🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مَــا لِلرِّيَــاضِ أنِــيــقَــةَ الأثْــوَابِ - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مَــا لِلرِّيَــاضِ أنِــيــقَــةَ الأثْــوَابِ
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 56
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ب
مَــا لِلرِّيَــاضِ أنِــيــقَــةَ الأثْــوَابِ
مَـــأْنُـــوسَــةَ الأرْجَــاء والأَبْــوَابِ
دَارَتْ بِهَــــا لِلأُنْــــسِ أيَّ مَــــدَارَةٍ
مِـــنْ غَـــيْـــرِ أقْـــدَاحِ وَلاَ أكْــوَابِ
وَالزّهْــرُ فِــي أدْواحِهَــا مُــتَــبَــسِّمٌ
عَــنْ ثَـغْـرِ سَـاحِـرَةِ الْعُـيُـونِ كَـعَـابِ
والطّـيـرُ فـي أغْـصـانِهـا نَـعـغَمَاتُهُ
مِـنْ طِـيـبِهَـا تَـسْـبِي أولِي الأَلْبَابِ
والرّيـحُ تَـنْـفَـحُ والخَـمَـائِلُ تَنْثَنِي
طَـرَبـاً بِـجَـانِـبِ زَهْـرِهَـا الْمُـنْـسَـابِ
والطّـيـبُ يَـعْـبَـقُ رِيـحُهُ فَـإذَا سَـرَى
وَافَــى بــطِــيــبِ نَـواسـمِ الأحْـبَـابِ
ومَـشَـارِبُ الدُّنْـيَـا المُـؤمَّلـِ وِرْدُهَا
خَـــلُصَـــتْ مِـــنَ الأكْـــدَارِ لِلطــلاَّبِ
مَـــا ذَاكَ إلاَّ لِلسُّرُورِ بِـــنِــعْــمَــةٍ
مِـــنْ مُـــنْـــعِـــمٍ مُــتَــفَــضِّلــِ وَهَّاــبِ
بِـوِلاَيَـةِ الْقَـاضِـي ابِن مَنْظُورٍ أبِي
عَــمْــرٍ ورِئَاسَــةَ جُــمْــلَةٍ الْكُــتَّاــبِ
وَحُـلولِهِ بِـجَـنَـابِهَـا السَّاـمي الّذِي
أسْـــمَـــى عُــلاّهُ فِــي أعَــزِّ جَــنَــابِ
كَــالْبَــدْرِ حَــلَّ لَدَيْهِ مِــنْ كُــتَّاــبِهِ
فَـــضَـــائِلٌ مِـــنْهُـــمْ بَــدَتْ كَــشِهَــابِ
يَـجْـلُو مَـحَـاسِـنَهَـا الْغَريبَةَ لِلنُّهَى
بِــبَــلاّغَــةٍ رَاقَــتْ وَفَــصْــلِ خِــطَــابِ
وَنِــــظَـــامُهُ وَنِـــثَـــارُهُ شَهِـــدَا لَهُ
بِـالسَّبـْقِ تَـحْـقِـيـقـاً لَدَى الأصْـحَابِ
لِعُــلُوِّ مَـا يُـبْـدِي وَيُـظْهِـرُ مِـنْهُـمَـا
وَخُــــلُوِّهِ مِــــن ذَامٍ أوْ مِـــنْ عَـــابِ
وَعَــلَيْهِ مِـنْ حُـلَلِ الْبَـيَـانِ مَـطَـارِقٌ
تَـــرْعَـــى لَهُ النِّقــَابَ بِــالأَلْقَــابِ
اللَّفْــظُ لِلْمَــعْـنَـى غَـدَا طِـبْـقـاً لَهُ
كَـالطَّبـْقِ فِـي الإِيـجَازِ وَ الإِطْنَابِ
دَانٍ ولَكِــــنْ نَــــيْـــلُهُ مُـــتَـــعَـــذِّرٌ
فِــي حَــالَيِ التَّقــْصِــيـرِ وَالإِسْهَـابِ
يَـنْـجَـابُ عَـنْ نفْسِ المَشوقِ إذا شَدَا
شــادٍ بــه مــا ليْــسَ بــالمُــنـجـابِ
ويــمِــيــلُ ســامِــعُهُ كـشـارب قـهـوة
لعـــظـــيـــمِ يُـــولِي مــن الإِطــرابِ
كـمْ قـادَ مـن نَـفْـسٍ بـه نحو الرضى
وأنَـــا لَهَـــا مِــنْهُ جَــزِيــلَ ثــوابِ
ولذَاتُه الشَّرَفُ الرفــيــعُ تَــعَـلّقـتْ
لا شــكَّ مِــنْهُ بــأفــضــلِ الأسْـبـابِ
ولَها انجلى الحسَبُ الأصيلُ مُسَلَّماً
مـهـمـا يـكـونُ الفـخـرُ بـالأحـسـابِ
ومَــنِ اغْـتـدى أهـلاً لذروة مـنـبـرٍ
أهــلاً لخــدمــة جــانــب المِـحْـرابِ
وقَـضَـى بـمـا يُرضي الشريعةَ راجياً
مِـــنْ ربِّهـــ زُلفَـــى وحـــســـنَ مـــآبِ
وجَــلاَ بــلاغـتـه لحـسـن بـيـانـهـا
وجـــمـــل كـــالشـــمــس دون حــجــابِ
وأتــى ولم يُــحْــجِــمْ مـن الإِعْـرابِ
شــتّــى فــنــون العــلم بـالإِغْـرابِ
كـأولي العـلوم الغـرّ مـن أسلافه
النـــازليـــن مــن العــلى بــروابِ
الحـاضـريـن بـمـا جَـلَوْا مـن حـكمة
لأولي الفـهـوم وهـم مـن الغُـيْـابِ
وَالْحَـائِزيـنَ بِـمَـجْـدِهِـمْ رُتَبَ الْعُلَى
مَـا بَـيْـنَ شِـيـبٍ قَـدْ مَـضَـوْا وَشَـبَـابِ
والفــائزيـن مـن العـلوم تـشـرّفـت
إذ أحــرزوهــا بــارتــشــاف رُضــابِ
والســابـقـيـن بِـنْـيـلهَـا لنـهـايـة
كــم كَــابِــرٍ عَـن نـيـلهـا مـن كـابِ
مــن كــلِّ وضّــاح الجــبــيــنِ مـحـصِّل
لعـــلومِ نـــوعـــيْ ســـنّــةٍ وكــتــابِ
مِــنْ أَمَّةــُ يــبــغــي دُلافــةَ عـنـده
لاقــاه بــالإِقــبــال والتّــرحــابِ
يُـلْقَـى له العلمُ الشريفُ ولم يزل
بـالمـعـجـب المـعـروف مـنـه بـجـابِ
ومُــجــيُـبـه فـي كـلّ مـعـنـى مـشـكـلٍ
مــهــمــا يــســائلُه بــخــيـر جـوابِ
فـبـحـقٍّ أن يُـدعَـى الرئيـسَ ويرتقي
حــتّــى يــنــالَ مــراتــبَ الحــجّــابِ
ويَـديـنُ مِـنْ تَـعـظـيـمـه أهلُ النُّهى
بـالمـقـتـضـى حـمـلاً عـلى الإِيجابِ
فـلقـد حَـوَتْ مـنـه الرئاسـة أوحداً
ســاسَ الأمــورَ فــجـاء بـالأعْـجـابِ
وتــحــمّــلتْ مــنــه بــأزكــى مـاجـدٍ
حــســنِ المــحـيّـا طـاهـر الجـلبـابِ
يُـبـدي الرّسـائَل كـالحـرائز جُـلّيَتْ
مــن كــلّ مــعــنــى مــعـجـب بـلبـابِ
إنْ فُـضَّ عـنـهـا الخَـتـمُ أبدى خَطُّها
مــن حــســنـهـا الفـتّـان أيَّ عُـجـابِ
فمَنِ ابن عاصمَ أو مَنِ ابن خطيبها
ومَـن الرئيـسِ فَـتَـى بـنـي الجّـيـاب
ومَـنِ ابـنُ عـمّـارٍ أو ابـنُ خِـصَالِها
ومِـنَ العِـراقِ مَـنِ الرئيـس الصَّابِي
وله مــن الكــتّــاب أفــضـلُ فـتـيـةٍ
يَــسْــطُــونَ مــن أقـلامـهـم بِـعِـضـابِ
مِــنْ كـلّ مـلتـهـب القـريـحـةِ دونـه
فـي مُـلتـقـى الأقـرانِ ليـثُ الغابِ
كـــــلّ له حَـــــوَلٌ إذا جــــاراهُــــمُ
فـــــي العـــــلم والآراء والآدابِ
فــاق الجــمــيــعَ وبــذّهـم بـمـآثـرٍ
تــحــصــيــلُهــا نــاءٍ عــن الحُـسّـابِ
أمّــــا نَــــداهُ وجــــودُه وجــــلاُله
فـلقـد سـمـا فـيـهـا عـلى الأترابِ
بُــشْــرَى لأنــدلُسٍ بــه مــن فَــاضِــلٍ
جَــــمَّ الفــــضــــائل قـــانـــتٍ أوّابِ
أغـراضُه فـيـمـا انـتـحـى مـن أمره
أوْ رَامَهُ مــــقــــرونــــةٌ بـــصـــوابِ
يَهْــنِــيــه مــنـهـا خُـطّـةٌ نـالتْ بـه
أســنــى المُـنَـى والفـوزَ بـالآرَابِ
وحَــوَتْ بــه فــخــراً أثِــيـلاً ذكـرُهُ
يـبـقـى عـلى الأعـصـارِ والأحْـقـابِ
وســـنـــاؤُهـــا أولى بـــه لمُــحــقَّقٍ
بـــعُـــلاه لا ســـاهٍ ولا مـــرتــابِ
لا زال فــي نِــعــمٍ تُـعـاهـدُ رَبْـعَهُ
مــوصــولةِ التــهــتـانِ والتّـسـكـابِ
وزمــــانُهُ يُـــبْـــدي له مـــأمـــوله
فـي النـفـس والأمـوال والأحـبـابِ
وعـــلى ســـيـــادتـــه ســلامٌ طــيّــبٌ
أذْكــى مــن الأزهــار غِــبّ ســحــابِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول