🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بـنـفـسـي نـفـوس بـيـن زمـزم والحـجر - الصنوبري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بـنـفـسـي نـفـوس بـيـن زمـزم والحـجر
الصنوبري
0
أبياتها 38
العباسي
الطويل
القافية
ر
بـنـفـسـي نـفـوس بـيـن زمـزم والحـجر
تـولت فـوافاها الردى وهي لا تدري
نــفــوسٌ مَــضَــتْ أوْحَــى مــضـيٍّ وغـادرتْ
نـفـوسَ بـنـي الدنيا سَكارى بلا سُكْر
عــجــبــتُ لقــلبٍ مــا تَــصَــدَّع حَــسْــرَةً
ولو كـان صـخـراً أو أَشـدَّ مـن الصـخر
ســلامٌ عــلى إِخـوانِ بِـرٍّ مـذ انـقـضـت
أُخُــوَّتُهُــمْ قُــلْنَــا ســلامٌ عـلى البِـرِّ
أتَـوْا يـقـطـعونَ البدوَ والحضْرَ رغبةً
إلى خـيـرِ بيتٍ حلَّ في البدو والحَضْر
سَـرَوْا وَسَـرَتْ أيـدي المـنـايـا إِليهمُ
فـفـازوا لَدُنْ فـازوا بـأجرٍ على أَجر
رأوا حـجَّهـُمْ حَـجّـاً وغـزواً فـلم تَـطِـبْ
نـفـوسُهُـم عـن كَـسْـبِ ذُخْـرَيـنِ فـي ذُخْـرِ
بـلى وقـفـوا للضَّرْبِ والطَّعـْنِ مـوقـفاً
كــأنــهــمُ فــيــه وقـوفٌ عـلى الجـمـر
دمــوعــهــمُ تــجــري خـشـوعـاً وخـشـيـة
دمـاءَ غـدا مـن هَـوْلها البرُّ كالبحر
فـأكْـرِمْ بـهـمْ والمـوتُ فـوقَ رؤوسـهـمْ
يـلوذونَ خَـوْفَ الموتِ بالباب والسِّتر
أبـــى لهـــمُ إِحــرامــهــمْ لبــسَ جُــنَّةٍ
فـلم يـلبـسـوا شيئاً سوى جُنَّةِ الصَّبرِ
وأَعْــجِــبْ لهــمْ إِذ يُــنـحـرونَ كـأنَّهـمْ
هـــديُّهـــُمُ أيــام تُهْــدى إلى النَّحــر
رفــاقٌ أقــامــوا لا تُــشَـدُّ لغـيـرهـمْ
رحــالٌ ووفــدٌ لا يــؤوبُ إلى الحـشـر
غَــدَتْ أُزُرُ الإحْــرام بــيـضـاً إِليـهـمُ
فـراحـوا إلى الأجـداثِ فـي أُزُرٍ حُمْر
ومـا غُـسِـلوا بـالمـاءِ بـل بـدمـائهمْ
وما حُنِّطوا إِلا منْ التُّرْبِ لا العطر
فـأعْـظِـمْ بـه رزءاً ولو كـانَ عُـشْرَ ما
رُزِئْنــاه مــنــهـمْ مـن فَـراشٍ ومـن ذَرِّ
حــوى جُــلَّهُــمْ قـبـرٌ مـن الأرض واحـدٌ
فـيـا خـيـرَ محبُوبِينَ في خيرِ ما قبر
أُلوفٌ مــن الشــبّــانِ والشـيـب ضـمَّهـُمْ
قَـلِيـبٌ قـريـبُـالجـانـبـيـن مـن القَعْر
فــلم أَرَ مَــقْــبُــورِيـنَ أكـثـرَ مـنـهـمُ
وليــس لهــمْ قــبــرٌ يُــعَـدُّ سـوى قَـبْـر
ومـا إن هَـوَوْا فـي هُـوَّةٍ بل تسابقوا
إلى رَبْــوَةٍ خــضـراءَ بـيـن ربـىً خُـضْـر
إلى جَـــنَّةـــٍ زهـــراءَ تـــزدادُ زهــرةً
بـمـا واجهتْ منهمْ من الأوجِهِ الزُّهْر
أَحُـجَّاـجَـنـا مـا لي أرى السَّفـْرَ آيباً
ولســت أراكــم آيــبــيـنَ مـعَ السـفـر
أجــاورتـمُ البـيـتَ العـتـيـقَ فـحـبَّذا
جــواركــمُ البـاقـي إلى آخـرِ الدهـر
جــوارُ حــجــيــجٍ لا طــوافَ عــليــهــمُ
ولا سَـعْـيَ فـي مـيـقـاتِ ليلٍ ولا فجر
وقـالوا الأسـى مـمـا يُـسـلِّيـك عـنهمُ
وأيـن الأُسـى حـتـى تُـسَـلِّيَ أو تُـغْـري
لقـد ذُعِـروا فـي حـيـثُ للطـيـرِ مـأمنٌ
وفي حيثُ لا تَخْشَى الوحوشُ من الذُّعْر
فـيـا لبَـنـي الإسـلامِ كـم من سعادةٍ
حَـوَوْهـا بأيدي الأشقياءِ بني الكفر
بـــأيـــدي ذوي غــدرٍ وغــيٍّ كــأنــنــي
بـأرواحـهـمْ فـي قـبـضةِ الغيِّ والغدر
بــهــائمُ لم تـألفْ سـجـوداً جـبـاهُهُـمْ
ولا ألفـوا بَـسْـطَ الأكـفِّ إلى الطُّهر
ولا مــرَّ ذكـرُ الصَّوْمِ بـيـن بـيـوتِهِـمْ
ولا خـاضَ فـي سـمـعٍ ولا جالَ في صَدْر
ولا كـان حـجُّ البـيـتِ مـمـا تسربلوا
إليــه أهــاويـلَ المـهـامـهِ والقـفـر
بــلى إن حــجــجـنـاه غَـزَوْهُ فـويـلهـم
لقـد حُـمِّلـوا وزراً ثـقيلاً من الوزرِ
رأوا مـا رأوا مـن نهبهِ مغنماً لهم
ومـا هـو إلا مَـغْـرَمٌ ليـبـس بـالنـزر
وظـنُّوا الذي فـازوا بـه أَنّهُ الغـنى
وواللهِ مـا فـازوا بشيءٍ سوى الفقر
فـــيـــا ربِّ لا تُــمْهِــلْ عــدوِّك وارْمِهِ
بـقـاصـمـةِ الأعـنـاقِ قـاصـمـةِ الظَّهـر
ويــا ربِّ خُــذْ مــنــهـمْ لديـنـك ثـأرَهُ
فـقـد وَتَـروهُ مـسـتـهـيـنـيـن بـالوِتـر
إلهـــي أَعِـــدْ أيــامَ عــادٍ عــليــهــمُ
ويـومـاً كـيـومَـيْ أهـلِ مـديـنَ والحِجْر
وأيِّد أمــيــرَ المــؤمــنــيــنَ وسـيـفَهُ
بـنـصـرٍ كـمـا عـوَّدتَ يـا خـالقَ النصر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول