🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
وددتُ أنـاسـاً لم يراعوا الودادَ لي - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
وددتُ أنـاسـاً لم يراعوا الودادَ لي
عبد الكريم البَسطي
1
أبياتها 42
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ل
وددتُ أنـاسـاً لم يراعوا الودادَ لي
ومــا ســمـتـهـم بـالسـوء حـبـةَ خـردلِ
وعــادوا وفــي العـهـد مـنـي بـودهـم
عـلى مـقـتـضـى طـبـعـي وفاءُ السموءل
مـقـيماً على الحبّ الذي رسمه اكتفى
وصـــحَّ لديـــهــم عــنــه لم أتــنــصــلِ
مــقــراً بــه والنــظــم أعــدل شـاهـد
وكــم شــاهــدٍ بــالحــقّ غــيــر مـعـدلِ
عـلى أن نـظـمـي إن يـكـن عـد هـلهلاً
فــمــا مــثــله فــي نـوعـه بـمـهـلهـلِ
وأرعـى لهـم مـنـه القديم الذي مضى
ومـر سـريـعـاً رعـي قـدحِ ابـن مـقـبـل
وألقــاهــم طــلق المــحــيـا سـمـاحـةً
بــوجــه لهــم مــن بــشــره مــتــهــللِ
وأذكــرهــم ســرّاً وجـهـراً وإنْ جـفـوا
وأبــدوا عـظـيـمـاً ليـس بـالمـحـتـمـل
وأمـوا جـمـيـعـاً بـالإذايـة جـانـبـي
عـــلى غـــيــر ذنــبٍ للأذى بــمــحــللِ
ســوى أنــنــي أصـبـحـت للحـقّ نـاصـراً
ولم ألتــفــت مــنـهـم إلى عـذلِ عـذلِ
وراعـــيـــتــه إذ لم يــراعــوه ضــلةً
وصــار لديــهــم مــنــهـلاً أي مـنـهـلِ
وأبـدوا مـن التـأويـلِ رأيـاً مـوهناً
ومـا أحـسـنـوا فـي رأيـهـم والتـأولِ
وهــم فـي أذاهـم فـرقـتـان إليـهـمـا
قــد انــقـسـمـوا للنـاظـر المـتـأمـلِ
فـمـن مـكـثـرٍ فـيما استحل من الأذى
ودانَ بـــه مـــســتــهــزئاً أو مــقــللِ
فــهــذا أذاه بــاللسـان قـد انـجـلى
وذا بـاليـد الشـلاء للعـيـن يـنجلي
كــأن الأذى مــفــروضـه واجـبُ الأدا
عـليـهـم وليـس الفـرضُ مـثـل التـنفلِ
وقـد أفـرطـوا فـي ذاك حـتـى حسبتهمْ
سـكـارى عـن العـقـل الشـريـف بـمعزلِ
وجـاؤوا مـن الفـعـل القبيح بما لهُ
ولا عــجــبٌ تــنــهــدُّ أرجــاءُ مــربــلِ
وإن أحـرقـوا حـانـوتَ مـثـلي تـعـدياً
فـلم يـحـرقـوا مـنـه سـوى طـيب منزلِ
ســـرتُ بـــشــذاهُ نــفــحــةٌ حــاجــريــةٌ
أتــت مــن قــبــولٍ أو جـنـوبٍ وشـمـالِ
وإن هـمْ رمـوا كـيـمـا تـصيبُ سهامهم
فـعـن عـاجـلٍ مـنـهـم يـقـعـنَ بـمـقـتـلِ
وإن شــهــروا ظــلمــاً عـلي سـلاحـهـم
فـــإن ســـلاحـــي دعـــوتــي وتــوكــلي
ولي مــن كــتــاب الله أحــصــن جـنـة
تـقـيـنـي الأذى مـنـهـم وأمـنع معقل
ومــن ذكــره المــعــلوم أفــضـلُ عـدةٍ
ومـن سـتـره المـعـهـود أسـبـغُ مـسـدلِ
أنـا الذهـب الإبريز بالنار قيمتي
لدى الخبر عند الناس تسمو وتعتلي
فــإحـراقُ حـانـوتـي لتـنـحـطَّ رتـبـتـي
يــعـودُ عـليـهـم بـانـعـكـاس المـؤمـلِ
فـقـد كـان للأحـكـام مـجـلسـها الذي
تــصــانُ بــه مــن مــفــســدٍ أو مـبـدلِ
وكــان لتــقـيـيـد العـلوم وضـبـطـهـا
وعــقــدِ شــروط القــوم أقـنـى مـنـزلِ
وشـتـى فـنـون العـلم تـزكو ولم تزل
مــــرددةً مـــنـــه بـــأشـــرف مـــنـــزلِ
إلى حــكــمٍ جـلت تـروق أولي النـهـى
ولكـن مـن المـأثـور عـن خـيـر مـرسلِ
ضـروبٌ مـن القـابِ البـديع به انجلتْ
بــدائعــهــا مــن مــجــمــل ومــفــصــل
فــغـاروا عـليـه والقـضـاءُ يـقـودهـم
إلى أن أتــوا ليـلاً إليـه بـمـشـعـل
فـنـالوا المـنـى من حرقه عن سريرة
ســـرتْ بـــهـــم فـــي حــيــرةٍ وتــضــللِ
ولنـت مـن الأجـر الجـزيـل بـقدر ما
مـن الوزر قـد نـالوه عـنـد التـأملِ
ورحـتُ خـفـيـفَ الظـهـر مـمـا أتوا به
وراحــوا بــظــهـرٍ بـالجـرائم مـثـقـلِ
فـيـجـزون فـي الدنـيـا بـسـوءٍ مـعـجلٍ
وما ارتكبوا في الأخرى ببؤس مؤجلِ
ويـلقـون فـي نـار الجـحـيـم بـبغيهم
ومـا ارتـكـبـوا مـنـي العقابَ بأسفلِ
ولســت ولا أخـفـي أبـالي بـهـم غـداً
إذا كان لي الله العظيم هو الولي
عــليـه اعـتـمـادي فـي أمـوري كـلهـا
فـحـاشـا يـخـيـبُ القـصـد وهـو مـعولي
إلاهــي مــلاذي مــلجــئي مــتــعـلقـي
مـعـيـنـي مـقـيلي عدتي الدهر مأملي
وبـالمـصـطـفـى الهـادي الشفيع محمدٍ
إلى الله فـي كـشـف الكـروبِ تـوسـلي
عــليــه صــلاةُ اللهِ مــا أمَّ قــبــره
مـشـوقُ فـؤادٍ مـن أذى الشـوق مـعـصـلِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول