🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بِــحَـمـدِ اللَهِ أَفـتَـتِـحُ الخِـطـابـا - عزوز الملزوزي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بِــحَـمـدِ اللَهِ أَفـتَـتِـحُ الخِـطـابـا
عزوز الملزوزي
0
أبياتها 144
الأندلس والمغرب
الوافر
القافية
ا
بِــحَـمـدِ اللَهِ أَفـتَـتِـحُ الخِـطـابـا
وَأَبـدأ فـي النِـظـام بِهِ الكِتابا
لَعَــلّ اللَّه يُــبــلِغـنـي الأَمـانـي
وَيَــفــتــح بِــالسُـرور عَـليَّ بـابـا
وَيُــرشِــدُنــي إِلى نَــقــلٍ صَــحــيــحٍ
وَيَــرزُقـنـي مِـن القَـول الصَـوابـا
هُــوَ المَـلِكُ الَّذي خَـلَق البَـرايـا
وَصَــوّرهــم وَقَــد كــانــوا تُـرابـا
إِلاهٌ وَاحِــــــدٌ حَــــــيٌّ مـــــريـــــدٌ
عَــليــمٌ قــادرٌ بِــالجــود حــابــى
يَـرى أَثَـر النّـمَـيـلَة حـيـنَ تَـمشي
وَتـقـطَع في الدُجى الصمّ الصلابا
وَيَـــســـمَــعُهــا إِذا دَبّــت عَــلَيــه
وَجُـنـحُ اللَيـل قَـد أَمـسـى غُـرابـا
تــقــدّس عَــن صِــفــات الخَـلق طـرّاً
وَإِن يُـعـزى لَهُ الوَصـف اِكـتِـسـابا
يُــحِــيـطُ بـعـلم مـا تَـحـوِي عَـلَيـه
طِـبـاقُ السَـبـع إِن دُعِـيَ اِسـتجابا
وَيَـعـلمُ فـي الأَرضـي السَبع علماً
يُــحــيـطُ بِـعَـدّ حَـصـبَـاهـا حِـسـابـا
وَلم لا وَهـوَ أَنـشـأنـا اِمـتِـناناً
وَواعِـدنـا عَـلى الحُـسنى المَثابا
وَأَنـشـأ فـي السَـمـاء لَنـا بُرُوجاً
وَأَلبَــسَهــا بِــزيــنـتـهـا ثِـيـابـا
وَأَجـرى الشَـمـسَ ثُـمَّ البَـدر فـيها
وَسَــخّــرَ بِــالرّيــاح لَنـا سَـحـابـا
لِتَــســقــي بَــلدةً مَــيــتـاً بِـغَـيـثٍ
هَــمُــولٍ بِــالحَـيـاة هَـمـى وَصـابـا
وَأَجــرى فـي بَـسـيـطـتـهـا عُـيُـونـاً
مــــدفّــــقـــةً وَأَوديـــةً عِـــذابـــا
وَأَرسَـل فـي الوَرى مِـنـهُـم رَسـولاً
شَـفـيـعـاً مُـصـطَـفـى يَتلو الكِتابا
مُــحــمَّدٌ النَــبــيُّ المُــجـتَـبـى مِـن
سُــلالة هــاشــمٍ فَــالأَصــل طـابـا
وَقَـــد أَســـرى بِهِ مَـــولاه لَيـــلاً
وَجـــبـــريــلٌ لَهُ أَخَــذَ الركــابــا
دَنــا مِــن حَــضـرة العَـليـا تَـدلّى
وَحـازَ القُـرب مِـنـهُ فَـكـانَ قـابـا
عَــلَيــهِ صَــلاة رَبّ العَــرش تَـتـرى
مَـدى الأَيّـام تـورِثُـنـا الثَـوابا
وَمــا سَــحّــت بِــمـاء المُـزن سُـحـبٌ
فَـحـلّى الزَهـرُ بِـالزَهـرِ الهِـضابا
هُــوَ المَــبـعـوث بـشّـرَنـا بِـبُـشـرى
مِـن المَـولى وَأَنـذَرَنـا العِـقـابا
وَحَــرّضــنــا عَــلى قَــتـل الأَعـادي
نــضــيـقُ بِهـم تِـلالاً أَو شِـعـابـا
وَنَـبـذُلُ فـي جِهـاد الكُـفـر نَـفـساً
وَمـالاً قَـد جَـمَـعـنـاه اِكـتِـسـابـا
فـــصـــدّقــه أَبــو بــكــر عَــتــيــقٌ
وَثــانــيــه أَبــو حــفــصٍ أَجــابــا
وَثــالثــهــم أَبــو عــمــرٍو وَوَفّــى
أَبــو حــســنٍ طِــعـانـاً أَو ضـرابـا
هُــم الخُــلَفــاء أَربَـعـةٌ تَـواصَـوا
عَـلى الإِسـلام صَـونـاً وَاِحـتِـجابا
وَبـاقـي العَـشـرَةِ المَـرضِـيّ عَـنـهُم
سـمـوا وَعَلا ابنُ عَوفِهم الشِهابا
سَـــعـــيـــدٌ وَاِبـــن جــرّاحٍ وَسَــعــد
زُبَــيــر طَــلحــة كَــرُمـوا صِـحـابـا
هُـم قَـد بـايَـعـوا المُـخـتـار حَقّاً
عَــلى أَن لا يُــضـام وَلا يُـصـابـا
وَأَن تَــفــنــى نُـفـوسُهُـم اِحـتِـمـاءً
لِديــن اللَه بُــعــداً وَاِقــتِـرابـا
وَهُـم قَـد جـاهَـدوا فـي اللَهِ حَـقّاً
وَســلّوا فــي عــداتـهـم الذّبـابـا
عَــلَيــهــم رَحـمـة الرَحـمـن تَـمـلا
بِــنــور مِــن قُــبـورهـم الرحـابـا
فَـقَـد بـانُـوا وَبـانَ مـنِ اِقتَفاهم
خَــفــى نــورٌ بَـدا مِـنـهُـم وَغـابـا
وَعــادَ الدّيــن بَــعــدَهُـم حَـقـيـراً
وَمُــنــسـحِـقـاً وَمُـمـتَهَـنـاً مُـصـابـا
وَصـارَ بِـغـربِـنـا الأَقـصـى غَـريباً
فَــيـا لِلديـن يَـغـتـرب اِغـتِـرابـا
وَلَم يُــــعــــلَم جِهـــادٌ لِلأَعـــادي
بِهـا ذي الأَرض يُـحـتـسبُ اِحتِسابا
إِلى أَن فـــتّـــح الرَحــمــنُ فــيــهِ
لِيَــعـقـوب بـنِ عَـبـد الحَـقّ بـابـا
لِمَــولانــا أَمــيــر العَــدل مُــلك
بِهِ اِنـسَـلَبـت يَـدُ الكُفر اِنسِلابا
وَلَم نَـرَ قَـبـلَهُ فـي العَـصـر مَلكاً
أَرانا في العِدا العَجب العُجابا
فَهَـــنّـــأه الإِله السَــعــدَ فــيــهِ
وَنـــيّـــةَ صِـــدقِهِ بِـــرّاً أَثـــابـــا
دَعــــا لِلّه دَعــــوةَ مُــــطــــمــــئنٍّ
لِمَـــولاه دُعـــاءً مُـــســـتَــجــابــا
فَـــلَبّـــى اللَهُ دَعـــوَتـــه وَســنّــى
لَهُ الحُــسـنـى وَجَـنّـبـه الصِـعـابـا
فَــجــازَ البَـحـر مُـجـتَهِـداً مِـراراً
يَقود إِلى العِدا الخَيل العِرابا
فَـــأَلبَـــس مــلكــهــم ذلّاً وَصــارَت
بِهِ الأَمــلاك تَــرتـهـب اِرتِهـابـا
أَبَــعــدَ جَــواز أَرض البِــرث فَـخـرٌ
تَــزيــد بِهِ مَــنــالاً وَاِعـتِـجـابـا
هُــوَ القُــطــب الَّذي دارَت عَــلَيــهِ
نُـجـوم السَـعـد لا تَخشى اِضطِرابا
بَــنــوه نُــجــومُهُ وَالبَـدر فـيـهـم
وَليّ العَهــد مَـن بِـالفَـضـل حـابـى
أَبــو يَــعـقـوب مَـولانـا المُـرجّـى
لِدَفــع الخــطـب إِن أَرسـى وَنـابـا
هُــوَ المَــلكُ الَّذي أَعـطـى وَأَقـنـى
وَصَــيّــر طَــعــم عَــيـشٍ مُـسـتَـطـابـا
وَأَبــنــاء الإِمــارة تَــرتَـجـيـهـم
وَأَحفاد العُلا اِعتَصَبوا اِعتِصابا
أُوفّـــي حَـــقّهـــم فَـــرداً فَــفَــرداً
كَـمـا جَـعَـلوا الجِهاد لَهُم نِصابا
وأذكُــر غَــزوَ هَــذا العــام حَـتّـى
أذكّـــرُ كُـــلّ شَــخــصٍ مــا أَصــابــا
وَأَنــشُــر مِـن فَـخـار مَـرِيـنَ بُـرداً
كَـمـا اِحـتَـزَبوا لِدينهمُ اِحتِزابا
وَأَروي مَـدحَهُـم فـي الدَهـر شـعـراً
أُدَوّنــــه وَأودِعُه الكِــــتــــابــــا
لِيَـبـقـى ذكـرُهُـم فـي الأَرض يُتلى
يَــراه الركــبُ زاداً وَاِحـتِـقـابـا
فَــعــزّهُــمُ مَــكــيـنٌ فـي المَـعـالي
وَعـــزّ سِـــواهُــمُ أَضــحــى سَــرابــا
سَــأودِع غَــزوَهُـم فـي الروم نَـصّـاً
نِــظـامـاً لا أَخـاف بِهِ اِضـطِـرابـا
وَأذكــر مِــن وَقــائعــهــم أُمــوراً
يَــصـيـر بِهـنّ طَـعـم الشـرك صـابـا
فَهَــل مِــن ســامــع خَـبَـراً لُبـابـاً
يَــردّ عَــليّ بِــالصــدق الجَــوابــا
فَـيُـصـغـي سَـمـعَه نَـحـوي اِمـتِـناناً
يَــقــول إِذا أَصَــبـت لَقَـد أَصـابـا
وَذَلِكَ أَنّ مَــــولانــــا أَنــــاخَــــت
عَــزائِمــهُ بِــطــنــجَــةٍ الركــابــا
فَـجـازَ البَـحـر فـي صـفـر خَـمـيـساً
بِــخــامــس شَهــرِهِ قَـصـد الضـرابـا
وَحَــلّ طَــريــفــاً المَــولى بِــجَـمـعٍ
كَــسـا شُـمّ المَـعـاقِـل وَالهِـضـابـا
وَفـــي غَـــدِ يَــومِهِ ضُــرِبَــت لَدَيــهِ
هُــنــالِكَ قُـبّـة تُـنـسـي القِـبـابـا
زَهَــت حُــســنــاً وَجَـمّـلَهـا سَـنـاهـا
لَها اِختاروا مِن الحِبر الثِيابا
وَلَم يُـرَ مـثـلُهـا فـي الحُـسن لَكن
قَـد اِنـتُـخِـبَـت بِـسـبـتَـةٍ اِنـتِخابا
فَــحَــلَّ بِهــا كَــأنّ الشَــمـس لاحَـت
بِــطَــلعَــتِهِ اِزدهــاءً وَاِعـتِـجـابـا
فَــيــا لَكِ قــبّــةً يَـحـكـي سَـنـاهـا
سَنا الفلكِ المُحيطِ بِها اِنتِسابا
وَخَــلّف عــامِــراً وَأَتــى قَــريــبــاً
مِـنَ اِركُـش ثُـمَّ رامَ بِهِ اِجـتِـلابـا
وَرامَ نِــكــايَــةَ الأَعــداء فــيــهِ
فَــأَوسَــعُه اِحـتِـرافـاً وَاِنـتِهـابـا
وَمِــنــهُ أَتــى شَـرِيـسـاً فـي جُـمـوعٍ
وَوافــــتــــه مَـــحَـــلّتُه إِيـــابـــا
فَـأَوسَـعـتِ الزرُوعَ بِهـا اِحـتِـصاداً
وَأَوسَـعـت الغُـروس بِهـا اِحـتِـطابا
أَذاقـــت مِـــن شَــلُوقَــةَ كُــلّ ربــع
وَرَوض مِــن قَــنــاطــرهــا عَــذابــا
مَــدِيــنــتُهــا وَقَــلعـتـهـا بُـحَـيـر
أَشــاعـوا فـي نَـواحـيـهـا خَـرابـا
وَجَهّـــز لِلعِـــدا مَــنــصــورَ جَــيــش
لِيَــتــرك دارَهُــم قَــفـراً يـبـابـا
عَــلى أَشــبــيــليـةٍ أَجـرى خُـيُـولا
فَـأَوسَـع مَـن بِـسـاحـتـهـا اِنتِهابا
سَــبــى مِــنــهُــم وَغـادر أَلفَ عِـلجٍ
تـطـايـر عَـنـهُـم الطَـيـرُ الذُبابا
وَآب مــــظــــفّــــراً وَأَبــــو عــــليٍّ
أَخـوه أَتـى وَقَـد حَـمَدوا الإِيابا
وَجَهّـــز جَـــيــشــه عَــمــرٌو وَوافــى
ذُرى قَــرمُــونَـةٍ يَـحـكـي الغـرابـا
وَلَم يَــتــرُك بِهـا أَحَـداً سِـوى مَـن
بِهـا يَـنـكـبّ فـي الأَرض اِنـكِبابا
أَتــى بِــغَــنــائمٍ مَــلَأَت عَــديــداً
بَــسـيـطَ الأَرض بَـل غَـطّـت شِـعـابـا
وَجَـــيـــش أَبــي مُــعَــرّف المَــعــلّى
عَــلى اِشــبِــيـليّـةٍ حـطّ القِـبـابـا
أَتــى بِــغَـنـيـمـة فـيـهـا سَـبـايـا
وَأَوصَــل مِــن مَــراكِــبـهـم لُبـابـا
بِـــذاك اليَـــوم ســارَ أَبــو عــليّ
إِلى بُـــرجٍ فَـــصـــيّـــره خَـــرابـــا
وَغَــزوةُ مَــشــقَــرِيــطٍ لَيـسَ تَـخـفـى
فَــضــائلهــا لَقَــد حــسـنـت مَـآبـا
وَلا أَنــســى البُـروز عَـلى شَـرِيـس
فَـأَهـلُ البُرج قَد ذاقوا العَذابا
فَــذاكَ اليَــوم أَعــظــمُ يَـوم حَـرب
رَأَيــنــاه إِذا ذَكَــروا الضِـرابـا
وَيَــوم وُصــول مَــولانــا المُـرجـى
أَبــي يَـعـقـوب أَشـرَق وَاِسـتَـطـابـا
هُــنــاك بُــروز أَهــل الديــن رَدَّت
مَـحـاسِـنـهُ عَـلى الدَهـر الشَـبـابا
وَلا أَنـسـى القَـنـاطـر حـينَ دارَت
بِهـا الإِسـلامُ تـوسـعها اِنتِهابا
وَأَهـــلُ شَـــريــسَ لَمّــا أَن تَــراءى
وَليّ العَهـد قَـد فَـرِقـوا اِرتِعابا
هُــنــالك خــصّــص المَــولى بِــجَـيـشٍ
أَبــا يَــعــقــوب مَـولانـا وَحـابـى
بِـــأَربـــعــةٍ مِــن الآلاف خَــيــلاً
مُـــســـوّمـــة مـــظـــفّـــرة عِــرابــا
وَأَجـرى الخَـيـل مِـن كُـلّ النَـواحي
عَــلى اِشــبــيـليـة شَـرْفـاً وَغـابـا
فَــلَم يَـتـرك بِـتـلكَ الأَرض خـلقـاً
أُســارى أَو سَــبــايــا أَو سـلابـا
فَــتِـلكَ غَـنـيـمـة مـا إِن سَـمِـعـنـا
بِهـذا العـام أَكـثـرهـا اِنـجِلابا
وَبَــعــد أَتــى أَبــو زَيّــان وافــى
شَـريـسـاً بِـالبُـروز وَمـا اِستَرابا
بِهَــــذا اليَــــوم جَهّــــزه بِــــأَلفٍ
إِلى قــرمُــونــة وافــى الصَـوابـا
وَجــاءَ بِــزَرعِهـا وَاِنـحـازَ عَـنـهـا
إِلى اِشـبـيـليـة وَلَهـا اِسـتِـتـابا
وَقَـــتّـــل أَهـــلهـــا وَســبــى وَوَلّى
حَـمـيـداً فـي سُـرور مـن اِسـتَـطابا
وَمَــولانــا أَبــو يَــعــقـوب وافـى
شَــلُوقَــة ثُــمَّ حَــرّقــهــا ضــرابــا
إِلى كَــبــتُــور أَعــمَــلَ حَــدّ عَــزم
لَو اِنّ الهِـــنـــدَ مُــسّ بِهِ لذابــا
أَحــاطَ بــربــعــهــا بــرّاً وَبَـحـراً
فَــدمّــرهــا وَصــيّــرهــا يــبــابــا
وَخـــلّف أَرضَهـــا غــبــراً وَأَضــحَــت
حَــمـامـةُ حـسـن مَـغـنـاهـا غُـرابـا
وَلَمّـــا دَوّخ المَـــولى النَــصــارى
وَأَلبَــسَهُــم مِــن الذُلّ الثِــيـابـا
وَلَم يَــتــرُك بِــأَرضــهــم طَــعـامـاً
وَلا عَــيــشــاً هَـنـيّـاً مُـسـتَـطـابـا
وَأَعــــوَزَه بِهــــا عَــــلَف وَطــــالَت
بِهــا حَــركــاتُهُ قَــصــد الإيـابـا
وَقَــد ظَهَــرَت لِأُســطــول الأَعــادي
عَــلامــاتٌ تَــزيــدهــم اِرتــيـابـا
يــؤمّ إِلى الجَــزيـرة رامَ مِـنـهـا
يِــجــدّد غَــزوةً تــدنــي الثَـوابـا
إِلى اِشــبــيـليـةٍ ليـبـيـد مِـنـهـا
طـغـاة طـالَمـا عَـبـدوا الصـلابـا
وَيَــلزَمُهــا يــقــيــم بِهــا شِـتـاء
يــهــدّمــهــا وَيُــبـقـيـهـا خَـرابـا
فَـــلَمـــا حَــلّ ربــعَ طَــريــفَ وَالى
إِلى أَجــفــانِهِ الغُــرّ الكِــتـابـا
فَـــيَـــأمُــر أَن تُــجَهّــز لِلأَعــادي
أَســاطــلُه فَــأَســرَعَــت الجَــوابــا
فَـــجَهَّزَهـــا وَوافَــت بِــاِحــتِــفــالٍ
وَبَــأسٍ مِــنــهُ رَأسُ الكُـفـر شـابـا
هُــنــالك شَــنــجَــةٌ وافـى شـريـسـاً
بِــلَيــلٍ ثُــمّ عــايَــن مــا أَرابــا
فَــوجّه مِــنــهُ أَرســال النَــصــارى
إِلى المَـولى لِيُـسـعِـفَه الطـلابـا
يُــطــالبـه بِـعَـقـد الصُـلح يُـعـطـي
لَهُ مــاذا أَراد وَمــا اِسـتَـجـابـا
وَلَم يَــقــبــل لَهُــم قَــولاً وَآبــت
لَهُ الأرســـال حـــائِرة خِــيــابــا
وَلَم يَــرددهــم المَــولى سِـوى مِـن
حَـديـثِ البَـحـر لا يَربو اِرتِيابا
فَــقَــرّب جَــيـشَهُ المَـنـصـور بَـحـراً
إِلى أُفـرُوطَـة الكُـفـر اِنـسـيـابـا
فَـــلَمـــا بَـــرّز الأُســـطــول فَــرّت
جُـيـوش الكُفر في البَحر اِنسِرابا
وَمــا أَلوَت عَــلى مُــتــعــذّريــهــا
وَلَو سُـــئِلَت لَمـــا رَدَّت جَـــوابـــا
فَــجــازَ إِلى الجَـزيـرة فـي سُـرورٍ
يــجــدّد غَــزوة تُــبـدي العِـجـابـا
فَــوافــتـه بِهـا الأرسـال تَـبـغـي
بِـعـطـفـتـه مِـن الصُـلح اِقـتِـرابـا
فَـــأَســـعَـــفَهُـــم بِهِ جــازاه رَبّــي
عَــلى آرائِهِ الحُــسـنـى الصَـوابـا
وَيَــجــعــلُ فــيــهِ للإســلام طــرّاً
مَــصـالحَهـا الَّتـي تَـرِدُ الطـلابـا
وَذَلِكَ مِـــن أُمـــورٍ قَــد حَــكــاهــا
لَنـا المَـولى وَأَحـصـاهـا حِـسـابـا
فَــبـادر شَـنـجـةٌ فـي الصُـلح حَـتّـى
تَــقــرّب مِـن مَـديـنـتـه اِقـتِـرابـا
وَجــاءَ لِقَــيــله الأَعــلى وَأَعـطـى
هَـــديّـــاتٍ لِمَـــولانـــا رِغـــابـــا
فَــكــانَ هُــنــاكَ بَــيـنَهُـمـا أُمـور
يُـنـسّـيـنـي السُـرور بِها الخِطابا
وَأَســرع شَــنــجــة للعــقــد حِـرصـاً
وَأَظـهَـر فـيـهِ لِلمَـولى اِرتِـغـابـا
فَــتــمّ الصُــلح بَــيــنَهُــمـا لِعُـذرٍ
مُـــبـــيــن واضــحٍ وَالســرّ غــابــا
فَهَـــذي جُـــمــلة وَالشَــرح عِــنــدي
سَـــأودعـــه بِــإِيــضــاح كِــتــابــا
هَــنـيـئاً يـا مَـرِيـنُ لَقَـد عَـلَوتُـم
بَـنـي الأَمـلاك بَـأسـاً وَاِنـتِجابا
وَفــاخَــرتُـم بِـمَـولانـا البَـرايـا
فَــأَعــطــوكـم قِـيـاداً وَاِنـغِـلابـا
أَبـعـد الفُـنـش وَاِبن الفُنش يَبغي
رِضــاكُـم لا يَـخـاف بِهِ الغِـيـابـا
فَــحــزبُ مـريـن حـزبُ اللَهِ يَـحـمـي
حِـمـى الإِسـلام لا يَـخـشـى عِقابا
إِذا سـلّوا السُـيوف تَرى الأَعادي
وَقَــد حَــلّوا الربـى مَـدّت رِقـابـا
هُــم أَشــفــارُ عَـيـن المـلك تَـذري
عَـن المـلك القَـتـام أَو التُرابا
وَهُــم مــثـل الأَنـامـل حَـيـث مَـدَّت
يَـد الأَمـر الَّتـي تُـعطي الرِغابا
مــريــنُ لَقَــد مَــدحــتـكـم فـوفّـوا
لِمــادحــكــم بِـبُـغـيَـتِهِ الثَـوابـا
وَقَـــد وَرّخـــتُ دَولتـــكـــم وَصــارَت
حِـلى يَـحدو بِها الحادي الرِكابا
وَكُــلّ مُــنــظّــم شــعــراً ســيــفـنـى
وَيَــبــقــى فـيـكُـم مَـدحـي كِـتـابـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول