🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يــا صــاحـبـيَّ قـفـا عـليَّ سـويـعـةٍ - محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يــا صــاحـبـيَّ قـفـا عـليَّ سـويـعـةٍ
محمد بن يزيد الحصني المسلمي الأموي
0
أبياتها 53
العباسي
الكامل
القافية
ر
يــا صــاحـبـيَّ قـفـا عـليَّ سـويـعـةٍ
كـيـمـا نـلمَّ بـقـصـرِ عـبدِ القادرِ
عــوجــا مــعــي لله درُّ أبـيـكُـمـا
نشفِ القلوبَ من الجوى المتخامرِ
أمَّاــ النـزولُ فـيـائسٌ أنْ تـفـعـلا
لا تـبـخَـلا عـنِّيـ بـمـوقـفِ نـاظـرِ
كـفَّاـ المـلامَ ولاتَ حـيـنَ مـلامةٍ
هـــذا أوانُ تـــرافـــدٍ وتـــنــاصــرِ
أو فـاصـرِمـا حـبـلَ المـودةِ بيننا
هــذا الطــريــقُ لمـنـجـدٍ أو غـائرِ
فــتــواقـفـا مـتـشـتِّتـيـنَ هـواهُـمـا
مــن مــســعــديَّ بــالوفــاءِ وغــادرِ
فــانــقـادَ لي هـذا فـأبـصـرَ رشـدهُ
وانـحـازَ ذاكَ إلى الطريقِ الجائرِ
لمَّاــ بـدا وادي النُّويـرة دونـنـا
نـرمـي الفـجـاجَ بـعـنـتـريسٍ ضامرِ
رفـعَ العـقـيـرَةَ بـالغـناءِ فشاقني
رجــعٌ كـحـدرِ اللؤلؤِ المـتـنـاثـرِ
رهـبـانُ مـديـنَ لو رأوْكِ تـنـازلوا
والعـصـمِ مـن شـغفِ العقول الفادرِ
فـاغـرورقـتْ عـيـنُ الفـتـى فـزجرتهُ
نــهــنـهْ دمـوعـكَ فـارعـوى للزاجـرِ
حــتّــى إذا أرخـى الظـلامُ سـتـورهُ
وتــــزاورَ العــــيّـــوقُ أيَّ تـــزاورِ
وتــصــوّبـتْ أيـدي النـجـومِ فـغـوَّرتْ
وغـــوائرٌ مـــنــهــا أمــامَ غــوائرِ
عـجـنـا بـقـصـرِ بـنـي شـعـيبٍ بعدَما
ســئمَ الخــليـطُ ونـامَ كـلُّ مـسـامـرِ
ورمى الكرَى في الحارسينِ فهوَّموا
مـن بـعـد مـا بـقـيـا بـليـل سـاهرِ
قـالَ ابـنُ عـمِّيـ ما ترى قلتُ اتئدْ
ليــس الجــهــولُ بـخـطِّةـٍ كـالخـابـرِ
اعـقـلْ قـلوصـاً جـانـبـا لا تـرعَها
واقــرنْ وظــيــفَ ذراعِهــا بـالآخـرِ
أمَّاـ الجـوادُ فـلم يـبـرحْ مـكانتهُ
بـــتـــقــدِّمٍ مــنــه ولا بــتــأخّــرِ
عــوّذتــهُ فــيــمــا أزورُ حــبـائِبـي
إهـــمـــالهُ وكــذاكَ كــلُّ مــخــاطــرِ
وإذا احـتـبَـى قـربـوسـهُ بـعـنـانـهِ
عـلكَ الشَّكـيمُ إلى انصرافِ الزَّائرِ
وعــلمــتُ أنَّ الأمــرَ ليــسَ دواؤهُ
إلاّ الجـسـورُ وليـسَ حـيـنَ تـجاسرِ
فــخــرجـتُ أقـدمُ صـاحـبـي مـتـوشِّحـاً
بـحـمـائل العـضـبِ الحـسامِ الباترِ
أكـزُ النـيـامَ مـيـامـنـا ومـياسرا
والقـومُ نـصـبُ مـيـامـنِـي ومـياسِري
مــا راعــنــي إلاّ نـبـيـذُ وصـيـفـةٍ
بـالسُّورِ تـنـبـذُ بالحصى المتواترِ
مــأمـورةٍ لم تـعـدُ مـا أُمـرتْ بـه
ســقــيــاً لمــأمــورٍ هــنــاكَ وآمــرِ
وأبـهـنَ فـاسـتـشـرفنَ لي من خلفها
مـن بـيـنِ مـسـدلةِ النـقـابِ وحـاسرِ
أشـرفـنَ إشـرافَ الظِّبـاءِ تـشـايـمـتْ
بــرقــاً تــبــوَّجَ فــي حـبِـيٍّ مـاطـرِ
بــمــلاحــفٍ مــصــقــولةٍ قــد وصِّلــتْ
ومــــآزرٍ عــــقَّدْنــــهــــا بـــمـــآزرِ
تــســعٌ حُــشــدنَ لعــاشــرٍ يُـصـعـدنـهُ
يــا ربِّ ســلّمْ شــخــصــهُ مــن عـاشـرِ
فــســدلنَ أســبــابــاً إليَّ ضـعـيـفـةً
إمَّاــ وهــتْ لم يــلقَ لي مـن عـاذرِ
فــشـددتُهـا فـي رسـغِ أروعَ مـاجـدٍ
مــاضٍ عـلى الأهـوالِ غـيـر مـؤامـرِ
وطــليــحــهــنَّ وســاوسٌ قــد قــطَّعــتْ
قــلبــي مــخـافـةَ نـبـأةٍ مـن سـائرِ
فـمـطـوتُ مـنـكـبَ صـاحـبي فأنافَ بي
وجــذبـنَ بـالأسـبـابِ بـعـدَ تـشـاورِ
فــصــبــرنَ للأمــرِ الذي حــاولنــهُ
حــتَّى ظــفــرنَ وبـتـنَ غـيـرَ صـوابـرِ
فـلئنْ دخـلتُ القـصـرَ مـدخـلَ فاتكٍ
مـا كـنـتُ فـي سـتـرِ الحجالِ بفاجرِ
أمَّاـــ الإزارُ وحـــوزهُ فـــمـــحــرَّمٌ
وليَ الوشـاحُ ومـا خـلا مـن مـاطـرِ
والشَّمـُّ والتـقـبـيـلُ كـانَ مـحـلَّلاً
واللَّمــسُ إلاّ عــن كــثــيــبٍ مــائرِ
مـــا ذاكَ إلاّ أنَّنـــي مـــتـــكــرِّمٌ
حــرُّ الأرومــةِ بــتُّ بــيــنَ حــرائرِ
بــيـنَ الرَّبـابِ وبـيـنَ أتـرابٍ لهـا
بــيــضٍ غـذاهـنَّ النـعـيـمُ عـبـاهـرِ
فـتـقـاصـرَ الليلُ الطويلُ ولم يكنْ
مــن قـبـلُ ذاكَ عـليَّ بـالمـتـقـاصـرِ
هــطــلتْ عـليـنـا بـالسُّرورِ سـمـاؤهُ
وجــرتْ كــواكــبــهُ بــأســعـدَ طـائرِ
لمَّاــ بــدا ضــوءُ الصـبـاحِ مـبـشِّراً
أولاهُ أردافَ الدُّجـــى بـــأواخــرِ
قـالتْ ودمـعُ العـيـنِ يـغـسلُ كحلَها
نفسي الفداءُ دنا الصباحُ فبادرِ
فــخـرجـتُ فـي خـمـسٍ كـواعـبَ زرنَهـا
ذاتَ العـشـاءِ خـروجَ قـدحِ اليـاسـرِ
مـــا إنْ نـــمــرُّ بــحــارسٍ إلاّ زوى
عــنَّاــ عــرامـةَ طـرفـهِ المـتـخـازرِ
فــمــضــيــنَ بــي وقـلوبـهـنَّ رواجـفٌ
يـخـفـقـنَ بـيـنَ حـشـا وبـيـنَ حناجرِ
لمَّاــ وقـفـنَـا بـالثَّنـيَّةـ لم يـكـنْ
إلاّ وداعُ مـــــســـــلِّمٍ أو ســــائرِ
وإذا البـلادُ بـلاقـعٌ مـن صاحبي
لمـــحَ الصَّبـــاحُ له لضــوءٍ نــاصــرِ
هــزمــتْ عــسـاكـرُهُ دجـى ظـلمـائهـا
والليــلُ مــنـهـزمٌ بـغـيـرِ عـسـاكـرِ
خـــلَّفـــتــهُ وفــؤادهُ حــذرَ العــدى
فـي مـثـلِ خـافـيـةِ العقابِ الطَّائرِ
وإذا الجــوادُ بــمــوقــفٍ أحـرزتـهُ
لمَّاــ تــحــقَّقـَ فـيـه قـولُ الشـاعـرِ
قــد مــلَّ مــن عـلكِ الشَّكـيـمِ كـأنَّه
نــاجٍ بـصـحـراءِ المَـعَـى فـقُـراقـرِ
قــرَّبــتــهُ ثـم اسـتـحـلْتُ بـمـتـنـهِ
وانـقـضَّ يـهـوي كـالعـقابِ الكاسرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول