🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لا تَــغْـرض الدمـعَ إِنْ دمـعُ إمـرئ غَـرِضـا - الصنوبري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لا تَــغْـرض الدمـعَ إِنْ دمـعُ إمـرئ غَـرِضـا
الصنوبري
0
أبياتها 140
العباسي
البسيط
القافية
ا
لا تَــغْـرض الدمـعَ إِنْ دمـعُ إمـرئ غَـرِضـا
ووال تـــحـــريـــضَه حـــتــى تُــرى حَــرَضــا
لو رامَ أن يَـــرحَـــضَ الأوْصــابَ ذو وَصَــبٍ
بـــغـــيــرِ مــاءِ مــآقــيــه لمــا رَحَــضــا
إِن يَـغْـدُ دمـعـيَ فـي صِـبْـغِ العـقـيـق فَقُلْ
هــذا العــقــيــقُ عــليــه صِــبْـغَهُ نَـفَـضـا
وإِن عــدا قــلبــيَ الرمــضــاء أو كـبـدي
مــدى حــيــاتــي فــلمــا يَـعْـدُهُ الرَّمَـضـا
كــم مــشــتــكٍ مَــضَــضــاً لمّــا تــأمَّلـ مـا
أُجِــنُّ أَقْــســمَ أن لا يَــشــتــكــي مَــضَـضـا
عَــرَّضْــتَ بــالصَّبـْرِ لي جَهْـلاً بـبـحـر أَسـىً
قـد ظـلَّ بـيـنـي وبـيـن الصَّبـْرِ مـعـتـرضـا
يــا كــربــلاءُ أَمــا لي فــيــك مُــبْـتَـرَضٌ
عــلى الثــنـاءِ فـأبـغـي فـيـك مُـبْـتَـرضـا
أن يُـعْـقَلِ الجسمُ أو يُؤبَضْ فما عَقَل الش
وقُ المـــمـــلّكُ أَحـــشـــائي ولا أبـــضـــا
مَــن لي إذا هِــمَــمــي جــالتْ بــمــعـتَـزمٍ
يـجـيـلُ تـحـتَ الدَّيـاجـي الحُـزْمَ والغُرُضا
عـــادى فـــؤادي ســـلوِّي فـــي مَـــحَـــبَّتــِه
آل الرســول وعــادى جــفــنــيَ الغُــمُـضـا
مــا زلت أَمْــحَــضُهُــمْ مَــحْـضَ الودادِ ومـا
أوَدُّ وُدَّ ســــوى مَــــنْ وُدَّهــــم مَــــحـــضـــا
هـــوى بـــنــي هــاشــمٍ فــرضٌ وأقْــوَمُــنــا
عـلى السـبـيـلِ الأولى قاموا بما فُرِضا
النــاقــضــيــن مــن اللأواءِ مُــبــرَمَهــا
والمـبـرمـيـنَ مـن النـعـمـاءِ ما انتقضا
كـان مـن الزمـانُ فـضـاً حـتى إِذا ملكوا
تــمــيــيــزَهُ مَـيـزوا فـانـمـازَ كـلُّ فـضـا
يـا مـن بـغـانـي ارتـكـاضـاً فـي مـحبَّتِهمْ
لا زلتَ فــيـهـم كـمـا لا زلتُ مُـرتـكِـضـا
كـم نـاغـضِ الرأسِ فـوقَ الرَّحْـلِ مـن سِـنَـةٍ
أَقــام صــوتــيَ مــنــه الرأسَ إِذ نَــغَـضـا
لمـــا حـــدوتُ بــمــدحــيــهــمْ ركــائِبَهُــمْ
بــســطــتُّ مــن جـأشِهِ مـا كـانُ مـنـقَـبـضـا
مـا زلتُ أطـوي لهـم بُـسـطَ المـهامِهِ بال
حُــداءِ مُــرتــفــعــاً طــوراً ومُــنْــخَــفِـضـاً
حــتــى نــضـا صِـبْـغُ ليـلٍ مـا عـدا شـبَهـا
صِـبْـغَ الشـبـاب إِذا صِـبـغُ الشـبـاب نـضـا
وكــنــتُ لا يــطَّبــبــيــنــي مَــدْحُهُـمْ وهـمُ
مَــن لم يــجــدْ مـادحٌ مـن مَـدحِهِـم عِـوَضـا
أُهـــدي قـــريـــضـــي وأُهـــديـــهِ وودَّيَ لو
أَهــدى القــريــضَ إليـهـم كـلُّ مَـن قَـرَضـا
إن أعــتــرض حــبَّ أصــحـاب الكـسـاءِ أجِـدْ
حُــبّــيـهُـمُ جـوهـراً فـي القـلب لا عَـرَضـا
خــلِّ الرُّبــى والأضـا واحـلُل بـسـاحـتِهـمْ
تــحــلل بـخـيـر ربـىً مـنـهـم وخـيـر أَضـا
همُ زُبْدةُ الفخرعنهم في القديم وفي ال
حــديــثِ صَــرَّحَ مــحــضُ الفــخـرِ إذ مُـخِـضـا
يــزدادُ فــخــرُ سِــواهــمْ عــنــد فــخـرهـمُ
ضـيـقـاً وإن طـال ذاك الفـخـرُ أو عـرُضـا
مــن كــان حَــشْــوَ حــشــاهُ غــيــرُ حــبِّهــِمُ
لا كــان حــشــوَ حـشـاهُ غـيـرُ جـمـرِ غَـضَـا
صـــلاةُ ربـــي عـــلى أبـــنــاءِ فــاطــمــةٍ
مـا اسـتـيـقـظ الطـرْفُ من غمْضٍ وما غَمَضا
وددتُ مــن وَدَّ مــولايَ الحــســيــنَ كــمــا
رفـــضـــتُ رافــضَهُ جــهــلاً بــمــا رفــضــا
ســـلِّم عـــلى نـــازلٍ بـــالطـــفِّ مـــنــزلُهُ
إِنَّ الســـلامَ عـــليــه كــان مُــفْــتَــرَضــا
عـلى الحـسـيـنِ على سِبْطِ الرسول على ال
مــقــبــوض مُــشْــتَهـيـاً للمـاءِ إذ قُـبِـضـا
مــن كــان فــي مَــغـرسِ الإسـلام مـغـرسُهُ
قــضــى عـلى مُهـجَـةِ الإسـلام حـيـن قَـضـى
لئن رضـــيـــتُ له دمـــعـــاً بـــغـــيــر دمٍ
لقـــد رضـــيــتْ له مــنــي بــغــيــر رضــا
كـم جـدتُ بـالدمـع كـي أشـفـي بـه مَـرضـي
فــمــا أرى الدمــعَ إلا زادنــي مــرضــا
وكــم جــريــضٍ بــمــا لاقــاهُ مــن كــمَــدٍ
عــلى الحـسـيـن وإن لم يـشـتـك الجـرَضـا
أليـــس بـــابــن أتــمِّ الخــلق مَــعــرفَــةً
بـعـلم مـا اسـتـنَّ مـولى الخلق وافترضا
نـفـسـي تَـقـي ذا امـتـعـاضٍ مـا أطـلَّ على
دُجــى العــجــاج لغـيـر الحـقِّ مـمـتـعـضـا
دُجــى العــجـاج الذي انـجـابـت جـوانـبُه
عـن نـبـض بَـرْقِ ظُـبـىً لم يـخـبُ إذ نـبـضا
لمّــا يَــرمْ مــقــبــضَ المــأثـور قَـبْـضَـتُهُ
فـي حـيـن ظـلَّ عـلى المـأثـور قـد قَـبَـضا
حـــتـــى نـــحـــاهُ ســنــانٌ غِــبَّ مــلحــمــةٍ
لم تــتَّركْ حَــبَــضــاً فــيــه ولا نَــبَــضــا
أمّـــا ســـنـــانُ ســـنــانٍ عــنــد وَخــضَــتِه
فــلو أحــسَّ مــن المــوخــوضُ مــا وخــضــا
لا بــل لعــمــري لأضــحــى رُمْــحُه قِــضــةً
خــوفــاً وأضــحَـتْ بـه تـلك الرمـاحُ قِـضـا
لم أبـكِ شـيـبـاً لدى الأحْـفـاضِ غـادرنـي
يــخــالنــي مــن رآنــي بــيـنـهـا حـفَـضـا
إن يــنــهــض الشــيــبُ فـي رأسـي فـذلكـمُ
نـورُ النـهى والحجى في الرأس قد نهضَا
لكــن بـكـيـتُ لمـعـروض الجـنـان عـلى ال
حــتــوفِ جــهــلاً ومــا مــن ريـبـةٍ عُـرضـا
فــي مــعــشــرٍ مـن ذويـه كُـلُّهـمْ مـخَـضَ ال
رَّدى له وَطــبَهُ المــســمــومَ إذ مــحــضَــا
حـــلَّت بـــهـــم أُبَـــضَ الأحــقــادِ أَفــئدةٌ
لولا عــمــاهــا إِذاً لم تـحـللِ الأبَـضـا
مـــن كـــلِّ حـــاضـــئِ نــارٍ للشــقــاق إذا
مــا شــيــم إِطــفـاءُ نـارٍ للشـقـاق حَـضـا
قـــومٌ طـــويّـــاتُهُـــمُ تُـــطـــوَى عــلى أَرَضٍ
هــل عــاد عَــوْدٌ صـحـيـحـاً بـعـدمـا أَرضـا
وذا لغــــــــــامــــــــــض داءٍ لا دواءَ له
مــن يَـومِ بـدرٍ وأدوى الداءِ مـا غـمـضـا
إذا ذكــرتُ عــلى الرمــضــاءِ مَــصْــرَعَهُــمْ
بَــرَّدْتُ بــالدمــعِ صــدراً طــالمــا رَمِـضـا
قـــومٌ بـــفـــضـــلهُــمُ صــحَّ الزمــانُ لنــا
حــتــى إذا مــا عَـدِمْـنـا فَـضـلَهُـم مَـرضـا
أَضــحــت مــحــاسـنُ دنـيـانـا وقـد قَـبُـحَـتْ
مـن بـعـدهـم والمـذاقُ الحـلو قـد حـمضا
وأَبــغـضَ العـيـشَ ذو اللبِّ الأصـيـل ومـا
إِن أبــغــض العـيـشَ إِلاّ بـعـدمـا بـغُـضـا
مــضــى لهــم إذ مـضـى بـيـن العـدى زمـنٌ
كــانــت سـيـوفُ المـنـايـا فـيـهـم وُمُـضـا
فــي عـصْـرِ جَـوْرٍ أقـامـوا فـيـه تـرشـقُهُـمْ
ســهــامُ جَــوْرٍ أقــامــتــهــم لهــا غَـرَضَـا
تــزدادُ أَشــخــاصُهُـمْ خـوفَ العـدى قـضَـفـاً
مــن حـيـثُ يـزداد أَشـخـاصُ العـدى عـرضـا
جـرى القـضـاءُ لهـمْ أَنْ يَـسْـعَـدُوا بـشـقـا
ســواهــمُ جــلَّ قــاضـي الخـلقِ حـيـن قـضـى
فـــمـــا لأرْضِ يــزيــدٍ كــيــف مــا أرِضَــتْ
مـــمّـــا عـــرا أرْضَهُ مـــنـــه ولا أرِضـــا
وكــيــف مــا نَــفَــضَ المــخــذولَ مِــنْـبـرُهُ
ولو درى نَــفَــض المــخــذولَ وانــتــفـضـا
يـزيـدُ مـهـمـا اقـتـرضـتَ اليـومَ مـن تِرَةٍ
فـالمـرءُ مُـسْـتَـرْجَـعٌ مـنـه الذي اقـتـرضا
ربــضــتَ مــمَّاـ يـلي الدنـيـا لتـحـمـيَهـا
كــالكـلبِ مـن حـيـثُ لاقـى جـيـفـةً ربـضـا
فــمــلَّ مــنــكَ غــريــضُ المــلكِ مـعـتـديـاً
مــا مــلَّ مــن لعــنــةٍ يـومـاً ولا غَـرِضـا
وابـنُ اللعـيـنِ عـبـيـدُ الله قد قرض ال
مــخــتــارُ مُــدَّتَهُ بــالسَّيــفِ فــانــقـرضـا
بــعــد اعــتــراضِ عـبـيـدِ الله سـادَتَـنـا
بــالخــيــلِ وهــو يــراهــا للرَّدى غـرَضـا
بــخــيــلِ إِبــليــسَ هـاتـيـكَ التـي رَكَـضَـتْ
لمــا تــراءَى لهــا إِبــليــسُ قــد ركـضـا
مَـــن كـــلِّ مـــتَّفـــضٍ للحـــربِ وَفْـــضَــة ذي
عَـــمـــايـــةٍ وعـــمــىً عــمَّاــ له اتَّفــضــا
يــا نــاقــضــاً عــهـدَ مـولانـا وسـيـدِنـا
غــداً يُــطَــوَّقُ طــوقَ النــقــض مـن نـقـضـا
ليـس الرزايـا رزايا بعدما اعترض الز
مــانُ فــيــه عــليــنــا بـالذي اعـتـرضـا
تـــحـــمــونــه فُــرْضــةَ الورَّادِ ويــحــكُــم
ولم تـكـونـوا لتـحـمـوا غَـيـرهُ الفُـرَضـا
فــانــظــرْ إلى نُــطَــفٍ مــا جـاورتْ ظُهُـراً
لكـــنَّهـــا نُـــطَـــفٌ قــد جــاورتْ حُــيُــضــا
لقــد رعــى مَــنْ رعــى مــن سـوءِ فـعـلهـمُ
مــا لو رعــاه أريــضُ الروضِ مــا أرِضــا
فــكــم أَقَــضَّتــْ عـليـنـا مـن مـضـاجـعَ مـا
تــضــمَّنــتْ غــيــرَ لوعــاتِ الأسـى قـضَـضـا
وكــم أمــرَّتْ عــليــنــا مــن مــطـاعـمَ لا
يــعَــافُ طــاعــمــهــا صــابـاً ولا حُـضَـضـا
فــيــا أسَــى مــا لمــا ســدَّى وأَلحـم مـا
بــيــنَ الجــوانــح نَـفْـضٌ إِن أسـىً نُـقِـضـا
هـذي نـجـومُ المـعـالي الزُّهْـرِ قـد طُـمِسَتْ
وذا لواءُ العــلى المـرفـوعُ قـد خُـفِـضـا
لله بــــارضَــــةُ الأنــــوارِ مــــخـــجـــلةٌ
نَــوْرَ الرَّبــيــعِ إذا مــا نــوْرُهُ بــرَضــا
ضَـــبِّيـــَّةٌ غـــضِـــبَــتْ للحــقِّ وامــتــعــضــتْ
له لدنْ غـــضِـــبَ الضـــبـــيُّ وامــتــعــضــا
فــي مـوطـنِ الورد والنـسـريـنِ مـوطـنُهـا
وليــس تــشــتــاقُ إلا الرِّمْــثَ والحُـرُضـا
تـــودُّ لو عُـــوِّضَـــتْ كـــوفـــانَ مـــن حــلبٍ
وحـــبَّذا عِـــوَضـــاً للمـــبــتــغــي عِــوَضــا
أظِــــبـــاءُ وَجْـــرَةَ أم مـــهـــا ســـابـــاطِ
تــــخــــتـــال بـــيـــن عـــواطـــفٍ وعَـــواطِ
ألْقَــتْ قَــبــاطِــيــهـا عـلى البـشَـرِ الذي
تُــلْقــى القَــبــاطــي مـنـه فـوقَ قـبـاطـي
مـــنـــهــوكــةُ الأوســاطِ تُــحْــسَــبُ أنّهــا
خُــــلِقَــــتْ لدنْ خُــــلقَــــتْ بـــلا أوســـاط
تــطــوى نــبــيــلَ الطــيِّ يـتْـعـبُ فـكـرُهـا
تَــــعـــبَ الواشـــطِ فـــيـــه والأمـــشـــاط
نَــقَــطَ الشــبــابُ لهــا دُوَيْــنَ نــحـورِهـا
فـــلَكـــاً أقـــمْـــنَ قـــيـــامـــةَ الخـــرَّاط
لا تــنــكــرِ الإِفــراطَ فــي كَـلَفـي بـهـا
مــــــا ذلك الإفــــــراطُ بـــــالإِفـــــراط
ليــس الصــبــابــةُ مــن سِــقــاطــي إِنّـمـا
تـــرْكُ الصـــبــابــةِ مــنْ أجــلِّ سِــقــاطــي
كــــم عـــارضٍ للّهـــوِ عـــارضـــنـــاهْ مِـــنْ
طـــــرَبٍ إلى خُـــــلَطــــائنــــا الأخْــــلاط
مــا إِنْ يــقــهــقــهُ فــيــه رَعْــدُ بـرابِـطٍ
إلاَّ تـــبـــسَّمـــَ فـــيـــه بـــرْقُ بـــواطـــي
أمـــنـــازلي اللائي كـــأنـــي أُرعِـــشَـــتْ
فــــي خَــــطِّهــــنَّ أنــــامــــلُ الخــــطَّاــــط
شَـــرْطُ المـــنــازلِ أنْ تــقــولَ إذا خَــلَتْ
جــــــادتْ خــــــلالَكِ أدْمـــــعُ الأشـــــراط
لي وقــفــةُ المــشــتــاقِ فـيـك فـإن بـدا
أثـــرُ العـــفــاءِ فــوقــفــةُ المُــشْــتَــاط
دِمَــنُ تــظــلُّ الريــحُ تُهْــبِــطُ مــا ســمــا
للعـــيـــنِ مـــنـــهــا أعــنــفَ الإهــبــاط
مــا بــيــن زمــزمــةِ المـجـوسِ حـفـيـفُهـا
فـــيـــهـــا وبـــيــن تــراطُــنِ الأنــبــاط
حــــلَّتْ ربــــاطَ الدمــــعِ ليــــلةَ بــــالسٍ
ذِكـــرٌ حَـــلَنْـــنَ مـــنَ العـــزاءِ ربـــاطــي
هـــيـــهـــاتِ أَرْضُ الرقَّتـــَيـــنِ ودونـــهــا
أَعـــــلامُ زغْـــــرَيّــــا وكَــــفْــــرُ بــــلاطِ
لم تـــحـــتـــلبْ حـــلبٌ شــؤونَ مــدامــعــي
إِلا وقـــد نـــيـــط الأســـى بــنــيــاطــي
وإذا الفـــتـــى وَقَـــذَتْهُ أُمُّ حَـــبَـــوْكَـــرٍ
فــــالحــــزمُ أن يَـــتَـــوسَّدَ ابـــنَ مـــلاطِ
النُّجـــْحُ مـــن تــلقــاءِ هــيــدِ هــيــدِ إِن
حـــاولتَ نُـــجـــحـــاً أو يـــعـــاطِ يــعــاطِ
يَـــصـــلُ السُّرى مــنــي زمــيــلُ صــبــابــةٍ
وَصــــلَ الكـــلالَ لدى السُّرى بـــنـــشـــاطِ
بــــصــــوادقٍ مــــرِّ الحــــفــــاظِ مـــمـــثَّلٍ
مـــن وَخـــدِهِ فـــي مـــثـــل سَـــمِّ خِـــيـــاطِ
تــلقــاهُ كــالربــعِ الطَّلــيـح وقـبـلُ مـا
لاقـــيـــتَ أروعَ كــالفــنــيــقِ الطــاطــي
مـــن بـــعــدِ كــلِّ هــيــاطٍ انــصــابــتْ له
شَــــرْخُ الزِّمـــاعِ وبـــعـــد كـــلِّ مـــيـــاط
خــاضــتْ بــأرحــلنــا الغُــطــاطَ نــجــائبٌ
تَهْــــوي بــــأرحــــلنــــا هُــــوِيَّ غَـــطـــاط
شَـــرْبٌ ثَـــنـــاهـــمْ شُــرْبُ كــاســاتِ السُّرى
لمَّاـــ تـــعـــاطَـــوْهـــا أَحـــثَّ تـــعـــاطــي
عــبــروا بــحــارَ البــيــدِ فـوق قـنـاطـرٍ
مـــــطـــــويّــــة مــــن مَــــرمــــر وبــــلاط
تُــدْنــي إلى الشَّوطِ البــعـيـدِ مـنـاسـمـاً
يُـــدنـــيـــن كـــلَّ بـــعـــيـــدةِ الأشـــواطِ
بـــتـــواصــلِ الدأيــات والأثــبــاج بــل
بــــتــــهــــاجُـــر الأعـــضـــاد والآبـــاط
مـــتـــطــايــراتٍ مــثــل مــا طــار السُّرى
مـــن بـــيـــن سَـــرغٍ مُـــحْـــصَـــد وَحَـــمــاط
تــحــمــي نــواجــيــهــا ســيــاطــي أنَّهــا
قــامــت لهــا هــمــمــي مــقــامَ ســيـاطـي
حـــتـــى وطــئن لدن وطــئن حــمــى فــتــىً
مـــن هـــاشـــمٍ فـــوق الكـــواكـــب واطــي
أعــــلى بــــنــــي الإســـلام ذروةَ قـــبَّةٍ
أبـــداً وأبـــعـــدُهـــمْ مـــدى فُـــســـطـــاط
لا تـــبـــعـــدنَّ خـــلالُ إِبــراهــيــم كــم
نُـــشِـــرَتْ عـــلى الأذهـــان نَــشْــرَ ريــاط
ســـيـــفٌ مــتــى مــا يــســطُ يُــعْــلَمْ أنــه
أجَـــــلٌ عـــــلى مُهَــــجِ الحــــوادثِ ســــاط
مـــن حـــيـــثُ رِيـــمَ فَــعِــرْضُهُ مــتــطــاولٌ
مــــا إِن يـــرامُ ومـــالُهُ مُـــتـــطـــاطـــي
هَـــوْلٌ عِـــلاطُ الفــعــلِ فــيــه إِذا غــدا
قـــولُ امـــرئٍ عُـــطْـــلاً بـــغـــيــر عِــلاط
فــمــتــى اتَّقــيــتَ بــه اتَّقــيـتَ بـنَـثـرَةٍ
ومــتــى اســتــعــنــتَ بـه تُـعَـنْ بـإِبـاطـي
بــــأَدقَّ مــــن رســــطــــالسٍ نَـــظَـــراً إذا
نـــــاظَـــــرْتَهُ وأَشـــــفَّ مـــــن بُــــقْــــراط
أَمـــا القـــلوبُ فـــكـــلُّهـــا مـــتـــقـــلِّبُ
مــــن زهــــرِ ذاك الرَّوض فــــوقَ بِـــســـاط
نَــــظَــــمَـــتْ له آدابَهُ الفِـــكَـــرُ التـــي
نُـــظِـــمَــتْ نــظــامَ الدرِّ فــي الأخــيــاط
فِـــكَـــرٌ غَـــدَتْ أقـــفـــالَ فـــكــرٍ كــلُّهــا
لكــــنَّهــــنَّ مــــفـــاتـــحُ اســـتـــنـــبـــاط
هــو ذلك الجــبــلُ المــنــيـفُ المـرتـقَـى
فــي العِـلمِ والبـحـرُ البـعـيـدُ الشـاطـي
يــلقــى الجــعـادَ مـن الأمـور إذا دَحَـتْ
بــــخــــلائقٍ بــــيـــض الوجـــوهِ سِـــبـــاط
كـــالدرِّ مـــنــثــوراً مــن الأصــداف بــل
كــــالدرِّ مـــنـــشـــوراً مـــن الأسْـــفـــاط
غــاطــي الفــروع وإِنـمـا يـجـنـي العـلى
جـــانـــي العــلى مــن كــلِّ فــرعٍ غــاطــي
يـــنـــمــى إِلى سِــبــطٍ مــن الكــرمِ الذي
أَســــبــــاطُهُ مــــن أكــــرمِ الأســــبــــاط
للهِ آبــــاءٌ جَــــروا مــــن مــــجــــدِهــــمْ
مـــجـــري شـــنـــوفِ المـــجـــدِ والأقــراطِ
نــيــطَ الهــدى فـيـهـمْ ومـا كـان الهـدى
لِيُـــــنـــــاطَ إِلاّ فــــي أَجــــلِّ مُــــنــــاط
فـــي سَـــرْحَـــةٍ ردَّ الشَّطـــاطُ غـــصـــونَهــا
فـــأتـــت تـــهـــادَى فـــي أجـــلّ شـــطـــاط
وَفَّرتَ قـــســـطَـــكَ يـــا أبــا اســحــقَ مــن
شَـــرَفٍ فَـــقِـــســـطُـــكَ أوفـــرُ الأقْـــســـاط
واحـــتـــطْـــتَ للعـــليــاءِ عــلمــاً أَنَّهــا
مـــا إِن تَـــنـــي تـــحــتــاطُ للمــحــتــاط
هـــمـــمٌ قَـــفَـــتْ آثــارَهــا هــمــمٌ فــقــد
قـــامـــتْ ســـمـــاطـــاً مـــن وراءِ ســمــاط
الأغـــلبُ الجـــحــجــاحُ جــيــن يــرمُّ فــي
طُـــرُقـــاتـــهـــا كـــالضَّيـــْطــرِ الوطــواط
تـــقـــفُ النــبــاهــةُ حــيــث ظــلُّك واقــفٌ
أبـــداً وتـــخـــطـــو حــيــث ظــلُّك خــاطــي
كــــم غــــادرتْ لكَ مــــن ودودٍ شــــامــــخٍ
لا يُــــسْــــتَــــطـــاعُ ومـــن عـــدوٍّ لاطـــي
خُـــذْ حُـــلَّةً إِمّـــا عـــراهــا النــشــرُ لم
تــــحــــتــــج إلى الرفَّاــــء والخـــيَّاـــط
وتــصــحــفــنْ كَــلمِــي فــإن أَسْــقَــطـتُ فـي
كـــلمـــي فــلا تــصــفــحْ عــن الإِســقــاط
هـــي حـــكـــمـــةٌ تُهْـــدى إليـــك وإِنــمــا
هــــي حــــكــــمـــةٌ تُهْـــدَى إلى ســـقـــراط
ديــــبــــاجُ مــــدحٍ لو غــــدا ديـــبـــاجُهُ
نـــمـــطــاً غــدا مــن مُــذْهــبِ الأنــمــاط
مَـــلَكـــتْ عُـــلاكَ ضـــمـــائري فـــتَــوزَّعَــتْ
خــطــراتــهــا بــالقِــسْــطِ لا الإِقــســاط
فــإذا بَــعَــثــتُ إلى مــديــحــكَ هــاجـسـي
قَــــعــــدَ المــــديـــحُ له بـــكـــلِّ سِـــراط
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول