🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
جــلتَ بــعــدَ حــجــبٍ حــســنـهـا للنـواظـر - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
جــلتَ بــعــدَ حــجــبٍ حــســنـهـا للنـواظـر
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها أربعون
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
جــلتَ بــعــدَ حــجــبٍ حــســنـهـا للنـواظـر
فــأصــبــح مــشــغــوفــاً بــهـا كـل نـاظـر
عـــقـــيــلة آدابٍ بــلاغــتــهــا اغــتــدت
تــفــوق كــل مــرقــى النــجـوم الزواهـر
ودون مــداهــا فــي بــراعــةٍ نــظــمــهــا
وصـــحـــة مـــبـــنــاه عــقــود الجــواهــر
وفــي السـبـك والتـنـقـيـح قـل مـثـالهـا
لدى كـــل نـــقــاد لدى النــقــد مــاهــر
وأمــا مــعــانــيــهـا للطـف اخـتـراعـهـا
فــقــد أعــجــزت فــي عـصـرنـا كـل شـاعـر
بــإنــشــادهــا يــسـتـأنـس الوحـش كـلمـا
أعــيــد لســرٍّ عــنــه فــي الوحــش صــادر
وتــردادهــا يــعــنـي عـن الزاد للفـتـى
ويــطــوي بــلا شــك طــريــق المــســافــر
فــمــا بــرء ســقــمٍ لا ولا وجــد مـمـلق
عـــلى طـــول يــأسٍ لا ولا وصــل هــاجــر
ومــا لمــحــاتُ الحـور تـزهـو بـحـسـنـهـا
ومــعـنـى اللحـاظ الفـاتـنـات الفـواتـر
ومــا روضــةٌ هــبـت بـهـا نـسـمـة الصـبـا
عــلى إثــر وســمــيٍّ مــن الغــيــث بـاكـر
بــأعــجــب مــنــهــا قــطــعــةً بــابــليــةً
إليــهــا تــنــاهـى الحـسـن دون مـنـاكـر
تــغــار العــذارى كــلمــا قــام مــنـشـدٌ
بــأبــيــاتــهـا الآيـات وسـط المـحـاضـر
أتـت مـن وحـيـد العـصـر نـجـل بـن لبـرةٍ
أبــي بــكــرٍ الأرضــى ســليــل الأكـابـر
مــجـيـدٌ قـوافـي الشـعـر عـنـد نـظـامـهـا
بـــصـــوغ طـــويـــل صـــح مـــنـــه ووافـــر
ومــبــدي بــليــغ الكـتـب مـن وشـي خـطـه
بـــآنـــق مـــرأى مـــن ريـــاض الأزاهـــر
من القوم حازوا العلم والدين والتقى
وشــادوا مــبــانــيــهـا بـشـتـى المـآثـر
هــم مــهــدوا للعــمــل بــالله جــانـبـاً
مـنـيـع الحـمـى مـا زال مـنـهـم بـعـامـر
هــمُ ســهــلوا للهــدي والزهــدِ مـهـيـعـاً
عـــليـــه بــنــى فــي ســيــره كــلُّ ســائرِ
هــمُ مــنـتـهـى الفـخـر الذي ليـس بـعـده
مـــقـــامُ فــخــارٍ يــعــتــلى بــمــفــاخــر
وإن أبـــا بـــكـــرٍ لبـــيــتُ قــصــيــدهــم
إذ عــد مــنــهــم غــابــرٌ بــعــد غــابــر
له السـبـقُ فـيـهـم وهـو فـي الوقـت آخر
وســبــقُ المــدى مــذ كــان يـبـدو بـآخـر
فــتــىً لم يــزل للخـيـر يـجـري مـبـادراً
هـــنـــيـــئاً له إدراكـــه مـــن مـــبــادر
له الطــلب المــعــلوم يــســلم ظــاهــراً
وتـــســـليــمــه للغــيــر ليــس بــظــاهــر
فــــــلله مـــــنـــــه طـــــالبٌ أي طـــــالبٍ
دؤوبٍ عــــلى درس العــــلوم مــــثـــابـــر
بــصــيــرٌ بــه نــال المــنــى وهــي غـضـةٌ
ومـا يـرتـجـي نـيـل المـنـى غـيـر صـابـر
ووعـــظٍ وتـــذكــيــرٍ إذا مــا جــلاهــمــا
فــليــس ســوى هــامٍ مــن الدمــع هــامــر
لعـمـري لقـد أحـيـا بـمـا اخـتار منهما
لإلقــــائه للخــــلق مــــوت الخـــواطـــر
فـــكـــم مــذنــبٍ مــمــا جــتــى مــتــوجــعٍ
لتــأثــيــر مــا يــأتــي بــه مـن زواجـر
وكـــم بـــاذلٍ فــي طــاعــة الله جــهــده
يـــروح ويـــغـــدو بـــيـــن تـــالٍ وذاكــر
تــلطــف فـي اسـتـعـطـافـهـم دون هـديـهـم
بـــنـــاهٍ مـــن الوعـــظ البــليــغ وآمــر
وقــصــد جــمــيــل لا خــفــاء بــحــســنــه
وصـــدق رجـــاءٍ فـــي صـــفـــاء الســـرائر
إذا المــرء فــي تــذكـاره كـان صـادقـاً
تـــأثـــر إعـــجـــابـــاً بـــه كــل حــاضــر
يــمــيــنـاً لمـا المـحـراب صـيـغ لغـيـره
ولا لســـواه كـــان وضـــع المـــنـــابـــر
ولا قـــــدت الأقـــــلام إلا لكـــــفـــــه
ولا لســـواه كـــان صـــنـــع المــحــابــر
فـيـا أيـهـا الصـدر الوحـيـد الذي صـفا
وداداً له مــنــا اعــتــقــاد الضــمــائر
إليــك جــواب النــظــم مــنــا مــنــظـمـاً
ولو كــان نــثــراً كــنــت أبــلغ نــاثــر
تــضــمــن مــن أوصــافــك الغــر بـعـضـهـا
فــكــلٌّ عــلى اســتــيـفـائهـا غـيـر قـادر
ومـــدحـــك عـــنـــدي مــن يــروم مــنــاله
فــقــد رام مــحــيــىً للبــحـور الزواخـر
وعــذراً لتــقــصــيــرٍ فــصــدق مــحــبــتــي
إذا صــح يــكــفــي فــي قـبـول المـعـاذر
بــقــيــت لحــفــظ العــلم ذخــراً وقـبـلةً
تــوافــيــك بــالأغــراض صــدق البـشـائر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول