🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَمـــن أَجـــلِ دارٍ بـــالأغَـــرّ تــأَبّــدَت - مزاحم العقيلي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَمـــن أَجـــلِ دارٍ بـــالأغَـــرّ تــأَبّــدَت
مزاحم العقيلي
0
أبياتها 102
الأموي
الطويل
القافية
ف
أَمـــن أَجـــلِ دارٍ بـــالأغَـــرّ تــأَبّــدَت
مـن الحـىّ واسـتـنَّتـ عـليـهـا العواصفُ
صــبــاً وشــمــالٌ نَــيــرَجٌ تـعـتـريـهـمـا
أَهــابــىٌّ أَرواحِ المــصــيــفِ الزفــازف
ورائحــــة غُــــرٌ وجُــــونٌ يَــــقـــودُهـــا
بــأَنــجــيــة المــاءِ الرّواءِ الدوالف
وقــفــت بــهـا لا قـاضـيـاً لى لبـانـةً
ولا أَنــا عــنــهــا مــســتـمـرٌّ فـصـارِف
ضُــحــى نــاقــتــى حــتـى أَلاذ بـخُـفِّهـا
بـــقـــيّـــةَ مـــحــذوٍّ مــن الظــلِّ صــائف
وقــال خــليــلى بــعــد طــول إقــامــةٍ
عــلى أَىِّ شــىءٍ أَنــت فـى الدار واقـف
وقـفـت بـهـا حـتـى تـعـالت لى الضـحـى
ومــلّ الوقــوف المــبــريـاتُ العـوارفُ
ومــــلّ زمـــيـــلاى الوقـــوف وراوحـــت
يـــداً بـــيــد جــلذيــةُ الخــلقِ شــارِفُ
فــقــلت حَــلٍ طــالَ الوقــوفُ وســامَـحَـت
قــريــنــةُ مَــن عــاتــبـتُ والقـلبُ آلِفُ
لمَهــرِيّـةٍ مـا بـيـن مـقـبِـصِهـا الحـصـى
وبــيــن الذُرى مــنـهـا مـهـاوٍ مـتـالِفُ
تُــبــاصــر ســوطــى حــيـث دار بـمـقـلةٍ
مُـــسِـــرّةُ عِـــتـــقٍ طــرفُهــا مــتــشــارفُ
كــقــارورة العــطــار فـي مـسـتـقـرِّهـا
بــقــيــةُ أَحــوى خَــنَّقــَ المِــلءَ نـاصَـف
وركــبٍ عُــجــالَى قـد تـضـمـنـتُ سـيـرَهـم
بـجـدَّاءَ حـيـث امـتـدَّ مـنـهـا التـنائِفُ
فــلاةِ فَــلاً لمَّاــعــةٍ مَــن يَـجُـر بـهـا
عـن القـصـد تَـمحَقهُ المنايا الجواحِفُ
تــنــاديــهــمُ والليـلُ داج وقـد مـضـت
بــرُكــبــانــهِـنَّ المـعـجـلاتُ الخـوانـفُ
بــحــيَّهـلا يـتـبـعـنَ حـرفـاً رمـى بـهـا
أَمــام المـطـايـا سَـدوهـا المـتـقـاذِفُ
مُــبــانـانِ عـن رحّـاءِ تُـضـحـى وعَـرضُهـا
حـبـيـسٌ إِذا ارتـادَ البـطـون الستائف
زِوَرَّةِ أَســـفـــارٍ تـــنـــقــيــتُ طِــرقَهــا
كــمــا يــتــنــقَّى جِــدَّةَ النــعـلِ طـائف
مــذكَّرةِ الثُــنــيــا مــســانَـدةِ القَـرا
لمــجـتـمـع اللَّحـيـيـنِ مـنـهـا قـفـاقِـفُ
رَمِـــىٌّ بـــذِكـــرٍ مـــن حــبــيــبٍ أَصــابَهُ
عـلى النـأى والهـجـرانِ فالقلب شاعفُ
حَــنــنــتُ إِلى جَــدوى كــمــا حــنَّ والِهٌ
دعــاه الهـوى واسـتـطـربـتـه الأَلائفُ
كــــأَنَّ زكـــىَّ المِـــســـكِ البـــانِ ذَافَهُ
بــأَعــطــافِ جَــدوى آخــر الليــلِ ذائفُ
فــمــا حــقُّ جـدوى أَن يـكـون خَـبَـالُهـا
عــــلىَّ وأَقــــوالُ الوشـــاةِ القـــذائفُ
ويُـــغـــلَقُ دونـــى بـــابُ ســتــرٍ وراءَه
لغــيــرى كــرامــات المــحـبِّ اللطـائف
فــوجــدى بــهــا وَجـدُ المـضـلِّ بـعـيـرَهُ
بــمــكَّةــَ لم تــعـطـف عـليـه العـواطـف
رأى مــن رفــيــقــيـهِ خُـفـوفـاً وفـاتـه
بــقُــرفــتـه المـسـتـعـجـلات الخـوانـف
وقـالوا تَـعَـرَّفـهـا المـنـازلَ مـن مِنًى
ومــا كــلُّ مـن وافـى مِـنـىً أنـا عـارف
ومــاجــونــةُ المِـدرَى خَـذولٌ بـدا لهـا
بــقُــرّى مــلاحِــىٌّ مــن المَــردِ نــاطِــف
أُصــيــب طــلاهــا فــهــى قـبّـاءُ شَـفَّهـا
تَـــدُّرُ حـــول العــهــدِ مــالا تــصــادف
ثــلاثَ ليــالٍ ثُــمّ لم يُــســلِ وجــدَهــا
إِهــابٌ مُــشَــلًّى فــى كُــراعــيــن شـاسـف
تـــضـــمــنَّهــا أَحــشــاءُ وادٍ وغَــيــضَــةٍ
وظِـــلِّ كِـــنــاسٍ لاذَ بــالســاقِ جــانِــف
كــصَــعــدَةِ مُــرّانٍ جــرى فــوق مــتـنِهـا
خــليــجٌ أَمــرّتــهُ البــحــورُ الزغــارِفُ
تَــأَوّدَ مــنــهــا كــلمــا هَـبّـتِ الصـبـا
أَنــابــيــبُ حــوٌّ لم تــحــنُهــنَّ قــاصــف
بــأحــســن مــن جَـدوى ولا ضـوءُ مُـزنـةٍ
تــلألأَ فــى دانــى الربــابــةِ صــائف
ومــا أُمُّ مــكــحــولِ المـدامـعِ طـالعـت
ركــائبــنــا مــن مــنــزل وهــى عـاطـف
مــبــتَّلــةُ المــتـنـيـن أَدمـاءُ بـاكَـرت
كِــنــاس الضــحـى والعـرق ريّـانُ صـائف
بــأَحــســنَ مــن جــدوى مــنــاطَ قِــلادةٍ
ولا مــقــلةٍ إِن أَحــسـنَ النـعـتَ واصـفُ
تـــريـــك عـــلى غِـــرّات أَشــوَس يــتَّقــى
يـرى الطـير لو يحذو له الطير عائف
يــبـيـت وبُـعـدُ الدارِ بـيـنـى وبـيـنـه
وعـــهـــدٌ قــديــمٌ وهــو وجــلانُ خــائف
تـــرائبَ جُـــمّــىً فــى أَســيــلٍ ومــقــلَةٍ
كــمــا شــاف ديــنـارَ الهـرقـلّى شـائف
تـــريـــك ذراعـــى بـــكــرةٍ حــارثــيّــةٍ
بـنـجـرانَ صِـيـنـت أَخـلصـتـهـا المعاكف
ومـتـنـيـن كـالخُـوطَـيـنِ فـي بـطـن حـيّةٍ
يَــقُــدنَ قــطــاةَ أثــقــلتـهـا الردائف
ومــبــتــســمــاً غُــرَّ الثــنــايـا كـأَنَّه
بـمـا اسـودَّ مـن مـاء اليـرنـدج راشـف
روادفُ مُـــرتَـــجٍّ يـــنـــوءُ بــخــصــرِهــا
كـمـا اهـتـزَّ مـن حُـرِّ السَنامِ السَّدائف
كــدِعــصٍ بــرابــى بُهــرةٍ عَــمِـدِ الثـرى
أَجــمَّ فــلا يــنــهــال والدِعــصُ راجــفُ
وكَـفًّاـ بـهـا الحِـنَّاـءُ لم يعدُ أَن جلا
أَكـــمّـــتَهُ بـــعـــد التـــبـــيُّتــِ قــارِفُ
ومَــن يَــر مـن جـدوى الذى قـد رأيـتُه
يــشِــقــهُ ويَــجـهَـدهُ إِليـهـا التـكـالِفُ
ولم تَـحـل عـيـنـى بـعـد جـدوى بـمـنظر
فـــكـــلَّ غـــداةٍ دمـــعُ عـــيـــنــى ذارفُ
فــمــا عــنــب جَــونٌ بــأَعــلى تــبــالة
خــضــيــر أَمــالتــه الأَكــفُّ القـواطـف
بــأَطـيـب مـن فـيـهـا ومـا ذقـتُ طـعـمَهُ
ولكــنــنــى بــالطــيــر والنـاسِ عـارِف
ومــا أَمُّ أَحــوى الجُــدَّتــيــنِ تــعـرَّضَـت
أَمـامَ المـطـايـا فهى فى الشرقِ عاطِفُ
بــأَمـلحَ مـنـهـا يـوم قـالت وصـحـبـتـي
بـجـنـب الغـضـا مـنـهـم مـنـيـخٌ وواقـف
دع الناسَ ما شاءُوا يقولوا ولا تكن
مــعــنًّى بــعــورانِ الكــلامِ القــذائفُ
ولكــنــمــا هــارُوك بـالبـذل وارتـمـى
بــك القــوم حــتــى كــلهــم لك خــائفُ
بـأشـيـاءَ مـمـا يـأشِبُ الناسُ لو رَمَوا
بـهـا البـدرَ أَضـحـى لونـه وهـو كـاسفُ
أَلم تــر أَنَّ النَّاــسَ مــا يــعــلمـونـه
يـكـن مـثـل ما تُذرى الرياحُ العواصفُ
يــهــيــج عـلّى الشـوقَ بـعـد انـدمـالِهِ
مــنــازلُ جــدوى والحــمــام الهـواتـف
وإلفــانِ ريــعـا بـالفـراقِ فـمـنـهـمـا
مُــجِــدُّ ومــقــصــورٌ له القــيــدُ راســف
بــدت لَهُ أَعــقــاب الأَلائف بــعــدمــا
مَــلَســنَ ويــثــنـيـهِ مـع القـيـدِ واقـف
فــردَّد ســجــعــاً مــن حــنــيـنٍ وتـحـتـه
سَــقــامٌ أَكــنَّتــه الضــلوع العــطــائفُ
ذهـــبـــن فــلا هُــنَّ ارعــويــن لجَــرسِهِ
ولا القــيــد مــنــحــلٌّ ولا هـو راسـف
فــإن نــظــرَ البــاقــى تــهــلَّل دمــعُه
وإن نــظــرَ المــاضــى فـللعـيـن طـارف
وهَــيــفٌ تُـزَّجِـى التُـرب لتـدرجُ الحـصـى
لهــا بــعــد نــومِ السـامـريـن عـوارفُ
يــمــانــيــة هــبَّتــ طُــروقـاً فـزعـزعـت
فـروعَ الغـضـا هـزَّ القـنـا المـتـراجِف
أَتـانـا بـريـعـان الخـطـاطـيف بالضحى
وخُــضــر القـوارى نـاجُهـا المـتـقـاذفُ
بـهـرجـابَ حـيث استخضَدَ السِّدر والتقى
حــمــامٌ أَعـالى القـيـضـةِ المـتـهـاتـف
تــلعَّبــَ بِــى حــبّــيــكِ حـتـى تـشـابـهـت
عـظـامـى وأعـوادُ الشـكـاعـى الضـعائف
ولا يَــنـشَـبُ الجـيـرانُ أَن يـتـفـرَّقـوا
إِذا لم يــزل داع إِلى الهـجـر هـاتـفُ
ومـا بَـرِحَ الواشـون حـتى ارتَموا بنا
وحـــتـــى قـــلوبٌ عـــن قـــلوبٍ صـــوارِفُ
وحـتـى رأَيـنـا أَجـمـلَ الوصـلِ بـيـنـنا
مُــســاكــتــةً لا يــعــرف القـرح قـارف
فــواكــبـدى مـن زفـرةٍ تـنـفـض الحـشـا
كـنـفـض الخـلا أَشـلى له الخـيل عالف
فـلا يـسـتـوى اَحـشـاءَ مـن لا هـوى له
وليــفــةُ أَحــشــاءِ المــحــبِّ اللواهــف
ومَــن لا يــريــمُ الحــبُ ثُـغـرةَ نـحـره
ومَـن هـو تـبـكـيـه الحـمـام الهـواتـف
أَبـيـنـى أَتـعـويـلٌ عـليـنـا فـتُـعـتَـبـى
صـــدودُكِ هـــذا أَم لعــيــنــيــك طــارف
يــقــول غـداة الأَجـرعـيـنِ ابـنُ بَـوزَلٍ
وهـــنّ بـــنــا صُــعــرُ الخــدود حــوائف
ضُـــحـــيًّاــ وعــيــدىُّ المــهــارى كــأَنَّه
بــرُكــبــانِهِ سِــربٌ مــن الكُــدرِ هــائف
يـسـاقِـطـنَ وَغـلاً بـعـدمـا وَقَـدَ الحـصى
بـــخـــضَّمــَ وانــقــادت لهُــنَّ الأَعــارف
تــمــتَّعـ مـن السِـيـدان والأَوقِ نـظـرةً
فــــقـــلبـــك للســـيـــدان والأَوقِ آلفُ
ومـا حُـزىَ السـيـدان فـى ريِّقـ الضـحـى
ولا الأَوق إِلاَّ أَفــرطَ العــيـنَ واكـف
وإنــى مـن لا يـجـمـعُ الزادُ بـيـنـنـا
عــلى ثَــمَــدِ الســيـدان يـومـاً لخـائف
وقـد عـاف لى والبُـردُ يـثـنـى فـضُـولَه
يـــــوم العـــــقــــنــــقــــيــــن عــــائف
بــإِنَّهـُ لا جـدوى لك العـام فـاعـتـرف
بــصــبــر عــســى مــن قـابـلٍ سـتـسـاعـف
ويـاليـت شـعـرى حـيـن تـغـتـرب النـوى
ويــعـتـرُّ جـدوى المـتـرفـون الغـطـارف
أَتــحــفَــظُ جــدوى سِــرَّنــا أَم تُــضـيـعُه
أَصـــــاب اذن جـــــدى أذىً وعــــجــــارِف
ولو بَــذَلت أُنــســاً لأَعــصــمَ يــرتـقـى
بــلوذِ الشَــرى قــد جـرّدتـه المـحـارف
ربــيــبِ قَــراً كــالكَــر يُــضـحـى ودونَه
مـن اللائى يـجـتـبـنَ العـمـاءَ مُـتالف
يــظــل كــذى الأَزلامِ فــى رأسِ مَـرقَـب
ويــرعــى إذا لم تـسـتـغـله المـخـاوف
بَــشــامــاً ورَنــفـاً ثـم مُـلقـى سِـبـالِهِ
مــدامــعُ أَوشــالٍ ســقَــتــهـا الزحـالِفُ
وشـــاخـــسَ فــاهُ الدهــرُ حــتــى كــأنَّه
مُــقــابـل صِـيـرانـش الكِـنـاسِ الأَلائف
لظـــلّ إِليـــهـــا رانـــيـــاً أَو لحـــطَّه
تـــخـــلَّبُ جَـــدوى والكـــلامُ الطــرائف
ومـا أَنِـسَ مـنـها ليلةَ الجِزع إِذ مشت
إِلّى وأَصـــحـــابـــى مُـــنـــيـــخٌ وواقــفُ
فـــمـــدَّت بـــنـــانــاً للصــفــاح كــأَنَّه
بــنـاتُ النَـقَـا مـالت بـهـنّ الأَحـاقـف
بـــه نَـــضـــحُ حِـــنَّاـــء جـــديــدٌ كــأَنَّه
لمـا اسـتـشـربَـت مـنـه الأَنـاملُ راعف
فــيــا جــدوَ إِن قـادتـك عـيـن زهـيـدةٌ
لأُذنــى وشــرُّ الوصــلِ فـى مـن يـلاطـف
وإن كـنـتِ قـد أَزمـعـتِ صـومـى وأَصـبحت
قـوى الحـبـل بُـتـراً جَـذّمَ الوصلِ جاذف
فــإيّــاك مــوصــومــاً بــه صــدعُ وَقــرَةٍ
تُــخــاف ولا نِــكــسٌ مــن القــوم زائف
ولا عــــضِــــلٌ كــــزٌّ كـــأَنَّ بـــضِـــبـــعِهِ
صَــلاءَ حـشـا الجـنـبـيـنِ شَـشـنٌ جُـنـادف
وطــــيــــرى لمــــخــــراقٍ أَشـــمَّ كـــأَنَّه
ســليــلُ رمــاحٍ لم تــنــله الزعــانــف
إِذا ســاحــنَ النَــعـمـاءَ لاقـت بـسـيّـدٍ
كــــــــريـــــــمٍ وزولٌ أَلمَّ الجـــــــوارف
جــوادٌ إِذا حــوضُ النــدى دَغــدغـت بـه
بـأَيـدى اللهـامـيـم الطـوال المعارفُ
ويُـحـسـنُ لَسـنَ القـومِ بـالقـوم بـالتى
يُهــابُ المُــزجّــى والحــرونُ المـخـالف
ويُـــطـــرقُ إطــراقَ الشــجــاع وعــنــده
إِذا كــانــت الهــيـجـا نِـزال مـنـاقـف
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول