🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مــا بــالُ طَــيــفِـكَ لا يَـزورُ لِمـامـا - عبد العزيز الفِشتالي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مــا بــالُ طَــيــفِـكَ لا يَـزورُ لِمـامـا
عبد العزيز الفِشتالي
0
أبياتها 75
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
مــا بــالُ طَــيــفِـكَ لا يَـزورُ لِمـامـا
وَبِـمُـنـحَـنـى الأَحـشـا ضَـرَبـتَ خِـيـامـا
أَيَــعــيــشُ فــيــكَ عَــواذِلي بِــسُـلُوِّهِـم
وَأَمـــوتُ فـــيــكَ صَــبــابَــةً وغَــرامــا
وَتُــبــيــحُ نَهــرَكَ سـائِلاً مِـن أَدمُـعـي
أَوَ لَيــسَ نَهــرُ الســائِليــنَ حَــرامــا
مـا ذُقـتُ مـاءَ لَمـاكَ فـي سِـنَةِ الكَرى
إِلّا اِنــتَــبَهــتُ فَــكــانَ لي أَحـلامـا
عَــرِّض إِذا حَــدَّثــتَ عَــن بــانِ الحِـمـى
بِــحَــديــثِ قَــلبٍ فـي الأَجـارِعِ هـامـا
أَروي حَــديــثَ الرَقــمَـتَـيـنِ مُـسَـلسَـلاً
عَــن دَمــعِ بـاكِـيَـةِ الغَـمـامِ سِـجـامـا
وَتَــلَقَّ مِــن جَــيــبِ النَــســيــمِ تَـحِـيَّةً
أَضــحــى الهَــوى بَـرداً بِهـا وَسَـلامـا
مَــرَّت بِــبـانـاتِ الهَـوى فَـاِسـتَـحـدَثَـت
مَــيــلاً بِهِــنَّ وَقَــد نَــشَــأنَ قِــوامــا
وَاِســتَـودَعَـت عِـنـدَ الأَراكَـةِ طـيـبَهـا
فَــوَشــى بِهــا ثَــغــرُ المَهـا نَـمّـامـا
يــا جــيــرَةَ العَــلَمَـيـنِ دَعـوَةَ شـائِقٍ
لِلَذيــذِ عَــيــشٍ بِــالغَــضــا لَو دامــا
فَـخُـذوا بِـجَـرعـاءِ الحِـمـى قَـلبي فَقَد
أَلِفَ الإِقــامَــةَ بِــالحِــمـى فَـأَقـامـا
وَخُــذوا بِــثَــأري أَهــلَ نَــجــدٍ إِنَّهــُم
سَـلَبـوا الفُـؤادَ وَأَدنَـفوا الأَجساما
وَإِذا سَــأَلتُــم عَــن ضَــنــى جَـسَـدي بِهِ
فَـسَـلوا الحُـضـورَ فَـقَـد عَـرَفـنَ سَقاما
هُــم أَرضَــعــوا ثَــديَــي صَــفِـيٍّ فـيـهِـم
وَحَــلا الرَضــاعُ فَــمــا أَمَـرَّ فِـطـامـا
فــي كُــلِّ غَــربٍ دَمــعُ عَــيــنــي مُـشـرِقٌ
لِكَـــواكِـــبٍ فــيــهــا أَثَــرنَ ظَــلامــا
صَــلِيَــت بِــنـارِ الشَـوقِ ثُـمَّ رَنَـت إِلى
إِنـــســـانِهــا فــي لُجَّةــٍ قَــد عــامــا
وَتَــسَــلسَــلَت عَــبَــراتُهـا شَـوقـاً لِمَـن
وَقَــفَــت عَــلَيــهِ صَــلاتَهــا وَسَــلامــا
خَــيــرُ الأَنـامِ مُـحَـمَّدُ الهـادي الَّذي
أَردى الضَــلالَ وَجَــبَّ مِــنــهُ سَــنـامـا
كَـــنـــزُ العَــوالِمِ سِــرُّ طــيــنَــةِ آدَمٍ
وَلِحِــفــظِ ذاكَ السِــرِّ جــاءَ خِــتــامــا
وَأَجَــــــلُّ أَرســـــالِ الإِلَهِ وَمَـــــن بِهِ
قَــد لاذَ يــونُــسُ حــيـنَ خـاضَ ظَـلامـا
وَتَـــقـــاصَــرَت عَــن فَــردِهِ أَعــدادُهُــم
فَــلِذا تَــقَــدَّمَ فــي الحِـسـابِ إِمـامـا
وَعَـنِ الشَـفـاعَـةِ أَحـجَـمـوا وَتَـقاعَسوا
جَــزَعــاً فَــقــالَ أَنــا لَهــا إِقـدامـا
وَضَــحــا بِهِــم تَــحــتَ اللِواءِ وَكُـلُّهُـم
لاذوا بِــرايَــةِ عِــزِّهِ اِســتِــســلامــا
فَــرَقــى بِـذِروَةِ مِـنـبَـرٍ قَـد صـيـغَ مِـن
نــورٍ تَــخــالُ الشَــمــسَ فـيـهِ ظَـلامـا
وَالخَــلقُ أَجــمَــعُ مُــطــرِقٌ مِـن هَـيـبَـةٍ
طَــرَقَــت تُــشــيــبُ نَــواصِـيـاً وَلِمـامـا
شَــخَـصَـت لَهُ أَبـصـارُهُـم وَاِسـتَـمـسَـكـوا
رَعــلاً بِــعُــروَةِ جــاهِهِ اِســتِـعـصـامـا
وَأَقـامَ تَـحـتَ العَـرشِ يَـسـجُـدُ خـاضِـعـاً
حَــتّــى أُجــيــبَ وَقــيـلَ سَـل تِـعـظـامـا
شَـــرَفٌ تَـــخَـــلَّصَ مِـــن مَــعــادِنِ سُــؤددٍ
نَــبــواً وَمِــنـهُ التِـبـرُ عـادَ رَغـامـا
وَبِــأَنــجُـمِ الجَـوزاءِ صـارَ مُـمَـنـطَـقـاً
وَأَدارَ مُــنــعَــطَــفَ الهِــلالِ لِثــامــا
ذو المُـعـجِـزاتِ السـاطِـعـاتِ اللائِحا
تِ سَــنــىً عَــلى عَـلَمِ الهُـدى أَعـلامـا
وَعَــــزائِمٌ نَـــبَـــوِيَّةـــٌ قَـــد جَـــرَّعَـــت
كِــســرى وَقَــيــصَــرَ عَـلقَـمـاً وَسِـمـامـا
خَـرَقَـت أُنـوفَ ذَوي الإِنـافَـةِ فَـاِغتَدَت
تَــقــتــادُهــا بِــشَــكــيـمِهـا إِرغـامـا
أَسـرى إِلى السَـبـعِ العُـلى فَاِستَقبَلَت
زُمـــرُ المَـــلائِكِ وَفـــدَهُ إِعـــظــامــا
وَدَنــا لِسِــدرَتِهــا فَــأَحــجَــمَ واقِـفـاً
مِــن دونِهــا الروحُ الأَمـيـنُ زِحـامـا
فــي لَيــلَةٍ غَــصَّتــ بِــأَمــلاكِ السَـمـا
فَـــتَـــســيــرُ خَــلفَ رِكــابِهِ وَأَمــامــا
فـيـها اِلتَقى الرُسُلَ الكِرامَ وَعِندَها
أَلقــى إِلى مــوســى الكَـليـمِ كَـلامـا
يــا خَـيـرَ مَـن بَهَـرَ المُـعـانِـدَ شَـأوُهُ
عَـــجـــزاً فَــغَــصَّ بِــريــقِهِ إِفــحــامــا
أَعــيــا جَــلالُكَ أَن يُــحــيــطَ بِـوَصـفِهِ
وَصــفُ البَــليــغِ وَأَخــرَسَ الأَقــلامــا
صَــلّى عَــلَيــكَ اللَهُ مــا زارَ الحَـيـا
رَوضــاً فَــفَــتَّحــَ زَهــرُهُ الأَكــمــامــا
صَــلّى عَــلَيـكَ اللَهُ مـا بَـكَـتِ السَـمـا
وَالنــورُ يَـضـحَـكُ فـي الثَـرى بَـسّـامـا
صَــلّى عَــلَيــكَ اللَهُ مــا قُــلِعـت لِحـا
فَــتَــرَشَّفــَت نُــطَــفَ الغَــمــامِ مُـدامـا
مــا لَذَّتــي فـي غَـيـرِ مَـدحِـكَ مُـخـلِصـاً
إِلّا بِــمَــدحِــيَ مِــن بَــنــيــكَ إِمـامـا
خَـيـرِ الوَرى وَإِمـامِهـا المَـنـصورِ مَن
فـــي ظِـــلِّ دَولَتِهِ الأَنـــامَ أَنـــامــا
نِعمَ الإِمامُ اِبنُ الإِمامِ اِبنُ الإِما
مِ عُــقــودُ مَــجـدٍ قَـد نُـسِـقـنَ نِـظـامـا
أَضــفــى عَــلى الأَرضِــيـنَ ظِـلّ مَهـابَـةٍ
فَــحَــمــى بِهـا حـامَ العِـبـادِ وَسـامـا
وَسَـمـا عَـلى الدُنـيـا عُـقـابُ تَـنـوفَـةٍ
فَــاِنــقَــضَّ يَــفــتَـرِسُ الأُسـودَ جَهـامـا
عَــلِقَــت مَــخــالِبُهُ بِــغِــربـانِ الدُجـى
فَــاِنــتــاشَهــا لَحــمــاً وَرَضَّ عِــظـامـا
إِن حــامَ فـي أَرضِ الجَـنـوبِ مُـصَـرصِـراً
أَصــغــى لِجَــلجَــلَةِ السَــمـاءِ فَـخـامـا
أَو شــامَ سَــيـفَ المَـيـلِ بَـرقُ سُـيـوفِهِ
راعَ العِــراقَ فِــرِنــدُهــا وَالشــامــا
قُــل لِلمُـلوكِ هَـبـوا مَـمـالِكَـكُـم فِـدىً
وَخُــذوا لِأَنــفُــسِــكُــم لَدَيــهِ ذِمـامـا
هَــذا الَّذي يُــحــيـي البِـلادَ بِـعَـدلِهِ
وِيُــعــيــدُهــا نَــشــراً وَكُــنَّ رِمــامــا
هَـــذا الَّذي تَـــذَرُ السُــيــوفُ لِعَهــدِهِ
دورَ البِــغــاءِ مِــنَ البُـغـاةِ أَيـامـى
هَــذا الَّذي عَــرَفَ العِــدى سَــطَــواتــهِ
فَــحَــذارِ مِـنـهُ الضَـيـغَـمَ الضِـرغـامـا
هَــــــذا الَّذي وَعَـــــدَ الإِلَهُ بِـــــأَنَّهُ
يَــطــوي البِـلادَ وَيَـفـتَـحُ الأَهـرامـا
فَـــــإِذا تُـــــغَــــلّق بــــابُ أَرضٍ دونَهُ
بَــعَــثَ المَــقــالِدَ لَهــذَمـاً وَحُـسـامـا
وَكَــــتـــائِبٍ عَـــلَوِيَّةـــٍ قَـــد صَـــدَّعَـــت
جَــمــعَ الأَعــادي مُــفــرَداً وَتُــؤامــا
إِن تَــنـفَـتِـح بِـالرَعـدِ أَلسُـنُ نـارِهـا
تَـتَـلو لَكَ الفَـتـحَ المُـبـيـنَ خِـتـامـا
يَــحــكــي السِــلاحُ بِــفِــعــلِهِ آثــارَهُ
فَــلِذاكَ يُــحــسِــنُ نَــتــرَهُ وَنِــظــامــا
فَـــإِذا تَـــعَــلَّمَ عَــنــهُ عــامِــلُ خَــطِّهِ
نَـظـمَ الكُـلى بِـالسَـيـفِ يَـنـثُـرُ هـاما
وَيُــجَــوِّدُ المُــســتَــرفِـدونَ عَـلَيـهِ مِـن
سُــوَرِ الهُـدى الأَنـفـالَ وَالأَنـعـامـا
يــــا مُـــشـــبِهَ المَهـــدِيِّ فـــي آرائِهِ
حَــــزمــــاً وَفـــي كَـــرّاتِهِ إِقـــدامـــا
وَقَــســيــمَهُ فــي المَــعــلواتِ وَذُخــرَهُ
لِلمُـــســـلِمــيــنَ وِقــايَــةً وَعِــصــامــا
أَنــتَ الَّذي بِــبَــنـيـهِ أَربـابِ العُـلى
أَرســـى البِـــلادَ وَوَطَّدَ الإِســـلامـــا
فَــكَــأَنَّهــُم مِــن حَـولِكَ الأَشـبـالُ فـي
غـــابِ الوَشـــيـــجِ تَـــبَــوَّأَت آجــامــا
وَأَمـيـنُهـا المَـأمـونُ عَـضـبُ سَـمـائِهـا
عَــلَمٌ أَنــافَ عَــلى الهِــضـابِ سَـنـامـا
وَأَجَـــلُّ مُـــضـــطَـــلِعٍ تَـــخَـــيَّرَهُ الوَرى
بَــعــدَ الإِمــامِ فَــقَــدَّمــوهُ إِمــامــا
وَأَتـــاهُ أَحـــمَــدُ عَهــدَ أُمَّةــِ أَحــمَــدٍ
فَــوَفــى فَـكـانَ لِرَعـيِهـا المِـعـتـامـا
وَأَجَـــلُّ مَـــن ســـاسَ الوَرى بِـــعُــلومِهِ
طِــفــلاً وَســادَ بِهـا الكُهـولَ غُـلامـا
أَنـــتَ الَّذي عَـــرَفَ الجِهــادُ ثَــبــاتَهُ
وَرُســــوخَهُ يَـــومَ الوَغـــى إِقـــدامـــا
أَنـــتَ الَّذي بَـــزَّ الجُــمــوعَ بِــفَــردِهِ
وَوَقــى مِــنَ الجَــيـشِ اللُهـامِ لُهـامـا
أَنــتَ الَّذي أُعــطــيــتَ عِــلمَ تَــجــارِبٍ
لو تَــبــتَــدي أَمــراً يَــكـونُ تَـمـامـا
إِنَّ العِـــبـــادَ عَــلى هَــواكَ تَــأَلَّفَــت
فَـــكَـــأَنَّ بَــيــنَ قُــلوبِهــا أَرحــامــا
لا يَــعــدُوَنَّ النُــجــحُ رَأيَـكَ أَو يُـرى
أَلَقــاً يَــخُــصُّ النَــقــضَ وَالإِبــرامــا
لا يَـــعـــدُوَنَّ النَــصــرُ سَــيــفَــكَ إِنَّهُ
سَــيــفٌ يَــحــوطُ الديــنَ وَالإِســلامــا
خُـذهـا يَـنِـمُّ عَـلى العَـبـيـرِ مَـديـحُها
وَيَــفُــضُّ عَــن مِــسـكِ الخِـتـامِ خِـتـامـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول