🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تريك مرور الليالي العبر - كشاجم | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تريك مرور الليالي العبر
كشاجم
0
أبياتها 38
العباسي
المتقارب
القافية
ر
تُرِيْكَ مُرُورُ اللَّيَالِي العِبَرْ
وَلِلْوِرْدِ فِي كُلِّ حَالٍ صَدَرْ
سَحَبْتُ عَلَى الدَّهْرِ ذَيْلَ الشَّبَابِ
وَمَا زِلْتُ أَنْضيْهِ حَتَّى غَبَرْ
وَلَمْ يَبْقَ لِي مِنْهُ إِلاَّ كَمَا
يُرَى فِي الرِّيَاضِ بَقَايَا الزَّهَرْ
سَوَادٌ أَطَلَّ عَلَيْهِ البَيَاضُ
كَلَيْلْ أَطَلَّ عَلَيْهِ السَّحَرْ
فَرَائِيَ فِي اللَّهْوِ رَأْيُ الَّذِي
تَقَدَّمَ فِي الزَّادِ قَبْلَ السَّفَرْ
بِبَزْلِ الدِّنَانِ وَعَزْفِ القِيَانِ
وَخَلْعِ العِذَارِ وَفَضِّ العُذَرْ
وَنَادَى لِدَاتِي دَاعِي المَشِيْبِ
فَسَارُوا وَهَا أَنَذَا فِي الأَثَرْ
تُنَشِّطُنِي أُخْرَيَاتُ الشَّبَابِ
وَتَقْتَادُنِي أُولَيَاتُ الكِبَرْ
فَنَفْسي تَتُوقُ إِلَى الغَانِيَاتِ
وَقَلْبِي يَهُمُّ بِأَنْ يَنْزَجِرْ
وَيَأْبِى لَهُ ذَاكَ وَرْدُ الخُدُودِ
وَصُبْحُ الوُجُوهِ وَلَيْلُ الشَّعَرْ
وَأُعْطِي قِيَادِيَ كَفَّ المُجُونِ
وَأُخْفِي فُنُونَاً وَأُبْدِي أَشَرْ
وَأُكْذِبُ نَفْسِي في بَعْضِ مَا
أَحَصِّلُهُ مِنْ حِسَابِ العُمُرْ
وَإنْ نَزَلَتْ فِي جِوَارِ الشَّبَا
بِ بَيْضَاءُ أَعْجَلْتُهَا أَنْ تَقَرْ
وَأَكْتُمُ ذَلِكَ عَنْ خَطْرِهِ
فَيَفْضَحُنِي عِنْدَهَا إِنْ ظَهَرْ
سَقَى وَرَعَى اللَّهُ عَهْدَ الصِّبَا
لَيَالِيَ إِذْ أَنَا بالدَّهْرِ غِرْ
وَإِذْ عُذْرِي وَاضِحٌ بِالشَّبَابِ
وَسُكْرِي بِهِ مِنْ أَشَدَّ الشُّكَرْ
أَصِيْدُ وَتَصْطَادُنِي تَارَةً
ظِبَاءُ القُصُورِ بِسِحْرِ الحَوَرْ
إِذَا مَا تَتَوَّجْنَ أَكْوَارَهُنَّ
وَخَطَّطْنَ فِي العَاجِ شَكْكَ الطُّرَزْ
وَعَلَّقْنَ سُودَ مَسَابِحِهِنَّ
دُوَيْنَ النُّهُودِ وَفَوْقَ السُّرَرْ
وَأَوْمَضْنَ نَحْوِي بُرُوقَ الثُّغُو
رِ عَنْ بَرَدِ فِيْهِ مِسْكٌ وَدُرْ
وَمَا كَانَ أَكْلِي مَعَ الغَانِيَا
تِ فِلْذَاً وَلاَ مَشْرَبِي بِالْغُمَرْ
يُرَوِّعُنِي شَامِتَاً بِالبَيَاضِ
أَخٌ قَدْ قَضَى مِنْ سَوَادْ وَطَرْ
وَقَدْ كَانَ يَحْسُدُنِي بالسَّوَادِ
فَلَمَّا رَآنِيَ قَدْ شِبْتُ سُرْ
وَمِثْلَكَ قَدْ صِرْتُ رَسْمَاً عَفَا
فَقِفْ بِي وَلاَ تَجْفُنِي يَاعُمَرْ
وَسَاعِدْ أَخَاكَ عَلَى شُرْبِهَا
بِمَيْمَاسٍ حِمْصٍ وَشَطِّ النَّهِرْ
وُدَامَاً كّدِيْنِكَ فِي لُطْفِهَا
وَأَخْلاَقِكَ الوَاضِحَاتِ الغُرَرْ
إِذَا رَقَص المَاءُ فِي كَأسِهَا
أَطَارَ عَلَى جَانِبَيْهَا الشَّرَرْ
كَأَنَّكَ شَاكَلْتَهَا بِالصَّفَاءِ
وَأَشْبَهْتَهَا بِالنَّسِيْمِ العَطِرْ
تَمَكَّنَتِ النَّارُ مِنْ جِسْمِهَا
فَلَمْ تُبْقِ فِي الصَّفْوِ مِنْهَا كَدَرْ
وَحَلَّتْ بِذَاكَ لِشُرَّابِهَا
وَأُطْلِقُ مَا كَانَ مِنْهَا حُظِرْ
ألسْتَ تَرَى المرجَ مُعْشَوْشَباً
أنيقَ الرّياضِ مَرِيْعاً خَضِرْ
كأنّ الذي دبَّجْتَ تُسْتَرُ
وطَرّزَتِ السوسُ فيه نُشِرْ
وقد ضُرِبَتْ فِيْهِ خَيْمَاتُهَا
وعدّل تَشْرِيْنُ حرًّا بِقُرْ
وراحت تُجَاوِبُ أَطْيارَهُ
كما جَاوَبَ النّايَ قرعُ الوَترْ
وجاءَ الطُّهاةُ بما نَشْتَهِيْ
هِ مما استُزِيْدَ وَمِمّا حَضَرْ
وطاب المِزَاجُ ولذّا الشرابُ
ومُدّ الأُرُنْدِ بماءٍ خَصِرْ
تَعالِيْلُ إنْ أَنْتَ أَغْفلتَهَا
تَذَكّرتَها حينَ لا مُدَّكَرْ
فَخُذْ من صفا العيشِ قَبْلَ الكَدَرْ
ومن ظاهرِ الأرضِ قَبْلَ الحُفَرْ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول