🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بَـشـائِرُ هـذا العِـيـد بـالعَوْد تُفْصِحُ - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بَـشـائِرُ هـذا العِـيـد بـالعَوْد تُفْصِحُ
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها أربعون
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ح
بَـشـائِرُ هـذا العِـيـد بـالعَوْد تُفْصِحُ
لِتـدبـيـرِ أمـرِ المُـلْكِ إذْ بِـكَ يَصْلُحُ
تَـخِـذْتَ له سـيـفـاً مـن الجـدّ صـارماً
تَــصــولُ بــه صَـوْلَ الهُـمـامِ وتَـفْـتَـحُ
هَــنِــيــئاً بـه عـيـداً أتـاكَ مُـبَـشِّراً
بــتــســيــيـر آمـالٍ لِنـفْـسـكَ تَـسْـنُـحُ
فَـلِلْيُـمْـنِ فـي سـاحـاتِ فَـضْـلِكَ مَهْـيَـعٌ
وللأمْــنِ فــي أرجــاءِ عــدلِكَ مـسـرحُ
وللسّــعــد نــورٌ مــسـتـفـيـضٌ ضـيـاؤُهُ
لديـكَ بـه مـا دمـتَ تُـمْـسـي وتُـصـبـحُ
وكُـــلُّ مُـــعــادٍ بــالذي نِــلتَ راغِــمٌ
وكُــلُّ مُــصــافٍ بــالذي حُــزْتَ يَــفْــرَحُ
وللدّهــر إســعــافٌ بـمـا أنـتَ راغِـبٌ
يـجـود بـمـا قـد شِـئتَ مـنـه ويَـسْـمحُ
ومَـنْ كـابـن عـبـد البـرّ رَيَّ فـضـائِلٍ
بـهـا الدّهـرُ يَـزْهـى والطـروسُ تُوَشَّحُ
وزيــر أمــيــرٌ شَــدَّ بــالمُــلْكِ أزْرَهُ
وحــاجـبُ سُـلطـانٍ له الحُـجْـبُ يَـجـنـحُ
حــليــمٌ عــليـمٌ طـاهـرُ العـرض طـيّـبٌ
إمـــامٌ هـــمـــام للمـــعــالي مُــرَشَّحُ
قــريــبٌ بــعـيـدٌ لا يـزالُ ولم يـزلْ
فــيــقــرُبُ فــي ذات الإلاه ويَـنْـزَحُ
وَقــارٌ كــطــوْدٍ فــي سُــكــونٍ ورِفْـعـةٍ
وبِــشْــر كَـزَهـرِ الرّوضِ أو هـو أمـلَحُ
صِـفـاتُ كـمـالٍ أحـكـمَ الديـنُ رَصْـفَها
أحــاديــثُهــا بــيـن المـلوكِ تُـصَـحَّحُ
إذا جــاءَهُ للْعـفـو والصّـفـح مُـذْيِـبٌ
يـجـودُ بـمـا يَـبْـغِـي فـيـعـفو ويَصْفحُ
وإن أمَّهــُ للمــنِّ والمــنــح مُــسْـعَـدٌ
يَــجِــدْه بــمـا يـهـوى يـمـنُّ ويَـمـنـحُ
وإن قــاسَ قــومٌ عــقْــلَه بـعـقـولهـم
أصـابـوا له عقلاً لدى الخُبْر أرْجَحُ
لآرائِهِ فــي المُــعْــضــلاتِ إصــابــةٌ
إذا صَــدَرَ السّـلطـانُ عـنـهـنّ يَـنْـجَـحُ
يُــنــقّــحُهــا تــدبــيـرُه فـيُـجـيـدُهـا
فــدام لهــا مــنــه مُــجــيــدٌ مُـنَـقَّحُ
فـكـمْ كُـرْبـةٍ جَـلَّى عـن الدين رُشْدَها
غــداةَ اســتــبــاحــتْه خُـطـوبٌ تَـبَـرَّحُ
فـليـس يُـرَى ليـلاً لهـا بَـعْدُ مُظْلِماً
ومـا إن يُـرَى نـاراً لهـا بَعْدُ تَلْفَحُ
فـــضـــائلُ شـــتَّى جُـــمِّعـــتْ لجـــلالِه
عــلى ذاتِهِ مــنــهــا سَــنـاً مُـتـوَضّـحُ
يَـكِـلُّ لسـانُ المـدح عـن وصـفِ بعضِها
فـيُـبْـدِي الذي فـي وسـعـه حين يمدَحُ
يَـمـيـنـاً لَمَـا أبـقى الجزيرةَ غيرُه
يُـــقَـــدِّسُ فـــي أرجـــائِهــا ويُــســبِّحُ
بــحِــفــظٍ ولَحْــظٍ واحــتـيـاطٍ وعَـزْمـةٍ
تَـطِـيـبُ لنـا أخـبـارُهـا حـيـن تُـشْرَحُ
تَــعــوَّدَ فـي دنـيـاهُ مـنـهـا تِـجـارَةٌ
بـهـا الخُلْدَ في دار الكرامةِ يَرْبَحُ
وإنَّ وزيـراً سـار فـي المُـلْكِ سـيْـرَهُ
لَتُــلْفِــيــه مِــنْ أعــطــافـه يَـتـمـسَّحُ
فـسَـلْ عـن جـمـوعٍ للعـدى قد أبادَها
تَــجِـدْ مُـخْـبِـراً فـي كُـلِّ قُـطْـرٍ يُـصـرِّحُ
عِـــظـــامٌ وأشــلاءٌ وهــامٌ كــريــهــةٌ
لهـا الأرضُ مَـرْمـىً لا تَـزالُ ومَطْرَحُ
يَـضِـيـقُ بـمـا مـنها أُتيحَ له الفَضَا
فَــتَــمْــلؤُهُ أنــواعُهَــا وهــو أفـيَـحُ
فــلله عَــيْـنَـا مَـنْ رآهُ لدى الوغَـى
يُــجــدّلُ أبــطــالَ الأعــادِي ويَـجْـرَحُ
عـلى ظـهـر مـركـوبٍ يُـبارِي إذا جرى
بــخِــفَّتـِه ريـحَ الصَّبـَا حـيـنَ تَـنْـفَـحُ
إذا مــا عَـدَا مـنـه بـأدْهَـمَ للعـدى
تَـرَى النـارَ مـنـه بـالحـوافر تُقْدَحُ
يَـغِـيـبُ ويـبـدو فـي القـتـامِ جبينُه
كبدْرِ الدُّجَى في الغيم يَسري ويَسْبحُ
رَعَــتْ عَـيْـنُه الإسـلامَ واللهُ عـالِمٌ
لِيَــحْــفــظَه يــومَ الســرائرُ تُــفْـضَـحُ
فـكـمْ مُهْـجـةٍ أحـيَـى وكـمْ بـلدةٍ حَمَى
وكـمْ نِـعـمـةٍ أوْلى لها النّفسُ تَطْمَحُ
ولكـــنَّ للأيّـــامِ شِـــيـــمـــةَ غـــادرٍ
إذا حَــسَّنــَتْ حــالاً تَــعــودُ تُــقَــبِّحُ
فــغــارتْ عــليــه لا لِنَـقْـصٍ ووَصْـمـةٍ
ولكــنْ طِــبــاعٌ ليــس عــنـهـنَّ تَـبْـرَحُ
يَــراهــا ســواهُ بــالعــيـانِ إسـاءَةً
ويــبـدو له إحـسـانُهـا حـيـن يَـلْمـحُ
إســاءَتُهــا أضْــحــتْ لديــهِ نَـصـيـحـةً
فـدَعْهـا بـمـا تـأتِـيهِ مِنْ ذاكَ تَنْصَحُ
فـلابُـدَّ مِـنْ تَـقْـلِيـبِهـا بـالّذي يَشَا
فَـلِلْعـوْدِ عُـقْـبَـى كُـلَّما اعتادَ يجْمَحُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول