🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
خَــليـليَّ مـن عُـليـا هـلالِ بـنِ عـامـرٍ - عروة بن حزام | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
خَــليـليَّ مـن عُـليـا هـلالِ بـنِ عـامـرٍ
عروة بن حزام
0
أبياتها 121
الإسلامي
الطويل
القافية
ن
خَــليـليَّ مـن عُـليـا هـلالِ بـنِ عـامـرٍ
بِـصَـنْـعـاءَ عـوجـا اليـومَ وانـتظراني
ألم تَــحْــلِفـا بِـاللهِ أَنِّيـ أَخـوكُـمـا
فــلم تَــفْــعـلا مـا يَـفْـعَـلُ الأَخَـوانِ
ولم تَـحْـلِفـا بِـاللهِ أَنْ قـد عَـرَفْتُما
بــذي الشِّيــحِ رَبْـعـاً ثـمَّ لا تَـقِـفـانِ
ولا تَـزْهـدا في الذُّخْرِ عندي وأَجْمِلا
فــإِنَّكــُمــا بِــيْ اليــومَ مــبــتَـلِيـانِ
أَلم تَــعْـلمـا أَنْ ليـس بـالمـرْخِ كُـلِّهِ
أَخٌ وصـــــديـــــقٌ صــــالحٌ فَــــذَرانــــي
أفــي كــلِّ يــوم أَنْــتَ رامٍ بــلادَهــا
بِــعَــيْــنَــيْــنِ إِنــسـانـاهـمـا غَـرِقـانِ
وعـيـنـيـايَ مـا أَوْفـيتُ نَشْزّاً فَتَنْظُرا
بِــمَــأْقَــيْهــمــا إِلاّ هــمــا تَــكِـفـانِ
أَلا فَـاحْـمِـلانِـي بـارَكَ اللهُ فـيكُما
إِلى حـــاضِـــرِ الرَّوْحــاءِ ثُــمَّ ذَرانــي
عـلى جَـسْـرَةِ الأَصـلابِ نـاجـيةِ السُّرى
تُــقــطِّعــُ عَــرْضَ البــيــدِ بِــالْوَخَــذانِ
إِذا جُــبْــنَ مــومـاةً عَـرَضْـنَ لِمِـثْـلِهـا
جَـــنـــادِبُهــا صَــرْعــى مــن الوَخَــدانِ
ولا تـعـذِلانـي فـي الغَـوانـي فَإِنَّني
أرى فـي الغـوانـي غَـيْـرَ مـا تَـرَيـانِ
أَلِمّــا عــلى عــفــراءَ إِنَّكــُمــا غَــداً
بِــشَــحْـطِ النّـوى والبَـيْـنِ مـعـتـرفـانِ
فَـيـا واشِـيَـيْ عـفـرا دَعـانـي وَنَـظْـرةً
تَــقَــرُّ بِهــا عَــيْــنــايَ ثــمَّ دَعــانــي
أَغَــرَّكــمــا لا بــاركَ الله فـيـكـمـا
قـــمـــيـــصٌ وَبُـــرْدا يَــمــنــةٍ زَهَــوانِ
مـتـى تـكـشـفـا عـنّـي القـمـيصَ تَبَيَّنا
بِــيَ الضُّرَّ مــن عَــفْــراء يـا فَـتَـيـانِ
وَتَــعْـتَـرِفـا لَحْـمـاً قـليـلاً وأَعْـظُـمـاً
دِقــاقــاً وَقَــلْبــاً دائمَ الخَــفَــقــانِ
عــلى كَــبــدي مـن حُـبِّ عـفـراءَ قَـرْحـةٌ
وعــيــنــايَ مــن وَجْــدٍ بــهـا تَـكِـفـانِ
فَـعَـفْـراءُ أَرْجـي النّـاسِ عـنـدي مَـوَدَّةً
وعــفـراءُ عَـنّـي المُـعْـرِضُ المُـتَـوَانـي
أُحِــبُّ ابْـنَـةَ العُـذْرِيِّ حُـبّـاً وإِنْ نَـأَتْ
ودانَــيْــتُ فــيــهـا غـيـرَ مـا مُـتَـدانِ
إِذا رامَ قــلبــي هَـجْـرَهـا حـالَ دونَهُ
شَــفــيــعــانِ مــن قَـلْبـي لهـا جَـدِلانِ
إِذا قـلتُ لا قـالا بـلى ثـمّ أَصْـبَـحا
جــمــيــعـاً عـلى الرَّأْيِ الذي يَـرَيـانِ
فـيـا رَبِّ أنـتَ المُـسْـتَـعانُ على الذي
تَــحَــمَّلــْتُ مــن عــفــراءَ مــنـذ زَمـانِ
فـيـا لَيْـتَ كـلَّ اثـنـيـنِ بـينهما هوىً
مِــنَ النّــاس والأَنْــعــامِ يَـلْتَـقِـيـانِ
فَــيَــقْــضــي مُـحِـبٌّ مـن حـبـيـبٍ لُبـانـةً
ويَـــرْعـــاهــمــا رَبّــي فــلا يُــرَيــانِ
أَمــامــي هــوىً لا نــومَ دونَ لِقــائِهِ
وخَــلْفــي هــوىً قــد شــفّـنـي وبـرَانـي
فَـمَـنْ يَـكُ لم يـغـرضْ فـإِنّـي ونـاقـتـي
بِــحَــجْــرٍ إلى أهــلِ الحِــمــى غَـرَضـانِ
تَـحِـنُّ فـتُـبْـدي مـا بـهـا مِـنْ صَـبـابَـةٍ
وأُخْـفـي الذي لولا الأَسـى لَقَـضـانـي
هـوى نـاقـتـي خَـلْفـي وقُـدّامـي الهوى
وإِنِّيــــ وإِيّـــاهـــا لَمُـــخْـــتَـــلِفـــانِ
هــوايَ عــراقــيٌّ وتَــثْــنــي زِمــامَهــا
لِبَـــرْقٍ إذا لاحَ النـــجـــومُ يَـــمــانِ
هــوايَ أمــامــي ليــس خــلفــي مُـعَـرِّجٌ
وشَــوْقُ قَــلوصــي فــي الغُــدُوِّ يَــمــانِ
لَعَــمْــري إِنّــي يـومَ بُـصْـرى ونـاقـتـي
لَمُــخْــتَــلِفــا الأَهــواءِ مُــصْـطَـحِـبـانِ
فَـلَوْ تَـرَكَـتْـنـي نـاقـتـي مـن حَـنينِها
ومــا بِــيَ مــن وَجْــدٍ إِذاً لكَــفــانــي
مـتـى تَـجْـمـعـي شـوقـي وشـوقَـكِ تُفْدِحي
ومــا لكِ بِــالْعِــبْــءِ الثَّقــيـلِ يَـدانِ
فــيــا كَــبِـدَيْـنـا مـن مَـخـافَـةِ لوعـةِ
الفِــراقِ ومــن صَــرْفِ النّـوى تَـجْـفـان
وإِذْ نـحـن مِـنْ أَنْ تَـشْحَطَ الدّارُ غُرْبةً
وإِنْ شُـــقّ لِلْبَـــيْــنِ العَــصــا وَجِــلانِ
يـقـولُ لِيَ الأصـحـابُ إِذْ يَـعْـذلُونَـنـي
أَشَــــوْقٌ عِــــراقِــــيٌّ وأنــــتَ يَـــمـــانِ
وليــسَ يَــمــانٍ للعــراقــيْ بِــصــاحــبٍ
عــســى فــي صُـرُوفِ الدَّهْـرِ يَـلْتَـقِـيـانِ
تَـحَـمَّلـْتُ مِـنْ عـفـراءَ ما ليس لي بِهِ
ولا لِلجـــبـــالِ الرَّاســـيـــاتِ يَــدانِ
كَـــأَنَّ قَـــطــاةً عُــلِّقَــتْ بِــجَــنــاحِهــا
عــلى كَــبِــدي مــن شِــدَّةِ الخَــفَــقــانِ
جَــعَــلْتُ لِعَــرّافِ اليَــمــامــةِ حُــكْــمَهُ
وعَــرّافِ حَــجْــرٍ إِنْ هــمــا شَــفــيـانـي
فـقـالا نَـعَـمْ نَـشْـفـي مِـنَ الدّاءِ كُلِّهِ
وقـــامـــا مــع العُــوّادِ يَــبــتَــدِرانِ
نـعـم وبـلى قـالا مـتـى كـنـتَ هـكـذا
لِيَــسْــتَــخْــبِــرانــي قـلتُ مـنـذ زَمـانِ
فــمـا تـركـا مـن رُقْـيَـةٍ يَـعْـلَمـانِهـا
ولا شُـــرْبَـــةٍ إِلاّ وقــد سَــقَــيــانــي
فــمــا شَــفَـيـا الدّاءَ الذي بـيَ كُـلَّهُ
ومـــا ذَخَـــرا نُــصْــحــاً ولا أَلَوانــي
فـقـالا شـفـاكَ اللهُ واللهِ مـا لَنـا
بِــمــا ضُــمِّنــَتْ مــنــكَ الضّـلوعُ يَـدانِ
فــرُحْــتُ مِــنَ العَــرّافِ تــسـقُـطُ عِـمَّتـي
عَــنِ الرّأْسِ مــا أَلْتــاثُهــا بِــبَـنـانِ
مــعـي صـاحـبـاً صِـدْقٍ إذا مِـلْتُ مَـيْـلَةً
وكـــانَ بِـــدَفَّيــْ نِــضْــوَتــي عَــدَلانــي
أَلاَ أَيُّهـا العـرّافُ هـل أَنـتَ بـائعـي
مــكــانَــكَ يــومــاً واحــداً بـمـكـانـي
أَلسْــتَ تــرانــي لا رأيــتَ وَأَمْــسَـكَـتْ
بِـــسَـــمْــعِــكَ رَوْعــاتٌ مــن الحَــدَثــانِ
فيا عَمٌ يا ذا الغَدْرِ لا زِلْتَ مُبْتلّي
حـــــليـــــفــــاً لِهَــــمٍّ لازمٍ وهَــــوانِ
غَــدَرْتَ وكــانَ الغَــدْرُ مِــنْــكَ سَــجِــيَّةً
فَــأَلْزَمْــتَ قــلبــي دائمَ الخــفــقــانِ
وَأَوْرَثْــتَــنــي غَــمَّاــً وكَـرْبـاً وحَـسْـرَةً
وأَوْرَثْـــتَ عـــيــنــي دائمَ الهَــمَــلانِ
فــلا زِلْتَ ذا شــوقٍ إلى مَــنْ هَـويـتَهُ
وقـــلبُـــكَ مـــقـــســومٌ بِــكُــلِّ مــكــانِ
وإِنّـي لأَهْـوى ما يَزْعُمُ النّاسُ بَيْنَنا
وعــفــراءَ يــومَ الحَــشْــرِ مُـلْتَـقِـيـانِ
وإِنَّاـ عـلى مـا يَـزْعُـمُ النّـاسُ بَيْنَنَا
مِــنَ الحــبِّ يــا عــفــرا لَمُهْــتَـجِـرانِ
تَــحَــدَّثَ أَصْــحــابــي حـديـثـاً سَـمِـعْـتُهُ
ضُـــحَـــيّــاً وأعــنــاقُ المَــطِــيِّ ثَــوانِ
فــقــلتُ لهــم كــلاّ وقـالوا جـمـاعـةٌ
بـــلى والذي يُـــدْعــى بــكــلِّ مــكــانِ
أَلا يـا غُـرابَـيّ دِمْـنَـةِ الدَّارِ بَـيِّنا
أَبِــالصَّرْمِ مــن عــفــراءَ تَــنـتـحـبـانِ
فَـإِنْ كـانَ حـقّـاً مـا تـقولانِ فَاذْهَبا
بِــلَحْــمــي إلى وَكْــرَيْـكُـمـا فَـكُـلانـي
إِذَنْ تَـحْـمِـلا لَحْـمـاً قـليـلاً وأَعْـظُماً
دِقــاقــاً وقَــلْبــاً دائمَ الخَــفَــقــانِ
كُــلانـيَ أَكْـلاً لم يَـرَ النّـاسُ مِـثْـلَهُ
ولا تَهْــضِــمــا جَــنــبــيَّ وَازْدَرِدانــي
ولا يَـعْـلَمَـنَّ النّـاسُ مـا كـانَ مِيْتَتي
ولا يَــطْــعَــمَــنَّ الطَّيــْرُ مــا تَــذَرانِ
أَنــاسِــيَــةٌ عــفــراءُ ذكــريَ بَــعْـدَمـا
تـــركـــتُ لهــا ذِكْــراً بِــكُــلِّ مَــكــانِ
ألا لَعَـــنَ اللهُ الوُشـــاةُ وقَــوْلَهُــمْ
فُــــلانَــــةُ أَمْــــسَــــتْ خُـــلَّةً لِفُـــلانِ
فَــوَيْــحَــكُـمـا يـا واشِـيَـيْ أُمِّ هَـيْـثَـمٍ
فَــفِــيــمَ إِلى مَــنْ جِــئتُــمـا تَـشـيـانِ
أَلا أَيُّهـا الواشـي بِـعـفـراءَ عـندنا
عَـــدِمْـــتُــكَ مِــنْ واشٍ أَلِسْــتَ تــرانــي
أَلَسْـــتَ تـــرى لِلْحُــبِّ كــيــف تــخَــلَّلَتْ
عَــنــاجــيــجُهُ جــسـمـي وكـيـف بَـرانـي
لَوَ أَنَّ طـبـيـبَ الإنْـسِ والجِـنِّ داويـا
الذي بــيَ مـن عـفـراءَ مـا شَـفـيـانـي
إذا مــا جَــلَسْـنـا مَـجْـلِسـاً نَـسْـتَـلِذُّهُ
تَــواشَــوا بِــنــا حـتـى أَمَـلَّ مـكـانـي
تَــكَــنَّفــَنـي الواشُـونَ مِـنْ كـلِّ جـانِـبٍ
وَلَوْ كــــانَ واشٍ واحـــدٍ لَكَـــفـــانـــي
وَلَوْ كـــانَ واشٍ بِـــالْيَــمــامَــةِ دارُهُ
وداري بِــأَعْــلى حَــضْــرَمَــوْتَ أَتــانــي
فَــيَــا حَــبَّذا مَــنْ دونَهُ تَـعْـذِلونَـنـي
وَمَــنْ حَــلِيَــتْ عــيــنــي بــه ولسـانـي
ومَــنْ لَوْ أَراهُ فــي العَــدُوْ أَتَــيْــتُهُ
ومَــنْ لو رآنــي فــي العَــدُوِّ أَتـانـي
ومَـــنْ لَوْ أَراهُ صـــادِيــاً لَسَــقِــيــتُهُ
ومَــنْ لو يَــرانــي صــادِيـاً لَسَـقـانـي
ومَــنْ لو أَراهُ عــانــيِــاً لَكَــفَــيْــتُهُ
ومَــنْ لَوْ يَــرانــي عـانـيـاً لَكَـفـانـي
ومَــنْ هــابَــنـي فـي كـلِّ أَمْـرٍ وهِـبْـتُهُ
ولَوْ كُــنْــتُ أَمْــضـي مـن شَـبـاةِ سِـنـانِ
يُــكَــلِّفُــنــي عَــمِّيــ ثـمـانـيـن بَـكْـرَةً
ومــالي يــا عــفــراءُ غــيــرُ ثــمــانِ
ثَــمــانٍ يُــقَــطِّعــْنَ الأَزِمَّةــَ بـالبُـرى
ويَــقْــطَــعْـنَ عـرْضَ البـيـدِ بـالوَخَـدانِ
فَــيـا ليـتَ عَـمِّيـ يـومَ فـرَّقَ بـيـنـنـا
سُــقــيْ السُّمــَّ مــمـزوجـاً بِـشَـبِّ يَـمـانِ
بُــنَـيَّةـُ عَـمِّيـ حـيـلَ بـيـنـي وبـيـنَهـا
وضَــــجَّ لِوَشْــــكِ الفُــــرْقَــــةِ الصُّرَدانِ
فَـيـا ليـتَ مَـحْـيـانـا جـميعاً ولَيْتَنا
إِذا نــحــنُ مُــتْــنــا ضَــمَّنـا كَـفَـنـانِ
ويـا ليـتَ أَنّـا الدَّهْـرَ في غيرِ ريبَةٍ
بَــعــيـرانِ نَـرْعـى القـفْـرَ مُـؤْتَـلِفـانِ
يُــطَــرِّدُنــا الرُّعـيـانُ عـنْ كُـلِّ مَـنْهَـلٍ
يـــقـــولونَ بَـــكْـــرا عُـــرَّةٍ جَـــرِبــانِ
إِذا نـحـنُ خِـفْـنـا أَنْ يُـفَـرِّقَ بَـيْـنَـنا
رَدى الدَّهْــرِ دانــى بَـيْـنَـنـا قَـرْنـانِ
فَــوَاللهِ مــا حَــدَّثْــتُ سِــرَّكِ صــاحـبـاً
أَخــاً لي ولا فــاهَــتْ بــه الشَّفـَتـانِ
سِـوى أَنَّنـي قـد قُـلْتُ يـومـاً لِصـاحِـبي
ضُــحــىً وقَــلوصــانــا بــنــا تَــخِــدانِ
ضُــحَــيّــاً وَمَــسَّتــْنــا جَـنـوبٌ ضَـعـيـفـةٌ
نَــســيــمٌ لِرَيّــاهــا بِــنــا خَــفِــقــانِ
تَــحَــمَّلــْتُ زَفْـراتِ الضُّحـى فَـأَطْـقْـتُهـا
ومـــا لي بِـــزَفْــراتِ العَــشِــيِّ يَــدانِ
فـيـا عَـمِّ لا أُسْـقِـيـتَ مـن ذي قَـرابَةٍ
بِـــلالاً فـــقــد زَلَّتْ بــكَ القَــدَمــانِ
فـأَنـت ولم يَـنْـفَـعْـكَ فَـرَّقْـتَ بَـيْـنَـنـا
ونــحــنُ جَــمــيــعٌ شَــعْــبُــنــا مُـتَـدانِ
ومَــنَّيــْتَــنــي عَـفْـراءَ حـتـى رَجَـوْتُهـا
وشـــاعَ الذي مَـــنَّيـــْتَ كُـــلَّ مـــكـــانِ
مُــنَــعَّمــَةٌ لم يــأْتِ بــيــن شَــبـابِهـا
ولا عَهْــدِهــا بــالثَّدْيِ غــيــرُ ثَـمـانِ
تــرى بُــرَتَــيْ سِــتَّ وســتّــيــن وافـيـاً
تَهــابــانِ ســاقَــيْهــا فَــتَــنْـفَـصِـمـانِ
فَـوَاللهِ لولا حُـبُّ عـفـراءَ ما التقى
عَـــلَيَّ رواقـــا بـــيـــتِــكِ الخَــلِقــانِ
خُـلَيْـقـانِ هَـلْهـالانِ لا خَـيْـرَ فـيهما
إِذا هَـــبَّتـــِ الأَرواحُ يَــصْــطَــفِــقــانِ
رِواقـانِ تَهْـوي الرِّيـحُ فـوق ذَراهـمـا
وبـاللّيـلِ يـسـري فـيـهـمـا الْيَـرَقـانِ
ولم أَتْـبَـعِ الأَظْعانَ في رَوْنَقِ الضُّحى
ورَحْـــلي عـــلى نــهّــاضــةِ الخَــدَيــانِ
ولا خَــطَــرَتْ عَــنْــسٌ بِــأَغْــبَــرَ نــازِحٍ
ولا مـا نَـحَـتْ عـيـنـايَ فـي الهَـمَلانِ
كَــأَنَهــمــا هَــزْمــانِ مــن مُــسْــتَـشِـنَّةٍ
يُـــسَـــدّانِ أَحْــيــانــاً ويَــنْــفَــجِــرانِ
أَرى طــــائِرَيَّ الأَوَّلَيْــــنِ تَــــبَــــدَّلا
إِليَّ فـــمـــا لي مـــنـــهــمــا بَــدَلانِ
أَحَــصّــانِ مــن نَــحْـوِ الأَسـافِـلِ جُـرّدا
أَلِفّـــانِ مِـــنْ أَعـــلاهـــمــا هَــدِيــانِ
لِعَـفْـراءَ إِذْ فـي الدّهْـرِ والنّاسِ غَرَّةٌ
وإِذْ حُـــلُقـــانــا بــالصِّبــا يَــسَــرانِ
لأَدْنُـوَ مِـنْ بـيـضـاءَ خـفّـاقَـةِ الحـشـا
بُــــنَــــيَّةــــِ ذي قــــاذورةٍ شَــــنــــآنِ
كَـأَنَّ وِشـاحَـيْهـا إِذا مـا ارْتَـدَتْهـمـا
وقـــامـــتْ عِــنــانــا مُهــرَةٍ سَــلِســانِ
يَــعَــضُّ بِــأَبْــدانٍ لهــا مُــلْتَـقـاهـمـا
ومَــثْــنــاهُــمــا رِخْــوانِ يَــضْــطَـرِبـانِ
وتَــحْــتَهـمـا حِـقْـفـانِ قـد ضَـرَبَـتْهـمـا
قِـــطـــارٌ مِــنَ الجــوزاءِ مُــلْتَــبِــدانِ
أَعَـفْـراءُ كـم مِـنْ زَفْـرَةِ قـد أَذَقْـتِـني
وحـــزْنٍ أَلَجَّ العـــيْـــنَ بـــالهَــمَــلانِ
فَـلَوْ أَنَّ عَـيْـنَـيْ ذي هـوىً فـاضَتا دَماً
لَفــاضَــتْ دَمــاً عــيــنــايَ تَــبْـتَـدِرانِ
فَهَـلْ حـادِيـا عـفـراءَ إِنْ خِـفْتَ فَوْتَها
عَــــليَّ إِذا نــــادَيْـــتُ مُـــرعَـــوِيـــانِ
ضَـروبـانِ للتّـالي القـطـوفِ إذا وَنـى
مُــشــيــحــانِ مــن بَــغْـضـائِنـا حَـذِرانِ
فـمـا لكـمـا مـن حـادِيَـيْـنِ رُمِـيـتُـمـا
بِـــحُـــمّـــى وطـــاعــونٍ أَلا تَــقِــفــانِ
فـمـا لكـمـا مـن حـادِيَـيْـنِ كُـسِـيـتُـما
ســرابــيــلَ مُــغْــلاةً مــن القَــطِــرانِ
فَــوَيْــلي عــلى عــفــراءَ وَيْــلٌ كــأَنَّهُ
عــلى النَّحــْرِ والأحــشـاء حَـدُّ سِـنـانِ
أَلا حَــبَّذا مِــنْ حُـبِّ عـفـراءَ مُـلْتـقـى
نَــعَــمْ وألا لا حــيــث يَــلْتَــقِــيــانِ
أَحَــقّــاً عِــبـادَ اللهِ أَنْ لسـتُ زائراً
عُـــفَـــيْــراءَ إلاّ والوليــدُ يَــرانــي
كَـــأَنّـــي وإِيّــاهُ عــلى ظَهْــرِ مــوعِــدٍ
فــقــد كِــدْتُ أَقْــلي شَــأْنَه وقَــلانــي
لَوَ أَنَّ أَشَــدَّ النّــاسِ وَجْــداً ومِــثْــلَهُ
مِــنَ الجِــنِّ بــعـد الإِنْـس يَـلْتَـقِـيـانِ
فَــيَــشْـتَـكِـيـانِ الوجْـدَ ثُـمَّتـَ أَشْـتـكـي
لأَضْـــعَـــفَ وَجْــدي فــوقَ مــا يَــجِــدانِ
ومــا تَــرَكَــتْ عــفــراءُ مِـنْ دَنَـفٍ دوىً
بِــــدَوْمَــــةَ مَــــطْـــوِيٌّ له كَـــفَـــنـــانِ
فــقــد تَــرَكَــتْــنــي مـا أَعـي لمـحـدِّثٍ
حــديــثــاً وإِنْ نــاجَــيْــتُهُ ونَــجـانـي
وقــد تَــرَكَــتْ عــفــراءُ قــلبـي كَـأَنَّهُ
جَـــنـــاحُ غُـــرابٍ دائمُ الخَـــفَـــقـــانِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول