🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لِكُــلِّ شَــيــءٍ إِذا مــا تَــمّ نُــقــصــانُ - أبو البقاء الرندي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لِكُــلِّ شَــيــءٍ إِذا مــا تَــمّ نُــقــصــانُ
أبو البقاء الرندي
8
أبياتها 42
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ن
لِكُــلِّ شَــيــءٍ إِذا مــا تَــمّ نُــقــصــانُ
فَــلا يُــغَــرَّ بِــطـيـبِ العَـيـشِ إِنـسـانُ
وَهَــذِهِ الدارُ لا تُــبــقــي عَـلى أَحَـدٍ
وَلا يَـــدُومُ عَـــلى حـــالٍ لَهـــا شــانُ
يُــمَــزِّقُ الدَهــرُ حَــتـمـاً كُـلَّ سـابِـغَـةٍ
إِذا نَـــبَـــت مَــشــرَفِــيّــات وَخــرصــانُ
وَيَــنــتَــضــي كُــلَّ سَـيـفٍ للفَـنـاء وَلَو
كــانَ ابـنَ ذي يَـزَن وَالغِـمـد غـمـدانُ
أَيـنَ المُـلوكُ ذَوي التـيـجانِ مِن يَمَنٍ
وَأَيــنَ مِــنــهُــم أَكــالِيــلٌ وَتــيـجَـانُ
وَأَيـــنَ مـــا شـــادَهُ شَـــدّادُ فــي إِرَمٍ
وَأيــنَ مـا سـاسَه فـي الفُـرسِ سـاسـانُ
وَأَيــنَ مــا حــازَهُ قــارونُ مــن ذَهَــبٍ
وَأَيــــنَ عــــادٌ وَشـــدّادٌ وَقَـــحـــطـــانُ
أَتــى عَــلى الكُــلِّ أَمــرٌ لا مَــرَدّ لَهُ
حَـتّـى قَـضـوا فَـكَـأنّ القَوم ما كانُوا
وَصــارَ مــا كــانَ مِـن مُـلكٍ وَمِـن مَـلكٍ
كَـمـا حَـكـى عَـن خَـيـالِ الطَـيفِ وَسنانُ
دارَ الزَمـــانُ عَـــلى دارا وَقــاتِــلِهِ
وَأَمَّ كِــــســـرى فَـــمـــا آواهُ إِيـــوانُ
كَــأَنَّمـا الصَـعـبُ لَم يَـسـهُـل لَهُ سـبـبٌ
يَــومــاً وَلا مَـلَكَ الدُنـيـا سُـلَيـمـانُ
فَـــجـــائِعُ الدُهــرِ أَنــواعٌ مُــنَــوَّعَــةٌ
وَلِلزَمــــــانِ مَــــــســـــرّاتٌ وَأَحـــــزانُ
وَلِلحَـــــوادِثِ ســـــلوانٌ يُهـــــوّنُهـــــا
وَمــا لِمــا حَــلَّ بِــالإِســلامِ ســلوانُ
دهــى الجَــزيــرَة أَمــرٌ لا عَــزاءَ لَهُ
هَــــوَى لَهُ أُحُــــدٌ وَاِنــــهَـــدَّ ثَهـــلانُ
أَصابَها العينُ في الإِسلامِ فاِرتزَأت
حَــتّــى خَــلَت مِــنــهُ أَقــطـارٌ وَبُـلدانُ
فــاِسـأل بَـلَنـسِـيـةً مـا شَـأنُ مـرسِـيَـةٍ
وَأَيـــنَ شـــاطِـــبـــة أَم أَيــنَ جــيّــانُ
وَأَيــن قُــرطُــبــة دارُ العُــلُومِ فَـكَـم
مِــن عـالِمٍ قَـد سَـمـا فِـيـهـا لَهُ شـانُ
وَأَيــنَ حــمــص وَمــا تَـحـويِهِ مِـن نُـزَهٍ
وَنَهـــرُهـــا العَـــذبُ فَـــيّــاضٌ وَمَــلآنُ
قَــوَاعــد كُــنَّ أَركــانَ البِــلادِ فَـمـا
عَــسـى البَـقـاءُ إِذا لَم تَـبـقَ أَركـانُ
تَـبـكِـي الحَـنـيـفِيَّةُ البَيضَاءُ مِن أَسَفٍ
كَــمــا بَــكــى لِفِـراقِ الإِلفِ هَـيـمَـانُ
عَــلى دِيــارٍ مــنَ الإِســلامِ خــالِيَــةٍ
قَــد أَقـفَـرَت وَلَهـا بـالكُـفـرِ عُـمـرانُ
حَـيـثُ المَـسـاجِـدُ قَـد صارَت كَنائِس ما
فـــيـــهِــنَّ إِلّا نَــواقِــيــسٌ وصــلبــانُ
حَـتّـى المَـحـاريـبُ تَـبـكـي وَهيَ جامِدَةٌ
حَـتّـى المَـنـابِـرُ تَـبـكـي وَهـيَ عـيدَانُ
يـا غـافِـلاً وَلَهُ فـي الدهـرِ مَـوعِـظَـةٌ
إِن كُـنـتَ فـي سـنَـةٍ فـالدهـرُ يَـقـظـانُ
وَمــاشِــيــاً مَــرِحــاً يُــلهِـيـهِ مَـوطِـنُهُ
أَبَــعــدَ حِــمــص تَــغُــرُّ المَـرءَ أَوطـانُ
تِـلكَ المُـصِـيـبَـةُ أَنـسَـت مـا تَـقَـدَّمَها
وَمـا لَهـا مِـن طِـوَالِ المَهـرِ نِـسـيـانُ
يــا أَيُّهـا المَـلكُ البَـيـضـاءُ رايَـتُهُ
أَدرِك بِـسَـيـفِـكَ أَهلَ الكُفرِ لا كانوا
يـا راكِـبـيـنَ عِـتـاق الخَـيـلِ ضـامِـرَةً
كَــأَنَّهــا فـي مَـجـالِ السَـبـقِ عـقـبـانُ
وَحــامِــليــنَ سُــيُـوفَ الهِـنـدِ مُـرهَـفَـةً
كَــأَنَّهــا فــي ظَــلامِ النَـقـعِ نـيـرَانُ
وَراتِــعــيــنَ وَراءَ البَــحــرِ فـي دعـةٍ
لَهُـــم بِـــأَوطـــانِهِـــم عِــزٌّ وَســلطــانُ
أَعِــنــدكُــم نَــبَــأ مِــن أَهــلِ أَنــدَلُسٍ
فَــقَــد سَــرى بِـحَـدِيـثِ القَـومِ رُكـبَـانُ
كَـم يَـسـتَـغـيـثُ بِنا المُستَضعَفُونَ وَهُم
قَــتــلى وَأَســرى فَـمـا يَهـتَـزَّ إِنـسـانُ
مـاذا التَـقـاطـعُ في الإِسلامِ بَينَكُمُ
وَأَنـــتُـــم يــا عِــبَــادَ اللَهِ إِخــوَانُ
أَلا نُـــفـــوسٌ أَبـــيّـــاتٌ لَهــا هِــمَــمٌ
أَمــا عَــلى الخَــيـرِ أَنـصـارٌ وَأَعـوانُ
يــا مَــن لِذلَّةِ قَــوم بَــعــدَ عِــزّتـهِـم
أَحـــالَ حـــالَهُـــم كـــفــرٌ وَطُــغــيــانُ
بِـالأَمـسِ كـانُـوا مُلُوكاً فِي مَنازِلهِم
وَاليَـومَ هُـم فـي بِـلادِ الكُفرِ عُبدانُ
فَــلَو تَـراهُـم حَـيـارى لا دَلِيـلَ لَهُـم
عَـــلَيـــهِــم مــن ثــيــابِ الذُلِّ أَلوانُ
وَلَو رَأَيــت بُــكــاهُــم عِـنـدَ بَـيـعـهـمُ
لَهــالَكَ الأَمــرُ وَاِســتَهــوَتـكَ أَحـزانُ
يــا رُبَّ أمٍّ وَطِــفــلٍ حــيـلَ بـيـنـهُـمـا
كَــــمــــا تُــــفَــــرَّقُ أَرواحٌ وَأَبــــدانُ
وَطـفـلَة مِـثـلَ حُـسـنِ الشَـمـسِ إِذ برزت
كَـــأَنَّمـــا هـــيَ يـــاقُـــوتٌ وَمُـــرجــانُ
يَــقُـودُهـا العِـلجُ لِلمَـكـروهِ مُـكـرَهَـةً
وَالعَــيــنُ بــاكِــيَـةٌ وَالقَـلبُ حَـيـرانُ
لِمـثـلِ هَـذا يَـبـكِـي القَـلبُ مِـن كَـمَـدٍ
إِن كـانَ فـي القَـلبِ إِسـلامٌ وَإِيـمـانُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول