🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
دنف بكى آيات ربع مدنف - أبو تمام | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
دنف بكى آيات ربع مدنف
أبو تمام
0
أبياتها 33
العباسي
الكامل
القافية
ف
دَنِفٌ بَكى آياتِ رَبعٍ مُدنَفِ
لَولا نَسيمُ تُرابِها لَم يُعرَفِ
طابَت لِأَقدامٍ وَطِئنَ تُرابَها
فَنَفَحنَ نَشرَ لَطيمَةٍ مَعَ قَرقَفِ
أَرَجٌ أَقامَ مِنَ الأَحِبَّةِ في الثَرى
وَصَرىً أُريقَت بِالدُموعِ الذُرَّفِ
أَخَذَ البِلى آياتِها فَرَمى بِها
بِيَدِ البَوارِحِ في وُجوهِ الصَفصَفِ
وَحدي وَقَفتُ وَلَم أَقُل مِن عَبرَةٍ
وَقَفَت حَشايَ بِها لِحادينا قِفِ
وَحَسَدتُ ما غادَرتُ فيها مِن بِلىً
وَبَلَوتُها بِوَميضِ طَرفٍ موسَفِ
وَظَلِلتُ أُلحِفُ في السُؤالِ رُسومَها
وَالمَنعُ مِن تُحَفِ السُؤالِ المُلحِفِ
فَلِنُؤيِها في القَلبِ نُؤيٌ شَفَّهُ
وَلَهٌ بِظاعِنِها وَبِالمُتَخَلِّفِ
وَكَأَنَّما اِستَسقى لَهُنَّ مُحَمَّدٌ
فَرُسومُهُنَّ مِنَ الحَيا في زُخرُفِ
سَأَلَ السِماكَ فَجادَها بِحَيائِهِ
مِنهُ بِوَبلٍ ذي وَميضٍ أَوطَفِ
مُتَعانِقُ الحَوذانِ تَنشُرُهُ الصَبا
خَضِلاً وَتَطويهِ كَطَيِّ الرَفرَفِ
وَثَوى الرَبيعُ بِها فَلَيسَ يُقِلُّهُ
عَنها نَئيحُ سَمومِ قَيظٍ مُعصِفِ
حَمَلَت رَجايَ إِلَيكَ بِنتُ حَديقَةٍ
غَلباءُ لَم تُلقَح لِفَحلٍ مُقرِفِ
نُتِجَت وَقَد حَوَتِ الهُنَيدَةَ وَاِبتَنَت
في شَطرِها وَتَبَوَّعَت في النَيِّفِ
فَأَتَت مَحَلّي وَهيَ حَملُ بَناتِها
تَسري بِقائِمَتَي خَريقٍ حرجَفِ
فَاِعتامَها ذو خِبرَةٍ بِفُحولِها
نَدَسٌ بِجِبلَةِ خَلقِها مُتَلَطِّفِ
حَتّى إِذا تَمَّت فَلَم يُعجِزهُ مِن
أَشلائِها مَذخورَةُ المُتَلَهِّفِ
صارَت إِلَيَّ بِجُؤجُؤٍ ذي مَيعَةٍ
قَدَمٍ تَدِفُّ بِهِ وَعَجزٍ مِصرَفِ
تَنسَلُّ في لُجَجٍ حَكَت أَغمارُها
فِعلَ المُحَمَّدِ في الزَمانِ المُجحِفِ
ثُمَّ اِجتَنَت شَلوي فَصِرتُ جَنينَها
مُتَمَكِّناً بِقَرارِ بَطنٍ مُسدِفِ
فَمَتى تَعَثَّرَ بِالرِفاقِ ذَكَرتَهُ
فَيَمُرُّ تَحتي قِطعَ لَيلٍ أَغضَفِ
فَأَجاءَها بَعدَ المَخاضِ طُلوقُها
بِمُراهِقِ السِنَّينِ كَهلٍ أَهيَفِ
عَوجاءُ تَستَلِفُ الزِمامَ وَتَحتَذي
عوجاً يُجِدنَ لَها اِستِلابَ النَفنَفِ
أَشِرَت بِطَيِّ الحَيِّ في أَثباجِها
فَهَوَت كَثُعبانِ الصَفا المُتَخَوَّفِ
أَمَّتكَ وَالشَيطانُ يَرهَبُ ظِلَّها
فَأَتَتكَ وَهيَ تَفوقُ حِلمَ الأَحنَفِ
مَن كانَ يَقصِدُ في نَصيحَتِهِ لَها
فَمُحَمَّدٌ في النُصحِ عَينُ المُسرِفِ
أَورَيتَ زَندَي رَأفَةٍ وَتَأَلُّقٍ
فَتَقَصَّدا بِالنازِعِ المُتَعَسِّفِ
نالَ الرَدى وَحَوى الغِنى بِمُحَمَّدٍ
عِندَ الخَليفَةِ مُذنِبونَ وَمُعتَفِ
في اللَهِ يُنجِزُ وَعدَهُ وَوَعيدَهُ
لِلمُعتَفينَ وَلِلعَنودِ المُترَفِ
سَكَّنتَ أَحشاءَ الرَعِيَّةِ في حَشا
قَلبٍ ذَكِيٍّ عَن لِسانٍ مُرهَفِ
لَم يَبلُغِ القَلَمَ الَّذي يُجدي بِهِ
في اللَهِ أَلفا مُرهَفٍ وَمُثَقَّفِ
بِأَكُفِّ أَبدالٍ إِذا أَمّوا بِها
مَلمومَةً عَمِلوا بِما في المُصحَفِ
تَستَلُّ خائِنَةَ العُيونِ بِمُقلَةٍ
تَحوي ضَمائِرَها وَلَمّا تَطرِفِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول