🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أفــيــكــمْ عـلى وجـدي مـعـيـنٌ ومـنـجـدُ - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أفــيــكــمْ عـلى وجـدي مـعـيـنٌ ومـنـجـدُ
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 82
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
د
أفــيــكــمْ عـلى وجـدي مـعـيـنٌ ومـنـجـدُ
فــوجــدي بــكـم دهـري مـغـيـرٌ ومـنـجـدُ
وشــوقــي لكــم شــوقــي عـلى أي حـالةٍ
أكـــونُ إليـــكـــم لم يـــزل يــتــجــدد
وقـــلبـــي كـــئيـــبٌ للبــعــاد مــعــذبٌ
وجـــفـــنــي قــريــحٌ للغــرام مــســهــدُ
وأعـــظـــم بــلوى مــن تــعــرض للهــوى
مــعــاودةُ الشــكـوى لمـن ليـس يـسـعـدُ
وتــقــريــبــه بـالحـب مـنـه وبـالهـوى
حــبـيـبـاً إليـه لم يـزل مـنـه يـبـعـدُ
أأحــبــابــنـا مـن أهـل مـالقـةَ التـي
مــحــاســنــهــا شــتــى إذا مــا تـعـدد
أعــنــدكــم أنــا عــلى طــول بــعـدكـم
حـــديـــث هـــواكـــم لا نـــزالُ نـــرددُ
وأنــا مــن الشــوق القــديــم إليـكـم
نـبـيـت كـمـا فـي عـلمـكـم ليـس نـرقـد
ومــا حــالنــا للبــيــن إلا مــنــكــرٌ
ومــا عــيــشــنــا للبــعـد إلا مـنـكـد
فــمـنـوا عـليـنـا بـالدنـو وأسـعـفـوا
بــقــربــكــم أهــل الودادِ وأســعــدوا
وعذراً من الشكوى فذو الوجدِ والجوى
بــمــا بــاح مــن أســراره لا يــفـنـدُ
فـإنـا لنـرجـو عـنـدكـم جـمـعَ شـمـلنـا
بــبــلدتــكـمْ فـهـو الشـتـيـتُ المـبـددُ
ونــقــصــد مــنــهــا بـالزيـارة حـضـرة
بـــزورتـــهـــا حـــرَّ الضـــلوع نـــبــردُ
مـــديـــنـــة أعـــلامِ كــبــارٍ أفــاضــلٍ
بــآثــارهــم كــتـب التـواريـخ تـشـهـد
ومـنـبـتُ مـا قـد أقـسـمَ الله بـاسـمـه
وســورتــه فــي الذكــر تـتـلى وتـسـرد
إلى مـا بـهـا راق النـهـى مـن مصانع
بــدائعــهــا الأبـصـار حـسـنـاً تـقـيـد
بــمــحــرثــهــا الجـم المـحـاسـن جـنـةٌ
بـمـا قـد حـوى مـنـهـا غـدا وهو مفرد
فـــمـــا هـــو إلا للنـــواظــر نــزهــةٌ
ومــــا هــــو إلا للجــــوانـــح مـــورد
يـــروق ويـــروي نــاظــراً وجــوانــحــاً
فـــذلكـــم يـــحـــلو وتـــلكـــم يــبــدد
بــأدواحــه الزهــرُ البــهــي مــنــظــمٌ
مـــــتـــــى أمــــهُ زوارهُ ومــــنــــضــــد
فـــأبـــيــضــهُ لونــاً وأحــمــره مــعــاً
لجــيــن يــروق النــاظــريــن وعــسـجـدُ
وقــضـبـانـهُ بـالري مـن واكـف الحـيـا
عــليــهــا كــمــثـل الدرِّ وهـي زبـرجـدُ
تــســبــحُ أشــجــانُ القــلوب بـرحـبـهـا
إذا مــا غــدت فــوق الغــصــون تـغـرد
فـمـن عـنـدهـا إسـحـاقُ فـي طـيـب نغمةٍ
أو ابــن ســريــج والغــريــضُ ومــعـبـدُ
إذا مـا المـنـى جـرت عـليـها ذيولها
تــراهــا لإفــراط التــحــرك تــســجــدُ
ومــن جــامــعٍ للفـضـل والحـسـن جـامـعٌ
ومـن مـسـجـد مـا مـثـله الدهـرَ مـسـجدُ
غــدا فــيــهــمــا للصــالحـيـن تـزاحـمٌ
وهـــم ركـــعٌ لا يـــفـــتـــرونَ وســـجــدُ
لدمـــعـــهــم فــوق الخــدود تــســاقــطٌ
كــعـقـد هـوى مـنـه الجـمـانُ المـنـضـدُ
ودعـوتـهـم تـشـفـي العـليـل من الضنى
وتــنـزل فـي المـحـلِ الحـيـاءَ وتـرعـدُ
وكــم فــيـهـمـا مـن عـالمٍ فـاق عـلمـه
يــعــلم مــن يــأتــي إليــه ويــقــصــدُ
فـيـهـدي بـمـا يـبدي من العلم للهدى
مــــؤمـــله للهـــدي مـــنـــه ويـــرشـــد
وإن ابـن مـنـظـورٍ أبـا عـمـرو الرضـى
لأعــظــم مــعــلوم الفــخــار وأمــجــدُ
إمـــام لمـــحــراب خــطــيــبٌ لمــنــبــر
مـقـيـدٌ لمـن يـغـشـاه بـالفـضـل مـرفـدُ
مـــوطـــئُ أكــنــاف القــضــاء بــعــدله
وبــالنــظــم والنـثـر البـيـان مـوطـدُ
مـــحـــمـــل دولاب المـــلوك بـــذاتـــه
وللمـــك بـــالرأي الرشــيــد مــمــهــدُ
ومــذهــبـه فـي الهـدي والزهـد فـاضـحٌ
مــذاهــب قــوم مــهــتــديــن تــزهــدوا
وحـيـت بـهـا ريـح الصـبـا دار صـنـعـةٍ
بــأكـنـافـهـا شـتـى المـحـاسـن تـحـسـدُ
بـنـاء بـديـع الشـكـل سامٍ إلى السما
قــواعــده بــالأرض تــبــنــى وتــعـقـدُ
لحــســن حــنــايــاه بــأعــلاه مــنـظـرٌ
يــروق مــحــيــاه العــيــون ومــشــهــدُ
بــهــا تـم مـن مـبـنـاه أعـجـب هـيـكـل
يــشــيــر إلى عــظــم الفـخـار ويـرشـدُ
أعـــد لإنـــشـــاء الأســـاطــيــل عــدةً
لهــا حــبــسٌ مــنــه عــليــهــا مــؤبــدُ
لغـزو العـدى فـي البـحـر أحـكم صنعهُ
وأبــدع مــبــنــاه البــديـع المـشـيـدُ
وســاحــلهــا للطــرف والطــرف مــســرحٌ
فــســيــحٌ يــروقُ النــاظــريــن ومـطـردُ
وليــس بــهــا يــلتــاح مــوضــعَ راحــةٍ
مــن الأرض إلا وهــو للإنــس مــعـبـدُ
ومــن فــضـلهـا المـعـلوم أن هـواءهـا
يــداوى بــه الكــســلان والمــتــلبــدُ
وفـرسـانـهـا الفـرسـانُ بـأسـاً ونـجـدةً
مـقـامـاتـهـم فـي حـربـهـم ليـس تـجـحدُ
بـأمـثـالهـم تـحـمى البلادُ من العدى
ويـــدفـــعُ عــنــهــا كــافــرٌ مــتــمــردُ
وأنـــدلسٌ بـــالحـــزم مـــن أمــرائهــا
غــدا نــاكــصـاً عـنـهـا كـفـورٌ ومـلحـدُ
وهــم حـفـظـوا الإسـلامَ فـيـهـا وإنـه
لبــغــي عــداهُ كــادَ يــطــويــه مـلحـدُ
وفــعــل ابــن أشــقـيـلولةٍ فـي دعـائه
أبــا يــوســفٍ بـالحـق والصـدق يـشـهـدُ
دعــاه لنـصـر الديـن فـيـهـا مـبـادراً
فـــلبـــاه مـــنـــه نـــاصـــرٌ ومـــؤيـــدُ
وجــاز إليــهــا فــي جــمــوعٍ كــثـيـرةٍ
يــفــوق الحــصـى تـعـدادهـا إذ تـعـددُ
فـــشـــن عـــلى أعـــدائهــا كــل غــارةٍ
وكاليوم في الغاراتِ أضحى بها الغدُ
وأمــضـى عـلى مـن أمّ مـنـهـم هـزائمـاً
وســجــل مــا أمــضــاهُ ســيــفٌ مــهــنــدُ
فــمــنــهــم قــتـيـلٌ بـالصـعـيـد مـجـدلٌ
ومــنــهــم أسـيـرٌ فـي القـيـود مـصـفـدُ
ولولا الذي وافــى بــه مــن فــعــاله
لمـــا كـــان فــيــهــا للإلاه مــوحــدُ
وحـسـبـك فـخـراً فـي التـصـانيف وارداً
بـتـقـيـيـده فـيـهـا اعـتـنـى مـن يقيدُ
ولله فـــيـــه قـــلعـــتـــان تـــحــلقــا
بــنــاؤهــمــا راق العــيــونَ مــشــيــدُ
حـكـت شـرفـات السـورِ مـن قـلعـتـيـهما
ثـغـور الغـوانـي الدر فـيـهـا مـنـضـدُ
عـلت مـنـهـما الأبراجُ في حال قربها
عــلواً وقــربــاً مــثــله ليــس يــعـهـدُ
وشــارف مــنـهـا البـحـر بـيـضٌ نـواعـمٌ
يــشــاهــدنــه والبــحــر صــرحٌ مــمــردُ
ومــا الفــلكُ تــجـري فـيـه إلا أهـلةٌ
وركــابــهــا مــثــل النــجــوم تــوقــدُ
تـرى عـجـبـاً مـنـهـا ومـنـهـم بـجـوفها
بــحــال ســكــونٍ مــنــه أو هــو مـزبـدُ
تــبــاركَ مــن يــحـصـي ويـعـلم مـا بـه
تـــعـــالى إلاه بـــالعـــلى مــتــوحــدُ
وولدانــهــا الولدان حـسـنـاً وبـهـجـةً
وأبـــكـــارهـــا حـــورٌ كـــواعـــبُ خــردُ
لهـــن خـــدودٌ كـــالشـــقـــائق حـــمــرةُ
وإلا كــــمـــثـــل الورد وهـــو مـــوردُ
لهـــن وجـــوهٌ كـــالبـــدور تـــطـــلعــت
بـــآفـــاق ســـعـــدٍ نــورهــا يــتــوقــدُ
وفــيــهــا تــجــارٌ أغــنــيـاءُ غـنـاهـمُ
لهــم شــرفُ الدنــيـا والأخـرى مـخـلدُ
أيــاديـهـمُ بـالجـود فـاضـت كـبـحـرهـم
ولكــن أيــاديــهــم مـن البـحـر أجـودُ
وفــاقــهــم عــبــد العــزيـز وفـاتـهـم
بــأوصــاف ذاتٍ مــثــلهــا ليــس يـوجـد
صــديــق صــفــاء طــاهــر العــرض طـيـبٌ
خــليــلُ وفــاء ظــاهــرُ الفــضــل سـيـدُ
تـــرقـــت بـــه للمـــكــرمــاتِ فــضــائلٌ
بــهـا للعـلى يـرقـى ويـسـمـو ويـصـعـدُ
بـــحـــســاده مــن أجــلهــا أي كــثــرةٍ
ومــا فــاضــلٌ إلا ويــشــنــا ويــحـسـدُ
له صــورةٌ تــســبــي القــلوب جــمـيـلةٌ
له ســيــرةٌ تــســلي النــفــوسَ وســؤددُ
إليـه انـتهى في وقته الفضلُ والنهى
لذاكَ غــدا يــثــنــى عــليــه ويــحـمـدُ
حــقــيــقــةُ مــا ألقــى مـجـازاً يـعـده
ومــطــلق مــا أشــكــو لديــه مــقــيــدُ
مـــآثـــره لا يــنــتــهــى لبــلوغــهــا
مــفــاخــره فــي الفـخـر ليـسـتْ تـعـددُ
شـــربـــت هـــواه قـــهــوةً قــرقــفــيــةً
وصــرتُ لســكــري بــالمــديــح أعــربــد
وجـئتُ بـبـعـض البـعـض مـنـهـا مـنـظـماً
ليـــأثـــره عــنــي مــثــيــرٌ ومــســنــدُ
ولو أنــنــي رمـت القـيـام بـبـعـضـهـا
لمــا كــان لي بــالبـعـض أنـظـمـه يـدُ
عـلى أن نـظـمـي مـعـجـبُ النـسـج مـعجزٌ
وســهــمــي لأغــراض القــوافــي مـسـردُ
ومــا القــصــدُ إلا أن أمــهــدجَ حـبـه
عــســى غــرضـي ألقـى ومـا أنـا أقـصـدُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول