🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هُـمُ سَـلَبوني الصَبرَ وَالصَبرُ مِن شاني - عبد العزيز الفِشتالي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هُـمُ سَـلَبوني الصَبرَ وَالصَبرُ مِن شاني
عبد العزيز الفِشتالي
0
أبياتها 111
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ن
هُـمُ سَـلَبوني الصَبرَ وَالصَبرُ مِن شاني
وَهُـم حَـرَمـوا مِـن لَذَّةِ الغُمضِ أَجفاني
وَهُـم أَخـفَـروا فـي مُهجَتي ذِمَمَ الهَوى
فَـلَم يَـثـنِهِـم عَن سَفكِها حُبِّيَ الجاني
لَئِن أَتـرَعـوا مِن قَهوَةِ البَينِ أَكؤُسي
فَــشَـوقُهُـمُ أَضـحـى سَـمـيـري وَنَـدمـانـي
وَإِن غــادَرَتــنـي بِـالعَـراءِ حُـمـولُهُـم
كَــفـى أَنَّ قَـلبـي جـاهِـدٌ إِثـرَ أَظـعـانِ
قِـفِ العـيـسَ وَاِسـأَل رَبعَهُم أَيَّةً مَضَوا
أَلِلجِـزعِ سـاروا مُـدلِجـيـنَ أَم البـانِ
وَهَل باكَروا بِالسَفحِ مِن جانِبِ اللِوى
مَــــلاعِــــبَ آرامٍ هُــــنـــاكَ وَغِـــزلانِ
وَأَيــنَ اِسـتَـقَـلّوا هَـل بِهَـضـبِ تِهـامَـةٍ
أَناخوا المَطايا أَم عَلى كُثبِ نَعمانِ
وَهَـل سـالَ فـي بَـطـنِ المَـسـيـلِ تَشَوُّقاً
نُـفـوسٌ تَـرامَـت لِلحِـمـى قَـبـلَ جُـثـمانِ
وَإِذ زَجَــروهــا بِــالعَــشِـيِّ فَهَـل ثَـنـى
أَزِمَّتــَهــا الحــادي إِلى شِــعـبِ بَـوّانِ
وَهَـل عَـرَّسوا في دَيرِ عَبدونَ أَم سَرَوا
يَــؤُمُّ بِهِــم رُهــبــانُهُـم دَيـرَ نَـجـرانِ
سَـرَوا وَالدُجـى صِبغُ المَطارِفِ فَاِنثَنى
بِــأَحــداجِهِــم شَــتّــى صِــفــاتٍ وَأَلوانِ
وَأَدلَجَ فـي الأَسـحـارِ بـيـضُ قِـبـابِهِـم
فَــلُحـنَ نُـجـومـاً فـي مَـعـارِجِ كُـثـبـانِ
لَكَ اللَهُ مِـن رَكـبٍ يَـرى الأَرضَ خُـطوَةً
إِذا زَمَّهــا بُــدنــاً نَــواعِــمَ أَبــدانِ
أَرِحـهـا مَـطـايا قَد تَمَشّى بِها الهَوى
تَـمَـشّـي الحُـمَـيّـا فـي مَـفـاصِـلِ نَشوانِ
وَيَـمِّمـ بِهـا الوادي المُـقَدَّسَ بِالحِمى
بِهِ المـاءُ صَـدّا وَالكَـلا نَـبتُ سَعدانِ
وَأَهــدِ حُــلولَ الحِــجــرِ مِــنــهُ تَـحِـيَّةً
تُـفـاوِحُ عَـرفـاً ذاكِـيَ الرَنـدِ وَالبانِ
لَقَـد نَـفَـحَـت مِـن شـيـحِ يَـثـرِبَ نَـفـحَـةٌ
فَهـاجَـت مَـعَ الأَسـحارِ شَوقي وَأَشجاني
وَفَـتَّتـَ مِـنـها الشَرقُ في الغَربِ مِسكَةً
سَـحَـبـتُ بِهـا فـي أَرضِ داريـنَ أَرداني
وَأَذكَـــرَنـــي نَــجــداً وَطــيــبَ عَــرارِهِ
نَـسـيـمُ الصَـبـا مِـن نَحوِ طَيبَةَ حَيّاني
أَحِـــنُّ إِلى تِـــلكَ المَــعــاهِــدِ إِنَّهــا
مَــعـاهِـدُ راحـاتـي وَرَوحـي وَرَيـحـانـي
وَأَهــفــو مَــعَ الأَشـواقِ لِلوَطَـنِ الَّذي
بِهِ صَــحَّ لي أُنـسـي الهَـنِـيُّ وَسُـلوانـي
وَأَصــبــو إِلى أَعــلامِ مَــكَّةــَ شـائِقـاً
إِذا لاحَ بَــرقٌ مِــن شَــمــامٍ وَثَهــلانِ
أُهَـيـلَ الحِمى دَيني عَلى الدَهرِ زَورَةٌ
أَحُـثُّ بِهـا شَـوقـاً لَكُـم عَـزمِيَ الواني
مَـتـى يَـشـتَـفـي جَـفـني القَريحُ بِنَظرَةٍ
يُـزَجُّ بِهـا فـي نـورِكُـم عَـيـنُ إِنـساني
وَمَـن لي بِـأَن يَـدنـو لِقـاكُـم تَـعَـطُّفاً
وَدَهــرِيَ عَــنّــي دائِمــاً عِـطـفَهُ ثـانـي
سَــقــى عَهـدَكُـم بِـالخـيـفِ عَهـدٌ تَـمُـدُّهُ
سَــوافِــحُ دَمــعٍ مِــن شُــؤونِــيَ هَــتّــانِ
وَأَنــعَــمَ فــي شَــطِّ العَــقــيـقِ أَراكَـةً
بِـأَفـيـائِهـا ظِـلُّ المُـنى وَالهَوى دانِ
أُحَــيّـي رُبـوعـاً بَـيـنَ مَـروَةَ وَالصَـفـا
تَـحِـيَّةـَ مُـشـتـاقٍ لَهـا الدَهـرُ حَـيّـاني
رُبـوعـاً بِهـا تَـتلو المَلائِكةُ العُلى
أَفــانــيــنَ وَحــيٍ بَــيــنَ ذِكـرٍ وَقُـرآنِ
وَأَوَّلَ أَرضٍ بــــاكَــــرَت عَــــرَصـــاتِهـــا
وَطَــرَّزَتِ البَــطــحــا سَــحــائِبُ إيـمـانِ
وَعَـــرَّسَ فـــيــهــا لِلنُــبــوءَةِ مَــوكِــبٌ
هُـوَ البَـحـرُ طـامٍ فَـوقَ هَـضـبٍ وَغـيطانِ
وَأَدّى بِهــا الروحُ الأَمــيــنُ رِســالَةً
أَفـادَت بِهـا البُـشـرى مَـدائِحَ عُـنوانِ
هُــنــالِكَ فَــضَّ خَــتــمَهـا أَشـرَفُ الوَرى
وَفَــخــرُ نِــزارٍ مِـن مَـعَـدِّ بـنِ عَـدنـانِ
مُــحَــمَّدُ خَــيــرُ العـالَمـيـنَ بِـأَسـرِهـا
وَسَـيِّدُ أَهـلِ الأَرضِ مِنَ الإِنسِ وَالجانِ
وَمَــن بَــشَّرَت بِــبَــعــثِهِ قَــبــلَ كَــونِهِ
نَـــوامِـــسُ كُهّــانٍ وَأَخــبــارُ رُهــبــانِ
وَعِــلَّةُ هَــذا الكَـونِ لَولاهُ مـا سَـمَـت
سَــمــاءٌ وَلا غــاضَــت طَـوافِـحُ طـوفـانِ
وَلا زُخــرِفَـت مِـن جَـنَّةـِ الخُـلدِ أَربُـعٌ
تُــسَــبِّحــُ فــيــهــا أُدمُ حــورٍ وَوِلدانِ
وَلا طَــلَعَــت شَـمـسُ الهُـدى غِـبَّ دُجـيَـةٍ
تَــجَهَّمــَ مِــن دَيـجـورِهـا لَيـلُ كُـفـرانِ
وَلا أَحــدَقَــت بِـالمُـذنِـبـيـنَ شَـفـاعَـةٌ
يَــذودُ بِهــا عَــنـهُـم زَبـانِـيُ نـيـرانِ
لَهُ مُــعــجِــزاتٌ أَخــرَسَــت كُــلَّ جــاحِــدٍ
وَسَــلَّت عَـلى المُـرتـابِ صـارِمَ بُـرهـانِ
لَهُ اِنـشَـقَّ قُـرصُ البَـدرِ شِقَّينِ وَاِرتَوى
بِــمــاءٍ هَــمــى مِــن كَــفِّهـِ كُـلُّ ظَـمـآنِ
وَأُنــطِــقَـتِ الأَصـنـامُ نُـطـقـاً تَـبَـرَّأَت
إِلى اللَهِ فــيــهِ مِــن زَخــارِفِ مَـيّـانِ
دَعــا سَــرحَـةً عـجـمـا فَـلَبَّتـ وَأَقـبَـلَت
تَـجُـرُّ ذُيـولَ الزَهـرِ مـا بَـيـنَ أَفـنانِ
وَضـاءَت قُـصـورُ الشـامِ مِن نورِهِ الَّذي
عَـلا كُـلَّ أُفـقٍ نـازِحِ القُـطـرِ أَو دانِ
وَقَــد بَهَّجــَ الأَنــوا بِــدَعـوَتِهِ الَّتـي
كَـسَـت أَوجُهَ الغَـبـراءِ بَهـجَـةَ نـيـسانِ
وَإِنَّ كِــــتــــابَ اللَهِ أَعــــظَـــمُ آيَـــةٍ
بِهـا اِفـتَضَحَ المَيّانُ وَاِبتَأَسَ الشاني
وَعَــدّى عَــلى شَــأوِ البَــليــغِ بَـيـانُهُ
فَهَــيــهــاتَ مِـنـهُ سَـجـعُ قُـسٍّ وَسَـحـبـانِ
نَـبِـيُّ الهُـدى مَـن أَطـلَعَ الحَـقَّ أَنجُماً
مَــحــا نـورُهـا أَسـدافَ إِفـكٍ وَبُهـتـانِ
لِعِــــــزَّتِهِ ذُلَّ الأَكـــــاسِـــــرَةُ الألى
هُــمُ سَــلَبــوا تـيـجـانَهـا آلَ سـاسـانِ
وَأَحــرَزَ لِلديـنِ الحَـنـيـفِـيِّ بِـالظُـبـى
تُـراثَ المُـلوكِ الصيدِ مِن عَهدِ يونانِ
وَنَـقَّعـَ مِـن سُـمـرِ القَـنا السُمَّ قَيصَراً
فَــجَــرَّعَهُ مِــنــهــا مُــجــاجَـةَ ثُـعـبـانِ
وَأَضـحَـت رُبـوعُ الكُـفرِ وَالشِركِ بَلقَعاً
يُـنـاغـي الصَـدى فـيـهِـنَّ هـاتِفُ شَيطانِ
وَأَصــبَــحَــتِ السَــمــحـا تَـروقُ نَـضـارَةً
وَوَجـهُ الهُـدى بادي الصَباحَةِ لِلراني
أَيـا خَـيـرَ أَهـلِ الأَرضِ بَيتاً وَمَحتِداً
وَأَكــرَمَ كُــلِّ الخَــلقِ عُــجــمٍ وَعُـربـانِ
فَـمَـن لِلقَـوافـي أَن تُـحـيـطَ بِـوَصـفِـكُم
وَلَو ســاجَــلَت سَــبــقـاً مَـدائِحَ حَـسّـانِ
إِلَيــكَ بَــعَــثــنـاهـا أَمـانِـيَ أَجـدَبَـت
لِتُــســقـى بِـمُـزنٍ مِـن أَيـاديـكَ هَـتّـانِ
أَجِـرنـي إِذا أَبـدى الحِـسـابُ جَـرائِمي
وَأَثــقَــلَتِ الأَوزارُ كــفَّةــَ مــيـزانـي
فَــــأَنــــتَ الَّذي لَولا وَســـائِلُ عِـــزِّهِ
لَمــا فُــتِــحَـت أَبـوابُ عَـفـوٍ وَغُـفـرانِ
عَـلَيـكَ سَـلامُ اللَهِ مـا هَـبَّتـِ الصَـبـا
وَمـاسَـت عَـلى كُـثـبـانِهـا مُـلدُ قُضبانِ
وَحُــمِّلــَ فــي جَــيــبِ الجَــنــوبِ تَـحِـيَّةً
يَــفــوحُ بِـمَـسـراهـا شَـذا كُـلِّ تـوقـانِ
إِلى العُــمَـرَيـنِ صـاحِـبَـيـكَ كِـلَيـهِـمـا
وَتِـلوِهِـمـا فـي الفَـضـلِ صِهـرِكَ عُـثمانِ
وَحَــيّــا عَــلِيّــاً عَــرفُهــا وَأَريــجُهــا
وَوالى عَــلى سِــبــطَـيـكَ أَوفَـرَ رِضـوانِ
إِلَيـــكَ رَســـولَ اللَهِ صَــمَّمــتُ عَــزمَــةً
إِذا أَزمَـعَـت فَـالشَـحـطُ وَالقُـربُ سِيّانِ
وَخــاطَــبــتُ مِـنّـى القَـلبَ وَهـوَ مُـقَـلَّبٌ
عَـلى جَـمـرَةِ الأَشـواقِ فـيـكَ فَـلَبّـاني
فَــيــا لَيـتَ شِـعـري هَـل أَزُمُّ قَـلائِصـي
إِلَيــكَ بِــداراً أَو أُقَــلقِـلُ كـيـرانـي
وَأَطــوي أَديــمَ الأَرضِ نَــحـوَكَ راحِـلاً
نَـواجـي المَهـاري فـي صَـحـاصِحِ قيعانِ
يُـرَنِّحـُهـا فَـرطُ الحَـنـيـنِ إِلى الحِـمى
إِذا غَــرَّدَ الحــادي بِهِــنَّ وَغَــنّــانــي
وَهَـل تَـمـحُـوَن عَـنّـى خَطايا اِقتَرَفتُها
خُــطـىً لِيَ فـي تِـلكَ البِـقـاعِ وَأَوطـانِ
وَمـاذا عَـسـى يَـثـنـي عِـنـاني وَإِنَّ لي
بِــآلِكَ جــاهـاً صَهـوَةَ العِـزِّ أَمـطـانـي
إِذا نَــدَّ عَـن زُوّارِكَ البَـأسُ وَالعَـنـا
فَـجـودُ اِبـنِـكَ المَنصورِ أَحمَدَ أَغناني
عِـمـادي الَّذي أَوطى السِماكَينِ أَخمَصاً
وَأَوفـى عَـلى السَبعِ الطِباقِ فَأَدناني
مُــتَــوَّجُ أَمــلاكِ الزَمــانِ وَإِن سَــطــا
أَحَــلَّ سُــيــوفـاً فـي مَـعـاقِـدِ تـيـجـانِ
وَقـاري أُسـودِ الغـابِ بِـالصِيدِ مِثلَما
إِذا اِضـطَـرَبَ الخَـطِّيـُّ مِـن فَـوقِ جُدرانِ
هِـــزَبـــرٌ إِذا زارَ البِـــلادَ زَئيـــرُهُ
تَــضــاءَلَ فــي أَخـيـاسِهـا أُسـدُ خـفّـانِ
وَإِن أَطــلَعَــت غَـيـمَ القَـتـامِ جُـيـوشُهُ
وَأَرزَمَ فــي مَــركــومِهِ رَعــدُ نــيــرانِ
صَــبَــبـنَ عَـلى أَرضِ العُـداةِ صَـواعِـقـاً
أَسَــلنَ عَــلَيـهِـم بَـحـرَ خَـسـفٍ وَرَجـفـانِ
كَــتــائِبُ لَو يَــعــلونَ رَضــوى لَصَـدَّعَـت
صَـفـاهُ الجِـيـادُ الجُردُ تَعدو بِعِقبانِ
عَــديــدُ الحَـصـى مِـن كُـلِّ أَروَعَ مُـعـلَمٍ
وَكُـــلِّ كَـــمِـــيٍّ بِـــالرُدَيــنِــيِّ طَــعّــانِ
إِذا جَنَّ لَيلُ الحَربِ عَنهُم طُلى العِدى
هَــدَتـهُـم إِلى أَوداجِهـا شُهـبُ خُـرصـانِ
مِـنَ اللّاءِ جَـرَّعـنَ العِـدى غُصَصَ الرَدى
وَعَـفَّرنَ فـي عَـفـرِ الثَـرى وَجـهَ بَستانِ
وَفَــتَّحــنَ أَقــطـارَ البِـلادِ فَـأَصـبَـحَـت
تُـؤَدّي الخَـراجَ الجَـزلَ أَمـلاكَ سودانِ
إِمــامُ البَــرايــا مِــن عَــلِيّ نِـجـارُهُ
وَمِـن عِـتـرَةٍ سـادوا الوَرى آل زَيدانِ
دَعــــائِمُ إيـــمـــانٍ وَأَركـــانُ سُـــؤدَدٍ
ذَوو هِــمَــمٍ قَــد عَــرَّسَـت فَـوقَ كـيـوانِ
هُـــمُ العَـــلَوِيّـــونَ الَّذيـــنَ وُجــوهُــم
بُـدورٌ إِذا مـا اِحـلَولَكَـت شُهبُ أَزمانِ
وَهُـــم آلُ بَـــيــتٍ شَــيَّدَ اللَهُ سَــمــكَهُ
عَـلى هَـضـبَـةِ العَـليـاءِ ثـابِـتَ أَركانِ
وَفـيـهِـم فَـشـا الذِكـرُ الحَكيمُ وَصَرَّحَت
بِــفَــضــلِهِــمُ آيُ الكِــتــابِ وَفُــرقــانِ
فُــروعُ اِبــنِ عَــمِّ المُــصـطَـفـى وَوَصِـيِّهِ
فَـنـاهـيـكَ مِـن فَـخـرَيـنِ قُربى وَقُربانِ
وَدَوحَـةُ مَـجـدٍ مُـعـشِـبِ الرَوضِ بِـالعُـلى
يَـــجـــودُ بِــأَمــواهِ الرِســالَةِ رَيّــانِ
بِـمَـجـدِهِـمُ الأَعـلى الصَـريـحِ تَـشَـرَّفَـت
مَــعَـدٌّ عَـلى العَـربـاءِ عـادٍ وَقَـحـطـانِ
أولَئِكَ فَــخـري إِن فَـخـرتُ عَـلى الوَرى
وَنـافَـسَ بَـيـتي في الوَلا بَيتَ سَلمانِ
إِذا اِقـتَـسَـمَ المُـدّاحُ فَـضـلَ فَـخـارِهِم
فَـقِـسـمِـيَ بِـالمَـنـصـورِ ظـاهِـرُ رُجـحـانِ
إِمــامٌ لَهُ فـي جَـبـهِـةِ الدَهـرِ مَـيـسَـمٌ
وَمِـن عِـزِّهِ فـي مَـفـرِقِ المُـلكِ تـاجـانِ
سَــمــا فَــوقَ هــامـاتِ النُـجـومِ بِهِـمَّةٍ
يَـحـومُ بِهـا فَـوقَ السَـمـاواتِ نَـسـرانِ
وَأَطــلَعَ فــي أُفــقِ المَـعـالي خِـلافَـةً
عَــلَيــهــا وِشـاحٌ مِـن عُـلاهُ وَسِـمـطـانِ
إِذا مـا اِحـتَبى فَوقَ الأَسِرَّةِ وَاِرتَدى
عَـلى كِـبـريـاءِ المُـلكِ نَـخـوَةَ سُـلطانِ
تَــوَسَّمـتَ لُقـمـانَ الحِـجـى وَهـوَ نـاطِـقٌ
وَشـاهَـدتَ كِسرى العَدلِ في صَدرِ إيوانِ
وَإِن هَـــزَّهُ حُـــرُّ الثَـــنـــاءِ تَــدَفَّقــَت
أَنـــامِـــلُهُ عُــرفــاً تَــدَفُّقــَ خُــلجــانِ
أَيـا نـاظِرَ الإِسلامِ شِم بارِقَ المُنى
وَبـاكِـر لِرَوضٍ فـي ذُرى المَـجدِ فَينانِ
قَضى اللَهُ في عَلياكَ أَن تَملِكَ الدُنى
وَتَــفــتَــحَهـا مـا بَـيـنَ سـوسٍ وَسـودانِ
وَأَنَّكــَ تَــطــوِي الأَرضَ غَــيــرَ مُـدافَـعِ
فَــمِــن أَرضِ ســودانٍ إِلى أَرضِ بَـغـدانِ
وَتَــــمــــلَأهــــا عَـــدلاً يَـــرِفُّ لِواؤُهُ
عَـلى الحَـرَمَـيـنِ أَو عَـلى رَأسِ غُـمدانِ
فَـكَـم هَـنَّأـَت أَرضُ العِـراقِ بِـكَ العُلى
وَزُفَّتــ بِــكَ البُــشـرى لِأَطـرافِ عَـمّـانِ
فَـلَو شـارَفَـت شَـرقَ البِـلادِ سُـيـوفُـكُم
أَتـاكَ اِسـتِـلابـاً تـاجُ كِـسرى وَخاقانِ
وَلَو نَــشَــرَ الأَمــلاكَ دَهـرُكَ أَصـبَـحَـت
عِـيـالاً عَـلى عَـليـاكَ أَبـنـاءُ مَـروانِ
وَشــايَــعَـكَ السَـفّـاحُ يَـقـتـادُ طـائِعـاً
بِــرايَــتِهِ السَــوداءِ أَهــلَ خُــراســانِ
فَـمـا المَـجـدُ إِلّا مـا رَفَـعـتَ سِـماكَهُ
عَــلى عَــمَــدِ السُـمـرِ الطِـوالِ وَمُـرّانِ
وَهـاتـيـكَ أَبـكـارُ القَـوافـي جَـلَوتُها
تُــغــازِلُهُــنَّ الحــورُ فـي دارِ رِضـوانِ
أَتَــتــكَ أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ كَـأَنَّهـا
لَطــائِمُ مِــســكٍ أَو خَــمــائِلُ بُــسـتـانِ
تَـعـاظَـمـنَ حُـسـنـاً أَن يُـقـالَ شَـبيهُها
فَــــرائِدُ دُرٍّ أَو قَـــلائِدُ عِـــقـــيـــانِ
فَــلا زِلتَ لِلدُنــيــا تَـحـوطُ جِهـاتِهـا
وَلِلديــنِ تَــحــمــيـهِ بِـمُـلكِ سُـلَيـمـانِ
وَلا زِلتَ بِــالنَــصـرِ العَـزيـزِ مُـؤزَّراً
تُــقــادُ لَكَ الأَمـلاكُ فـي زِيِّ عُـبـدانِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول