🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يــا ســائِلي عَــن أَطــيَـبِ الدُهـورِ - ابن وكيع التنيسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يــا ســائِلي عَــن أَطــيَـبِ الدُهـورِ
ابن وكيع التنيسي
0
أبياتها 109
العباسي
الرجز
يــا ســائِلي عَــن أَطــيَـبِ الدُهـورِ
وَقَــعــتَ فــي ذاكَ عَــلى الخَــبـيـرِ
سَـــأَلتَـــنـــي أَيُّ الزَمـــانِ أَحــلى
وَأَيُّهـــُ بِـــالقَــصــفِ عِــنــدي أَولى
عِـنـدِيَ فـي وَصـفِ الفُصولِ الأَربَعَهْ
مَـقـالَةٌ تُـغـنـي اللَبـيـبَ مُـقـنِـعَهْ
أَمّـا المَـصـيـفُ فَـاِسـتَـمِـع ما فيهِ
مِــن فَــطِــنٍ يُــفــهِــمُ ســامِــعــيــهِ
فَـصـلٌ مِـنَ الدَهـرِ إِذا قـيـلَ حَـضَـرْ
أَذكَـــرَنـــا بِـــحَـــرِّهِ نــارَ سَــقَــرْ
تُــبــصِــرُ فـيـهِ النَـبـتَ مُـقـشَـعِـرّا
وَالأَرضَ تَــشــكــو حَــرَّهُ المُــضِــرّا
نَهـــارُهُ مُـــقَـــسَّمـــٌ بَــيــنَ قِــسَــمْ
جَــمــيــعُهــا يُــعـابُ عِـنـدي وَيُـذَمُّ
أَوَّلُهُ فـــــيـــــهِ نَــــدىً مُــــبَــــغِّضُ
كَـــأَنَّهـــُ عَــلى القُــلوبِ يَــقــبِــضُ
يَــلصَــقُ مِــنـهُ الجِـسـمُ بِـالثِـيـابِ
وَتَـــعـــلَقُ الأَذيـــالُ بِـــالتُــرابِ
حَـتّـى تَـراهـا مِـثـلَ مِنديلِ الغَمَرْ
فـيـهِـنَّ تَـخـطـيـطٌ كَـتَـخـطيطِ الحِبَرْ
حَــتّــى إِذا مــا طَــرَدَتــهُ الشَـمـسُ
وَفَـــرِحَـــت بِـــأَن يَـــزولَ النَــفَــسُ
فَـــتَّحـــَتِ النـــارُ لَهُ أَبـــوابَهــا
وَشَـــبَّ فـــيــهــا مــالِكٌ شِهــابَهــا
حَــرٌّ يُــحــيــلُ الأَوجُهَ الغُــرّانــا
حَــتّــى تَــرى الرومُ بِهِ حُـبـشـانـا
يَـعـلو بِهِ الكَـربُ وَيَـشـتَـدُّ القَلَقْ
وَتَـنـضُـحُ الأَبـدانُ مِـنـهُ بِـالعَـرَقْ
تُــبـصِـرُهُ فَـوقَ القَـمـيـصِ قَـد عَـلا
حَــتّــى تَــرى مُــبــيَــضَّهـُ مُـصَـنـدَلا
إِن كــانَ رَثّــاً زادَ فـي تَـمـزيـقِهِ
أَو مُــســتَــجَــدّاً حَــلَّ حَــبـلَ زيـقِهِ
ثُـمَّ يُـعـيـدُ المـاءَ نـاراً حـامِـيَهْ
يَـزيـدُ فـي كَـربِ القُلوبِ الصادِيَهْ
شـــارِبُهُ يَـــكـــرَعُ فـــي حَـــمـــيــمِ
كَــأَنَّهــ مِــن ســاكِــنــي الجَــحـيـمِ
يُـنـسـيـهِ مـا يَـلقـى مِـنَ التَهابِهِ
أَن يَـــحـــمــدَ اللَهَ عَــلى شَــرابِهِ
حَــتّــى إِذا عَـنّـا اِنـقَـضـى نَهـارُهُ
وَأُرخِـــيَـــت مِــن لَيــلِهِ أَســتــارُهُ
تَـــحَـــرَّكَـــت فـــي جُــنــحِهِ دَواهــي
ســارِيَــةٌ وَأَنــتَ عَــنــهــا ســاهــي
مِــن عَــقــرَبٍ يَـسـعـى كَـسَـعـيِ اللِصِّ
سِــــلاحُهــــا فــــي إِبَـــرٍ كَـــالشِّصِّ
وَحَــيَّةــٍ تَــنــفُــثُ سُــمّــا قــاتِــلا
تُــزَوِّدُ المَــلدوغَ حَــتـفـاً عـاجِـلا
تُـبـصِـرُ مـا فـي جِـلدِها مِنَ الرَقَشْ
كَــوَجــنَــةٍ مُــصــفَـرَّةٍ فـيـهـا نَـمَـشْ
لَو نَهَـشَـت بِـالنـابِ مِنها الخَضرا
لَبَــتَــرَت مِــنــهُ الحَــيــاةَ بَـتـرا
فَـــإِن أَرَدتَ الشُـــربَ فــي إِبــانِهِ
عَـــلى الَّذي وَصَـــفــتُهُ مِــن شــانِهِ
أَبــشِــر بِــمــا شِــئتَ مِـنَ الصِـراعِ
فَــضــلاً عَــنِ التَهــويـسِ وَالصُـداعِ
وَعِــلَلٍ تُــعــجِــزُ إِحــصــاءَ العَــدَدْ
مِــــن جَــــرَبٍ وَمِــــن دُوارٍ وَرَمَــــدْ
وَبَــعـدُ حُـمّـى الكِـبْـدِ لا تَـنـسـاهُ
لِأَنَّهــــــُ أَوَّلُ مــــــا تَـــــلقـــــاهُ
وَلا تَــقُــل إِن جـاءَ يَـومـاً أَهـلا
فَـــلَعـــنَــةُ اللَهِ عَــلَيــهِ فَــصــلا
حَـــتّـــى إِذا زالَ أَتــى الخَــريــفُ
فَـــصـــلٌ بِـــكُـــلِّ سَـــوءَةٍ مَـــعــروفُ
أَهــوِيَــةٌ تُــســرِعُ فـي كُـلِّ الجَـسَـدْ
وَهُـوَ كَـطَـبـعِ المَـوتِ يُـبـسـاً وَبَرَدْ
يُـخـشـى عَـلى الأَجـسـامِ مِن آفاتِهِ
فَـــأَرضُهُ قَـــرعـــاءُ مِـــن نَــبــاتِهِ
لا يُــمــكِــنُ النــاسَ اِتِّقـاءُ شَـرِّهِ
مِــــن اِخــــتِــــلافِ بَـــردِهِ وَحَـــرِّهِ
تُــبــصِــرُهُ مِــثـلَ الصَـبِـيِّ الأَرعَـنِ
فــي كَــثـرَةِ التَـغـيـيـرِ وَالتَـلَوُّنِ
فَــــإِن أَرَدتَ الشُــــربَ لِلعُـــقـــارِ
فــي حــيــنِهِ بِــاللَيــلِ وَالنَهــارِ
فَــأَنــتَ مِــنــهُ خــائِفٌ عَــلى حَــذَرْ
لِأَنَّهــُ يَــمــزُجُ بِــالصَــفـوِ الكَـدَرْ
أَحــسَــن مـا يُهـدي لَكَ النَـسـيـمـا
يَـــقـــلِبُهُ فــي ســاعَــةٍ سَــمــومــا
وَهُــوَ عَــلى المَـعـدودِ مِـن ذُنـوبِهِ
خَــيــرٌ مِــنَ الصَــيـفِ عَـلى عُـيـوبِهِ
حَــتّــى إِذا مــا أَقــبَــلَ الشِـتـاءُ
جـــاءَتـــكَ مِـــنـــهُ غُــمَّةــٌ غَــمّــاءُ
أَقــــبَـــلَ مِـــنـــهُ أَسَـــدٌ مَـــزيـــرُ
لَهُ وَعـــــيـــــدٌ وَلَهُ تَــــحــــذيــــرُ
لَو أَنَّهــــُ روحٌ لَكــــانَ فَــــدمــــا
أَو أَنَّهـــُ شَـــخـــصٌ لَكـــانَ جَهــمــا
يَـــأتـــيـــكَ فـــي إِبّـــانِهِ رِيـــاحُ
لَيـــسَ عَـــلى لاعِـــنِهـــا جُـــنـــاحُ
حَــــراكُهــــا لَيــــسَ إِلى سُـــكـــونِ
تَـــضُـــرُّ بِــالأَســمــاعِ وَالعُــيــونِ
يَــحــدُثُ مِــن أَفــعــالِهـا الزُكـامُ
هـــذا إِذا مـــا فــاتَــكَ الصِــدامُ
ثُـــمَّ يَـــليـــهـــا مَـــطَـــرٌ مُــداوِمُ
كَــــأَنَّهــــُ خَـــصـــمٌ لَنـــا مُـــلازِمُ
يَــقــطَــعُـنـا بُـغـضـاً عَـنِ الطَـريـقِ
وَعَــــن قَـــضـــاءِ الحَـــقِّ لِلصَّديـــقِ
وَرُبَّمـــا خَـــرَّ عَـــلَيـــكَ السَـــقـــفُ
وَإِن عَــفــا عَــنــكَ أَتــاكَ الوَكــفُ
هــذا وَكَــم فــيــهِ مِــنَ المَـغـارِمِ
وَكَـــثـــرَةُ الإِنـــفـــاقِ لِلدَّراهِــمِ
فـــي مَـــلبَــسٍ يَــدفَــعُ شَــرَّ بَــردِهِ
يَـــــكُـــــفُّ مِــــنــــهُ غَــــربَ حَــــدِّهِ
مَــلابِــسٌ تُــعـيـي الجَـليـدَ حَـمـلا
كَــأَنَّمــا يَــحــمِــلُ مِــنـهـا ثِـقـلا
يَحكي بِها المَنحوفُ أَصحابَ السِمَنْ
لكِــن تَــراهُ سِــمَــنــاً غَـيَـرَ حَـسَـنْ
فَــإِن أَرَدتَ بِــالنَهــارِ الشُــربــا
فـيـهِ فَـقَـد قـاسَـيـتَ خَـطـبـاً صَعبا
وَاِحـتَـجـتَ أَن تـوقِـدَ فـيهِ النارا
تُــطــيــرُ نَــحــوَ الحَـدَقِ الشَـرارا
تَــتــرُكُ مُــبـيَـضَّ الثِـيـابِ أَرقَـطـا
تَــحـكـي السَـعـيـدِيَّ لَكَ المُـنَـقَّطـا
وَبَـــعـــدَ ذا تُـــسَـــدِّدُ النِّقــابــا
مِــن خَــوفِهِ وَتُــغــلِقُ الأَبــوابــا
نَــعَــم وَتُــرخــي نَـحـوَهُ السُـتـورا
حَـــتّـــى تَــرى صَــبــاحَهُ دَيــجــورا
فَـحُـسـنُ لَونِ الراحِ فـيـهِ لا يُـرى
لِأَنَّهــــُ صــــارَ سَــــواءً وَالدُجــــى
تَــشــرَبُ فـيـهِ إِن شَـرِبـتَ الخَـمـرا
لَيــــسَ لِأَن تَـــلهُـــوَ أَو تُـــسَـــرّا
لكِــن لِتَــحــمــي خَــصَــرَ الأَعـضـاءِ
فَــــشُـــربُهـــا ضَـــربٌ مِـــنَ الدَواءِ
وَإِن أَرَدتَ الشُـــربَ فـــي الظَــلامِ
عـــاقَـــكَ عَـــن تَـــنــاوُلِ المُــدامِ
حَــســبُــكَ أَن تَــنــدَسَّ فـي اللِحـافِ
مِـن خِـشـيَـةِ البَـردِ عَـلى الأَطرافِ
وَرِعــدَةٍ تَــشــغَــلُ عَــن كُــلِّ عَــمَــلْ
وَتُـؤثِـرُ النَـومَ وَتَـسـتَـحلي الكَسَلْ
حَـــتّـــى إِذا مِـــلتَ إِلى الرُقـــادِ
نِــمــتَ عَــلى فَــرشٍ مِــنَ القَــتــادِ
إِنَّ البَـــراغـــيــثَ عَــذابٌ مُــزعِــجُ
لِكُـــلِّ مـــا قَــلبٍ وَجِــلدٍ تُــنــضِــجُ
لا يُــســتَــلَذُّ جَـنـبُهُ المَـضـاجِـعـا
كَـــأَنَّمـــا أَفــرَشــتَهُ مَــبــاضِــعــا
قُــبِّحــَ فَــصــلا فَــوقَ مــا ذَمَـمـتُهُ
لَو أَنَّهـــُ يَـــظـــهَـــرُ لي قَــتَــلتُهُ
حَــتّــى إِذا مــا هُــوَ عَـنّـا بـانـا
وَزالَ عَـــنّـــا بَــعــضُهُ لا كــانــا
جـــاءَ إِلَيـــنـــا زَمَـــنُ الرَبــيــعِ
فَــجــاءَ فَــصــلٌ حَــسَــنٌ الجَــمــيــعِ
لِبَــــــردِهِ وَحَــــــرِّهِ مِــــــقــــــدارُ
لَم يَــكــتَــنِـف حَـدَّهُـمـا الإِكـثـارُ
عُــدِّلَ فــي أَوزانِهِ حَــتّــى اِعـتَـدَلْ
وَحُـمِـدَ التَـفـصـيـلُ مِـنـهُ وَالجُـمَـلْ
نَهــــارُهُ مِـــن أَحـــسَـــنِ النَهـــارِ
فــي غــايَـةِ الإِشـراقِ وَالإِسـفـارِ
تَـضـحَـكُ فـيـهِ الشَـمسُ مِن غَيرِ عَجَبْ
كَـأَنَّهـا فـي الأُفْـقِ جـامٌ مِـن ذَهَبْ
وَلَيـــلُهُ مُـــســتَــلطَــفُ النَــســيــمِ
مُــقَــوَّمٌ فــي أَحــسَــنِ التَــقــويــمِ
لِبَــــدرِهِ فَـــضـــلٌ عَـــلى البُـــدورِ
فـــي حُـــســنِ إِشــراقٍ وَفَــرطِ نــورِ
كَــجــامَــةِ البَــلّورِ فـي صَـفـائِهـا
أَو غَـرَّةِ الحَـسـنـاءِ فـي نَـقـائِهـا
كَـــأَنَّهـــا إِذا دَنَــت مِــن نَــجــرِهِ
جَـــوزاؤُهُ قَـــبـــلَ طُـــلوعِ فَــجــرِهِ
رومِـــــيَّةـــــٌ حُــــلَّتُهــــا زَرقــــاءُ
فــي الجـيـدِ مِـنـهـا دُرَّةٌ بَـيـضـاءُ
هـــذا وَكَـــم يَــجــمَــعُ مِــن أُمــورِ
إِسـرافُ مُـطـريـهـا مِـنَ التَـقـصـيـرِ
فــيــهِ تَــظَــلُّ الطَــيــرُ فـي تَـرَنُّمِ
حـــاذِقَـــةً بِـــاللَحـــنِ لَم تُــعَــلَّمِ
غِــنـاؤُهـا ذو عُـجـمَـةٍ لا يَـفـهَـمُهْ
ســامِــعُهُ وَهــوَ عَــلى ذا يُــغــرَمُهْ
مِــــن كُــــلِّ دُبـــسِـــيٍّ لَهُ رَنـــيـــنُ
وَكُــــلُّ قُــــمــــرِيٍّ لَهُ حَــــنــــيــــنُ
فـــي قُـــرطَــقٍ أُعــجِــلُ أَن يُــوَرَّدا
خــاطَ لَهُ الخِــيـاطُ طَـوقـاً أَسـوَدا
تُــبــصِــرُهُ مِــنــهُ عَــلى الحَـيـزومِ
كَــمِــثــلِ عِــقــدِ سَــبَــجٍ مَــنــظــومِ
هـــذا وَفـــيــهِ لِلرِّيــاضِ مَــنــظَــرُ
يُـفـشـي الثَـرى مِن سِرَّها ما يُضمِرُ
سِـــرّ نَـــبـــاتٍ حُـــســـنُهُ إِعـــلانُه
إِذا سِــــواهُ زانَهُ كِــــتــــمــــانُهُ
فــــيـــهِ ضُـــروبٌ لِلنَّبـــاتِ الغَـــضِّ
يَـحـكـي لِبـاسَ الجُـنـدِ يَومَ العَرضِ
مِــن نَــرجَــسٍ أَبــيَــضَ كَــالثَــغــورِ
كَـــأَنَّهـــُ مَـــخـــانِـــقُ الكـــافــورِ
وَرَوضَـــةٍ تُـــزهِــرُ مِــن بَــنَــفــسَــجِ
كَـــأَنَّهـــا أَرضٌ مِـــنَ الفَـــيــروزَجِ
قَــــد لَبِــــسَــــت غِـــلالَةً زَرقـــاءَ
فَـــكـــايَــدَت بِــلَونِهــا السَــمــاءَ
تُــبــصِــرُهــا كُــثــاكِــلٍ أَولادَهــا
قَــد لَبِــسَــت مِــن حَــزَنٍ حِــدادَهــا
يَــضــحَــكُ فــيــهــا زَهَـرُ الشَـقـيـقِ
كَــــأَنَّهـــُ مَـــداهِـــنُ العَـــقـــيـــقِ
مُــضَــمَّنــاتٍ قِــطَــعَــاً مِــنَ السَـبَـجْ
فَــأَشــرَقَــت بَــيـنَ اِحـمِـرارٍ وَدَعَـجْ
كَــأَنَّمــا المُــحَــمَـرُّ فـي المُـسـوَدِّ
مِـــنـــهُ إِذا لاحَ عُــيــونُ الرُمــدِ
أَمــا تَــرى أَتــرُجَّهــُ مــا أَحـسَـنَهْ
يَــخــتــالُ فــي غَــلائِلٍ مُــبَــيِّنــَهْ
وَاِنـظُـر إِلى الخَـشـخاشِ إِن نَظَرتا
يَــحـكـي كُـراتٍ ظُـوِهـرَت كَـيـمَـخـتـا
وَاِرمِ بِــعَــيــنَــيــكَ إِلى البَهــارِ
فَـــإِنَّهـــُ مِـــن أَحـــسَــنِ الأَنــوارِ
كَـــأَنَّهـــُ مَـــداهِـــنٌ مِــن عَــســجَــدِ
قَــد سُــمِّرَت فــي قُــضُــبِ الزَبَـرجَـدِ
فَــاِنــهَـض إِلى اللَهـوِ وَلا تَـخَـلَّفِ
فَـــلَســـتَ فـــي ذلِكَ بِـــالمُـــعَـــنَّفِ
وَاِشـرَب عُـقـاراً طـالَ فينا كَونُها
يَــصـفَـرُّ مِـن خَـوفِ المِـزاجِ لَونُهـا
مِـن كَـفِّ ظَـبـيٍ مِـن بَـنـي النَـصارى
أَلبــابُــنــا فــي حُــســنَهِ حَـيـارى
إِذا بَــدا جَــمــالُهُ لِذي النَــظَــرْ
قـالَ تَـعـالى اللَهُ مـا هـذا بَـشَرْ
يُـبـدي جَـمـالاً جَـلَّ عَـن أَن يوصَفا
لَو أَنَّهــُ رِزقُ حَــريــصٍ لَاِكــتَــفــى
تَــزيــنُهُ أَحــشــاءُ كَــشــحٍ طــاوِيَهْ
وَسُـــرَّةٌ مَـــحـــشُـــوَّةٌ بِـــالغـــالِيَهْ
لا سِــيَّمــا مَــع مُــســمِــعٍ وَزامِــرِ
قَــد سَـلِمـا مِـن وَحـشَـةِ التَـنـافُـرِ
دونَــــكَ هــــذي صِــــفَـــةُ الزَمـــانِ
مَــشــروحَــةً فـي أَحـسَـنِ التِـبـيـانِ
فَـأَصـغِ نَـحـوَ شَـرحِهـا كَـي تَـسـمَـعا
وَلا تَـــكُـــن لِحَـــقِّهـــا مُــضَــيِّعــا
وَاِرضَ بِــتَــقــليــديَ فـيـمـا قُـلتُهُ
فَـــإِنَّنـــي أَدري بِـــمـــا وَصَــفــتُهُ
وَلا تُـعـارِضـنِـيَ فـي هـذا العَـمَـلْ
فَــإِنَّنـي شَـيـخُ المَـلاهـي وَالغَـزَلْ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول