🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بـاسـم الذي أُنـزِلت مـن عِـنـدِه السُّوَرُ - سابق بن عبد الله البربري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بـاسـم الذي أُنـزِلت مـن عِـنـدِه السُّوَرُ
سابق بن عبد الله البربري
0
أبياتها 49
الأموي
البسيط
القافية
ر
بـاسـم الذي أُنـزِلت مـن عِـنـدِه السُّوَرُ
والحَــمــدُ للَّهِ أمَّاــ بَــعــدُ يــا عُـمَـرُ
إن كــنـتَ تَـعـلَمُ مـا تـأتـي ومـا تَـذَر
فَــكُــن عــلى حَــذر قــد يَـنـفَـعُ الحَـذَرُ
واصـبِـر على القَدَرِ المَجلُوبِ وارضَ به
وإن أتــاك بِــمَــا لا تَـشـتَهِـي القَـدَرُ
فَــمــا صَــفــا لامــرِئٍ عَــيـشٌ يُـسَـرُّ بـه
إلا ســيــتــبَــعُ يــومــا صَــفــوَه كَــدَرُ
واسـتَـخـبِـرِ النـاسَ عـمّـا أنـت جَـاهِـلُه
إذا عَـمِـيـتَ فـقـد يَـجلو العَمَى البَصَرُ
قَـد يَـرعَـوِي المـرءُ يـومـا بعد هَفوَته
وتــحــكُــم الجــاهـلَ الأيـامُ والعِـبَـرُ
إن التُّقــَى خَــيــرُ زادٍ أنــت حــامِــلُهُ
والبـــرُّ أفـــضــلُ شــيــءٍ نَــالَه بَــشَــرُ
مَـن يَـطـلُبِ الجَـورَ لا يَـظـفَـر بـحاجَتهِ
وطــالِبُ الحــقِّ قــد يُهــدَى له الظَّفــَرُ
وفـي الهُـدَى عِـبَـرٌ تَـشـفَى القلوبُ بها
كــالغَـيـثِ يَـنـضِـرُ عـن وَسـمِـيِّهـ الشَّجـَرُ
وليـسَ ذُو العِـلم بـالتَّقـوى كَـجـاهِلِها
ولا البَــصــيــرُ كـأعـمَـى مـا له بَـصَـرُ
والرُّشــدُ نــافــلةٌ تُهــدَى لصــاحِــبِهــا
والغَــيُّ يُــكــرَه مــنــه الوِردُ والصَّدَرُ
قــد يُـوبِـقُ المـرءَ أمـرٌ وهـو يَـحـقِـره
والشـيـءُ يـا نَـفـسُ يَـنـمَـى وهو يُحتَقَرُ
ورُبَّمــــا جــــاءنــــي مـــا لا أؤمـــلُه
وربَّمـــا فـــاتَ مـــأمُـــول ومُــنــتَــظَــرُ
لا يُـشـبِـعُ النـفـسَ شـيـءٌ حـيـن تُـحرِزُهُ
ولا يـــزالُ لهـــا فـــي غَـــيــرِه وَطَــرُ
ولا تـــزالُ وإن كَـــانــت لهــا سَــعَــةٌ
لَهَـا إلى الشـيـءِ لم تَـظـفَـر بـه نَـظَرُ
وكــــلُّ شــــيــــءٍ له حــــالٌ يــــغــــيِّرُهُ
كـــمـــا تُــغَــيِّرُ لونَ اللمّــةِ الغِــيَــرُ
والذِّكــرُ فــيــه حَــيَـاةٌ لِلقُـلُوبِ كـمـا
يُـحـيِـي البِـلادَ إذا مـا مـاتَت المَطَرُ
والعِـلمُ يَـجـلُو العَـمَى عن قلبِ صاحبِه
كــمــا يُــجـلي سـوادَ الظُّلـمـةِ القَـمَـرُ
لا يـنـفـعُ الذِّكـرُ قَـلبـاً قَاسِياً أبدَاً
وهَــل يَــلِيــنُ لِقَــولِ الوَاعِــظِ الحَـجَـرُ
والمَــوتُ جِـسـرٌ لِمَـن يَـمـشِـي عـلى قَـدَم
إلى الأمــور التـي تُـخـشَـى وتُـنـتَـظَـرُ
فــهــم يَــمُــرُّونَ أفــواجــاً وتَـجـمَـعُهـم
دَارٌ إليــهــا يَـصـيـرُ البَـدوُ والحَـضَـرُ
مَــن كَــان فــي مَــعـقِـل للحِـزرِ أسـلَمَه
أو كــانَ فــي خَــمــرٍ لم يُــنــجِه خَـمَـرُ
حـتَّى مَـتَـى أنَـا فـي الدُّنـيا أخو كلَفٍ
فــي الخــدِّ مــنــي إلى لَذَّاتِهــا صَـعَـرُ
وَلا أرى أثَـــراً للذِّكـــرِ فــي جَــسَــدي
والمـاءُ فـي الحَـجَـرِ القـاسـي لَهُ أثَرُ
لَو كَــانَ يُــسـهِـرُ عـيـنـي ذِكـرُ آخـرَتِـي
كَـــمَـــا يــؤرِّقُــنــي لِلعَــاجِــلِ السَّهــَرُ
إذاً لَدَاويـــتُ قَـــلبـــاً قـــد أضَــرَّ بِهِ
طُــولُ السِّقـَام ووهـنُ العَـظـم يَـنـجَـبـرُ
ما يَلبَثُ الشيءُ أن يَبلَى إذا اختَلَفَت
يَـومـاً عَـلَى نَـقـضِه الرَّوحَـاتُ والبُـكَـرُ
والمَــرءُ يَـصـعَـدُ رَيـعَـانُ الشَـبَـابِ بـه
وكُـــلُّ مُـــصــعــدَةٍ يَــومــاً ســتَــنــحَــدِرُ
وكــــلُّ بـــيـــتٍ خَـــرَاب بَـــعـــدَ جِـــدَّتِه
ومــن وراء الشــبـابِ المَـوتُ والكِـبَـرُ
بَـيـنَـا يُـرَى الغُـصـنُ لَدناً في أرومَتِه
رَيَّاــنَ أضــحَــى حُــطــامــاً جَــوفُه نَـخِـرُ
كَــم مِــن جَـمِـيـعٍ أشـتَّ الدَّهـرُ شَـمـلَهُـمُ
وكــلُّ شــيــءٍ جَــمِــيــع سَــوفَ يَــنــتَـثِـرُ
ورُبَّ أصــيــدَ سَــامِــي الطَّرفِ مُــعــتَـصِـب
بــالتَّاــجِ نِــيــرَانُه لِلحَــربِ تَـسـتَـعِـرُ
يَــظَــلُّ يَــفــتَـرِشُ الدِّيـبَـاجَ مُـحـتَـجِـبـا
عـليـه تُـبـنَـى قِـبَـابُ المُـلكِ والحُـجَـرُ
قـد غـادرتـهُ المَـنَـايـا وهـو مُـسـتَـلَبُ
مـــجَـــدَّلُ تَـــربُ الخـــديــن مُــنــعَــفِــرُ
أبَــعــدَ آدمَ تَــرجُــونَ البَــقَــاءَ وَهَــل
تَــبــقَــى فــروعٌ لأَصــلٍ حـيـن يَـنـعَـقِـرُ
لهــم بــيــوتٌ بِــمُــسـتَـنّ السُّيـولِ وهـل
يَــبــقَــى عـلى المـاءِ بَـيـتٌ أُسُّهـ مَـدَرُ
إلى الفَــنَــاءِ وإن طــالت سَــلامـتُهـم
مَــصــيـرُ كـلِّ بَـنِـي أُنـثَـى وإن كَـثُـروا
إنَّ الأُمـورَ إذا اسـتـقـبلتَها اشتَبَهَت
وفــي تَــدَبُّرِهــا التِّبــيــانُ والعِــبَــرُ
والمَـرءُ مـا عـاشَ فـي الدنيا له أملُ
إذا انــقَــضــى سَــفَـر مـنـا أتَـى سَـفَـرُ
لَهَـــا حَـــلاوةُ عَـــيـــشٍ غَــيــرُ دَائِمَــةٍ
وفـي العَـوَاقِـبِ مِـنـهَـا المُـرُّ والصَّبـِرُ
إذا انــقــضــت زُمَــرٌ آجــالُهــا نَــزَلت
عــلى مَــنَــازِلِهــا مِــن بَــعــدِهـا زُمَـرُ
وليــسَ يَــزجُــرُكــم مــا تُــوعَــظُــونَ بِهِ
والبَهــمُ يَـزجُـرهـا الرَّاعِـي فَـتَـنـزَجِـرُ
أصــبَــحــتُــمُ جَــزَرا للمـوتِ يَـقـبِـضُـكـم
كـمـا البَهَـائمُ فـي الدنـيـا لها جَزَرُ
لا تَبطِروا واهجُروا الدنيا فإنَّ لها
غِـبَّاـ وَخِـيـمـا وكـفـرُ النـعـمـةِ البَطَرُ
ثـم اقـتَدُوا بالأُلى كانوا لكم غُرَرا
ولَيــــسَ مــــن أُمَّةــــٍ إلا لهـــا غُـــرَرُ
حــتَّى تــكــونـوا عـلى مِـنـهَـاجِ أوَّلِكُـم
وتَـصـبِروا عن هَوَى الدنيا كَما صَبَروا
مـا لي أرى النـاسَ والدنـيـا مُـوَلِّيـةٌ
وكــلُّ حَــبــلٍ عــليــهــا ســوف يَـنـبَـتِـرُ
لا يَـشـعُـرونَ بِـمَـا فـي دِيـنـهم نَقَصُوا
جَهــلاً وإن نَــقَــصـت دُنـيـاهُـمُ شَـعَـروا
مَــن عـاشَ أدرك فـي الأعـداءِ بُـغـيَـتَهُ
ومَــن يَــمُــت فَــلَهُ الأيَّاــمُ تَــنــتَـصِـرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول