🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أشــعــرُكَ أم عــقــدٌ عــلى لَبَّةــِ النّـحْـرِ - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أشــعــرُكَ أم عــقــدٌ عــلى لَبَّةــِ النّـحْـرِ
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها أربعون
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
أشــعــرُكَ أم عــقــدٌ عــلى لَبَّةــِ النّـحْـرِ
جــواهــرُه أعـلى مـن الجـوهـر البـحـري
وخـــطُّكـــَ أم وشـــيُ الربـــيــع بــروضــةٍ
سـرت فـي صـحـاريـهـا ضـحـىً نفحةُ الشَّحْرِ
وخـــدُّكَ أم ورْدٌ جـــنـــتُه يـــدُ الحَــيــا
جَــنــيّــاً فــأحــيـى عَـرْفُه مـيَّتـ الفِـكْـر
ولَحْــظُــكَ أم ســيــفٌ مــن الهـنـد قـاطـعٌ
بـــكـــفٍّ كَــمِــيٍّ هــازمِ فــرقــةَ الكُــفْــر
وثـــــغـــــرُكَ أم درٌّ يــــروق لِنــــاظِــــرٍ
ومــا الثّـغـر إلاّ مـا حـوى رائقُ الدّرِّ
وشــــعــــرُكَ أم ليــــلٌ تــــســـتَّر بَـــدْرُهُ
عــلى وجْــنـةٍ أبـهـى مـحـيّـاً مـن البـدر
وقــدُّكَ أم غــصــن تــمــيــل بــه الصــبَّا
غـداةَ تـحـلّى فـي الربـى يـانـعُ الزهـرِ
ووِدُّكَ أم عـــــلقٌ نـــــفــــيــــس ذَخــــرْتُه
وهـل يـحـفـظ العلقَ النفيس سوى الذخر
شــددتُ بــه كــفّــاً ضَــنــيــنــاً بــمـثـله
لعــلّي بــه أعــلو عــلى رُتــب الفــخــرِ
وإنْ حَــكَــمَ الدّهــرُ الخــؤون بـبـعـدِكـمْ
فــيــدنـيـكُـمُ مـنّـي التّـعـاهُـد بـالذكـر
أُخـــيِّلـــكــمْ فــي كــلّ يــومٍ يــمــرّ بــي
فـيُـعـقـبـنـي تـخـيـيـلُكـم نَـشـوة السّـكر
ويــشــتــدّ شــوقــي حـيـن أذكـر عـهـدَكـم
فـتـجـري دمـوعـي مـثْـلَ مـنـسـكـبِ القَـطْرِ
ويُـبـصـرُنـي الإخـوانُ فـي الحال صامتاً
وشــخــصــكُــمُ أُنــس أُنــاجــيــه بــالسّــر
ومَــنْ دانَ مــثــلي بــالودادِ لمِــثْـلكـمْ
فـــفـــرْضٌ عــليــه رَعْــيُه مــدّةَ العُــمْــر
لِيَــسْــمُــو بــه فــوق السِّمـاكـيْـن قـدرُه
ويَــرْقــى بــه حــتّــى عـلى قـمّـة النَّسـْرِ
وقــــائلة لمّـــا رأتـــنـــي مـــتـــيَّمـــاً
أُواري الهـوى عـن عـاذلي فـيه بالصَّبر
أَتـــصـــبِــر عــنّــي واصــطــبــارُكَ راحــلٌ
وتــسـتُـر مـنّـي مـا ثـوى مـنـكَ بـالصّـدْر
رويـــداً ســـيــبــدو للورى مــا تُــسِــرُّه
فـسِـرُّ الهـوى مـذ كـان يُـعْـقَـبُ بـالجـهر
ومــا أنــتَ تَــطْــوي مــن غــرامٍ وَزفْــرةٍ
فــلا بــدّ يـومـاً أن يُـقَـابَـلَ بـالنّـشْـرِ
فـقـلت لهـا حـاشـاكِ يـا غـايـةَ المُـنـى
ويــا مـن حـوت روحـي بـأنْـعُـمِهـا العـزِّ
لأنْــتِ الّتــي فُــقــتِ الأنــام مــلاحــةً
وأحْـرَزْتِ فـي الدّنـيـا الكمال بلا نُكْر
فــمــن بــات يــشـكـو مـن فـراقِـك لوعـةً
ورام اعــتــذاراً جــاء والله بـالعُـذْر
إليــــكِ فــــؤادي بــــالوداد مُــــبَــــكِّرٌ
فـإنْ شـئتِ دِيـنـي بـالوصـال أو الهـجـر
وأوْهــمْــتُهــا بــالبِــشــر أنّــي أحـبّهـا
ومــا حــبُّهـا إلاّ المـلاقـاةُ بـالبـشـر
وبـالأزرق الفـتّـان أصـبـحـتُ استباقهم
إلى الغاية القصوى من النظم والنّثْرِ
وفــائزُهــم فــي مـا جَـنَـوْا مـن بـلاغـةٍ
مُــتَـمَّمـَةِ التَـجـويـد بـالحـمـد والشّـكـر
إذا اسـتـقر النقّادُ في الفضل مَنْ مضى
فـمـا مـثـلُه فـي الفـضل يُلْفِيه مُسْتَقْرِي
فــقــد أدْرك المـاضـيـن مَـجْـداً وسـؤدَداً
وقــد أعْــجـز الآتـيـن فـي آخـر الدّهـر
وقـــد صـــدرتْ عـــنـــه قـــديـــمُ مــآثــرٍ
تَــجَــلُّ عــن الإدْراك بــالعــدّ والحـصـر
وصــــار له فــــي كـــلّ مـــصـــرٍ بـــدائعٌ
تـــدلّ حـــقــيــقــاً أنّه واحــدُ العــصــر
ألذُّ مــــن الشّـــكـــوى لمـــن دام صـــدُّه
وأحـلى مـن السُّلـْوى لذي المـطعم المرّ
فــلو دُرِســتْ أمْــســت دواءً الذي الدّوا
ولو حُـفـظـت أضـحـت أمـانـاً مـن الفـقـر
فــمَــنْ ذا يــجــاريــه وقـدْ بـان سَـبْـقُه
كـمـا بـان فـي غصن الرُّبى باهرُ الزّهر
ومـــن ذَا يـــبــاريــه وشــمــسُ ظــهــوره
بـدت لعـيـون النّـاس كالشّمس في الظُّهْر
ومَـــنْ ذا يـــدانـــيـــه وأدْنــى مَــحَــلِّه
تَـراءَى لنـا أسـمـى مـن الأنْـجُمِ الزُّهْرِ
فـــيـــا ســـيّـــداً حـــبِّيـــ له مــتــجــدّدٌ
وقــلبــي له مـثـوىً إلى مـوقـف الحـشـر
إليــكَ مــن الفــكــر العــليـل عـقـيـلةً
عَــقَــلْتُ بـهـا ودّي عـن المـيـل والعـذر
فـــخُـــذْهـــا إذا وافـــتْ مــحــلَّكَ غــادةً
تُـطـيـعـك إعـظـامـاً لدى النّهـي والأمْرِ
ودَاوِ بــــمــــا خَــــوَّلْتَه هــــفَـــواتِهـــا
وأسْـدِلْ عـلى مـكـتـومـهـا سـابـغَ السِّتـْرِ
رَعَــتْــك عــيــونُ الغُــرِّ مــن كــلّ جـانـبٍ
ولا زِلتَ فـي الدّنـيا تُرَى ساميَ القَدْر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول