🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إلى كم تميلُ النفسُ بي للهوى العذري - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إلى كم تميلُ النفسُ بي للهوى العذري
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 28
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
إلى كم تميلُ النفسُ بي للهوى العذري
وشـيـبُ عـذاري مـبـطـلٌ فـي الهـوى عذري
وتــجــري إليــه بــعــدمـا ذهـب الصـبـى
وأيــامــه عــنــي عـلى المـسـلك الوعـر
وتــرضـى بـه وصـفـاً ذمـيـمـاً يـشـيـنـهـا
وتـهـتـك فـي أسـتـارهـا مـسـبـل السـتـرِ
وتــلهــو ومــاءُ العــيــن جــف مـعـيـنـه
ولم يــبــق مـنـه للعـيـان سـوى النـزرِ
ومـهـمـا صـرفـتُ الوجـهَ يـومـاً لعـتـبها
تــزيــد كــأنــي بــاتــبــاع الهـوى غـرِّ
وتــأنــس بــالغــيـد الأوانـس كـالدمـى
مــتـى مـا بـدتْ مـنـهـنّ عـاطـرة النـشـرِ
وتــزعــم أن اللهــو وصــفٌ لذي الهــوى
لســرٍّ خــفــيٍّ الأمــر مــن أعــجـب السـرِّ
وتـــنـــدبــنــي للهــو عــمــداً وللهــوى
وقــد عـلمـتْ مـا فـيـهـمـا بـان مـن ضـرِّ
ومــهــمـا دعـتـنـي كـي أمـيـلَ إليـهـمـا
أجــاوبـهـا بـالقـول فـي مـعـرض الزجـرِ
أيـلهـوا مـرؤٌ مـثـلي صـبـاه قـد انقضى
بـخـمـسـيـن عـامـاً قـد تـولت مـن العمرِ
ويــهــوى دنــوَّ الغــيــد مــنــه وأنـسـه
عــلى مــا بـه مـن ضـعـف جـسـمٍ ومـن ضـرِّ
ويــجــنــحُ للدنــيــا اعــتــذاراً وإنــه
سـيـرحـل عـنـهـا عـن قـريـبٍ إلى القـبرِ
ويــتــرك فــيــهــا مــا حــواه لغــيــره
ويــذهــب عــنـه مـعـدمـاً مـنـه ذا فـقـر
إلى جــدثٍ بــيــتِ التــغــريــب والبــلى
يــقــيــمُ بـه حـتـى القـيـامـةِ والحـشـرِ
فــيــبــصــر أهــوالاً ويــلقــى شــدائداً
يـشـيـبُ لهـا رأس الفـتـى الحدث العمرِ
ويــســأل عــن أعــمــاله فــي حــيــاتــه
ويـجـزى عـلى مـا كـان مـن خـيـر أو شرِّ
فـذو الخـيـر مـنـواهُ الجـنـانُ مـرفـعـا
وذو الشـرّ مـأواه مـن النـارِ بـالقـعرِ
وشــيــآن كــلّ مــنــهــمــا هــو بـالجـزا
كــفــيـلٌ نـعـيـمٌ أو جـحـيـمٌ كـمـا تـدري
فـيـا أيـهـا المـغـرورُ مـثـلي إلى متى
تــغــررُ مــا تــرجــى النــجـاةُ لمـغـتـرِّ
وقـد شـاب مـنـكَ الرأسُ وارتـحـل الصبى
وهــذا هــزال الجــسـم يـشـهـد بـالأمـر
وغـال الردى إخـوانـكَ الكـلَّ فـانـقضوا
ولم يـبـق مـن زيـدٍ ولم يـبـق من عمرو
وأودعَ تـــحـــتَ التــرب مــنــهــم أجــلةٌ
ســـراةٌ خـــيـــارٌ مـــتــقــيــن ذوي قــدرِ
إذا حــضــروا فــي مــجــلسٍ راقَ حــسـنـه
بـتـلك المـعـانـي الدرِّ والأوجـه الغرِّ
فــدون ســنــا تــلك الوجــوه إذا بــدتْ
لمـبـصـرهـا يـومـاً سـنـا المشس والبدرِ
وســاروا حــديــثـاً فـي الأنـام مـردداً
وأنــتَ عــلى آثــارهــم تــابـعـاً تـجـري
وهـذا صـنـيـعُ الدهـر مـذْ كـان بـالورى
فـخـف مـا حـيـيـت الله واخشَ من الدهر
وتـب تـوبـةً تـمـحـو بـهـا مـا اكـتسبتهُ
مـن الذنـب والعـصـيان في سالفِ العمرِ
فـبـالتـوبـةِ الآثـامُ تـمـحـى عن الفتى
عـلى مـا اقتضاه التص في محكم الذكر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول