🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لابُـدَّ أنْ يَـضْـحَـكَ الدّهـرُ الذي عَـبَـسَـا - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لابُـدَّ أنْ يَـضْـحَـكَ الدّهـرُ الذي عَـبَـسَـا
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها أربعون
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ا
لابُـدَّ أنْ يَـضْـحَـكَ الدّهـرُ الذي عَـبَـسَـا
ويَــنْــعَـمَ البـالُ مِـمَّنـْ ظَـلَّ قـد يَـئِسَـا
ويَـكْـتَـسِـي الغُصْنَ في روض المُنى زَهَراً
مـن بـعْـدِ مـا قَـدْ ذَوى فـيه وقد يَبِسَا
والمَـرْبَـعُ الدّارسُ الخـالي يـعودُ غَداً
كــأنَّهــ مــا خَــلاَ يــوْمــاَ ولا دَرَسَــا
ومــن غَــدَا وهُــمــوم الدّهْــرِ تُــثْـقِـلُهُ
يـروحُ مـنـهـا خـفـيـفَ الحِـمل ما نُكِسَا
فـلا الصَّبـرُ أوْلى بَـمَـنْ ضاقتْ مذاهبُهُ
يــومـاً وأصـبـحَ فـي دنـيـاهُ مُـبْـتَـئِسَـا
بــالضِّيــقِ تَــعْــقُــبُهُ مِــنْ بَـعْـدِه سَـعَـةٌ
تُــبْــدِي له مِــنْ سَـنَـا أنْـوارِه قَـبَـسَـا
فــيــا فــؤاديَ كُــنْ للأسْــرِ مُـصْـطَـبِـراً
وارْجُ السَّراحَ عــســاهُ أن يـكـون عَـسَـى
فـكَـمْ أسـيـرٍ حَـبِـيـسٍ فـي القـيـودِ غَدَا
كــأنَّهــ مــا رأى أسْــراً ومــا حُــبِـسَـا
واجـعَـلْ رئيسَكَ في الصّبر الإمامَ أبا
عـبـد الإلاه البـيـانيَّ خيْرَ مَنْ رَأسَا
ذا الحِلْمِ والصّفحِ والعلمِ الذي بَهَرَتْ
أنــوارُ أنــواعِه مَــنْ ظَــلَّ مُــقْـتَـبِـسَـا
قُــسُّ الفـصـاحـةِ إنْ وافـيـتَ مُـسْـتَـمِـعـاَ
مَــعْـنُ السَّمـاحـةِ إنْ يَـمّـمـتَ مُـلْتَـمِـسَـا
إنْ جـادَ جـادَ كَـمِـثْـلِ الغـيـثِ مُـنْسَكِباً
أوْ صـالَ صـالَ كـمـثْـلِ اللّيـثِ مُـفْـتَرِسَا
يَــليــنُ إنْ لاَنَ فــي ذات الإلاهِ وإنْ
قَــسَــا فـفـي ذاتِهِ مـنْهُ الفـؤادُ قَـسَـا
قَــبُـولُهُ يُـخْـجِـلُ الرَّوْضَ الْمـنـيـرَ بـدَا
وقــارُهُ يَــبْهَــرُ الطَّوْدَ العـظـيـمَ رَسَـا
يــدْري بــفِـطْـنَـتِه مـا الصّـدْرُ يُـضْـمِـرُهُ
سِــرّاً فــيُـعـربُ عـمّـا فـيـه قـد هَـجَـسَـا
كـــأنّه عـــارِفٌ بـــالغـــيـــبِ يَـــعْــلَمُهُ
إذا غَـــدَا مُـــدَّعــيــهِ يَــدَّعِــي هَــوَسَــا
فَــراسَــةٌ فــضــحــتْ سِــرَّ الكَـتـومِ كـمـا
بَـدْرُ الدُّجُـنَّةـِ أمـسَـى يَـفْـضَـحُ الغَـلَسَـا
إذا ارْتَــقَـى مِـنْـبَـراً للوعـظِ تَـحْـسَـبُهُ
قَـرْمـاً غَـدَا راكِـبـاً يـوْمَ الوغَى فَرَسَا
فــــي كــــلّ يـــومٍ له عـــلمٌ يُـــقـــرّره
تــرى الفَــصــيـحَ لديْهِ سـاكِـتـاً خَـرِسَـا
لله مَـــجْـــلِسُه يُـــلْقِـــي العــلومَ بــه
وفَــــوْزُ صَــــبٍّ إلى إلْقــــائِهِ جَـــلَسَـــا
نِــعْــمَ المــحــلُّ مَــحَــلٌّ مُــونــقٌ عَــبِــقٌ
يَهْــدي لِمَــنْ أمَّهــُ مِــنْ طــيـبِهِ نَـفَـسَـا
يَـــمَّمـــْتُه زمـــنـــاً أجْـــنِـــي فــوائدَه
مُــصَــابِـراً عـنـدمـا أجْـنِـي ومُـخْـتَـلِسَـا
والجِـدُّ يَـبْـعَـثُـنِـي والمَـجْـدُ يَـسـعـدنِـي
مَـعَ الشَّبـابِ وطَـرْفُ الدّهـر قَـدْ نَـعَـسَـا
حــتّـى جَـرَى القـدر المَـحْـتُـومُ سَـابِـقُهُ
فــخــابَ ظــنّــي ومـا أمّـلتُه انْـعَـكَـسَـا
فــحَــرُّ صـدْري يُـحـاكِـي النّـارَ مُـلْهَـبَـةً
ودمْـعُ عـيـنـي يُـحـاكِـي المـاءَ مُنْبَجِسَا
لكِـــنَّنـــي صـــابـــرٌ أرجـــو بـــدَعْــوتِهِ
عـوْدَ الزّمـانِ الّذي إصـبـاحُه انْـطَـمَسَا
فــهــو الذي مُـذْ بّـدتْ أنـوارُ حـكـمـتِه
وفَّى مــؤمَّلــَه مــنــهــا ومــا بَــخَــسَــا
مــــا أمَّهــــُ طــــالبٌ إلاّ وشــــاطــــرَهُ
فــي قــوتِهِ دائمـاً دَعْ نـاجِـبـاً وكَـسَـا
فــيَــنْــثَـنِـي عـن مَـحَـلِّ الجـودِ حَـضْـرَتُهُ
كـــأنّه مـــا رأى فــقْــراً ولا فَــلَسَــا
نَـعَـمْ ولا الْتَـبَـسـتْ فـي العلمِ مسألة
إلا وبــيــن مـنـهـا كـل مـا التـبـسـا
فــطــالب العــلم يــجـنـي مِـنْ بـدائِعِه
غَــرْســاً زَكَــا مـا سِـواهُ مِـثْـلَه غَـرَسَـا
وحَـــقِّ والدِهِ الحـــبْــرِ الإمــامِ ومــا
حَــوَى مِـن العـلْمِ بـالدّرس الذي دَرَسَـا
مـا أبْـصَـرتْ مُـقْـلَتِـي شـخـصـاً يُـمـاثِـلُه
فــي بــعـضِ أوصـافِهِ مُـذْ جُـلْتُ أنْـدَلُسَـا
فـيـا وحـيـداً عَـلَتْ فـي العِـلْم رُتْـبَتُهُ
فــبــاتَ يَــرْشُــفُ لِلْعَـلْيـا جَـنـىً سَـلِسَـا
خُــذْهــا إليْــكَ عَــرُوســاً حَــلْيُهــا أدَبٌ
تَـبْـغِي القبول عليها المهر ما بخسا
جــاءتـك مـن خـجـل التـقـصـيـر لابـسـة
ثـوب الحـيـاءِ الذي مـا مِـثْـلُهُ لُبِـسَـا
فــاعـذُرْ بِـفَـضْـلِكَ صَـبّـاً صـاغَهـا عـجَـلا
يَــشْــكُــو بــآبُــرَةٍ أسْــراً صـبـاحَ مَـسَـا
أتـى بـهـا يـبـتـغِـي مِـنْـكَ الدُّعَـاءَ لَهُ
لَمَّاــ رأى أنّه فــيــهــا حــليــفُ أسَــى
فَهَــبْ له مــنــه حَــظّــاً وافِــراَ لِيَــرَى
مِــنَ السَّراحِ بــه مــا مِـنْهُ قـد يَـئِسَـا
لا زِلْتَ تُــدْرِكُ مــا تَـبْـغـيـهِ مِـنْ أمَـلٍ
ومَــنْ يَــرُومُـكَ بـالمَـكْـرُوهِ قَـد تَـعِـسَـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول