🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
قـلم البـلاغـة بـعـد مـوت الأزرق - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
قـلم البـلاغـة بـعـد مـوت الأزرق
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 37
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ق
قـلم البـلاغـة بـعـد مـوت الأزرق
فــي مــأتــم مـن حـرنـه كـالمـهـرق
هــذا لمــا يــلقــى عــبــوسٌ واجــمٌ
حــزنــاً وهـذا كـالكـئيـب المـطـرق
فـكـلاهـمـا يـتـجـاريـان من الأسى
للغـايـة القـصـوى التـي لم تـلحق
طــرق النـعـي فـأطـرقـا مـن مـوتـه
للحـادث الصـعـب العـظـيـم المفلق
لله درهـــمـــا فـــقـــد صــدقــا له
فـي الحـزن حـيـن سواهما لم يصدق
صــدقــاً لفـذٍّ فـي البـلاغـة مـفـردٍ
مــا زال مــعــلومـاً لعـام السـبـق
مـا غـاص فـي بـحـر البـلاغة فكره
إلا أتـى بـالسـحـر مـمـا يـنـتـقـي
شــهــدت قــصــائده التـي آيـاتـهـا
تــتــلو الرواة بـمـغـرب وبـمـشـرق
نـــظـــم كـــنـــظــم الدر إلا أنــه
أبــهــى وأبــهــر عـنـد كـل مـحـقـق
ولنــثــره مــن حــسـنـه فـي الطـرس
مـا فـي أرضـه للجـوهـر المـتـفـرق
أغـنـى المـلوك عـن الكتائب كتبه
قـد جـاهـد الأعـداء مـنـه بـفـيلق
لفــظ بــليــغٌ فــي النـفـوس مـؤثـر
تـأثـيـره بـشـبـا السـنـان الأزرق
هــو مـطـمـعٌ عـنـد السـمـاع لأمـره
وإذا يـــروم وصـــاله لم يـــلحـــق
لدواتــــه خــــط قـــويـــمٌ شـــكـــله
للحــســن فـي تـرتـيـبـه لم يـسـبـق
روضٌ تـــبـــوح بـــحـــبـــه أزهـــاره
فـغـدا لصـيـد العـيـن مهما ترتقي
وله مـــحـــيــاً حــســنــه وحــيــاؤه
جـالا مـعـاً فـي مـائه المـتـرقـرق
لهــفــي عــليــه لا أزال أعــيــده
حـتـى بـه مـن بـعـد مـوتـي ألتـقـي
فـي جـنـة الخـلد التـي هـي مـنـزل
للمـؤمـن الخـاشـي المطيع المتقي
لو كـان يـمـكـنـنـي الفداء غديته
بـالنـفـس مـحـتـسـبـاً فداء المشفق
وصـرفـت عـنـه مـن الحـمـام مـصابه
فــغــدت بــه لحــالهــا لم تــعــلق
لكــنــه المــوت الذي لا مــهـربـاً
عـــنـــه لحـــي عـــاقــل أو أحــمــق
أحـكـامـه فـي الخلق أمضاها الذي
خــلق الجــمـيـع وليـتـه لم يـخـلق
أقـضـى على الأحياء منه بما قضا
هُ مـطـيـعٌ أو عـاصٍ سـعـيـدٌ أو شـقي
فـشـجـاعـهـم مـن ذعـره كـجـبـانـهـم
وجــبــانـهـم مـن خـوفـه كـالخـرنـق
الوهـم يـفـعـل في العدو إذا بدا
مـا ليـس يـفـعـل بـالسـهـام الرشق
وهـي الحـيـاة إلى المـمات مآلها
والجــمــع فــيـهـا مـعـقـب بـتـفـرق
والعيش في الدنيا كأحلام الكرى
تـبـدو له فـي النـوم مـهـما يطرق
وحـقـيـقـةُ الأشـيـاء مـثـل مجازها
فــالمـوت فـيـهـا عـنـد كـل مـحـقـق
فـعـلام نـكـثـر مـن تـعـلقـنـا بها
وبـهـا السـليـم العـاقـل لم يعلق
كـم عـفـرت فـي تـربـهـا مـن وجـنـة
أبـهـى مـن الزهـر الذكـي المـونق
وسـطـت كـآسـاد الشـصـرى في محلها
كـالفـظ إذ يـسـطو الغليظ المحنق
يـا رحـمـة الله التـي نـفـحـاتـها
فـي الطـيـب فـوق المسك للمستنشق
خــصــيـه مـنـك بـزورةٍ تـرضـي بـهـا
مـن مـات مـن إخـوانـه أو مـن بقي
وتــعــهـدي مـن الوحـيـد مـحـاسـنـاً
أضـحـى بـهـا مـثـل العمود الأيلق
واسـتـمـطـري العطر السكوب لقبره
مــع دم عــيــن الواكــف المــدفــق
ولقـد غـدا مـنـه بـجـوهـرة العـلى
صــدفـاً ليـوم الحـشـر لم يـسـتـبـق
فـي جـوفـه تـلك المـحـاسن قد عفت
كـــمـــطــر قــد دار مــن مــنــخــرق
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول