🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عسى يجري الزمان على اختياري - ظافر الحداد | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عسى يجري الزمان على اختياري
ظافر الحداد
0
أبياتها 31
الأندلس والمغرب
الوافر
القافية
ر
عَسَى يَجْري الزمانُ على اخْتِياري
فيُدْنِينى إلى وَطني ودارِي
فأدفعَ عادياتِ الشوقِ عني
وآخذَ من صُروف البَيْن ثاري
وأَمْرَح في ميادين التَّصابي
وأخلع في مَلاعبِها عِذاري
وقد نشر الربيعُ على الرَّوابي
ملابسَ رَقْمِ أَنْداءِ القِطار
ورَنَّة زامرِ الدُّولاب فيها
تُوافق طيبَ ألحانِ القَمارِي
وفاض خَليجُها والريحُ تُنشِى
دُروعا هنَّ من زَرَد صِغار
وقد بثَّ النسيمُ بخورَ عطرٍ
يُصعِّد طِيبه من غير نار
وقد حَبَك الربيعُ لساحليه
فَراوِزَ في حَواشٍ باخْضِرار
مُرصَّعةَ الزمردِ باللآلى
مُفصَّلة الجَواهر بالنُّضار
جِنانُ الخيرِ فالنَّورُ فيها
لفَرْط الضيقِ كالشُّهْب الدَّراري
سَماواتٌ من الأوراق فيها
شموسٌ من بدورٍ في ثمارِ
وتُرْبٍ فيه من بِرَكٍ بقارٍ
سُبِكْنَ فسِلْنَ قُضْبا في المَجاري
فكم ثغرٌ بذاك الثغرِ عَذْبٌ
كطعم الشّهد في أَرَج العُقار
سكرت به هَوىً ونَوىً وصَدّا
فها أنا في التذكُّر في خُمار
ولكنْ سدَّ همُّ الشيبِ قلبي
فضاق عن الصغائر بالكبار
فوا عَجَباه من فرحي بليلي
ومن أَسَفي على ضوء النهار
جَرتْ نُقَطُ المدامِع من جفوني
على نقطٍ لشيبٍ في عِذارى
وزادت هذه لمزيد هذي
فأصبحَتا بِحارا في بحار
وقائلةٍ وقد نظرت إليه
فكادتْ أن تُبادر بالفرار
أَشيبٌ ما بدا بك قلت لا بل
هو الملبوس من حُلَل الوقار
وجاريتُ الأسى طَلقا فأَبْدَى
بفَرْقى ما رأيتِ من الغُبار
فولَّت وهْي هاربة وقالتْ
تَيبَّبْ لاعتذارك في اعتذاري
إذا ما الشيبُ نَوَّر في عِذارٍ
جَفتْه كلُّ غانيةٍ نَوارِ
سَقَى الإسكندريةَ كلُّ غيثٍ
يُحاكى بعضَ أدمُعِيَ الغزار
ولو أني أرَقْتُ جميع دمعي
وأطلقتُ الدعاءَ بلا اختصار
لأَصبح فوقَها طوفانُ نوحٍ
يجِلُّ عن السواحلِ والقَرار
ولكنْ كلُّ مُرتجِزٍ غزيرٍ
يفيض على السَّوارى
إلى أنْ تُصبحَ الهَضَبات فيها
مُعطَّرة المُلاءِة والخِمار
عرائسُ تَجْتَلى في زَوِّ روضٍ
لها منثوره مثل النُّثار
فوا أسفاهُ أنْ فُقِدتْ حياتي
ولم يُدْنِ الزمان بها مَزارى
على أَنّى أُؤَمِّلها وما لى
سوى صبرٍ يسيرٍ في إسارِى
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول