🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَلا مَــن لِهَــمٍّ آخِــرَ اللَيــلِ مُــنـصِـبِ - أعشى همدان | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَلا مَــن لِهَــمٍّ آخِــرَ اللَيــلِ مُــنـصِـبِ
أعشى همدان
0
أبياتها 76
الأموي
الطويل
القافية
ب
أَلا مَــن لِهَــمٍّ آخِــرَ اللَيــلِ مُــنـصِـبِ
وَأَمـــرٍ جَـــليـــلٍ فـــادِحٍ لِيَ مُــشــيِــبِ
أَرِقــتُ لِمــا قَــد غــالَنــي وَتَـبـادَرَت
سَـواكِـبُ دَمـعِ العَـيـنِ مِـن كُـلِّ مَـسـكَـبِ
فَــقُــلتُ وَقَــد بَــلَّت سَــوابِـقُ عَـبـرَتـي
رِدائي مَــقــالَ المــوجَــعِ المُــتَـحَـوِّبِ
أَلَا بَهــــلَةُ اللَهِ الَّذي عَـــزَّ جـــارُهُ
عَـلى النـاكِـثـيـنَ الغـادِريـنَ بِـمُصعَبِ
جَـزى اللَهُ عَـنـا جَـمـعَ قَـحـطـانَ كُلِّها
جَــزاءَ مُــسـيـءٍ قـاسِـطِ الفِـعـلِ مُـذنِـبِ
وَجَــمــعَ مَــعَــدٍّ قَــومِه غــابَ نَــصـرُهُـم
غَــــداتَــــئِذٍ عَـــنـــهُ وَرَبِّ المُـــحَـــصَّبِ
جَـــزاهُـــم إِلَهُ النـــاسِ شَـــرَّ جَــزائِهِ
بِـخِـذلانِ ذي القُربى الأَريبِ المُدّرَّبِ
إِمامِ الهُدى وَالحِلمِ وَالسِلمِ وَالتُقى
وَذي الحَـسَـبِ الزاكي الرَفيعِ المُهَذَّبِ
لَحــى اللَهُ أَشــرافَ العِــراقِ فَـإِنَّهـُم
هُــمُ شَــرُّ قَــومٍ بَــيــنَ شَــرقٍ وَمَــغــرِبِ
هُــمُ مَـكَـروا بِـاِبـنِ الحَـوارِيِّ مُـصـعَـبٍ
وَلَم يَـسـتَـجـيـبـوا لِلصَـريـخِ المُـثَـوِّبِ
دَعاهُم بِأَن ذودوا العِدى عَن بِلادِهِم
وَأَمــوالِكُــم بِــكُــلِّ أَبــيَــضَ مُــقــضَــبِ
فَـوَلّوا يُـنـادي المَـرءُ مِـنـهُم عَشيرَهُ
أَلا خَــلِّ عَــنــهُــم لا أَبـالَكَ وَاِذهَـبِ
جَــزى اللَهُ حَــجّــاراً هُــنــاكَ مَـلامَـةً
وَفَـــرخَ عُـــمــيــرٍ مِــن مُــنــاجٍ مُــؤَلِّبِ
وَمـــا كـــانَ عَــتّــابٌ لَهُ بِــمُــنــاصِــحٍ
وَلا كــانَ عَــن سَــعـيٍ عَـلَيـهِ بِـمُـغـرِبِ
وَلا قَــطَــنٌ وَلا اِبــنُهُ لَم يُـنـاصِـحـا
فَــتَــبّــاً لِسَــعــيِ الحـارِثِـيِّ المُـتَـبَّبِ
وَلا العَــــتَــــكِـــيُّ إِذ أَمـــالَ لِواءَهُ
فَـــوَلّى بِهِ عَـــنـــهُ إِلى شَـــرِّ مَــوكِــبِ
وَلا اِبـنُ رُوَيـمٍ لا سَـقـى اللَهُ قَبرَهُ
فَــبــاءَ بِــجَــدعٍ آخِــرَ الدَهــرِ مـوعِـبِ
وَمـا سَـرَّنـي مِـن هَـيـثَـمٍ فَـعـلُ هَـيـثَـمٍ
وَإِن كــانَ فـيـنـا ذا غَـنـاءٍ وَمَـنـصِـبِ
وَلا فِــعــلُ داوودَ القَــليــلِ وَفــاؤُهُ
فَــقَــد ظَـلَّ مَـحـمـولاً عَـلى شَـرِّ مـركِـبِ
وَلَكِــن عَــلى فَــيّــاضِ بَــكـرِ بـنِ وائِلٍ
سَـأُثـنـي وَخَـيـرُ القَـولِ مـا لَم يُـكَذَّبِ
دَعـا اِبـنَ الحَـوارِيَّ الهُـمـامَ إِمـامَهُ
لِيَـــمـــنَــعَهُ مِــن كُــلِّ غــاوٍ وَمُــجــلِبِ
فَـأَضـحـى اِبـنُ تَيمِ اللاتِ أَمنَعَ مانِعٍ
لِجـــارٍ بِـــلا شَــكٍّ وَمَــأوى المُــعَــصَّبِ
فَـيـا سـائِراً نَـحـوَ المَـشاعِرِ لا تَني
أَلا اِرفَـع بِهَـدلاءِ المَـشـافِـرِ مِـنعَبِ
أَلا وَاِنـعِ خَـيـرَ النـاسِ حَـيّـاً وَمَيِّتاً
إِلى أَهــلِ بَــطــحــاءَي قُـرَيـشٍ وَيَـثـرِبِ
فِــداً لَكَ فَــاِذكُــر زَحــفَهُ وَمَــســيــرَهُ
يُـزَجّـي الخُـيـولَ مِـقـنَـبـاً بَـعـدَ مِقنَبِ
سَـمـا مُـصـعِـداً بِـالجَيشِ يَسري وَيَغتَدي
إِلى بَـــطَـــلٍ مِــن آلِ مَــروانَ مُــجــلِبِ
غَـزا بِـجُـنـودِ الشـامِ يَـكـبِـدُ كَـبـدَها
يُـجـيـزُ إِلَيـهِـم سَـبـسَـبـاً بَـعـدَ سَـبسَبِ
فَـلَمّـا تَـوافَـيـنـا جَـمـيـعـاً بِـمَـسـكِـنٍ
عَــصَــيــنــا بِــنَــوعٍ مِـن غَـرامِ مُـعَـذَّبِ
بِـــمَـــقــتَــلِ ســاداتٍ وَمَهــلِكِ مــاجِــدٍ
رَفـيـعِ الرَوابـي مِـحـرَبٍ وَاِبـنِ مِـحـرَبِ
هُـوَ الضَـيغَمُ النَهدُ الرَئيسُ بنُ مالِكٍ
إِذا شَـــدَّ يَـــومـــاً شَـــدَّةً لَم يُــكَــذَّبِ
أَتـى مُـصـعَـبـاً فَـقـالَ مَـن كـانَ مِـنهُمُ
فَــعــاقِــب بِـوَقـعٍ مَـن بَـدا لَكَ مُـرهِـبِ
وَشُـــدَّ عَـــلى الأَشــرافِ شَــدَّةَ مــاجِــدٍ
وَأَعــنــاقَهُــم قَــبــلَ الصَـبـاحِ فَـضَـرِّبِ
وَإِلّا فَــبَــكِّتـ فـي السُـجـونِ سَـراتَهُـم
إِلى أَن تُـفـيـقَ النـاسُ تُـصـحَب وَتُرقَبِ
وَدَعـنـي وَأَهـلَ القَـريَـتَـيـنِ أَسِـر بِهِم
وَغــادِرهُــمُ فــي مَــحــبِــسٍ كَــالمُــؤَدَّبِ
مَــلامَ مُــلِحٍّ قَــد أَمِــنــتَ اِغــتِـيـالَهُ
وَمــا جـاهِـلٌ بِـالأَمـرِ مِـثـلُ المُـجَـرِّبِ
فَـقـالَ لَهُ سِـر بِـالجُـيـوشِ إِلى العِدى
وَنـاجِـز وَقـارِع وَاِصـدُقِ القَـومَ تَـغلِبِ
فَــإِنّــي بِــحَــقٍّ لَســتُ أَبَــداً مُــسـلِّمـاً
بِغَدرٍ فَفي التَقوى وَفي الدينِ فَاِرغَبِ
فَـسـارَ إِلى جَـمـعِ اِبـنِ مَـروانَ مُعلَماً
فَـــنـــاهَـــضَهُـــم وَالحَــربُ ذاتُ تَــلَهُّبِ
وَجـــاهَـــدَ فـــي فُـــرســـانِهِ وَرِجـــالَهِ
وَأَقـــدَمَ لَم يَـــنـــكُـــل وَلَم يَــتَهَــيَّبِ
فَـــلاقـــي أُسَــيــدٌ يَــومَ ذَلِكَ حَــتــفَهُ
وَقَــطَّرَهُ مِــنّــا فَــتــىً غَــيــرُ جَــأنَــبِ
أَشَــمُّ نَــراهُ عــالِيَ الجِـسـمِ صَـقـعَـبـاً
وَبِـالسَـيـفِ مِـقـدامـاً نَـجـيـبـاً لِمُنحِبِ
وَكـادَت جُـمـوعُ الشـامِ يَشمَلُها الرَدى
غَــداتَــئِذٍ فَــاِســمَــع أُحَــدِّثـكَ تَـعـجَـبِ
فَــلَمّــا رَأى أَبــنــاءُ مَــروانَ وَقــعَهُ
بِــجَــمــعِهِــمُ ظَــلّوا بِــيَــومٍ عَـصَـبـصَـبِ
فَــــصَــــبَّحــــَهُ فُــــرســــانَهُ وَرِجــــالَهُ
وَنـــاهَـــضَ لَم يَــبــعَــل وَلَم يَــتَهَــيَّبِ
وَأَدبَـرَ عَـنـهُ الغـادِرُ اِبنُ القَبَعثَرَي
وَمــا كـانَ بِـالحـامـي وَلا بِـالمُـذَبَّبِ
وَقَـد نَـقَـضَ الصَـفَّ اِبـنُ وَرقـاءَ ثانِياً
وَغــادَرَهُ يَــدعــو إِلى جـانِـبِ النَـبِـي
فَـــثـــابَ إِلَيـــهِ كُـــلُّ أَروَعَ مـــاجِـــدٍ
صَـــبـــورٍ عَـــلى مـــا ثــابَهُ مُــتَــلَبِّبِ
فَـــضـــارَبَ حَــتّــى خَــرَّ غَــيــرَ مُــوائِلٍ
إِلى جــانِــبٍ مِــنــهُ عَــزيــزٍ وَمَــنـكِـبِ
وَصُـرِّعَ أَهـلُ الصَـبـرِ فـي الصَـفِّ كُـلُّهُـم
وَأَجـــفَـــلَ عَـــنـــهُ كُـــلُّ وانٍ مُـــحَــوِّبِ
فَـلَمّـا أَتـى قَـتـلُ اِبـنِ أَشـتَـرَ مُصعَباً
دَعــا عِــنـدَهُ عـيـسـى وَقـالَ لَهُ اِهـرُبِ
فَـــقـــالَ مَــعــاذَ اللَهُ لَســتُ بِهــارِبٍ
أَأَهــرُبُ إِن دَهـرٌ بِـنـا حـادَ عَـن أَبـي
فَــقــالَ تَــقَــدَّم أَحــتَـسِـبـكَ فَـأَقـبَـلَت
إِلَيــــهِ جُـــمـــوعٌ مِـــن كِـــلابٍ وَأَذؤُبِ
فَــقــالَ لِفُــجّـارِ العِـراقَـيـنِ قَـدِّمـوا
فَــوَلّوا شِــلالاً كَــالنَـعـامِ المُـخَـصَّبِ
وَشَــدّوا عَــلَيـهِ بِـالسُـيـوفِ فَـلَم يَـرِم
كَــلَيــثِ العَـريـنِ الخـادِرِ المُـتَـحَـرِّبِ
فَــضــارَبَهُــم يَــحـيـى وَعـيـسـى أَمـامَهُ
وَضــارَبَ تَــحــتَ الســاطِــعِ المُــتَـنَـصِّبِ
فَــمـا بَـرِحـوا حَـتّـى أَزارَهُـمُ القَـنـا
شُــعــوبَ وَمَــن يَــســلُب وَجَــدِّكَ يُــســلَبِ
فَـبَـكِّ فتى الدُنيا وَذا الدينِ مُصعَباً
وَأَعـوِل عَـلَيـهِ وَاِسـفَـحِ الدَمـعَ وَاِنحَبِ
لَقَــد رَحَـلَ الأَقـوامُ غَـدراً وَغـادَروا
بِــمَــســكِـنَ أَشـلاءَ الهُـمـامِ المُـحَـجَّبِ
صَـريـعَ قَـنـاً تَـسـفي عَلى وَجهِهِ الصَبا
وَريــحُ شَــمــالٍ بَــعــدَهـا ريـحُ أَجـنُـبِ
وَأَضــحــى بِــديـرِ الحـاثَـليـقِ مُـلَحَّبـاً
فَــلا يَــبــعَــدَنَّ مِــن قَــتــيــلٍ مُــلَحَّبِ
سَـقـى السـارِيـاتُ الجونُ جُثمانَ مُصعَبٍ
وَأَشـلاءَ عـيـسـى المُـرتَـجـى صَـوبَ صَيِّبِ
وَفِــتــيــانَ صِــدقٍ صُــرِّعــوا ثَـمَّ حَـولَهُ
عَـلى الحَـقِّ مَـن لا يَـعرِفِ الحَقَّ يَرتَبِ
أَمُــصــعَـبُ مَـن يَـحـرُب وَيُـذمَـم فِـعـالُهُ
فَـمـا كُـنـتَ بِـالوانـي وَلا المُـتَـحَرَّبِ
لَقَــد عِــشــتَ ذا حَــزمٍ وَجــودٍ وَنــائِلٍ
فَــيــا عَــجــبــاً لِدَهــرِكَ المُــتَــقَــلِّبِ
أَلَم تَـكُ مِـعـطـاءَ الجَـزيـلِ وَناعِشَ ال
فَــقــيــرِ وَمَــأوى كُــلِّ عــافٍ وَمُــجــدِبِ
وَكُـنّـا مَـتـى نَـعـتِـب عَـلَيـكَ وَنَـلتَـمِـس
جَــداكَ يَــنَــلنــا مِــن جَـداكَ وَتُـعـتِـبِ
فَـقَـد جاءَنا مِن بَعدِكَ المَعشَرُ العِدى
وَوالٍ مَــتــى يُـنـطَـق حَـوالَيـهِ يَـغـضَـبِ
وَإِن تُـلتَـمَـس مَـنـهُ الزِيـادَةُ وَالجَدا
وَيُـسـتَـمـطَـرِ المَـعـروفَ يَـغـضَـب وَيَحرَبِ
وَتُــســمَــر بِــلا ذَنــبٍ أَكُـفُّ غُـزاتِـنـا
وَتُــقــطَــعُ أَيـديـهِـم وَشـيـكـاً وَتُـصـلَبِ
فَـيـا دَهـرَنـا مِـن قَـبـلِ مَـقـتَـلِ مُصعَبٍ
أَلا اِرجِـع بِـدُنـيـانا الرَفيعَةِ تَخصِبِ
وَبِــالأَمــنِ وَالعَــيـشِ الَّذي حَـلَّ دونَهُ
فَهَـــذا زَمـــانُ الخـــائِفِ المُـــتَــرَقِّبِ
فَـبُـعـداً لِقَـومٍ أَسـلَمـوا أَمـسِ مُـصعَباً
بِـــحَـــدِّ سِـــنـــانٍ سَـــمـــهَـــرِيٍّ مُـــذَرَّبِ
وَلِلسَــيــفُ نَــغــشــاهُ وَيَــفـري شُـئونَهُ
وَكــانَ الحَــيــا لِلمُــفـلِحِ المُـتَـشَـعِّبِ
وَدانــوا لِطــاغٍ قَــد أَراقَ دِمــاءَهُــم
عَــســوفٍ صَـدوقٍ قـاسِـطِ الفِـعـلِ مُـشـغِـبِ
وَقـالَ لَهُـم ذوقـوا جَـنـى مـا غَـرَسـتُمُ
أَلا رُبَّ بــــانٍ لِلعِـــمـــارَةِ مُـــخـــرِبِ
وَإِنّــيَ مِــمَّنــ يُــخــمِــدُ الحَـربَ تـارَةً
وَأُحــمَــلُ أَحــيــانـاً عَـلَيـهـا فَـأَركَـبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول