🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لِصَــفــراءَ هــاجــتــك الغــداةَ رســومُ - مزاحم العقيلي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لِصَــفــراءَ هــاجــتــك الغــداةَ رســومُ
مزاحم العقيلي
0
أبياتها 72
الأموي
الطويل
القافية
م
لِصَــفــراءَ هــاجــتــك الغــداةَ رســومُ
كـــأَنَّ بـــقــايــاهــا الجُــرودَ وشــومُ
تــراهــا عــلى طـول القـواءَ جـديـدةً
وعــهــدُ المــغـانـي بـالحُـلولِ قـديـمُ
مــنــازل أمّــا أَهــلُهــا فــتــحـمـلوا
فــبــانــوا وأَمّــا خــيـمُهـا فـمـقـيـمُ
لِصَـفـراءَ فِـى قـلبـى مـن الحـبِّ شُـعبَة
حِــمًـى لم تُـبِـحـه الغـانـيـات صـمـيـمُ
بـهـا حـلَّ بـيـت الحـبِّ ثم ابتنى بها
فــبــانَــت بــيـوتُ الحـىِّ وهـو مُـقـيـمُ
بَــكَــت دارُهـم مـن نـأيـهـم فـتـهـلَّلَت
دمـــوعـــىِ فـــأَىَّ الجـــازعــيــنَ أَلومُ
أَمُـسـتَـعـبِراً يبكى من الحزن والجوى
أَم آخـــر يـــبــكــى شَــجــوَهُ فــيــهــمُ
تــضــمــنــه مــن حـبِّ صـفـواءِ بـعـدمـا
ســلا هَــيَــضــات الحــبِّ فــهــو كـليـمُ
ومــــن يَـــتَهَـــيَّضـــ حـــبُّهـــُنَّ فـــؤادَه
يَــمُــت أَو يـعـش مـاعـاشَ وهـو سَـقِـيـمُ
كــحَــرّان صــادٍ ذيــدَ عـن بَـردِ مَـشـربِ
وعــن بَــلَلاتِ الرِّيــق فــهــو يــحــومُ
خـليـلىَّ هـل بـادٍ بـه الشـيبُ إِن بكى
وقــد كــان يُــعــنـى بـالعـزاءِ مـلومُ
عــلتــه غــواشِ عــبــرة مــا يــرُدّهــا
لهــا مــن شــؤون النــاظـريـن سُـجـومُ
فــرطـن فـلا ردٌّ لمـا فـات فـانـقـضـى
ولكـــن تَـــعَـــوَّض أَن يُـــقَــالَ عــديــمُ
وقـد يـفـرط الجـهل الفتى ثم يرعوى
خــلاف الصــبــا للجــاهــليــن حــلومُ
ومــا ذاك إِلاَّ مــن جــمــيـع تـفـرقـت
بــهــم نــيَّةــٌ بــعــد الجــوار قـسُـومُ
تــؤمُ بــه الآفــاقَ حــتــى تُــبــيــنَهُ
مُـــعـــاوِدَةٌ قـــطـــعَ القِـــرانِ جَـــذومُ
كـمـا انشقَّ بُردُ العصبِ شتى فأَصبحوا
بـــمُـــحـــتَـــمــلٍ ولَّى وبــاتَ مــقــيــمُ
فـــذلك دأَبٌ للنـــوى ليــس مُــخــلِفِــى
إِذا كــــان لى جـــارٌ عـــلىَّ كـــريـــمُ
فما للنوى لا بارك اللهُ فى النوى
وأَمــرٌ لهــا بــعــد الخــلاجِ عــزيــمُ
كــأَنَّ لهــا ذَحــلاً عــلىَّ فــتــبــتـغـى
أَذاى وغــــيــــظـــى إِنـــهـــا لظـــلومُ
وفــيــمــن تــولَّى حـاجـة لك إِن تُـمِـت
فــــعــــلَّ وإن تُــــبــــلِل ســــقــــيــــمُ
فــسـلِّ الهـوى إِن لم تـسـاعِـفـكَ نـيـةٌ
بــجــدوى لا عــنــاقِ المــطــىِّ ضـمـومُ
بــمــائرة الضَــبــعــيـن أَخـلَصَ نـيَّهـا
صَـــلاً كـــرتــاجِ الهــاجــرىِّ عــقــيــمُ
ســنــاد أُمِـرَّت فـى اعـتـدالٍ وخـلقُهـا
مُـــضَـــبَّرُ أَوســـاطِ العـــظــامِ جَــريــمُ
كــأحـقَـبَ مـن وحـشِ الغَـمَـيـرِ بـمـتـنِهِ
وليَــتَــيــهِ مــن عــضِّ الغِــيـار كـدُومُ
أطــاعَ له بــالمِــذنــبــيــن وكَــتـنَـةٍ
نَــــــصِـــــىٌّ وأَحـــــوَى دُخَّلـــــٌ كـــــدُومُ
فــأَصــبــح مــحــبــوك الســراة كــأَنَّه
عِـــنـــانٌ خَــلَت مــنــه يــدٌ وشــكــيــمُ
يــســوقُ بــأَنــفــيــه النِــقـاعَ كـأَنَّه
عـن البـقـل مـن فَـرط النـشـاطِ كـعيمُ
شـديٌـد مُـسَّدى المـتـنِ مُـنـكَـفِتُ الحشا
له بــــالقــــوارى رَنَّةــــٌ ونَهــــيــــمُ
أُشِــبَّ لمــســحــاج العــشــيـاتِ ضـمـعَـجٍ
فـأَفـرد عـنـهـا الجَـحـشَ فـهـو يـتـيـمُ
لهـــــا وله دَورٌ بـــــكـــــلِّ قـــــرارةٍ
ونِــقــعٌ بــمـسـتـلقـى الفـضـاءِ قـويـمُ
نرى الصيفِ حتى جاوبَ العِشرِقَ السنا
وهـــبَّتـــ ريـــاحٌ واســـتــقــلّ نــجــومُ
ولاحَهُــمــا بــعــد النَــســىّ ظــمــاءَةٌ
ولم يــكُ عــن وِردِ المــيــاهِ عُــكــومُ
فـراحـا كـأَعـطـالِ المـنـيـحَينِ فيهما
ذبــــول ولمّــــا يَـــصـــمـــلا وسُهـــومُ
نــجـاداً يـردن المـاءَ حـتـى بـدا له
وقــد حــانَ مــن ذاتِ العـشـاءِ عـتـومُ
أَشــــاءٌ وبَــــردىٌّ تــــنــــازَعَ سُــــوقَهُ
بــربــواءِ مــأدُ المـاءِ فـهـو عـمـيـمُ
فـلمـا دنـا خـاف الجـنـان كما اتقى
عــلى نــفــســه خــاشِ العـقـابِ جـريـمُ
وبــالأُفُــقِ الغــورىِّ والشــمــسُ حَــيَّةٌ
ســبــائب مــن أُخــرى النـهـارِ قٌـتـومُ
وجــاءَت تــقــدَّى فـى الدجـى أَخـدريـةٌ
عــلى هَــول نــفــر الواديــيـن قَـدومُ
وفــى قُـتَـرِ النـامـوسِ تـحـت صـفـيـحـه
أَخــــو قَــــنَـــصٍ للهـــاديـــات كـــلومُ
فــلمــا دنـت دفـعَ اليـديـن وأعـرضـت
له صــفــحــة مــن جــؤزهــا وصــمــيــمٌ
تــنــكَّبــَ فــى زوراءَ يُــلحِـقُ نـبـلهـا
إِلى الصـيـدِ عِـجـزٌ فـى الشـمالِ طحومُ
بــأخــضَــر مــطــرور الوقــيــعـةِ سَـنَّهُ
وحَــــشَّرَهُ بــــالأَمـــسِ فـــهـــو زليـــمُ
فــأخــطـأَهـا وانـفـلّ عـن ظـهـر خـالدٍ
مــن المــوتِ واســتــولى أَحَــذُّ رجــومُ
وأصــبــح يــحــوِيــهــا كــأَنَّ صِــفــاقَهُ
بــتُــرسٍ مــن الجَــوزِ الجـيـادِ لطـيـمُ
بــمــرقــبــة عــليــاءَ يــرفَــعُ طَــرفَهُ
بــهــا عَــلَمٌ دون الســمــاءَ حــســيــمُ
تــكــشــف عــن طــاوى الغــرازِ كــأَنَّه
فــــلافِـــلُ جُـــونٌ عَهـــدُهُـــنَّ قـــديـــمُ
كـقـوسٍ مـن الشـريـانِ ليـس يـعـجـزهـا
فـــطـــورٌ ولا بــالطــائفــيــن وصُــومُ
أَذلكَ أَم كُــــدرِيّــــةٌ هــــاج وِردَهــــا
مـــن القـــيــظِ يــومٌ واقــدٌ وســمــومُ
غَــدَت كــنــواة القَـسـبِ لا مُـضـمـحِـلَّةٌ
وَنــاةٌ ولا عَــجــلَى الفــتــورِ ســؤومُ
لتـسـقـى زَغـبـاً فـى التنوفَةِ لم يكن
خــــلافَ مُـــوَلاَّهـــا لهـــنَّ حـــمـــيـــمُ
تــرائك بــالأَرض الفــلاةِ ومـن يَـدَع
بــمــنــزلهــا الأَولادَ فــهــو مـليـمُ
جُــنــوحــاً بــزيــزاةٍ كــأَنَّ مــتـونَهـا
أَفــانـى حَـيـاً بـعـد النـبـاتِ حـطـيـمُ
إِذا اسـتـقـبـلتها الريح طَمَّت رفيعةً
وإِن كــســعـتـهـا الريـحُ فـهـى سَـعـوم
تُــواشِـكُ رجـعَ المـنـكِـبـيـن وتـرتـمـى
إِلى كــــلكــــل للهــــاديـــاتِ قَـــدومُ
فـمـا انـخـفـضـت حـتـى رأت ما يسرُّها
وفَــىءُ الضُّحــى قـد مـال فـهـو ذمـيـمُ
أَبـاطِـح وانـتَّصـت عـلى حـيـث تـسـتـقى
بــــهــــا شَـــرَكٌ للوارداتِ مُـــقـــيـــمُ
سـقـتـهـا سـيـولُ المُـدجـناتِ فأَبصبحت
عـــلاجـــيـــمَ تَـــجـــرى مـــرّةً وتــدومُ
فلما استقت من باردِ الماءِ وانجلى
عــن النــفــسِ مــنــهـا لوحـةٌ وهـمـومُ
دعـت بـاسـمـها حين استقت فاستقلَّها
قــــوادِمُ حُـــجـــنٌ ريـــشُهـــنّ مـــليـــمُ
بـــجَـــوزٍ كـــحُـــقِّ الخـــاجـــريــةِ لَزَّهُ
بـــأَطـــرافِ عــودِ الفــارســىِّ لطــيــمُ
فـعَّنـَت عُـنـونـاً وهـى صـغـواءَ مـابـها
ولا بــالخــوافـى الخـافـقـاتِ حـشـومُ
عـلى خَـطـمِ جَـونٍ قـد بـدا مـن ظـلاله
غِـــطـــاءٌ يــكــفُّ النــاظــراتِ بَهــيــمُ
رمـى بـالنـهـار الغَـورَ فـالطيرُ جُنَّحٌ
رفـــاقٌ بـــعـــيـــدان العــضــاه لزومُ
دعـنـهـنّ عـجـلى فـاسـتـجـبـن لصـوتـها
وهُـــنّ بـــمــهــوًى كــالكــراتِ جُــثــومُ
يَـنُـؤن إِلى النـقـنـاق حـيـث سـمـعـنه
قــصــارَ الخُــطــا ليــســت لهـنّ جُـرومُ
يُـراطِـنّ وقـصـاءَ القـفـا وحشةَ الشَّوَى
بــدعــوى القــطــا لَحــنٌ لهــنّ قـديـمُ
تــنــوفــيــة الاَوطـانِ كـالدرج زانَه
بــــأطـــراف عـــود الفـــارسِّى رُقـــومُ
فــبـتـنَ قـزيـراتِ العـيـونِ وقـد جـرى
عــليــهــن شِــربٌ فــاســتـقَـيـنَ مُـنـيـمُ
صــبــيــبُ سِـقَـاءٍ نِـيـطَ قـد بَـرَكَـت بـه
مُــــعــــاوِدةٌ سَــــقـــىَ الفـــراخِ رَؤومُ
أَصــادِعَــةٌ ســفــيـانُ مـنـهـا أديـمَهـا
ونـــحـــن صـــحـــاحٌ والأَديــمُ ســليــمُ
وأَنــتـم بـنـو لبـنـى ونـحـن فـكـلُّنـا
له جــــانـــبٌ يـــحـــتـــازه وحـــريـــمُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول