🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
حَـيَّى النـسـيـمُ عـن الكـئيب العاني - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
حَـيَّى النـسـيـمُ عـن الكـئيب العاني
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 55
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ن
حَـيَّى النـسـيـمُ عـن الكـئيب العاني
أعــلى الورى قَــدْراً أبــا عــثـمـان
قُـطـبُ السـيـادة والمـجـادة والندى
والفــضــلِ والإنــعــام والإحــســان
أزكــى الأنــام شــمــائلاً وأجـلّهـم
سِــيَــراً ســرتْ فــي ســائر البــلدانِ
مُـغْـنِـي العـفـاة وغـيـرِهـم بَـنَـوَالِه
حــتّــى يــعــودا فــي الغـنـى سـيّـان
حــامـي البـلادِ بـكـلّ أسْـمَـرَ بـاتـرٍ
مــن كــافــر قــد لَجَّ فــي الكـفـران
ومـــعـــزُّ ديـــن مـــحــمــد بــعــزائم
تُــعــلي شــريــعــتَه عــلى الأديــان
كـــم غَـــدْوةٍ أو رَوْحَـــةٍ وَالاَهُـــمــا
لِعَـــدُوّه يـــبــغــي رضــي الرحــمــان
بــمــجــاهــديــن أعــزّة قــد عُــوِّدوا
حــمــل القــنــا والســيـف والمُـرّانِ
لا يَــسـأمـون مـدى الزمـان قـتـالَه
طــمــعـاً بـنـيـل العـفْـو والغـفـران
شــهــدتْ بــذاك مــواقــفٌ مــشــهــورة
كـتـبـت عـلى التـيـجـان بـالعِـقْـيان
حـتّـى إذا بـلغ المـرادَ مـن العـدى
وشـفـى الهـدى مـن عـابـدي الأوثان
وكــســاهُــمُ ثــوب المــذلّةِ ضــافـيـاً
بــتــنــكّــس الأصــنــام والصــلبــان
وافــى تُـصـاحـبـه السـلامـة قـافـلاً
ويـــحـــفُّهـــ مـــن أجــره الثــلُثــان
وعــلى مــحــيّــاه الوســيــم طـلاقـةٌ
ليـسـت عـلى الأزهـار فـي البـستان
مـــا ذاك إلاَّ نـــعـــمـــةٌ مــوفــورة
مـــن مـــنـــعـــمٍ مــتــفــضّــل مــنّــان
يــا صــارِخــاً جـعـل الصُّراخَ شـعـارَه
فــي مــلتــقـى الأقـران بـالأقـران
قُــلْ للعــدى جــهـراً بـأرفـع مـنـطـق
إنّ الردى مــــن داركــــمْ مـــتـــدانِ
مُـذْ المـلاحـة والسّـماحة في الوَغى
لكــــنّه عــــارٍ عــــن النّــــقـــصـــان
أســـدُ العـــريــن إذا أتَــى لعــدوّه
ذو مـــخـــلب مـــن حَـــزْمِه وسِـــنَـــان
أندى الورى كفّاً إذا احْتبس الحيا
وأبَــى الكــريــمُ كـرامـةَ الضـيِّفـان
وَرِثَ الشــجــاعـةَ والبـراعـة عـن أبٍ
كِـــلْتـــا يَـــديْهِ للنّـــدى بَـــحْـــران
لا يَــنْــفُــذَان لمُــعْــتَـفٍ وافـاهـمـا
يــرجــو حِــبـاءَهـمـا مـدى الأحـيـان
ليـثُ الحـروب إذا بـدا يـومَ اللّقا
غــيــث الجــدوب الواكــف الهــتّــانِ
فـاسْـتَـبْـشِـرُوا بـحـلول كـلِّ مـصـيـبـة
مــشــفــوعــةٍ بــالويــل والخــســران
تــأتــي عـليـكـمْ أجـمـعـيـن بـعَـزمـةٍ
مــن فـارس الفـرسـان فـي المـيـدان
مَــنْ لا يــنـام عَـن الإغـارة قـلبُه
حــزمــاً إذا مــا نــامـتِ العـيْـنـانِ
حـــتّـــى يُـــجَـــدِّلَكُـــمْ بـــكــلِّ مُهــنَّدٍ
ويَـــرَاكـــمُ صـــرْعَـــى بــكــلّ مــكــان
ويُـــعـــيـــدَ ذلاّ عـــزّكــمْ بــهــزائم
تُــفــنــي شــيــوخَــكــمُ مــع الشـبّـان
ويَــحِــيــقَ مـكـرَكُـمُ بِـكُـمْ فـي عـاجـل
تـنـعـى بـه الغِـربـان فـي الأوْطـانِ
وتــســيـر عـنـه مـن الثـنـاء مـآثِـرٌ
تـشـدو بـهـا الأطـيـار في الأغْصان
أحــلى وأعــذبُ مــن قــتـال مـكـاشـح
وألذُّ مــــن وصــــلٍ عــــلى هِـــجـــران
بُــشْــرَى لِبــسـطـةَ بـالهُـمـام مـحـمّـدٍ
ولأهـــلِهـــا قــاصــيــهِــمُ والدّانــي
ولهـا الهـناءُ كما الهناءُ به بها
إذْ حـــلّهـــا فــي أسْــعــد الأزْمــان
يَـبْـنـي مـنـارَ الأمْـن فـي أرْجـائها
بـــصـــوارمِ الإخـــلاص والإيـــمــان
ومــقــدّمــاتٍ قــد أفــدن نــتــائجــاً
أبْهــى مـن الإنـتـاج فـي البـرهـان
تـبـدي المـنـى لِعـقـولنـا بـمـقـايسٍ
سَهُــلتْ عــلى الأفــكــار والأذهــان
والويــلُ ثـمّ الويـل للعـاصـي الّذي
تــرك الرّشــادَ ودان بــالعِــصْــيــان
لا بـدَّ أن يـلقـى الذي كَـسَـبَـتْ يدا
هُ مــن الخــنــى والزّيـغ والخـذلان
وَيـــؤُمُّهـــ بـــكـــتــائب مــن جــنــده
تَــذَرُ الدّيــارَ بــغــيــر مَــا سُـكّـانِ
والنّــصـرُ والتـأيـيـدُ قـد حـفَّاـ بـه
فــهــمــا له مــن أســعــد الإخــوانِ
لا يـقـطـعـان مـدى الحـيـاة إخـاءَه
حـــتّـــى يـــحـــلّ مــنــازل الرّضــوان
هــذا وقَــطْــرُ الجــود يَـسْـقـي ربْـعَه
بــســحــائب الإنــعــام والإحــســان
ومُــحِــبُّهــ فــي غــبــطــةٍ بــبــقــائه
خِـــلْواً مـــن الأوصـــاب والأحـــزانِ
وإليــكــمُ مــنّــي عــقــيــلةَ خــاطــرٍ
كَـــرَعَـــتْ مـــن الآداب فـــي غــدران
حـطّـتْ عـن الوجـه الجـمـيـل لثَـامَها
فَـــبَـــدا جِــنــانُ الورد والسُّوســان
تُــمــلي عــليــكــمْ حــبَّ صــبٍّ مــغــرَم
يــشــكــو فــؤاداً دائمَ الخــفــقــان
أغْــرَيْــتُــمُــوه بــالقـطـيـعـة بـرهـةً
حــتّــى غــدا كــالهــائم الحــيــران
مــا رام كَــتْــمَ هــواكُــمُ إلاّ وشــتْ
أجْـــفـــانُه للنّـــاس بـــالكــتــمــان
حَــكَــمَ الهــوى بــجــفــائه وعـنـائه
فـــأجـــابـــه بـــالطّــوع والإذْعــانِ
ألفـاظُهـا تُـحـيـي القـلوبَ بـحـسنِها
وتُـــشَـــفِّعـــُ الســـلوانَ بــالسّــلوان
نـظّـمْـتُهـا نـظـمَ العـقـود فـأصـبـحـتْ
تُـــزري بِـــعــقــدِ الدّرِّ والمــرجــان
ضــمّــنــتــهــا لكـم الهـنـاءَ بـخـطّـةٍ
أضْــحــت بــكــم تــزهـو عـلى كَـيْـوان
فـتـفـضّـلوا بـقـبـولهـا مـن عَـبْـدِكـمْ
فــي الحــالتــيــن السـرِّ والإعـلان
وتَـعَـطَّفـُوا بـالصّـفـح عـن هَـفَـوَاتِهـا
فــأظــنّهــا تَــعْـيَـى عـلى الحـسـبـان
لا زلتـــمُ فـــي عــيــشــة مــرضــيّــة
مـــمـــزوجـــة بـــالرَّوْح والرّيــحــان
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول