🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
حديثُ الهوى أحْلَى مِنَ الشَّهْدِ في الفَمِ - عبد الكريم البَسطي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
حديثُ الهوى أحْلَى مِنَ الشَّهْدِ في الفَمِ
عبد الكريم البَسطي
0
أبياتها 65
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
م
حديثُ الهوى أحْلَى مِنَ الشَّهْدِ في الفَمِ
إذا مــــا وَعــــاهُ سَــــمْــــعُ مُــــتــــيَّمِ
فـــكـــرِّرْ عــلى أُذْنِــي لذيــذَ حــديــثِهِ
وصـــرِّحْ بـــقـــولِ الحـــقِّ غــيــرَ مُــذَمَّمِ
لعــلَّ مَــعَ التَّكــرارِ لأســمــعُ لَفْــظــةً
تَــكــونُ عــلى داءِ الفــؤادِ كَــمُــرْهَــمِ
فـبـالقـلبِ داءٌ مِـنْ هَـوَى الغِـيدِ كامنٌ
يَــبــيــنُ بــجــسـمِـي اليـومَ للمـتـوهّـمِ
نُـــحـــولٌ ودمـــعٌ واصْـــفـــرارٌ وزَفْـــرَةٌ
شَـــواهِـــدُ صِــدْقٍ للعــدالةِ تَــنْــتَــمِــي
وأعـــجَـــبُ عُـــبّـــادِ الصّــليــبِ صــبــيَّةٌ
سَــبَــتْــنِــي بــوجْهٍ مــثْــلَ بــدرٍ مُـتـمَّمِ
فــبِــتُّ حــليــفَ الهــمِّ مِـنْ فـرْطِ حـبِّهـا
وبــاتَــتْ بــهــجْــري فــي فــراشِ تـنـعُّمِ
وكَــمْ نَــعَّمــَتْــنــي مِـنْ لذيـذِ وصـالِهـا
بــمــا لَمْ تَــصِــلْ نــفــســي له بِـتَـوَهُّمِ
فَــقّــبَّلــْتُ مــنــهــا الخــدَّ وهـو مـوَرَّدٌ
وثَــنَّيــْتُ بــالثَّغــرِ المــليـحِ التَّبـَسُّمِ
وقــد نــطــقَ النــاقـوس فـوقَ كـنـيـسـةٍ
بــــكــــفِّ مُــــغَــــنٍّ مُــــولَعٍ بــــالتَّرَنُّمِ
وأفــصــحَ قــسّــيــس الأعــاجِــمِ جـاهـراً
بـإنـجـيـل روح الله عـيـسـى بـن مرْيمِ
ومَـــدَّ غُـــرابُ الليـــلِ ريـــشَ جَــنــاحِهِ
فــطــارَ حَــمــامُ الضــوْءِ رِيــشَ بـأسْهُـمِ
وأتْــرابُهــا خَــوْفَ الرقــيــبِ قــواطِــعٌ
يُــحــاذِرْنَ مِــنْ إتْــيــانِهِ فَــوقَ أدْهَــمِ
ومَــالتْ بــفــرطِ السّـكْـرِ وهـي مـريـضـةٌ
كــمــيْـل الصَّبـا صُـبـحـاً بـغُـصْـنٍ مُـنَـعَّمِ
ولولا عَــفَــافِــي واتِّقــَاءُ عــتــابِهــا
تــمــتّــعــتُ مـنـهـا بـالمَـحـلِّ المُـحَـرَّمِ
كَـتَـمْـتِـيعِ سَمْعِي في الزمان الذي مضى
بــعــلمِ البــيــانِـيِّ الإِمـامِ المُـقـدَّمِ
أجـــلِّ جـــوادٍ جــودُه أخــجَــل الحــيــا
إذا مــا غَـدَا تَهْـتـانُه الجـودُ يَـنْهَـمِ
وخـــيـــرِ فــقــيــهٍ للمــســائِل حــافــظٍ
بــــفَهْــــمٍ أصِــــيـــليٍّ وحُـــسْـــنِ تَـــفَهُّمِ
تـــجـــرَّدَ عِـــزّاً للعـــلومِ فـــحـــازَهــا
ولم يَــفْــتَــقِــرْ فــي حَــوْزِهــا لِمُـعَـلِّمِ
وأدْركَهــا وهْــيَ البــعــيــدةُ مَــدرَكــاً
بــعــقــلٍ سَــليــمٍ لم يُــعَــبْ بــتَــقَــسُّمِ
فــكــمْ حـكـمـةٍ أبْـدى وكـم صِـرْفـةٍ جَـلَّى
وعــلمٍ رفــيــعٍ ظــاهـرِ الفـضـلِ مُـحْـكَـمِ
فـــعـــلمُ أبــي عــبــد الإلاهِ مُــسَــلَّمٌ
وعـــلمُ الذي عـــاداهُ غـــيـــرُ مُــسَــلَّمِ
ومَــعْـلَمُه فـي الفـضـلِ لا مـنـهُ مَـعْـلَمٌ
بــدا فـي العُـلَى مِـنْ دونِه كُـلُّ مَـعْـلَمِ
له وجْــنــةٌ فــي النــائبــاتِ مُــنـيـرَةٌ
أبَــى عــلْمُهُ مــن غــيــبــهــا بــتَــجَهُّمِ
تُـجـلِّي دُجَـى الخـطْـبِ البَهـيـمِ بِـنُورِها
إذا مــا بَــدَتْ للعـيـنِ عـن كُـلِّ مُـسْـلِمِ
إلى هِــمَّةــٍ لا مُــنــتــهــىً لِمَــحَــلِّهــا
مَـضَـتْ فـي العُـلَى مثلَ الحُسامِ المُصَمَّمِ
كــــأنَّ حُــــســــامَ العــــزِّ قُــــدَّ لذاتِهِ
فَـــخـــيَّمــَ مــنــهــا العــزُّ أيُّ مُــخَــيِّمِ
إذا كــنــتَ جَهْـلاً تـبـتـغـي نـيـلَ عِـزِّهِ
حَــذَارِ فــمــا تُــبْـغَـى السّـمـاءُ بـسُـلَّمِ
إذا كـنـتَ عِـلْمـاً نـاهـجـاً طُـرْق هـدْيـهِ
لَقَــدْ ظَــفَــرَتْ يُــمْــنَـاكَ مـنـه بِـمَـعْـلَمِ
وأدْركــتَ مــنــه واحــدَ الذاتِ مُـفـرداً
غَــدَا فــي صـفـاتِ المـجـدِ مـثـلَ مُـقَـسِّمِ
حــكــيــمٌ كــلقــمــانٍ جــمــيـلٌ كـيُـوسُـفٍ
وَلِيٌّ كـــبِـــشْـــرٍ زاهـــدٌ كــابــنِ أدْهَــمِ
شُــجــاعٌ كــعــمْــروٍ مُــقْـدِمٌ مـثـل خـالِدٍ
كــريــمٌ كــمــعــنٍ حَــاكــمٌ مــثـل أسْـلَمِ
إذا مــا عــلا للوعْــظِ أعــودَ مِــنْـبـرٍ
رأيــتَ الفـصـيـحَ النُّطـْقِ وهـو كـأعـجَـمِ
فــإنْ فَــاهَ فـي تَـقـريـرِ عـلمٍ بـكَـلْمَـةٍ
قَــضــيــتَ بــعـيِّ الغـيـرِ عـنـدَ التَّكـلُّمِ
وإن حَــكَــمَ الذهــنُ الذكِــيُّ بــمُــشـكِـلٍ
يُــرى دونَه فــي الفــهــم كُــلُّ مُــحَــكِّمٍ
وإنْ خــطَّ فــي طُــرْسٍ أتَــى فــي كـتـابِهِ
بـأبـدَعَ مـن وَشْـيِ البـسـاط المـنَـمـنَـمِ
فَــسَــلْ عــنـه أوصـافَ الكـمـالِ فـإنّهـا
تُــتــرجِــمُ عــنــه اليــومَ أيَّ تَــتَـرْجُـمِ
فـــقـــد أخـــذتْ مـــنْ ذاتِهِ أيَّ مــأخــذٍ
لِتَــقْــضِــي له بــيــن الورى بِــتَــعَــظُّمِ
كَــتــمــتُ هـواهُ فـي الفـؤادِ ولم أبُـحْ
لِجِــســمــي بــشَـيـءٍ مـن هـواهُ المُـكَـتَّمِ
فــضــاقَ فــؤادِي عــن تَــحــمُّلــ كَــتْــمِهِ
كــمــا ضــاق ذَرْعــي بـاحـتـمـالِ تَـقَـوُّمِ
وبـيْـعـي كـبـيـع العـبـدِ بَـيْـعُ تَـزايُـدٍ
بِـــدِرْهَـــمِ نَـــقْـــدٍ زائدٍ بَــعْــدَ دِرْهَــمِ
بِـــدارِ عِـــداةٍ حَــتَّمــَ الله كُــفْــرَهُــمْ
فــأمــضــى عــليــهــم مــنـه كُـلَّ مُـحَـتَّمِ
ليَــقْــضِــيَ فـي الدّنـيـا لَهُـمْ بِـجَهـالةٍ
ويَــحْــكُــمَ فــي الأخــرى لهــم بِـجَهَـنَّمِ
فـــأفْـــصَـــحَ مـــنــه لِلِّســانِ بــجُــمْــلَةٍ
وفَــــسَّر مِــــنْ أجـــزائِهِ كُـــلَّ مُـــبْهَـــمِ
فَـــنَـــمَّ لســانِــي بــالذي صَــحَّ عــنــدَه
ولَمْ يَـــخْـــشَ عَــذْلاً لا ولا لَوْمَ لائِمِ
فَــأنْــجَــدَ مِــنْ وَجْــدِي بِهِ أيَّ مّــنْــجَــدٍ
وأتْهـــمَ مـــن حـــبّـــي له أيَّ مَـــتْهَـــمِ
ولَمّــا غَــدَا فــي جــودِه كـابـنِ طـاهِـرٍ
غَــدَوْتُ له فــي المــدح كــابــن مُـحَـلَّمِ
فــجــئتُ بــمــنــثـورٍ مـن المـدْح بـارعٍ
وأتْـــبـــعـــتُه فـــي نـــوعِه بـــمُــنَــظَّمِ
وصـرتُ أرَى نـفـسـي الغـريـبـةَ مـنـهـما
لأُنْــسِهــمــا بــيــن الحــطــيـمِ وزَمْـزَمِ
وحــيــن رآنِــي فــي انـفـرادي كـمـالِكٍ
غَــدَا لي أخــاً فــي كَــتْــبِهِ كَــمُــتَــمِّمِ
فــكَــمْ كُــرْبـةٍ جَـلَّى عـنِ القـلبِ كَـتْـبُهُ
وخَــطْــبِ عــنــاءٍ أســودِ الليــلِ مُـظْـلِمِ
فـــشُـــكْــري عــلاهُ قــاصــرٌ ولَوَ انَّنــِي
تَــسَــرْبـلتُ فـي بُـرْدِ البـيـان المُـسَهَّمِ
فــيــا مُـولَعـاً بـالعـلمِ يَـمِّمـْ جَـنَـابَهُ
وبَــادرْ تَــفُــزْ مــنــه بــخــيــرِ مُـيَـمَّمِ
وحُـــطَّ بـــه رَحْــلَ العــنــايــةِ بُــرْهــةً
مـن الدّهـرِ تَـظْـفَـرْ بـالنَّدى والتَـكـرُّمِ
وبَــــلِّغْ له مِـــنِّيـــ تـــحـــيَّةـــَ مُـــولَعٍ
بـــأمْـــدَاحِهِ مُــغْــرىً بــمــرآهُ مُــغْــرَمِ
وقَــبِّلــْ لَديْهِ التُّرْبَ عــنّــي تــبَــرُّكــاً
وشَــفَّعــْ ولا تَــجْــزَعْ بــكــفٍّ ومِــعْــصَــمِ
وإنّـــي لأدْعُـــو بـــالرجـــوع لخِـــطّـــةٍ
بَــكَــتْهُ زمـانَ العَـزْلِ بـالدمـعِ والدَّمِ
هـــي خِـــطّــةٌ كــان الهــنــاءُ لهــا بِهِ
أهـــمَّ لِمَـــا نـــالتْ بـــه مِــنْ تَــقَــدُّمِ
بــقِــيــتُ كــمـا تـدري أسـيـراً مـقَّيـداً
بــقــيــد حــديــدٍ أكْــحَـلِ اللونِ أدْهَـمِ
شَــبِــيــهٍ له بـالرجـل مـنّـي الْتِـفَـافُهُ
إذا نَــظَــرتْ عــيــنــي إليــه بــأرْقَــمِ
رمــانـي زمـانِـي مـنـه عـنْ قـوسِ صَـرْفِهِ
بـــآبُـــرَةٍ بـــيـــن العُـــداةِ بـــأسْهُــمِ
وصــيَّرنــي فــي خـدمـةِ الكُـفْـر جـاهـداً
وقــد شَــفَّ جــســمــي خـدمـتـي وتَـخـدُّمِـي
ولا ذنـبَ لي إلاّ اشـتـغـالِي بـكـلّ ما
يُــســهِّلــُ لي سُــبْــلَ العُــلَى وتَهَــمُّمــِي
عـسـى مـا أرَى مـن عُرْوةِ الأسْرِ مُوثَقاً
بـــدعـــوتِهِ يَـــقْـــضِـــي له بـــتَـــفَـــصُّمِ
فــمــا زالَ أهْــلاً للفــضــائل كُــلِّهــا
ومَـــنْ أمَّهـــُ لم يَـــنْـــقَــلِبْ بــتَــنَــدُّمِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول