🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إلى كــم إلاهــي بــالمــتــاب أعــاهــدُ - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إلى كــم إلاهــي بــالمــتــاب أعــاهــدُ
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 65
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
د
إلى كــم إلاهــي بــالمــتــاب أعــاهــدُ
ونـــفـــســي عــليــه كــلَّ وقــتٍ أجــاهــدُ
وعــهــدي مــدى الأيــام لســتُ بـه أفـي
ونــفــســي عــلى عـاداتـهـا لا تـسـاعـدُ
وأكـثـرُ عـمـري فـي البـطـالة قـد مـضـى
وليــس لمــاضــي العــمــر والله عــائدُ
وقــد ذهــبــتْ مــنــي القــوى وتــغـيـرت
وهـــل قـــوةٌ بـــعـــد الذهــاب تــعــاودُ
وشـــاب عـــذاري واســـتـــحـــالَ ســـوادُه
وبــالمــوت لا شــكَّ المــشــيــبُ يـعـاودُ
فـهـل تـوبـةٌ تـمـحـو مـن الذنـب مـا به
عــــليَّ ولا أخــــفـــي إلاهـــيَ شـــاهـــدُ
أبــيــتُ لمــا قــد جـئتـه مـنـه خـائفـاً
وإنــي لخــوفــي ســاهــرُ الطــرف سـاهـدُ
ودمــعــي بــصــحــنِ الخــد هــامٍ كــأنــه
جــمــانٌ هــوى مــن ســلكــه مــتــنــاضــدُ
وهـــل زورةٌ نـــحــو الرســول بــيــثــربٍ
تــقــرب مــنــي مــا الزمــان يــبــاعــدُ
أداوي بـهـا قـلبـاً مـن الوجـد راجـفـاً
وأطــفــي مــن الأشـواق مـا أنـا واجـدُ
وأغـدو بـهـا فـي مـوقـف القـرب دائمـاً
فــفــي مـقـعـد الإبـعـاد كـمْ ليَ قـاعـدُ
وأصــحــب مــن ركــب الحــجــاز لقــبــره
رجـالاً لهـم فـي الصـدق بـانـت مـقـاصدُ
تــراهــم يــصــومــون النــهـار تـطـوعـاً
ومــا مــنــهــمُ إلا مـدى الليـل سـاجـدُ
إذا ظـــهـــروا لاحــت عــليــهــم دلائلٌ
مــن الحــبّ لا تــخـفـى وبـانـت شـواهـدُ
أبـاحـوا حمى الأوطان بالهجر والقلى
فــأوطــانــهــم بــيــد قــفــارٌ فــواقــدُ
يــؤمــون بــيــت الله يــبــغــون فـضـله
وليــس لبــاغـي الفـضـل بـالبـيـت ذائدُ
وقـد أحـرمـوا بـالحـجّ مـن بـعـد غسلهمْ
وتــجــريــدِ مــلبــوس بــه الأمــرُ واردُ
ولبــوا جــهــاراً بــاليـفـاع وبـالربـى
إلاهـــاً له بـــالجـــود عـــادتْ عــوائدُ
وفــي عــرفــاتٍ عــرفُ مــعــروفــهـم زكـا
كــمــا بــمــنـىً نـيـل المـنـى مـتـزايـدُ
وطـافـوا بـبـيـت الله سـبـعـاً لسـعـيهم
بـحـيـث اقـتـضـاه الشـرع مـا عنه حائدُ
وزاروا رســـول الله يـــقــضــون حــقــه
ومـــن حـــبــهــم شــوقٌ للقــيــاه قــائدُ
ولمــا دنــوا مــن قــبـره خـيـر بـقـعـةٍ
بــهــا لحــد البــدرَ المــتــمــمَ لاحــدُ
قـضـوا حـقـه مـمـا اقـتـضوا من سلامهم
وصــاروا وصــبــرُ الكــل للخــطـب بـائدُ
وأذكــى وداعُ القــبــر نــارَ قــلوبـهـم
فــفــي حــشــوهــا مــمــا حـوتـه مـواقـدُ
وأجــرى دمــوعَ العــيــن حـمـراً فـراقـه
فــفــي وجــنــات القــوم مـنـهـا مـواردُ
بـهـا غـنـيـت تـلك المـغـاني عن الحيا
ولم نــلتــمـسْ سـقـيـاه تـلك المـعـاهـدُ
وعـادوا وقـد حازوا من الأجر مثل ما
بــوادي الأشــى مــن أجـره حـاز حـامـدُ
أجــلُّ ولاةِ الوقــتِ قــدراً ومــنــصــبــاً
وأمــجــدهــم مــهــمــا يــعــدُّ الأمـاجـدُ
وأشــرفــهــم ذاتــاً وأحــســنــهــم حــلىً
إذا مــا تـعـاطـى النـقـدَ للكـلِّ نـاقـدُ
وفــي الفـضـل والديـن المـتـيـن مـحـله
تــرفــعَ أن يــلفــى له الدهــر جــاحــدُ
وأما التقى فهو انتقى منه ما ارتقى
بـــه للمـــعـــالي دون ضـــدٍّ يـــعـــانــدُ
وحـاز المـدى في منتدى الجود والندى
لذاكَ اغـتـدى يـرجـو الجـزا مـنه قاصدُ
وحـتـى العدى تخشى الردى منه مذ بدا
بـوادي الأشـى يـحـمـي الهـدى ويـجـاهدُ
بـإقـدامـهِ يـومَ الوغـى النـصـرُ يـبتغى
عـلى مـن بـغـى وهـو الكـفـور المـعاندُ
تــولى فــأحــيــى للجــهــاد مــعــالمــاً
بــأمــثــالهــا عــهــدُ الورى مـتـبـاعـدُ
وقــام بــه لا الجـبـن يـثـنـي عـنـانـه
ولا الخــورُ المــذمــومُ عــنـه يـبـاعـدُ
يـــســـاعـــدهُ جـــدٌّ ويـــصـــحــبــه جــحــىً
ويــــســــعــــده جــــدٌّ طــــريـــفٌ وتـــالدُ
فــجــيــشٌ هـو البـحـر الخـضـمُّ إذا بـدا
تــــلوحُ بـــقـــاعُ الأرض وهـــي مـــوائدُ
بــه كــلُّ فــتــاك الحــمــام بـه الطـلى
تــقــد إذا مــا أحــكــم الضــرب سـاعـدُ
إذا صــهــلتْ فــيــه الخــيــول تــحـركـت
مـــن الأرض وارتـــجـــت لذاك قـــواعــدُ
تــخــالُ بــه تــلك الخــيــولَ ســفـائنـاً
عــليــهـا مـن الأبـطـال يـسـطـو أسـاودُ
لذاكَ أتـــتـــه الرومُ تـــطـــلب ســلمــه
تــــردده لا تــــنــــثـــنـــي وتـــعـــاودُ
فــســوغــهــا مــنــه المــرادَ ولو أبــى
لبـــادتْ لهـــا روعٌ عـــلى الحـــدّ زائدُ
أليـــةَ بـــرٍّ فــي اليــمــيــن بــمــثــلهِ
تــحــاطُ وتـحـمـى مـن عـداهـا القـواعـدُ
ولله مـــنـــه فـــي القـــلوب مـــحـــبــبٌ
عـــلى حـــبـــه لاحـــت وصــحــت شــواهــدُ
أمــيــرٌ كـبـيـرٌ بـاهـرُ العـقـل والعـلى
عــمــادٌ جــوادٌ ظــاهــرُ الفــضــل مـاجـدُ
نـــبـــيــه نــبــيــل خــاشــع مــتــواضــعٌ
وقـــورٌ حـــليـــمٌ فـــي الجــلالة واحــدُ
له حــســب ســامــي المـحـل إلى السـمـا
فــمـن دونـه يـبـدو السـهـى والفـراقـدُ
إلى مـــحـــتــدٍ زاكــي الأرومــة طــيــبٍ
له شــهــدت عــنــد الفــخـار المـحـاتـدُ
تــعــلق بــالدنــيــا احــتـسـابـاً وإنـه
بــمــا حــبَّ مــن أخــراه فـيـهـا لزاهـدُ
فــــظــــاهـــره للخـــلقِ مـــذْ دبَّ قـــائدٌ
وبـــاطـــنـــه للحـــقّ مـــذْ ســـبَّ عــابــدُ
مــآثــره فـي المـجـدِ لا يـنـثـنـي لهـا
بـــحـــصـــرٍ نـــاظـــمُ الشـــعـــر نـــاضــدُ
وآثـــارهُ فـــي الديــن غــيــر خــفــيــةٍ
يـــقـــرُّ بــهــا أعــلامــه والمــســاجــدُ
فــكـم مـسـجـد أحـيـى وكـم مـعـقـل حـمـى
فــــذا شـــاكـــرٌ مـــثـــنٍ وذلك حـــامـــدُ
وعـاهـد أهـلَ العـلم بـالبـشـر والحـبا
كـروضِ الربـى فـي العـيـن يـأتيه واردُ
وخــصَّ أولي الآداب مــنــهــمْ بــأنــعــمٍ
بــأعــنـاقـهـم مـنـهـا اسـتـقـرت قـلائدُ
وشـــاورهـــم فــيــمــا يــنــوبُ تــأدبــاً
فــجـاءتـه مـن فـتـيـى الفـنـون مـراشـدُ
وعــمَّ الرعــايـا مـنـه بـالرفـق رافـداً
فــدام لديــهــم مــنــه بــالرفـق رافـدُ
فــأوســطــهـم مـثـل الصـغـيـر ومـن غـدا
كــــبــــيــــراً أبٌ وابـــنٌ لديـــه ووالدُ
فــيــا سـيـد السـاداتِ يـا خـيـرَ مـرتـجٍ
يــــؤمــــله راجٍ ويــــرجــــوه قــــاصــــدُ
تــقــبـل مـن النـظـم النـفـيـس قـصـيـدةً
بــفــضــلهــا أضــحــتْ تــقــرُّ القــصــائدُ
فــــرائدُ آدابٍ بــــمـــدحـــكَ قـــد زهـــتْ
نـظـامـاً كـمـا بـالنـظـم تزهو الفرائدُ
فـــمـــدَّ لهــا كــفَّ القــبــول تــفــضــلاً
فــإنــي بــحــبــي فــيــكَ كــفــي عــاقــدُ
بـقـيـتَ رفـيـعَ القـدر فـي خـفـض عـيـشـةٍ
ودهــركَ بــالمــقــصــود جــارٍ مــســاعــدُ
وحــيــتــكَ مــنــي مــا حــيــيــتُ تــحـيـةً
يــوافــيـكَ مـنـهـا وافـرُ الطـيـبِ رافـدُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول