🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
صـبـراً جـمـيـلاً لهـذا الحـادث الجـلل - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
صـبـراً جـمـيـلاً لهـذا الحـادث الجـلل
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها أربعون
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ل
صـبـراً جـمـيـلاً لهـذا الحـادث الجـلل
وإن يــكــنْ مــا بــه للقـلب مـن قِـبَـلِ
فــالصــبـر بـالأجـر مـقـرون ومـرتـبـط
فــي عــاجــل أو مــســتــقــبــل الأجــل
واحـذر مـن الجزع المذموم وارض بما
في ابنيك قد مضتِ الأحكامُ في الأزل
فــقــد أصــبــت بــرزءٍ مــن فـراقـهـمـا
أصـبـحـت مـنـه عـن السـلوان فـي شـغـل
والعــذر فــي عــدم الســلوان مــتـضـح
فــمــا عــليــك إذا لم تـسـل مـن عـذل
فــمــن كــأحــمــد فــي فــضـل وفـي أدب
ومـن كـعـبـد الغني في العلم والعمل
بــدران أظــلمــت الدنـيـا لمـوتـهـمـا
وكـم بـدت مـنـهـمـا كالشمس في الحمل
تــزيــنــت مـنـهـمـا والشـمـل مـجـتـمـع
حـال الحـيـاة بـأبـهـى الحلى والحلل
فـأصـبـحـت عـاطـلاً مـن حـلي حـسـنـهـما
تـبـدي عـبـوسَ المـحـيـا حـالة العـطـل
وروضــهــا ذابــلٌ مــن بــعــد نــضـرتـه
ونــورهــا ظــلمــةٌ سـوداء فـي المـقـل
والأرض راجـــفـــةُ الأرجـــاء مـــائدةٌ
للهـول لا فـرق بـيـن السـهـل والجبل
هــو القــضــاء إذا يــمــضــي مــقــدره
لم يــسـتـطـع رده ذو الحـول والحـيـل
والمــوت حــتـم عـلى الأحـيـاء كـلهـم
قــضــى بــه خـالق الإنـسـان مـن عـجـل
فــمــن يـقـدر عـليـه المـوت فـي صـغـر
لحــد عــمــر كــبــيــر الســن لم يـصـل
ومـن يـكـن عـمـره المـكـتـوب ذا قـصـر
لم يــلفــه الدهـر مـمـتـداً ولم يـطـل
فــســلم الأمــر لله العــظــيــم كـمـا
أمــرت وأرض بــمــا أمــضـاه واحـتـمـل
ولي مــشــاركــةٌ فــيــمــا أصــبــت بــه
بـمـقـتـضـى الحـب فـيـكَ الواضح السبل
وقـــد وجـــدت الذي أصــبــحــت واجــده
وقــد شــكــوت الذي تــشـكـوه مـن عـلل
فــزفــرتــي بــالحــشــا نــارٌ مــضـرمـةٌ
وعــبـرتـي بـالأسـى كـالعـارض الهـطـل
وحـالتـي مـذ نـعـى النـاعـي بـموتهما
عــنـهـا فـديـتـك لا تـبـحـث ولا تـسـل
قــد اســتـحـالت وحـالت عـن عـوائدهـا
فــلســت أســلو ولا أنــفــك عــن أمــل
وكـــيـــف لي بــســلو والحــمــام عــدا
عـــليـــهـــمـــا دون جــرم لا ولا زلل
وقـابـل القـلب مـن تـعـجـيـل بـعـدهما
بـــحـــادثٍ مــعــضــل مــســتــكــره جــلل
فـأصـبـح القـبـر مـثـوى سـاتـراً لهـما
بــعــد الوســائد والأســتـار والكـلل
وإن مــن أعــظــم الأرزاء فــرقـة مَـنْ
أحــبــبـت لا عـن قـلىً مـنـه ولا مـلل
إنــي لأعــجــب مــنــه كــيـف غـالهـمـا
حــال الشــبــاب وعــمــر راق مـقـتـبـل
وكـيـف مـد الردى بـالمـوت مـنـه يـداً
لقــبــض روحــهــمــا لم يـخـش مـن شـلل
وكــيــف غــيـر حـسـنـاً مـنـهـمـا خـجـلت
شـمـس الضحى منه في الإشراق والطفل
وكــيــف حــمــل ذاك المـجـدُ ثـكـلهـمـا
والثــكــل والله أمــرٌ غـيـر مـحـتـمـل
وكـيـف لم يـرعَ للديـن المـتـيـن حـمىً
ولم يـــراعِ مـــحــل العــلم والعــمــل
وكــيــف قــابــله مـن فـقـد خـطـبـهـمـا
بـــمـــذهـــب مـــذهــب للأنــس والجــذل
لكــنــه المــوت هــذا حــكــمــه أبــداً
فـي الخـلق يمضيه بين الريث والعجل
وإن شــكــكـت وحـاشـا المـجـد يـلحـقـه
شـــك فـــأيــن رجــال الأعــصــر الأول
سـقـوا بـكـأس الردى مـن عـنـد آخـرهم
حـتـى رووا مـنـه بـيـن العـل والنـهل
فــتــلك أربــعــهــم بــالمــوت خـاليـةٌ
وهــم بــهــا بــيــن مــصـروع ومـنـجـدل
تــلوح مــنــهــم عــظــام وهــي نـاخـرةٌ
عـظـاتـهـا ذات فـعـل فـي النـفوس جلي
لكــن يــســهـله عـنـدي جـوارهـمـا لله
والمــصــطــفــى المــخـتـار فـي الرسـل
مــحــمــد خــيــر مــن عــمــت شـفـاعـتـه
فـي مـوقـف الفـصل عند الخوف والوجل
فـي جـنـة الخـلد حـيـث الشـمـل مجتمعٌ
والعــيــش مــتــســعٌ والمــرءُ ذو جــذل
لعــل مــن نــعـمـةٍ لابـنـيـك مـن بـهـا
يـقـضـي بـهـا لك فـي يوم الجزاء ولي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول