🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَرى كُــلّ جَــبّــارٍ بِــسَــيــفــك يَــصــغُــرُ - عزوز الملزوزي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَرى كُــلّ جَــبّــارٍ بِــسَــيــفــك يَــصــغُــرُ
عزوز الملزوزي
0
أبياتها 46
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
أَرى كُــلّ جَــبّــارٍ بِــسَــيــفــك يَــصــغُــرُ
وَكُـــلّ مَـــليــكٍ عَــن فــعــالك يــقــصُــرُ
وَكُــلُّ عَــزيــزٍ خــاضِــعــاً مُــتــواضِــعــاً
وَكُــلُّ يــمــانٍ عَــن يَــمــيــنــك يُــمـطِـرُ
تَــنــامُ عُـيـون النـاس طـرّاً وَأَنـتَ فـي
صَـلاح العـلى وَالخَـلق مـا زلتَ تَـسـهَرُ
أَضــاءَت بــك الدُنــيـا فَـزال ظَـلامُهـا
فَــأَيّــامــهــا مِــن نُـور وَجـهـك تُـسـفـرُ
وَكــانَ لَدَيــنــا الديـنُ قَـد ضـاعَ حَـقّه
وَلَم يَــبــق مِــنــهُ غَــيــرُ عَـيـن تَـحـدّرُ
بَـعَـثـتَ إِلى يَـغـمـور بِـالصُـلح مُـعـلِماً
وَقُــلت عَــســاه بِــالبَــصــيــرة يــنـظُـرُ
فَـلم يَـغـتَـبـط بِـالصُـلح جَهـلاً وَغَـلظـةً
فَــيـا عَـجَـبـاً مِـن خـاسـرٍ كَـيـف يَـخـسَـرُ
أَرَدت بِــأَن تَهــديــه للرُشــد وَالهُــدى
وَكَـــيـــفَ يَــرى رُشــداً شَــقــيّ مُــغَــيّــرُ
فَــإِنَّكــ لا تَهـدي مَـن اِحـبَـبـتَ لِلهُـدى
أَتَـــدفـــع عَــنــهُ مــا عَــلَيــهِ مُــقَــدّرُ
أَبــى اللَه إِلّا أَن يَــخــصّــك بِـالهُـدى
وَيُــعــطـيـك فـي أُخـراك مـا هُـوَ أَكـثَـرُ
وَيَـــحـــرِم يَــغــمُــوراً جِهــادَ عَــدوّنــا
وَيَــجــعَــله فــي بَــحــر بَــأسـك يُـغـمَـرُ
فَــأســبِــق بِهِ فَهــوَ الجِهــاد بِـعَـيـنـهِ
فَـحَـتّـى مَـتـى فـي الدّيـن يَـغمور يُقصرُ
فَــــتَــــأخُـــذُه قَهـــراً وَتَـــمـــلِك أَرضَه
فَــأَنــت عَــلَيــهِ فــي المَــلاحِـم أَقـدَرُ
أَيَــنــســى نَــفــيــض إِيـسَـلي ثـمّ وَجـدةً
وَيَـــوم تَـــلاغٍ وَالقَـــنـــا تَــتَــكــسّــرُ
وَقَــد سَــطــعــت بــيــضٌ خِــفــافٌ صَــوارمٌ
وَقَــد حَــجَـب الشَـمـس المُـنـيـرة أَغـبـرُ
وَلا شَــمـسَ إِلّا وَجـه يَـعـقـوب إِذ بَـدا
تَـراه لَدى الهَـيـجـاء وَالحَـرب تُـسـعـرُ
وَيَــغــمــور قَــبــل الحَــرب يـحـلِفُ أَنّه
إِذا مـا اِلتَـقى الجَمعان لِلأَسر يَذعرُ
فَـلَمّـا رَأى أَسـيـافَـكُـم تَـسـتَبي الطلى
وَأَبــصَــر خَــيــل اللَه كَــالأسـد تَـزأرُ
تَـــولّى عَـــلى أَعـــقـــابِه مُــتَــحَــسّــراً
فَــأَيــن مَــضَــت أَيــمــانُه وَالتَــجَــبّــرُ
أَيَــجــحــد يَــغــمــورٌ فَــضــائلك الَّتــي
إِذا عُــدّدت عِــنـدَ الوَفـا لَيـسَ تـحـصـرُ
وَأَنــتَ الَّذي أَنـقَـذتَ دِرعـاً مِـن الرَدى
وَكـانَـت بِهـا الأَعـرابُ لِلنَهـب تـكـثـرُ
قَــطَــعـت لَهُـم قَـصـداً جِـبـالاً تَـصـعّـبـت
تُـرى العـيـسُ فـيـهـا وَالسَـوابـق تخبرُ
فَــلَمّــا حَــللت السَهـل أَرسَـلت مـاجِـداً
تـــذِلّ لَهُ الأَمـــلاك ســاعَــةَ يَــظــهَــرُ
بِــأَولادِ عَـبـد الحَـقّ قَـد ظَهَـر الهُـدى
وَصـارَ النَـدى قَـد يَـمّـم الغَـرب يَـقـطُرُ
أَتــوا قـاصِـديـن الغَـرب وَالظُـلم عَـمّه
فَــصـارَ بِهـم يَـسـبـي العُـقـول وَيُـبـهَـرُ
وَقَــد قــالَ خَــيــرُ العـالَمـيـن مُـحَـمّـد
يَـكـون لَكـم بَـعـدي لَدى الغَـرب مـعـشرُ
بِهـم يَـعـتـلي الإِسـلام بَـعد اِمتِهانه
وَيَــرجــع فــي أَثــوابــه يَــتَــبَــخــتــرُ
وَأَرجـــو مِـــن الرَحـــمَـــن أَنَّكـــُمُ هُـــمُ
فَــفــي فِــعـلكـم هَـديُ المَـآثـر يَـظـهَـرُ
أَبــا يــوســفٍ أَنـتَ الغِـيـاثُ لِدِيـنـنـا
أُولو العـلم فـي أَخـبـارهم بِكَ بَشّروا
سَــتَــمــلِكــهــا غَـربـاً وَشَـرقـاً وَقِـبـلَةً
وَجَـوفـاً فَهَـذا فـي كـان الجـفـرِ يُـذكرُ
طُــلَيــطِــلة تَــغـزو وَيَـفـنـى مَـليـكـهـا
وَإِشــبــيــليــا عَــمّــا قَــريــب تُــذَكّــرُ
مَـريـنُ أَلا قُـودُوا الجِـيـاد لِنَهـبـهـا
وَلِلغَـزوِ يـا أُسـد الفَـوارس فَـانِـفِروا
لَقَــد سَــكَــن الأَعــدا مــسـاجـدَ ربّـنـا
وَكــانَ بِهــا قَــبــلُ المُهــيـمـنُ يُـذكَـرُ
فَـعـادَت إِلى الخِـنـزير وَالشّرك مسكناً
وَبُــوقــاتُهــم فَــوق الصَــوامــع تَـزمُـرُ
وَكَـم غَـنِـمـوا مِـنّـا حِـسـانـاً كَـواعِـبـاً
وَغُــزلانَ درّ فــي المَــقـاصـيـر تُـقـصَـرُ
وَكَــم أَيـتَـمـوا مِـنّـا بَـنـيـن أَصـاغِـراً
فَــأَكــبــادُنــا مِــن حــالِهــم تَـتَـفـطّـرُ
يَــظــنّــون أَنّ الدَهـر قَـد نـامَ عَـنـهُـمُ
وَأَنّ عُــــلاهُــــم لا تَـــزال تُـــظـــفّـــرُ
أَمــا عَــلِمُــوا أَنّ الإِلَه يُــبــيــدهــم
بِـــجَـــيــشِ مَــلِيــكٍ نــصــرُه مُــتــيــسّــرُ
هُوَ الملك المَنصور ذو المَجد وَالعُلا
أَبــو يــوسـف غَـيـثُ الغَـمـام المـطـهّـرُ
فَـلو قـيـلَ لِلإِسـلام مَـن كُـنـت تَـرتَجي
لَقــالَ لَنــا يَــعـقـوب ذاكَ الغَـضَـنـفَـرُ
وَمــــا هُــــوَ لِلإِســــلام إِلّا مُهَـــنّـــدٌ
بـــنـــوه لَهُ حَـــليٌ أَنـــيـــقٌ وَجَـــوهَــرُ
فَـمَـن كَـأَبـي الأَمـلاك مَـن مـثـلُ يوسف
تَــخــال النَــدى مِــن كَــفّهــم يَـتَـفَـجّـرُ
يَـــزيـــنـــهـــم عـــلمٌ وَحـــلمٌ وَعـــفّـــةٌ
وَجــودٌ سَــكــيــبُ الوَبــل لا يَــتَــعــذّرُ
فَــلا زالَ هَــذا المـلك فـيـك وَفـيـهـمُ
يُـــحـــسّـــنـــهُ الرَحــمــنُ لا يَــتَــكــدّرُ
إِلَيــكَ أَمــيــرَ المُــؤمــنــيـن قَـصـيـدةً
تُـعـجّـزُ مـن فـي الغَـرب وَالشَـرق يـشعرُ
ثَــنــاؤكُــم فــيــهــا اللآلي نــظّــمــت
وَذكـــركـــم مِـــســـكٌ ذكـــي وَعَـــنـــبـــرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول