🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ناهيك من حرق أبيت أقاسي - البحتري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ناهيك من حرق أبيت أقاسي
البحتري
0
أبياتها ثلاثون
العباسي
الطويل
القافية
س
ناهيكَ مِن حَرقٍ أَبيتُ أَقاسي
وَجُروحِ حُبٍّ ما لَهُنَّ أَواسِ
إِمّا لَحَظتِ فَأَنتِ جُؤذُرُ رَملَةٍ
وَإِذا صَدَدتِ فَأَنتِ ظَبيُ كِناسِ
قَد كانَ مِنّي الحُزنُ غِبَّ تَذَكُّرٍ
إِذ كانَ مِنكِ الصَبرُ غِبَّ تَناسِ
تَجري دُموعي حينَ دَمعُكِ جامِدٌ
وَيَلينُ قَلبي حينَ قَلبُكِ قاسِ
أَسَمِعتُ عاذِلَةً فَهَل طاوَعتُها
وَرَأَيتُ شانِئَةً فَهَل مِن باسِ
ما قُلتُ لِلطَيفِ المُسَلِّمِ لا تَعُد
تَغشى وَلا كَفكَفتُ حامِلَ كاسِ
يا بَرقُ أَسفِر عَن قُوَيقِ فَطُرَّتى
حَلَبٍ فَأَعلى القَصرِ مِن بِطياسِ
عَن مَنبِتِ الوَردِ المُعَصفَرِ صِبغُهُ
في كُلِّ ضاحِيَةٍ وَمَجنى الآسِ
أَرضٌ إِذا اِستَوحَشتُ ثُمَّ أَتَيتُها
حَشَدَت عَلَيَّ فَأَكثَرَت إيناسي
اليَومَ حَوَّلَني المَشيبُ إِلى النُهى
وَذَلَلتُ لِلعُذّالِ بَعدَ شِماسِ
وَرَفَعتُ مِن نَظَري إِلى أَهلِ الحِجى
وَلَوَيتُ عَن أَهلِ الغَوايَةِ راسي
وَرَضيتُ مِن عَودِ البَخيلِ وَبَدئِهِ
بِاليَأسِ لَو نَفَعَ الرِضا بِالياسِ
مَهما نَسيتُ فَلَستُ لِلحَسَنِ الَّذي
أَولَيتَ في قِدَمِ الزَمانِ بِناسِ
أَبلِغ أَبا الحَسَنِ الَّذي لَبِسَ النَدى
لِلخابِطينَ فَكانَ خَيرَ لِباسِ
وَلَئِن أَطَلتُ البُعدَ عَنكَ فَلَم تَزَل
نَفسي إِلَيكَ كَثيرَةَ الأَنفاسِ
إِن تُكسِ مِن وَشيِ المَديحِ فَإِنَّهُ
مِن ضَوءِ سَيبِكَ في المَحافِلِ كاسِ
وَكَأَنَّكَ العَبّاسُ نُبلَ خَليقَةٍ
وَعُلُوَّ هَمٍّ في بَني العَبّاسِ
وَتَفاضُلُ الأَخلاقِ إِن حَصَّلتَها
في الناسِ حَسبَ تَفاضُلِ الأَجناسِ
لَو جَلَّ خَلقٌ قَطُّ عَن أُكرومَةٍ
تُثنى جَلَلتَ عَنِ النَدى وَالباسِ
وَأَبي أَبيكَ لَقَد تَقَصّى غايَةً
في المَكرُماتِ قَليلَةَ الأُنّاسِ
فَإِذا بَنى غُفلُ الرِجالِ بُناً عَلى
جَدَدٍ بَنَيتَ عَلى ذُراً وَأَساسِ
وَإِنِ اِستِطاعَتهُ المَنونُ فَبَعدَ ما
دَخَلَت عَلى الآسادِ في الأَخياسِ
قَد قُلتُ لِلرامينَ مَجدَكَ بِالمُنى
وَلِحاسِديكَ الرُذَّلِ الأَنكاسِ
رودوا بِأَفنِيَةِ الظِرابِ وَنَكِّبوا
عَن ذَلِكَ الجَبَلِ الأَشَمِّ الراسي
فَهُناكَ أَروَعُ مِن أَرومَةِ هاشِمٍ
رَحبُ النَدِيِّ مُوَفَّرُ الجُلّاسِ
ساحَت مَواهِبُهُ فَلَم تُحوِج إِلى
جَذبِ الدِلاءِ تُمَدُّ بِالأَمراسِ
لا مُطلِقٌ هَجرُ الحَديثِ إِذا اِحتَبى
فيهِم وَلا شَرِسُ السَجِيَّةِ جاسِ
حَيثُ السَجايا الباذِلاتُ ضَواحِكٌ
زُهرٌ وَحَيثُ العاذِلاتُ خَواسي
لا مِن طَريفٍ جَمَّعَتهُ خِيانَةٌ
ما مِنهُ يَبذُلُ جاهِداً وَيُواسي
لَيسَ الَّذي يُعطيكَ تالِدَ مالِهِ
مِثلَ الَّذي يُعطيكَ مالَ الناسِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول