🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مـــا للدمـــوع بــصــفــحِ الخــد تــطــرد - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مـــا للدمـــوع بــصــفــحِ الخــد تــطــرد
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 41
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
د
مـــا للدمـــوع بــصــفــحِ الخــد تــطــرد
وللضـــلوع بـــنـــار الوجـــدِ تـــتـــقــدُ
وللجــفــون جــفــاهــا نــومــهــا فـغـدت
وكــحــلهــا السـهـر المـعـلوم والسـهـدُ
خـــطـــبٌ ألمَّ فـــلم يـــســطــع تــحــمــله
لفـــــرط وطـــــأتــــه قــــلبٌ ولا خــــلدُ
تــصــدعــت كــبــدُ الديــن الحــنـيـف له
فــالديــن ليــس له مــن بــعــده كــبــدُ
وفــــتَّ فـــي يـــده فـــتـــاً فـــليـــس له
يــــدٌ تـــمـــدُّ لبـــطـــش لا ولا عـــضـــدُ
عـــدمـــت صـــبـــري له والنــاس كــلهــمُ
مــن أجــله مــا لهــم صــبــرٌ ولا جــلدُ
حــتــى النــجــوم تـردت مـن مـطـالعـهـا
حــزنــاً له واعـتـراهـا الهـمّ والكـمـدُ
والأرضُ مــادتْ بــمــن فـيـهـا لمـوقـعـهِ
فالطودُ منها استوى في الميد والوهدُ
والريــح له عــادت الآفــاقُ مــظــلمــةً
والشـمـس بـهـا نـالهـا مـنـه ومـا تـجدُ
والبــحــر مــضــطــربٌ مــن فـرط غـيـرتـه
وقـــد عـــلاه لفــرط الغــيــرة الزبــدُ
إلا فــقــيــهــيـن لا كـانـا ولا وجـدا
فـي النـاس لم يـجـدا مثل الذي وجدوا
ســرا لمــصــرهـمـا بـعـد الظـهـور بـمـا
لمـــصـــره فــي الورى لم يــرضــه أحــدُ
ســرا له وهـو فـي البـلدان نـخـبـتـهـا
بــأن يــرى ضــحــكــةً مــا مــثــله بــلدُ
ســرا له بــعــدمــا التــوثــيــقُ زيـنـه
بــأن يــعــطــل مــنــه الهــديُ والرشــدُ
عــارٌ عــلى أهــله جــهــلاً لنــقـصـهـمـا
وكـونـهـم بـالكـمـال الظـاهـر انفردوا
فــعــطــلاَ رســمــه الشــرعــيَّ واأســفــا
وأبـــــطـــــلاه ولا لومٌ ولا فـــــنـــــدُ
وكـــان روحـــاً له مــن بــســطــةٍ جــســد
إذ عــــطــــلاه فــــلا روح ولا جـــســـدُ
وكــان فــي جــيــدهـا حـليـاً عـلى غـيـدٍ
إذ عـــطـــلاه فـــلا حـــليٌ ولا غـــيـــدُ
وكـــان مـــعـــلم ديـــن لا خــفــاء بــه
إذ عــطــلاه بــهــا فــالديــن مـضـطـهـدُ
لقـد أبـاحـا حـمـى الإسـلام مـنـه بما
مـا مـثـله النـاس فـي دنـيـاهـمُ عهدوا
وأخــفــرا لاعــتــقــاد الســوء ذمــتــه
مـع عـاضـد لهـمـا يـا بئس ما اعتقدوا
فـــروضـــه ذابــلٌ مــن بــعــد نــضــرتــه
وقــد نــأى عــن حـمـاه الطـائر الغـرد
وأصــل ذاك عــلى التــحــقــيــق ســبـبـه
فـيـمـا فـشـا عـنـهـم واسـتـحـكـم الحسدُ
إنــي لأعــجــب مــنـهـم كـيـف أعـجـبـهـم
تــضــيــيــع واجــبــه أو حــقــه جـحـدوا
أو كــيــف ســاغ لهــم إهــمـالهُ سـفـهـاً
والشـــمـــل مــؤتــلف والديــن مــتــحــدُ
بـل كـيـف راعـوا الرجال الحاملين له
حــتــى بـتـرويـعـهـم عـن حـمـله قـعـدوا
وهــم إذا نــظـروا بـالحـق واعـتـربـوا
فــقــدرهــم عــن مــقـام العـز مـبـتـعـدُ
وإن واحـــــدهـــــم إن يــــلقــــه عــــددٌ
مـنـهـم عـلى ظـلمـهـم لم يـفـلح العـددُ
تـــراهـــم فـــقـــدوا مــن نــور غــرتــه
فـي مـصـرهـم بـارقـاً بـل أهـله فـقـدوا
تــراهــم قــصــدوا تــشــريــف رتــبــتــه
بــذاك والله مــا تــشــريــفــه قـصـدوا
تــراهــمُ اعــتــمــدوا إصــلاح فــاســده
بـل الفـسـاد بـما قد أصلحوا اعتمدوا
تــراهــمُ عــدمــوا مــن طــيــب نـفـحـتـه
عــرفــاً ذكــيــاً عــليـهـم لم يـزل يـردُ
تــــــراهــــــمُ وردوا للعـــــز مـــــورده
بــفــعــلهــم ذاك لا والله مــا وردوا
خــلوا صــريـح كـتـابِ الله واسـتـنـدوا
لبــاطـل بـئس مـا عـمـداً له اسـتـنـدوا
خـانـوا الشـريـعةَ بالفعل الذي فعلوا
يــا ليــتَ شـعـريَ هـل مـنـهـم لهـا قـودُ
وهـــل لنـــيـــلهـــمُ مــن أهــلهــا أمــدٌ
يـرجـى الفـلاحُ إذا مـا يـنـقضي الأمدُ
يــا ويــحــهــم يـعـلمـون الحـق ثـم هـمُ
أودى بــهــم كــلهـم عـن سـبـله الحـيـدُ
لقـد أتـوا مـنـكـراً يـبـقـى الحديثُ به
يـروى ويـسـنـد عـنـهـم مـا بـقـي الأبدُ
ومـــن نـــظـــامـــي لراويــه ومــســنــده
مـــنـــزلهُ واضـــحٌ مـــعــنــاه أو ســنــدُ
فــدعــهــم والذي جــاؤوا بــه ســفــهــاً
فــدعــهــمُ إنــهــم يــلقــون مـا وعـدوا
وكــلُّ مــا عــقــدوا يــنــحــل مــبــرمــه
إذا انـقـضـى وقـتـه يـنـحـل مـا عـقدوا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول