🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَبَـغِـضِـتَهُ مِـنْ بَـعْـدِمَا بُذِلَ الرِّضَا - أبو بكر الصولي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَبَـغِـضِـتَهُ مِـنْ بَـعْـدِمَا بُذِلَ الرِّضَا
أبو بكر الصولي
0
أبياتها 71
العباسي
الكامل
القافية
ا
أَبَـغِـضِـتَهُ مِـنْ بَـعْـدِمَا بُذِلَ الرِّضَا
هــذَا تَــجَــنٍّ مِــنْ حَـبِـيـبٍ يُـرتـضَـى
لاَ تـجْـزَعَـنْ للْبُـعْـدِ تُـوعَـدُهُ غَـداً
فــاللهُ يَـصْـرِفُهُ بـمـا فـيـهِ قـضَـا
ظُـلِمَ الحَـبِيبُ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ الَّذِي
أَمَّتــْ مَــطــايــاهُ بـهِ ذات الأَضَـا
قَــدْ قــالَ بَــشَّاــرٌ وكــانَ مُـسَـدَّداً
يَحْوِي المعَانِي إنْ رَمَى أَوْ أَنْبَضَا
قَــدْ ذُقْــتُ أُلْفَــتَهُ وذُقْــتُ فِــراقَهُ
فَـوَجَـدْتُ ذَا عَسَلاً وذَا جَمْرَ الغَضا
خُـذْ مِـنْ زَمـانِـكَ ما صَفَا لَكَ قَلَّما
يُـغْـنِـيـكَ غُـمُّكـَ بِـالتَّكـدُّرِ إِذْ مَضا
واصْـبِـرْ عَـلَى غَـرَقٍ بِـنُـعْمى نلْتَهَا
إنَّ الزمــانَ لَمُــقْــضٍ مَــا أَقْـرَضـا
فَهَــوَيْــتَ فِــي لُجٍّ عَــلاكَ عُــبــابُهُ
لا بُـدَّ أَنْ تَـلْقَـى الَّذِي لَكَ قُـيِّضَا
إنْ قُــمْـتَ فِـيـهِ لَمْ تَـطُـلْهُ لِغُـزْرِهِ
ورَأَيْـتَ تَـحْـتَ الرِّجْـلِ مِـنْهُ مَـدْحضَا
وَتَــسَــرَّعَــتْ مِــنْهُ إلَيْــكَ حِــجَــارَةٌ
تَـذَرُ الصَّحـِيـحَ مِـنَ الْعِظَامِ مُرَضَّضَا
وَكـسـاكَ مِـنـء يَـدِهِ وَلَمْ تَـسْـتَـكْسِهِ
عُــشُـراً يُـؤلِّفُهُ المُـدُودُ وَعِـرْمـضـا
نَــجَّاــكَ مَـنْ نَـجَّاـ بِـلُطْـفٍ يُـونُـسـاً
مِـنْهُ وكَـانَ لِقَـبْـضِ رُوحِـكَ مَـعْـرِضـا
هَـذَا وَقَـدْ ثَـلَمَ الزَّواقِـلُ جَـانِـبِي
فَـأَفْـضْـتُ دَمْـعـاً عـنْـدَ ذَاكَ مُـغَيَّضَا
أَبْــكــي كِـسـاءً كـانَ أَوْثَـقَ عُـدَّتِـي
إنْ أَخـصـرَ البَـرْدُ العِـظامَ ونَقَضَّا
وَمِــخَــدَّةً قَــدْ كـانَ يَـأْلفُ لِيـنُهَـا
خَـدِّي فـأَضْـحـى الْجِسْمُ مِنْها مُمْرَضا
وَنَــفِــيــسَ فَــرْشٍ كـالرِّيـاضِ نُـقُـوشُ
مـا كـان مـن دُونِ الرِّيـاشِ مُرَحَّضَا
وَمُــجَــمَّعــاً قَــدْ كُـنْـتُ أجْـمَـعُ آلةً
فِـيـهِ وكَـانَ مِـنَ الْبَـلاءِ مُـفَـضَّضـَا
والصُّفـْرَ أَبْـكِـي كـالنُّضـارِ وَشَـمْعَةً
زانَـتْ يَـدُ الْمَاشِي بِهَا والْمِقْبَضَا
صَــرَّحْــتُ بِــالشَّكـْوَى إليـكَ تَـأَنُّسـاً
بِــنَــدى يَـدَيْـكَ إذا غَـرِيـبٌ عَـرَّضـا
فَـلأنْـتَ أعْـلَى فِـي المُـلُوكِ مَـحِلَّةً
وأَجَـلُّ مـن رَاشُ العُـبَـيْـدَ وَأنْهـضا
مِـنْ بَـعْـدِ مـا غالَ الْمَشِيبُ شَيْبَتِي
وَنَـضـا لِبـاسَ تَـجَـمُّلـِي فِـيـما نَضا
وَأحــارَنِــي مَــرَضـاً وَأَوْهَـنَ قُـوَّتِـي
فَـغَـدَوْتُ مِـنْهُ وَقَـدْ صَـحِـحْـتُ مُـمَرَّضا
وإذا دَنَـتْ سَـبْـعُـونَ مِـنـء مُـتَـأَمِّلٍ
دانى وَلَمْ يَرَ فِي اللَّذاذَةِ مَرْكَضا
وَجَــفــاهُ نَــوْمٌ كـانَ يَـأْلَفُ جَـفْـنَهُ
قِــدْمـاً وَأَضْـحـى لِلحُـتُـوفِ مُـعَـرَّضـا
وإذا بَـلَغْـتُ إلى الأمـامِ مُـسَلِّماً
ورَأَيْــتُهُ زَالَ التَّخــَوُّفُ وانْــقَـضـى
وَنَــسِــيــتُ رَوْعَــاتِ لإِرْجــافٍ فَـشـا
مـا زلْتُ للإِشْـفـاقِ فِـيـهِ مُـرْمَـضـا
ذادَتْ مَـوارِدُهُ الكَـرى عَـنْ مُـقْلَتِي
وَأَبَــى عَــلَيَّ حِــذَارَهُ أَنْ أُغْــمـضـا
فَــعَــلَيَّ نَــذْرٌ إِنْ رَأَيْـتُـكَ سـالمـاً
صَــوْمٌ وعِــتْــقٌ عـاجِـلٌ لا يُـقْـتَـضَـى
بِــمُــحَــمَّدٍ رَضِــيَ الإلهُ خَــلِيــفَــةً
فِـي الأَرْضِ فَهُـو بِذاكَ راضٍ مُرْتَضَى
جــاءَتْهُ طَــوْعــاً لَمْ يُــسَـيِّرْ لَفْـظَهُ
فِـيـهَـا ولاَ أَضْـحـى لَهَـا مُـتَـعَرِّضا
فَهُـوَ الْحَـقِـيـقُ بِهَا الْمَعانُ بِقُوَّةٍ
فِـيـهَـا بِـحُـكْـمٍ فَـاصِـلٍ لَنْ يُـدْحَـضا
أَللهُ أَقْــبَــلَ لشــي بِـوَجْهِ نَـوالِهِ
فَـرَفَـضْـتُ وَجْهَ الدَّهْـرِ لَمَّاـ اَعْـرَضا
بَـدْرٌ يُـضِيءُ دُجى الظَّلامِ وَلَمْ يَزَلْ
لِسَـوادِ مـا تَـجْـني الخُطُوبُ مُبَيِّضا
بِـكْـرُ الزَّمـانِ فَـلَيْـسَ يُـنْتَجُ مِثْلُهُ
أَبــداً وَلاَ يُــلْفَــى بِهِ مُـتَـمَـخِّضـا
عَــالِي الْمَــحــلِّ بــنَـى لَهُ آبـاؤُهُ
شَـرَفـاً أَبَـتْ أَرْكَـانُهُ أَنْ يُـنْـقَـضـا
مَــنْ شَــامَ عِــزَكَ ذَلَّ دُونَ مــنَــالِهِ
أَوْ رامَ مــا رَفَّعـْتَ مِـنْهُ تَـخـفـضـا
أَحْـسَـنْـتَ حَـتَّى مَـا نَـرَى مُـتَـسَـخِّطـَا
يَشْكُو الزَّمَانَ وَلاَ نرَى لَكَ مُبْغضا
كَــمْ مُــبْــغِــضٍ حُـطَّتـْ إلَيْـكَ ركَـابُهُ
نالَ الغنيّ عَجِلاً فَأَغْنَى المُبْغِضَا
بِـعُـلُوِّ فَـخْـرِكَ فِي الْمَفَاخِرِ يُعْتَلَى
وَبِـنُـورِ هَدْيِكَ في الدِّيانَة يُسْتضَا
وَجـليـلِ خُـطْـبٍ عَـابَ مِـنْـكَ عَـزِيـمَـةً
فَـأَتَـى إليَـكَ بِـمَـا هَـوِيـتَ مُـفَوِّضا
وَمَـضَـتْ بُـرُوقٌ فـي العِراقِ فَأَخْلَبَتْ
وَرَأَيْـتُ بُـرْقَـكَ صَـادقـاً إذْ أَوْمَـضَا
قَـــزَعٌ أَرَذّ فَـــمــا غَــذَتْ أَخْــلافُهُ
غَـرْسـاً وَلا هُـوَ بـالْجَـمـائلِ رُوِّضَا
وَتَـداءَبـتْ بِـذَوِي الضَّلـالةِ هِـبْـوةٌ
أَبْـقَـتْ لَهُـمْ أَسَـفـاً وَخَـوْفاً مُمْرِضا
وَسَـيـكْـشِـفُ الْهَـبَـواتِ ربُّكـَ نِـقْـمَـةً
تَـدَعُ البِـنـاءَ مِـن الضَّلالِ مُقَوَّضا
سَـتَـرى الْقِـيـامَ به قُعُوداً عاجِلاً
فَـزِعـاً وَيَـرْجِـعُ سـاكـنـاً مَـنْ حَرَّضا
وَيَـصِـحُّ مِـنْ غَـمَـراتـه مَـنْ لَمْ يَـزَلْ
فِـيـمـا قَـضَـيْـتَ مِنَ الأُمورِ مُمَرَّضا
وَيَـعُـودُ سـاعٍ فـي الْجَهالةَ عاثِراً
لا يَـسْـتَـطِـيعُ من النَّدامَةِ مَنْهَضا
وَيَــرَى غَــوِيٌّ رُشْــدَهُ فَــيُـشِـيـمُ مـا
قَـدْ كـانَ مِـنْ نَـعَمِ الضَّلالةِ رَبَّضا
وَيَــفُــلُّ غَـرْبَ جُـمُـوعِهِـمْ لَكَ حـاسِـمٌ
مِـنْ جَـيْشِ رَأْيكَ كَالسِّهامِ المُنْتَضى
ويُـذِيـقُهُـمْ جُـرَعَ المَـنـايـا بـجَكَمٌ
وَكَـذاكَ عـادَةُ بَـجْـكَـمٍ فِـيـمـا مَضَى
سَـيْـفُ الخِـلافَـةِ والْمُـبِـيرُ عَدُوَّها
بِــسَــدِيــدِ عَـزْمٍ صـائِبٍ إِنْ أَعْـرَضَـا
أَنْـحـى عَـلَيْهِـمْ بِـالسُّيـُوفِ فَخِلْتَهُمْ
لِتَـنـاثُـرِ الأعْـضَاءِ حَصْباءَ الْفَضَا
دَلَفَ الرِّجــالُ إِلَيْهِــمْ فَــكَــأَنَّمــا
كــانُــوا نِــســاً حِـيـنَ دُمُّوا حَُّـضـا
فَـعَـفَـوْتَ عَـنْ طَـلَبٍ لَهُـمْ فَـتَـبَسَّطُوا
ثِــقَــةً وَكـانَ نَـجـاؤُهُـمْ مُـتَـقَـيَّضـَا
كــيْــفَ التَّورُّط فِــي ظَــلمِ ضَــلالةٍ
والصُّبْحُ فِي سُبْل الهِدايَةِ قَدْ أَضا
يـا واحِـدَ الْكَـرَمِ الَّذِي نَـلْقَى بِهِ
وَجْهَ الزَّمـانِ إذا تَـسَـوَّدَ أَبْـيَـضَـا
خُـذْهـا إلَيْـكَ قَـوافِـيـاً قَـدْ لُبّـسَتْ
رَقْـمـاً أَبـى تَـحْـسِـيـنُهُ أَنْ يُـرْفَضَا
كـانَـتْ مُـجَـمَّعـَةَ الظُّهـُور نَـوافِـراً
فَــأَتَــتْــكَ لَيِّنـَةَ المَـقـادَةِ رُيَّضـَا
لَفْــظــاً أَلِيـفـاً للْقُـلُوب مُـحَـبَّبـاً
لَمْ يُلْفِ وَقْراً فِي المَسامِعِ مُبْغَضا
مِـنْ شِـعْـرِ مَـقْـصُـورِ الْمَـدَى مُـتَكَلَّفٍ
إنْ رَامَ نَهْـجـاً فـي طَـرِيـقٍ أُدْحِـضَا
وكَـــأَنَّهـــُ ثِـــقْـــلاً فِــرَاقُ أَحِــبَّةٍ
نَـادى بـه داعِـي الشّـتـاتِ وحَـضَّضَا
بَـلْ مُـرْسَـلاً طَـبْـعـاً فَـسِـيحاً ذَرْعُهُ
قَدْ شَفَّ ذَا الباعِ القَصِيرِ وَأَرْمَضَا
وإذَا أَمـالَ إليْهِ سَـمْـعـاً صـاعَـدَتْ
أَنْــفَــاسُهُ أَسَـفـاً عَـلَيْهِ واَبْـغَـضَـا
أَحْــذاكَهُ مَــنْ لاَ يَــزالُ ضَــمِـيـرُهُ
عَـمَّاـ كَـرهْـتَ مِـنَ الْمَـذَاهِبِ مُعْرضا
أَفْـنَـى الزَّمـانَ بِـخـدْمَـةٍ لَكَ آمِلاً
مـا نـلْتَهُ فَـأَنْـلُه غـايـاتِ الرِّضَا
وَمَــدائِحٍ سَــبَـقَـتْ إلَيْـكَ بـأَسْـرهَـا
يَـأْتِـيـكَ قَـائِلُهَـا بِهَـا مُـتَـعَـرِّضَـا
مَــا شَــرَّفَــتْهُ خِــدْمَـةٌ لَكَ قَـبْـلَهَـا
حَــتَّى مَــلَكْــتَ فَــدَسَّهــُنَّ مُــعَــرِّضَــا
وَأَصَـابَ مَـرْعـىً فـي فـنَـائِكَ مُمْرِعاً
فَـأَخَـلَّ فـيـهِ بـالْحُـظُـوظِ وَأحْـمَـضَـا
إذْ سَـيْـفُ عَـزْمِـكَ كَـامِـنٌ فـي جَـفْنهِ
أَرْجُـو انْـتـضـاكَ لَهُ وَلَمَّاـ يُـنْتَضى
هَــذي سَـوَابِـقُ لا يـمُـتُّ بِـمـثْـلَهَـا
مَـنْ قَـدْ أَتَـى خَـلْفَ السُّكَيْت مُرْكضا
فَــأَفـدْ وَعَـوِّضْ مَـادِحـاً لَكَ رَاجِـيـاً
فَــلأَنْـتَ أَكْـرَمُ مَـنْ أَقَـالَ وَعَـوَّضَـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول