🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هـريـقـا دمـاً إنْ أُنـفِـذَتْ عـبـرة تجري - عبد الصمد بن المعذل | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هـريـقـا دمـاً إنْ أُنـفِـذَتْ عـبـرة تجري
عبد الصمد بن المعذل
0
أبياتها أربعون
العباسي
الطويل
القافية
ر
هـريـقـا دمـاً إنْ أُنـفِـذَتْ عـبـرة تجري
أبـى الصـبـر إنّ الرزء جـلّ عن الصبرِ
ولا تـجـمـدا عـيـنـيّ قـد حـسـن البـكا
وفـرط الأسـى فَـقْـدُ المغّيب في القمرِ
لغــيــركــمـا بـالبـث أن لسـت واقـفـا
مـن الصـبـرِ يـوماً بعد عمرو على عذرِ
ســلام وسُــقْــيــا مــن يــد اللّه ثَــرَّةٌ
عـــلى جـــســدِ بــالٍ بــلمّــاعــة قَــفْــرِ
جَــرَتْ فــوقَهُ الأرواحُ أمــنــاً لِجَـرْيـهِ
وقـد كُـنَّ حَـسْـرَى حـيـنَ يَجْري كمَا تَجْري
تَـوَلَّى النَّدَى والبـاسُ والحِلمُ والتقى
فـلم يَـبْقَ منها بعدَ عمرو سِوَى الذكرِ
فــإنْ تــطـوِهِ الأيـامُ لا تَـطـو بَـعْـدَهُ
صــنـائعَ مِـنْهُ لا تـبـيـدُ عـلى النّـشـرِ
مــتــى تَــلقَهُ لا تــلقَ إلاّ مُــمَــنّـعـاً
حِــمـاهُ مَـصُـونَ العِـرْضِ مُـبْـتَـذَلَ الوَفْـرِ
وأيُّ مَــــحَـــلٍّ لا لكـــفّـــيْهِ نِـــعْـــمـــةٌ
عــلى أهــلِهِ مــن أرضِ بَــرٍّ ولا بَــحْــرِ
ومــا اخــتــلفــتْ حــالانِ إلاّ رأيــتَهُ
رَكـوبَ التـي تَـسْـبـي هَـيُوبَ التي تُزري
ومــن تــكــنِ الأوراقُ والتــبـرُ ذُخْـرَهُ
فـمـا كـان غَـيْـرَ الحَـمْدِ يَرغَبُ في ذُخرِ
كِــلاَ حــاَلَتْــيــهِ الجـودُ أنَّى تـصـرَّفَـتْ
بـه دُوَلُ الأيـامِ فـي العُـسْـرِ واليُـسْرِ
ومــا عُــدِمَــتْ يــومــاً لكــفّـيـهِ أَنْـعُـمٌ
تُــضــافُ له مــنــهــا عَــوانُ إلى بـكـرِ
ومــا انــتَــسَــبَــتْ إلاّ إلَيْهِ صـنـيـعـةٌ
ومــا نَــطَــقَــتْ إلاّ بـه ألسـنُ الفَـخْـرِ
يَــرَى غــبــنــاً يَــوْمــاً يــمــرُّ ولَيْــلَةً
عـليـه ولم يـكـسـبْ طـريـقـاً من الشُّكَرِ
تــغــضّ له الأبــصــار عـنـد اجـتـلائه
وليــس بــه إلاّ الجــلالةُ مــن كِــبْــرِ
تَـــرَى جَهْـــرَهُ جَهْـــرَ التـــقـــيّ وسِـــرُّهُ
إذا ما اختبرتَ السِّرَّ أتقى منَ الجهْرِ
ولم يَــصْــحُ مــن يَـوْمٍ ولم يُـمْـسِ لَيْـلَةً
بَـغْـيـرِ اكـتـسـابِ الحَمْدِ مُشتَغِلَ الفِكْرِ
وكــانــت تــعُــمُّ النــاسَ نَـعـمـاءُ كـفّهِ
فــعَـمّـوا عـليـهِ بـالمُـصـيـبـةِ والأجـرِ
تــنــاعــاهُ أقــطـارُ البـلادِ تَـفَـجّـعـاً
لِمــصْــرَعِهِ تَــبْــكـيـهِ قُـطْـراً إلى قُـطْـرِ
تــبــاشَــرَ بَـطْـنُ الأرضِ أُنْـسـاً بـقُـرِبِهِ
وأضــحــتْ عــليـه وَهْـي خـاشـعـةُ الظُهـرِ
ولم تَــكُ تُــسـقـى الأرضُ إلاّ بـسَـيْـبـهِ
إذا مـا جَـفـا أقـطـارَهـا سـبـلُ القَطْرِ
إذا نَــشَــأتْ يــومــاً لكــفّــيــهِ مُـزْنَـةٌ
أُدِيـلَ الغِـنَـى فـي كـلّ فـجّ مـن القَـفْرِ
هَــوى جَــبَــلُ اللّهِ الذي كـانَ مَـعْـقِـلاً
وعــزّاً لديــنِ اللّهِ ذُلاًّ عــلى الكُـفْـرِ
عَـجِـبْـتُ لأيـدي الحَـتْـف كـيـفَ تَـغَـلْغَلَتْ
إليـكَ وبـيـنَ النّـسْـرِ بَـيْـتُـك والنّـسْـرِ
ومـا كُـنْـتَ بـالمُغْضِي لدهرٍ على القذى
ولا لَيّــنٍ للحــادثــاتِ عــلى القَــسْــرِ
ولو دَفَــعَ العِــزُّ الحِـمـامَ عـن امـرىءٍ
لمـا نـال عـمـراً للحِـمـامِ شَـبَـا ظُـفَـرِ
ألم تَـــكُ أســـبــابُ الرَّدَى طَــوعَ كــفّهِ
تُـبـيـنُ لصَـرْفَـي مـا يَـريـشُ ومـا يَـبْرِي
إذا صــاح داعــي الرَّوْعِ ســارَ أمــامَهُ
لواءانِ مَـعْـقـودانِ بـالفَـتْـحِ والنّـصـرِ
يُــقَــاســمُ آجــالَ العِــدَى عــزمُ بــأسِهِ
بـــهـــنــدّيــةٍ بــيــضٍ وخــطّــيَــةٍ سُــمْــرِ
ومــا ذبّ إلاّ عـن حـمـى الديـن سـيـفُهُ
ولا قــاد خــيــلَ اللّه إلاّ إلى ثـغـرِ
وقـد كـان يَـقـرِي الحَـتْـفَ أعداءَ سِلْمهِ
فـأضـحـى قـرى مـا كـان أعـداءَهُ يَـقْري
تـولى أبـو عـمـرو فـقـلنـا لنـا عمرو
كَـفَـانـا طُـلوعُ البـدرِ غَـيْبوبَةَ البدرِ
وكَــان أبــو عــمــرو مُــعَــاراً حـيـاتُهُ
بـعـمـرو فـلمـا مـاتَ مـاتَ أبـو عـمـرو
وكــنّــا عــليــه نــحــذرُ الدّهـرَ وحـدَهُ
فـلم يَـبْـقَ مـا يُـخـشَى عليه من الدَهرِ
وهَـــوّنَ وَجْـــدِي أنّ مـــن عـــاش بَــعــدَهُ
يُـلاقـي الذي لاقى وإن مُدَّ في العمرِ
وهـــوّنَ وَجْـــدِي أنِّنــِي لا أرَى امــرءاً
مــن النـاس إلاّ وهـو مُـغـضٍ عـلى وَتْـرِ
رَمَـتْـنَا الليالي فيكَ يا عمرو بَعْدَمَا
حَـمِـدْنَـا بـكَ الدّنـيـا بـقـاصمةِ الظهرِ
سـأجْـزِيـك شـكـري مـا حَـيـيـت فـإن أمتْ
أُبـقِّ ثـنـاءً فـيـكَ يَـبْـقـى إلى الحَـشـرِ
وأُوثِـــرُ حُـــزنــي فــيــكَ دُونَ تــجــلّدي
وإســبــالَ دَمْــعٍ لا بــكــيـء ولا نـزرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول