🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عــزاءً أبــا بــكــرٍ عــزاءً أبـا عـيـسـى - الصنوبري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عــزاءً أبــا بــكــرٍ عــزاءً أبـا عـيـسـى
الصنوبري
0
أبياتها 61
العباسي
الطويل
القافية
ا
عــزاءً أبــا بــكــرٍ عــزاءً أبـا عـيـسـى
عــزاءً فــلا نُــعْــمَـى تـدومُ ولا بُـوسـى
فــمــثــلكــمــا أرضــى الإلهَ تــعــزِّيــاً
وصـبـراً عـلى البـلوى وأسْـخَـطَ إِبـليـسا
قــصــاراكــمـا إن يُـعْـكَـسَ الوجـدُ سـلوةً
فـعـمَّاـ قـليـلٍ يـوجَـدُ الوجـدُ مـعـكـوسـا
ومــا لامــرئِ مــن سـطـوةِ الدهـر حـارسٌ
فـتـلقى امرءاً من سَطْوةِ الدهر محروسا
فــمــنْ آبَ مــنّــا صــابــراً آبَ رابــحــاً
ومــن آب مــنّــا جــازعــاً آب مـنـحـوسـا
هـو المـوتُ مـا عـافـى رئيـساً كما ترى
فــنــرجــو مـصـافـاةً ولا عـافَ مـرؤوسـا
هــو المــوتُ لا يــنــفــكُّ يـطـلبُ خُـلْسَـةً
مـنَ المـرءِ حـتـى يَـتـرُكَ المرءَ مخلوسا
وإلاّ فـــأيـــن الأنـــبـــيــاءُ مــحــمــدٌ
وعــيــســى ومــوسـى قـبْـلَهُ وأخـو مـوسـى
وأيــنَ ســليــمــانُ بــنُ داودَ أيــنَ مَــنْ
حَــوَتْ عــرشَ بــلقــيـسٍ يـداه وبـلقـيـسـا
أصــابــت سـهـامُ المـوتِ هـوداً وصـالحـاً
ولوطــاً ونــوحـاً قـد أصـابـتْ وإِدريـسـا
وفـي أهـل بـيـتِ المـصـطـفـى أُسْـوَةٌ لنـا
بـأمـثـالهـا تُـوْسـى الكـلومُ إذا تُـوسى
عـــليٌّ وســـبـــطـــاهُ وعـــمَّاـــهُ كُـــلُّهُـــمْ
كأنْ لم يزلْ مذ كانَ في الرمس مرموسا
ســل الطــفَّ عــنــهــمْ والغـريَّ ويـثـربـاً
وفــخّــاً وبــاخـمـرى وسـلْ عـنـهـمُ طـوسـا
أصــابَ بــنــي الشـوسِ الغَـطَـارِفَـةِ الذي
أَصــابَ الأبــوَّاتِ الغــطــارفـةُ الشُّوسـا
تــكــرُّ مــنــايــانــا خــلالَ بــيــوتِـنـا
كــراديـسَ مـا تـنـفـكُّ تـتـلو كـراديـسـا
أرى المـلك لمَّاـ يُـنْـجِ كـسـرى وقـيـصراً
ولم يـنـجِ قـارونـاً ولم يُـنْـجِ قـابـوسا
أرى الأسْدَ في الأخياسِ يمضغُها الرَّدَى
فـلا أسـدٌ يُـبـقـي الرَّدى لا ولا خـيسا
فــــيــــا ســــيِّديَّ إِنَ للحــــزنِ هَـــفْـــوَةً
فَــسُــوسـاهُ فـي رفـقٍ بـحـلمـكـمـا سُـوسـا
أسـومُـكُـمـا التـصـريـحَ بـالصـبـرِ خائفاً
بأنْ تُتْبِعا التصريحَ في الصبرِ تلبيسا
عــلى أنَّنــي إن تــصــبــرا غـيـرُ صـابـرٍ
ولا طـالب بـالصـبـرِ للنـفـسِ تـنـفـيـسا
ومــا وُفِّرتْ أكــيــاسُ قــومٍ مــن الجــوى
جـوى الحـزن إِلا كـنـتُ أوفـرهُـمْ كـيـسا
تــظــلُّ نــوامــيــسُ العــيــونِ كــثــيــرةً
وعـيـنـيَ لا تـرضـى سـوى الدمعِ ناموسا
ومـــا ليَ أبـــكـــي وآســـى عـــلى عـــلاً
عــلى مِـثْـلِهـا لم يُـبْـكَ قَـطُّ ولا يـوسـى
رُزئنــاهُ جَــحْــجــاحــاً رُزئنـاهُ خِـضْـرِمـاً
رُزئنــاهُ بُهْــلولاً رُزئنــاهُ قُــدْمُــوســا
رُزئنــاهُ رُزْءَ الغــيــثِ لمّــا تــسـاويـا
فـكـانـا سـواءً فـي القـيـاس إذا قـيسا
فـلا بـدَّ مـن حـبـسِ النـفوسِ على الأسى
وإِطــلاقِ دمـعٍ كـان مُـذ كـان مـحـبـوسـا
غـدا المـجـدُ مـسـودّاً وقـد كـان أبـيضاً
كـمـا كـان مـسـعـوداً فـقـد صارَ منحوسا
وأصـــبـــح إذ مــات الســرورُ مــصــحَّفــاً
كـمـا راح معنى العيش إذ مات منكوسا
وأَقْــسَــمَ مــقــيــاسُ المــكـارم لا يُـرى
مَـدى الدهـر مـقـيـاسُ المـكارم مقيوسا
فـمـن كـان فـي تليينِ ذا الدهر طامعاً
فــإِنِّيــ أرى تَــيْـبـيـسَه زادَ تـيـبـيـسـا
مــضــى حَــسَـنٌ مـن أحـسـن النـاس شـيـمـةً
وأحــســنِهِــمْ خِــيـمـاً وأحـسـنـهـم سُـوسـا
وألبَــــسِهِــــمْ للخـــوفِ خـــوفَ مـــعـــارِهِ
ومـا مـلبـسٌ أبـهـى مـن الخـوفِ مـلبوسا
قــضــى طــاهــراً مــا دنَّسـ اللؤمُ عِـرْضَهُ
وحـاشـاه مـمـا يُـكْـسِـبُ العِـرْضَ تـدنـيسا
لقــد أودعــوا الأكـفـانَ مـنـه عـبـادةً
ونُـسْـكـاً وتـسـبـيـحـاً لعَـمْـرِي وتَـقْـديسا
لقــد لمــسـوا فـي وقـتِ تـربـيـع نـعـشِهِ
أجــلَّ نــعــوشِ الآدمــيــيــن مــلمــوســا
نــأى عــن نــعـيـمِ العـيـش زهـداً كـأنّه
يـعـدُّ نـعـيـمَ العـيـشِ مـنْ زهْدِه البوسا
مــــرافــــقُ ليــــل لم يــــمـــلَّ رفـــاقَهُ
ولم يــتّــخـذْ إلا النـجـومَ مـقـابـيـسـا
إذا مــا امــتـطـى آنـاءَهُ واصـلَ السُّرى
حــليــفَ سُـرىً مـا إِن يُـحـاولُ تـعـريـسـا
مُــمــيــحٌ مـن التـأنـيـس إِخـوانـهُ فـمـا
يـزال مُـمـيـحـاً مـا اسـتـماحوه تأنيسا
ومـــقـــيــاسُ عــدلٍ للمــؤاخــيــن واحــدٌ
إذا كـان مـقـيـاسُ المـؤاخـي مـقـاييسا
خـــلائقُ هـــنَّ المـــاءُ مَـــسّـــاً وإِنّهـــا
لأليـنُ أحـيـانـاً مـن المـاء مَـمْـسُـوسـا
يــظــلُّ يــعــدُّ الفــيــلَ فـي الجـودِ ذَرَّةً
إذا عَـــدَّ قـــومٌ ذَرَّةً فــيــه جــامــوســا
ويُــحْــسِــنُ تــأســيــسَ البــنــاءِ وإنـنـي
لأرثــي لبــانٍ ليــس يُــحْـسِـنُ تـأسـيـسـا
وإن قَـبِـلَ التـدليـسَ فـي الديـنِ نـاقـدٌ
فـذاك الذي لا يـقـبـلُ الدهـرَ تـدليسا
أبـى المـوتُ إلاّ أن ترى المجدَ مُوحشاً
وكــنَّاــ نـراهُ مـنـه مـذ كـان مـأنـوسـا
أَقـــولُ لهـــمْ والتــربُ يَــكْــبَــسُ فَــوْقَهُ
بــنـفـسـيَ وجْهٌ فـوقـه التـربُ مـكـبـوسـا
دسـتُـمْ صـمـيـمَ المـجدِ في اللحدِ ويحكمْ
فـحـتَّامَ يبقى المجدُ في اللحدِ مدسوسا
ألمْ تــنـطـمـسْ أبـصـارُكُـمْ حـيـن أَبْـصَـرَتْ
لدنْ أبـصـرت بَـدْرَ المـحـاريـبِ مـطـموسا
ألمْ تُـصْـعَـقـوا مـن هـولِ مـا قـد رأيتُم
مـــن الهـــولِ سُــبُّوحــاً إِلهــيَ قُــدُّوســا
تـألَّى عـليـنـا المـوتُ أنْ ليـسَ مُـلقـياً
عـصـا السـيـرِ تـهـجيراً إِلينا وتغليسا
وأعــلمــنــا أن ليــس نــألو تــجــشُّمــا
بـبـعـثـتِهِ الأسـقـامَ فـيـنـا جـواسـيـسا
فــلا تـبـعـدنْ يـا خـيـرَ غـرسٍ وجَـدْتُـنـا
وجـدنـاْه فـي خـيـرِ المـغـارس مـغـروسـا
ويـا غـامـسـاً فـي الدمـعِ خـدّي وتـاركاً
فـؤاديَ فـي بـحـرٍ مـن الوجـدِ مـغـمـوسـا
لقــد حــســب الفــردوس قــبــراً حَــلَلْتَهُ
وأضــحــتْ قــبــورٌ جــاوَرَتْهُ فــراديــســا
ســليــلَ العــلا مــن آلِ عـبَّاـسٍ الْتَـفِـتْ
إِليَّ بــوجــهٍ ليــس يــعــرفُ تــعــبــيـسـا
ظــللنــا نـرى الدنـيـا بـبـعـدكَ بُـومـةً
وكـنَّاـ نـرى الدنـيـا بِـقُـرْبِـكَ طـاووسـا
يــنــكّــس رأســي إنــنــي لم أَمُــتْ أســىً
عـليـك كـفـى تـنـكـيـسُ راسـيَ تـنـكـيـسـا
ســـوى أَنـــنــي أُهــدي ثــنــاءً مــحــبَّراً
تُـنـاجـي بـه الأقـلامُ فـيكَ القراطيسا
ثــنــاءً مــتــى تـفـنَ الكـراريـسُ نـتَّخـذْ
له مــن جــفــونٍ دايــبــات كــراريــســا
فــدونــكــمــاهــا كــالفــتـاةِ تَـسـرْبَـلَتْ
ثــــنــــاءً حَــــمَــــاهـــا أن تُـــسَـــرْبَـــلَ
مــكــرّمـة مـا إِن حـدا العـيـس مـثـلهـا
ومـا إن حـدا حـادٍ بـأمـثـالها العيسا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول