🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يــا هــبّــةً بـاكـرت مـن نـحـو داريـن - أبو القاسم القرطبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يــا هــبّــةً بـاكـرت مـن نـحـو داريـن
أبو القاسم القرطبي
0
أبياتها 41
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ي
يــا هــبّــةً بـاكـرت مـن نـحـو داريـن
وافــت إليّ عــلى بــعــدٍ تــحــيّــيـنـي
ســرت عـلى صـفـحـات النـهـر نـاشـرة
جــنــاحــهــا بــيـن خـيـريّ ونـسـريـن
ردّت إلى جــســدي روح الحــيـاة ومـا
خـلت النـسـيـم إذا مـا مـتّ يحييني
لولا تــنــسّــمــهـا مـن نـشـر أرضـكـم
مـا أصـبـحـت من أليم الوجد تبريني
مــرّت عــلى عــقـدات الرمـل حـامـلةً
مـن سـرّكـم خـبـراً بـالوحـي يـشفيني
عــرفــت مــن عـرفـه مـا لسـت أجـهـله
لمــا تــنــسّــم فــي تـلك المـيـاديـن
نــزوت مــن طــربٍ لمّــا هـفـا سـحـراً
وظــلّ يــنــشــرنـي طـوراً ويـطـويـنـي
خـلت الشـمـال شـمولاً إذ سكرت بها
سـكـراً بـمـا لسـت أرجـوه يـمـنّـيـني
أهــدت إليّ أريــجــاً مـن شـمـائلكـم
فـقـلتـ: قـربـنـي مـن كـان يـقـصيني
وخــلت مــن طــمــعٍ أن اللّقــاء عــلى
إثـر النـسيم وأضحى الشوق يحدوني
فــظــلت ألثــم مــن تــعــظــيـم حـقّـكـمُ
مــجــرّ أذيــالهـا والوجـد ويـغـريـنـي
مــســارح كــم بــهـا سـرّحـت مـن كـمـدٍ
قـلبـي وطـرفـي ولا سـلوان يـثنيني
بـيـن المصلّى إلى وادي العقيق وما
يـزال مـثـل اسـمـه مـذ بـان يـبكيني
إلى الرّصـافـة فالمرج النضير فوا
دي الدير فالعطف من بطحاء عبدون
لبـاب عـبـدٍ سـقـتـه السّـحـب وابلها
فـلم يـزل بـكـؤوس الأنـس يـسـقـيني
لا بـاعـد الله عـيـنـي عـن مـنـازهه
ولا يـــقـــرّب لهــا أبــواب جــيــرون
حــاشــا لهــا مـن مـحـلاّت مـفـارقـة
مـن شـيّـق دونـهـا فـي القـرب مـحزون
أيـــن المـــســيــر ورزق الله أدركــه
مــن دون جـهـدٍ وتـأمـيـل يـعـنّـيـنـي
يـا مـن يـزيّـن لي الترحال عن بلدي
كــم ذا تــحـاول نـسـلاً عـنـد عـنّـيـن
وأيــن يــعــدل عــن أرجــاء قــرطـبـة
مـن شـاء يـظـفـر بـالدّنيا وبالدين
قــطــرٌ فــســيــحٌ ونــهـر مـا بـه كـدرٌ
حــفّــت بــشـطّـيـه ألفـاف البـسـاتـيـن
يـا ليـت لي عـمـر نوجٍ في إقامتها
وأنّ مـــالي فـــيـــه كـــنــز قــارون
كــلاهـمـا كـنـت أفـنـيـه عـلى نـشـوا
ت الراح نـهـبـاً ووصـل الخرّد العين
وإنّــمــا أســفــي أنّــي أهــيــم بــهــا
وأنّ حــظّــي مــنــهــا حــظّ مــغــبــون
أرى بــعـيـنـي مـا لا تـسـتـطـيـل يـدي
له وقـــد حـــازه مـــن قـــدره دونــي
وأنـكـد النـاس عـيـشـاً مـن تـكون له
نــفــس المـلوك وحـالات المـسـاكـيـن
يـغـضّ طـرف التـصـابـي حـيـن تـبـهـتـه
قـضـبـان نـعـمـان فـي كـثـبـان يـبـرين
قالوا: الكفاف مقيمٌ قلت: ذاك لمن
لا يــســتــخــفّ إلى بــيــت الزراجـيـن
ولا يــبــلبــله هــبّ الصّــبــا سـحـراً
ولا يـــلطّـــفـــه عـــرف الريــاحــيــن
ولا يــهــيــم بــتــفّــاح الخــدود ورُم
مــان الصّــدور وتــرجــيـع التـلاحـيـن
لا تــجــتــنــى راحـةٌ إلاّ عـلى تـعـبٍ
ولا تــنـال العـلا إلاّ عـلى الهـون
وصـاحـب العقل في الدنيا أخو كدرٍ
وإنّــمـا الصـفـو فـيـهـا للمـجـانـيـن
يـا آمـري أن أحـثّ العـيـس عـن وطني
لمّـا رأى الرزق فـيـه ليـس يرضيني
نــصــحـت لكـنّ لي قـلبـاً يـنـازعـنـي
فـــلو تـــرحّـــلت عـــنــه حــلّه دونــي
لألزمــن وطــنــي طــوراً تـطـاوعـنـي
قـود الأمـانـي وطـوراً فـيـه تعصيني
مــدللاً بــيــن عــرفـانـي واضـرب عـن
ســيـر لأرضٍ بـهـا مـن ليـس يـدريـنـي
هـــذا يـــقــول غــريــبٌ ســاقــه طــمــعٌ
وذاك حــيــن أريــه البــرّ يـجـفـونـي
إليــك عــنّــي آمــالي فــبــعــدك يــه
ديـنـي وقـربـك يـطـغـيـنـي ويـغـويـني
يــا لحــظ كــلّ غــزالٍ لســت أمــلكــه
يـدنـو ومـا لي حـالٌ مـنـه تـدنـيـنـي
ويــــا مــــدامــــة ديـــرٍ لا ألمّ بـــه
لولاكـمـا كـان مـا أعـطـيت يكفيني
لأصــبــرنّ عــلى مــا كــان مــن كــدرٍ
لمـن عـطـايـاه بـيـن الكـاف والنّـون
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول