🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لنا خمر وليس بخمر نخل - أبو نواس | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لنا خمر وليس بخمر نخل
أبو نواس
0
أبياتها خمسة وعشرون
العباسي
الوافر
القافية
ت
لَنا خَمرٌ وَلَيسَ بِخَمرِ نَخلٍ
وَلَكِن مِن نِتاجِ الباسِقاتِ
كَرائِمُ في السَماءِ زَهَينَ طولاً
فَفاتَ ثِمارُها أَيدي الجُناةِ
قَلائِصُ في الرُؤوسِ لَها ضُروعٌ
تَدِرُّ عَلى أَكُفِّ الحالِباتِ
صَحائِحُ لا تُعَدُّ وَلا نَراها
عِجافاً في السِنينَ المالِحاتِ
مَسارِحُها المَدارُ فَبَطنُ جَوخى
إِلى شَطِّ الأُبُلَّةِ فَالفُراتِ
تُراثاً عَن أَوائِلِ أَوَّلينا
بَني الأَحرارِ أَهلِ المَكرُماتِ
تَذُبُّ بِها يَدُ المَعروفِ عَنّا
وَتَصبِرُ لِلحُقوقِ اللازِماتِ
فَحينَ بَدا لَكَ السَرَطانُ يَتلو
كَواكِبَ كَالنِعاجِ الراتِعاتِ
بَدا بَينَ الذَوائِبِ في ذُراها
نَباتٌ كَالأَكُفِّ الطالِعاتِ
فَشُقَّقَتِ الأَكُفُّ فَخِلتُ فيها
لَآلِئَ في السُلوكِ مُنَظَّماتِ
وَما زالَ الزَمانُ بِحافَتَيها
وَتَقليبُ الرِياحِ اللاقِحاتِ
فَعادَ زُمُرُّداً وَاِخضَرَّ حَتّى
تَخالُ بِهِ الكِباشَ الناطِحاتِ
فَلَمّا لاحَ لِلساري سَهيلٌ
قُبَيلَ الصُبحِ مِن وَقتِ الغَداةِ
بَدا الياقوتُ وَاِنتَسَبَت إِلَيهِ
بِحُمرٍ أَو بِصُفرٍ فاقِعاتِ
فَلَمّا عادَ آشِرُها خَبيصاً
بَعَثتُ جُناتِها بِمُعَقَّفاتِ
فَضُمِّنَ صَفوُ ما يَجنونَ مِنها
خَوابِيَ كَالرِجالِ مُقَيَّراتِ
وَقُلتُ اِستَعجِلوا فَاِستَعجَلوها
بِضَربٍ بِالسِياطِ مُحَدرَجاتِ
ذَوائِبُ أُمُّها جُعِلَت سِياطاً
تَحُثُّ فَما تَناهى ضارِباتِ
فَوَلَّدَتِ السِياطُ لَها هَديراً
كَتَرجيعِ الفُحولِ الهائِجاتِ
فَلَمّا قيلَ قَد بَلَغَت وَلَمّا
وَتوشِكُ أَن تُقَرُّ وَأَن تُواني
نَسَجتُ لَها عَمائِمَ مِن تُرابٍ
وَماءٍ مُحكَماتٍ موثَقاتِ
سَتَرتُ الجَوَّ خَوفاً مِن أَذاهُ
فَباتَت مِن أَذاهُ آمِناتِ
فَلَمّا قيلَ قَد بَلَغَت كَشَفنا ال
عَمائِمَ عَن وُجوهٍ مُشرِقاتِ
حَساها كُلُّ أَروَعَ شَيظَمِيٍّ
كَريمِ الجَدِّ مَحمودٍ مُؤاتِ
تَحِيَّةَ بَينَهُم تَفديكَ روحي
وَآخِرُ قَولِهِم أَفديكَ هاتِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول