🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تشتت شمل الصبر واتصل الضد - الشريف العقيلي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تشتت شمل الصبر واتصل الضد
الشريف العقيلي
0
أبياتها 37
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
د
تَشَتَّتَ شَملُ الصَبر وَاِتَّصَلَ الضِدُّ
فَوا أَسَفا طالَ التَأَسُّفُ وَالوَجدُ
إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ قَلبي يُذيبُهُ
بِرَهرَهَةٌ كَالبَدرِ حَفَّ بِها السَعدُ
فَلِلوَصلِ مِن بَعدِ الصَدودِ جَبينُها
وَلِلسُخطِ مِن بَعدِ الرِضا فَرعُها الجَعدُ
وَلِلمِسكِ وَالكافورِ وَالدُرِّ وَالمَها
لَواحِظُها وَالثَغرُ وَالصُدغُ وَالخَدُّ
وَنَكهَتِها عِندَ التَنَفُّسِ عَنبَرٌ
وَريقَتُها في كُلِّ أَوقاتِها شُهدُ
لَقَد أُعطِيَت في خَلقِها غايَةَ المُنى
فَلَيسَ لَها في الناسِ شِبهٌ وَلا نِدُّ
تَرى وَصلَ مَن يَدنو إِلَيها مُحَرَّماً
فَطوبى لِمَن أَضحى لَهُ عِندَها رِفدُ
بَدَت فَتَبَدَّت بِالسَلامِ تَعَرُّضاً
وَلَم يَكُ عِندي في الَّذي قَصَدَت عِندُ
وَراحَت بِروحي وَاِستَقَلَّت بِمُهجَتي
وَلَيسَ لِما لا بُدَّ مِن كَونِهِ بُدُّ
فَلَمّا رَأَتني نازِحَ الصَبرِ أَعرَضَت
وَلَكِنَّها بِالطَبعِ لَيسَ لَها رَدُّ
فَسُقمِيَ في جَنبِ الهَوى وَسبيلِهِ
وَما خانَني صَبري وَما صَنَعَ الصَدُّ
فَإِن جِئتُ أَشكو ما أُقاسيهِ أَعرَضَت
وَلَم تَسمَعُ الشَكوى وَلَم يَنجَحُ القَصدُ
فَكَيفَ اِحتِيالي مَعشَرَ الناسِ أَرشِدوا
أَخا حُرَقٍ فَالصَبُّ لَيسَ لَهُ رُشدُ
هُوَ الحُبُّ لا تَسلُكُ مَدى الدَهرِ طُرقَهُ
فَما كُلُّ قَلبٍ شابَهُ حَجَرٌ صَلدُ
وَكُن عَن جَميعِ العالَمينَ بِمَعزِلٍ
فَما مِنهُم حُرٌّ وَلا مَن لَهُ عَهدُ
وَلا تَعتَقِد مِنهُم عَلى ذي بَشاشَةٍ
فَسِلمُهُم حَربٌ وَقُربُهُمُ بَعدُ
وَخَمّارَةٍ نَبَّهتُها بَعدَ هَجعَةٍ
وَجُنحُ الدُجى حَيرانُ كَالقارِ مُسوَدُّ
يَشُقُّ جَلابيبَ الدُجى بي عَمَرَّدٌ
أَقَبُّ الحَشا عَبلُ الشَوى جُرشُعٌ نَهدُ
سَريعُ الخُطىى لا يُدرِكُ الطَرفُ لَونَهُ
إِذا شاءَ شَدّاً كانَ طَوعاً لَهُ الشَدُّ
فَلَو أَنهُ وَالبَرقُ يَوماً تَسابَقا
لَقَدَّمَهُ مَشياً وَخَلَّفَهُ بَعدُ
جَوادٌ جَوادٌ لا يَرُدُّ عِنانَهُ
إِذا اِنهَزَمَت بِالصَيدِ يَومَ الوَغى الجُردُ
وَلي صاحِبٌ ماضي الغِرارِ مُخَدَّمٌ
صَقيلٌ بِهِ تُزهى عضلى العَرَبِ الهِندُ
يَظَلُّ إِلى خَلفِ الطُلا مُتَطَلِّعا
كَذي ظَمَأٍ حَيرانَ لاحَ لَهُ وِردُ
وَأَيُّ فَتىً لاقاهُ داجٍ رَواقُهُ
وَقَد ضَمَّهُ ما بَينَ أَحشائِهِ الغِمدُ
فَوافَيتُها وَهناً فَقالَت مِنَ الفَتى
فَقَد نالَ مِنكَ السَيرُ لا شَكَّ وَالكَدُّ
فَقلتُ لَها قِرمٌ هِمامٌ غَضَنفَرُ
تَكامَلَ فيهِ البَأسُ وَالجودٌ وَالمَجدُ
صَبورٌ عَلى الأَهوالِ كَهفٌ لِمَن لَجا
إِلَيهِ وَعَضبٌ لَيسَ يَنبو لَهُ حَدُّ
فَقالَت وَما تَبغي فَقُلتُ مُدامَةٌ
تُشَتِّتُ شَملَ الهَمِّ أَوَّلَ ما تَبدو
وَلا تَجعَلي بِالرَدِّ قَصدِيَ ضائِعاً
لَدَيكَ فَماءُ الوَجهِ يُذهِبُهُ الرُدُّ
فَقالَت سَتَلقى ما تُحِبُّ مُيَسَّراً
فَقُلتُ لَها هاتي فَذا كُلُّهُ وَعدُ
فَقامَت فَقالَت لا وَعيسى اِبنِ مَريَمٍ
فَقُلتُ لَها لِلَهِ ثَمَّ لَكَ الحَمدُ
وَجاءَت بِها راحاً كَأَنَّ إِناها
إِذا ما تَبَدّى دُرَّةٌ حَشوُها وَردُ
لَها حَبَبٌ لَما أُريقَت كَأَنَّهُ
مِنَ الدُرِّ طَوقٌ لِلزُجاجَةِ أَو عِقدُ
وَإِن مُزِجَت لاحَت كَوَجنَةِ عاشِقٍ
وَفاحَت لَنا مِسكاً يُخالِطُهُ نَدُّ
وَجاءَت بِمَشوقِ القَوامِ رَضَيتُهُ
نَديماً إِذا دارَت أَباريقُنا يَشدو
وَقَد غابَ عَنّا الهَمُّ حَتّى كَأَنَّما الزَما
نُ لَنا مِمّا حَبانا بِهِ عَبدُ
وَأَنفَسُ عَيشِ المَرءِ ما لَم يَكُن لَهُ
إِذا هَمَّ بِاللِذاتِ مِن دونِها ضِدُّ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول