🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تَـقـولُ اِبـنَـةَ العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَنا - كعب بن سعد الغَنوي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تَـقـولُ اِبـنَـةَ العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَنا
كعب بن سعد الغَنوي
0
أبياتها 56
المخضرمين
الطويل
القافية
ب
تَـقـولُ اِبـنَـةَ العَبسِيِّ قَد شِبتَ بَعدَنا
وَكُــلُّ اِمــرِئٍ بَــعــدَ الشَــبـابِ يَـشـيـبُ
وَمـا الشَـيـبُ إِلّا غـائِبٌ كـانَ جـائِياً
وَمــا القَــولُ إِلّا مُــخــطِــئٌ وَمُــصـيـبُ
تَـقـولُ سُـلَيـمـى مـا لَجِـسـمِـكَ شـاحِـبـاً
كَــأَنَّكــَ يَــحــمــيــكَ الشَــرابَ طَــبـيـبُ
فَــقُــلتُ وَلَم أَعــيَ الجَـوابَ وَلَم أَبُـح
وَلِلدَهــرِ فــي الصُــمِّ الصِـلابِ نَـصـيـبُ
تَــتــابُــعُ أَحــداثٍ يُــجَــرِّعــنَ إِخـوَتـي
فَــشَــيَّبــنَ رَأســي وَالخُــطــوبُ تُــشـيـبُ
لَعَــمــري لَئِن كــانَــت أَصـابَـت مَـنِـيَّةٌ
أَخــي وَالمَــنــايــا لِلرِجــالِ شَــعــوبُ
لَقَـــد كـــانَ أَمّـــا حِـــلمُهُ فَـــمُـــرَوِّحٌ
عَــــلَيَّ وَأَمّــــا جَهــــلُهُ فَــــعَــــزيــــبُ
أَخـي مـا أَخـي لا فـاحِـشٌ عِـنـدَ ريـبَةٍ
وَلا وَرِعٌ عِــــنـــدَ اللِقـــاءِ هَـــيـــوبُ
أَخٌ كـانَ يَـكـفـيـنـي وكـانَ يُـعـيـنُـنـي
عَـلى النـائِبـاتِ السُـودِ حـيـنَ تَـنـوبُ
حَـليـمٌ إِذا مـا سَـورَةُ الجَهـلِ أَطـلَقَت
حُـبـى الشَـيـبِ لِلنَـفـسِ اللَجـوجِ غَـلوبُ
هُــوَ العَـسَـلُ المـاذِيُّ حِـلمـاً وَشـيـمَـةً
وَلَيـــثٌ إِذا لاقـــى العُــداةَ قَــطــوبُ
هَـوَت أُمُّهـُ مـا يَـبـعَـثُ الصُـبـحُ غادِياً
وَمـــاذا يَـــوَدُّ اللَيــلُ حــيــنَ يَــؤوبُ
هَـــوَت أُمُّهـــُ مــاذا تَــضَــمَّنــَ قَــبــرُهُ
مِــنَ المَـجـدِ وَالمَـعـروفِ حـيـنَ يَـنـوبُ
فَــتــىً أَريــحِــيٌّ كــانَ يَهــتَـزُّ لِلنَـدى
كَـمـا اِهـتَـزَّ مِـن مـاءِ الحَـديـدِ قَضيبُ
كَـعـالِيَـةِ الرُمـحِ الرُدَيـنِـيِّ لَم يَـكُـن
إِذا اِبــتَـدَرَ القَـومُ العُـلاءَ يَـخـيـبُ
أَخــو سَــنــواتٍ يَــعــلَمُ الضَــيــفُ أَنَّهُ
سَــيُــكــثِــرُ مــاءً فــي إِنــاهُ يَــطـيـبُ
حَــبــيـبٌ إِلى الزُوّارِ غِـشـيَـانُ بَـيـتِهِ
جَــمــيــلُ المُــحَــيّــا شَــبَّ وَهـوَ أَديـبُ
إِذا قَـصَّرَت أَيـدي الرِجـال عَـنِ العُلا
تَــنــاوَلَ أَقــصــى المَــكـرُمـاتِ كَـسـوبُ
جــمـوعُ خِـلالِ الخَـيـرِ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
إِذا حَــــلَّ مَــــكــــروهٌ بِهِــــنَّ ذَهــــوبُ
مُــفــيــدٌ لِمَــلقـى الفـائِداتِ مُـعـاوِدٌ
لِفِــعــلِ النَــدى وَالمَــكــرُمـاتِ نَـدوبُ
وَداعٍ دعـا هَـل مَـن يُـجيبُ إِلى النَدى
فَــلَم يَــســتَــجِــبـهُ عِـنـدَ ذاكَ مُـجـيـبُ
فَـقُـلتُ اِدعُ أُخرى وَاِرفَعِ الصَوتَ جَهرةً
لَعَــلَّ أَبــا المِــغــوارِ مِــنــكَ قَـريـبُ
يُــجِــبــكَ كَــمـا قَـد كـانَ يَـفـعَـلُ إِنَّهُ
بِـــأَمـــثــالِهــا رَحــبُ الذِراعِ أَريــبُ
أَتـاكَ سَـريـعـاً وَاِسـتَـجابَ إِلى النَدى
كَــذالِكَ قَــبــلَ اليَــومِ كــانَ يُــجـيـبُ
كَـــأَنَّهـــُ لَم يَـــدعُ السَـــوابِــحُ مَــرَّةً
إِذا اِبـتَـدَرَ الخَـيـلَ الرِجـالُ نَـجـيـبُ
فَــتـىً لا يُـبـالي أَن تَـكـونَ بِـجِـسـمِهِ
إِذا حـــالَ حـــالاتُ الرِجــالِ شُــحــوبُ
إِذا مـــا تَـــراءى لِلرِجـــالِ رَأَيـــتَهُ
فَـلَم يَـنـطِـقـوا اللَغـواءَ وَهـوَ قَـريبُ
عَــلى خَـيـرِ مـا كـانَ الرِجـالُ رَأَيـتُهُ
وَمــا الخَــيــرُ إِلّا طُــعــمَـةٌ وَنَـصـيـبُ
حَـليِـفُ النَـدى يَـدعـو النَـدى فَيُجيبُهُ
سَــريــعــاً وَيَــدعـوهُ النَـدى فَـيُـجـيـبُ
غِــيــاثٌ لِعــانٍ لَم يَـجِـد مَـن يُـغـيـثُهُ
وَمُــخــتَــبِــطٍ يَــغــشـى الدُخـانَ غَـريـبُ
عَــظــيــمُ رَمــادِ النـارِ رَحـبٌ فِـنـاؤُهُ
غِــلى سَــنَــدٍ لَم تَــحــتَــجِــبــهُ عُـيـوبُ
يَـبـيـتُ النَـدى يـا أُمَّ عَـمـرٍ ضَـجـيـعَةُ
إِذا لَم يَـكُـن فـي المُـنـقِـيـاتِ حَـلوبُ
حَــليــمٌ إِذا مــا الحِــلمُ زَيَّنـَ أَهـلَهُ
مَــعَ الحِـلمِ فـي عَـيـنِ العَـدُوِّ مـهـيـبُ
مُــعَــنّــىً إِذا عــادى الرِجـالَ عَـداوَةً
بَــعــيــداً إِذا عـادى الرِجـالَ رَهـيـبُ
غَــنــيــنـا بِـخَـيـرٍ حِـقـبَـةً ثُـمَّ جَـلَّحَـت
عَــلَيــنــا الَّتـي كُـلَّ الأَنـامِ تُـصـيـبُ
فَــأَبــقَــت قَــليــلاً ذاهِــبـاً وَتَـجَهَّزَت
لِآخَـــرَ وَالراجـــي الحَـــيـــاةَ كــذوبُ
وَأَعــلَمُ أَنّ البــاقِــيَ الحَــيَّ مِــنـهُـمُ
إِلى أَجَـــلٍ أَقـــصـــى مَـــداهُ قَـــريـــبُ
لَقَـد أَفـسَـدَ المـوت الحَياةَ وَقَد أَتى
عَـــلى يَـــومِهِ عِـــلقٌ عَـــلَيَّ جَـــنـــيــبُ
أَتــى دونَ حُــلوِ العَــيـشِ حَـتّـى أَمَـرَّهُ
نَــــكـــوبٌ عَـــلى آثـــارِهِـــنَّ نُـــكـــوبُ
فَـــإِن تَـــكُــنِ الأَيّــامُ أَحــسَــنَّ مَــرَّةً
إِلَيَّ فَــــقَــــد عــــادَت لَهُــــنَّ ذُنــــوبُ
كَـأَنَّ أَبـا المِـغـوارِ لَم يـوفِ مَـرقباً
إِذا مـا رَبـا القَـومَ الغُـزاةَ رَقـيـبُ
وَلَم يَـدعُ فِـتـيـانـاً كِـرامـاً لِمَـيـسِـرٍ
إِذا اِشـتَـدَّ مِـن ريـحِ الشِـتـاءِ هُـبـوبُ
فَــإِن غــابَ عَــنّـا غـائِبٌ أَو تَـخـاذَلو
كَــفــى ذاكَ مِـنـهُـم وَالجَـنـابُ خَـصـيـبُ
كَأَنَّ أَبا المِغوارِ ذا المَجدِ لم تجب
بِهِ البــيــدَ عــيــسٌ بِـالفَـلاةِ جَـيـوبُ
عَــلاةٌ تَــرى فـيـهـا إِذا حُـطَّ رَمـلُهـا
نُــــدوبــــاً عَـــلى آثـــارِهِـــنَّ نُـــدوبُ
وَإِنّـــي لَبـــاكـــيـــهِ وَإِنّـــي لَصـــادِقٌ
عَـــلَيـــهِ وَبَــعــضُ القــائِليــنَ كَــذوبُ
فَـتـى الحَـربِ إِن جـارَت كَـأَنَّ سَـماءَها
وَفـي السَـفـرِ مِـفـضـالُ اليَـدَيـنِ وَهوبُ
وَحَـدَّثـتُـمـاني إِنَّما المَوتُ في القِرى
فَـــكَـــيــفَ وَهَــذيِ هَــضــبَــةٌ وَكَــثــيــبُ
وَمـــاءُ سَـــمــاءٍ كــان غَــيــرَ مَــجَــمَّةٍ
بِـــبـــادِيَــةٍ تَــجــري عَــلَيــهِ جَــنــوبُ
وَمَـــنـــزِلُهُ فــي دارِ صِــدقٍ وَغِــبــطَــةٍ
وَمــا قــالَ مــن حُــكـمٍ عَـلَيـهِ طَـبـيـبُ
فَـلَو كـانَـتِ الدُنـيـا تُـباعُ اِشتَرَيتُهُ
بِهــا إِذ بِهِ كــانَ النُــفــوسُ تَــطـيـبُ
بِــعَــيـنَـيَّ أَو يُـمـنـى يَـدَيَّ وَقـيـلَ لي
هُــوَ الغــانِــمُ الجَــذلانُ يَـومَ يَـؤوبُ
لَعَـمـري كَـمـا أَنّ البَـعـيـدَ لَمـا مَضى
فَـــإِنَّ الَّذي يَـــأتـــي غَـــداً لَقَــريــبُ
وَإِنّـــي وَتَـــأمـــيـــلي لِقـــاءَ مُـــؤَمَّلٍ
وَقَــد شَــعَــبَــتــهُ عَــن لِقــاي شَــعــوبُ
كَــداعــي هُــذَيــلٍ لا يَــزالُ مُــكَـلَّفـاً
وَلَيــسَ لَهُ حَــتّــى المَــمــاتِ مُــجــيــبُ
فَــوَاللَهِ لا أَنــســاهُ مــا ذَرَّ شــارِقٌ
وَمـا اِهـتَـزَّ مِـن فَـرقِ الأَراكِ قَـضـيـبُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول