🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
زَفَــراتُ حُــبِّكــَ قَــد صَــدَعــنَ فُــؤادي - عبد العزيز الفِشتالي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
زَفَــراتُ حُــبِّكــَ قَــد صَــدَعــنَ فُــؤادي
عبد العزيز الفِشتالي
0
أبياتها 58
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
د
زَفَــراتُ حُــبِّكــَ قَــد صَــدَعــنَ فُــؤادي
وَطُــيــورُ شَــوقِــكَ قَـد صَـدَحـنَ بِـوادي
وَشُهــودُ صِـدقـي فـيـكَ وَهـيَ مَـدامِـعـي
خَــطَّتــ خُـطـوطـاً فـي الخُـدودِ بَـوادي
تَــســتَــنُّ فــي مَـيـدانِ خَـدّي حُـمـرهـا
فَــكَــأَنَّهــا فــي الجَـريِ خَـيـلُ طِـرادِ
وَالعَـيـنُ تَـنـهَـرُ مِـن شُـؤونـي سائِلاً
غَــدِقـاً وَمـا نَـقَـعَـت غَـليـلَ الصـادي
وَقــفٌ عَــلى بـانـاتِ جَـرعـاءِ الحِـمـى
عَــبَــراتُهــا وَعَــلى مَــسـيـلِ الوادي
وَبِـمُهـجَـتـي رَكـبٌ رَمَـوا كَـبِـدَ النَوى
فَـــتَـــصَـــدَّعَـــت بِـــحَـــنِــيَّةــٍ مُــنــآدِ
لَمّـا تَـنـادَوا بِـالرَحيلِ إِلى الحِمى
خَــفَّتــ عَــلى قَــلبــي بِــيَــومِ تَـنـادِ
خـاضـوا المَهـامِهَ أَبـحُـراً بِـسَـفـائِنٍ
يَــفـري الرِيـاحَ سَـنـامُهـا وَالهـادي
يَـبـدو لَهـا بَـدرُ الحِـمـى فَـيَـشوقُها
فَــاِعـجَـب لِحـاضِـرِ شَـوقِهـا مِـن بـادي
وَإِذا تَهُــبُّ مِــنَ اِرضِ نَــجــدٍ نَــسـمَـةٌ
يَـلقـى القَـبـولَ عَلى شَذاها الحادي
أَفـــدي بِـــســلعٍ وَالمُــصَــلّى جــيــرَةً
مــا لِأَســيــرِ غَــرامِهِــم مِــن فــادي
حــاوَلتُ نَــحــوَهُــمُ التَــخَـلُّصَ رائِحـاً
بِــالقَــلبِ كَــي أَحــظـى بِـوَصـلِيَ غـادِ
وَتَـخِـذتُ زادِيَ مَـدحَهُـم فَـلِذا اِغـتَدى
مَــدحــي لِخَــيـرِ الخَـلقِ أَحـمَـدَ زادي
سِــرُّ العَــوالِمِ نُـكـتَـةُ الكَـونِ الَّذي
هَــتَــفَــت بِهِ الأَحــبــارُ قَـبـلَ وِلادِ
هُــوَ مُـجـتَـبـى الرَحـمـنِ مِـن أَرسـالِهِ
وَإِمـــامُ جَـــمــعِهِــم وَبَــدرُ النَــادى
وَعَــمــيــدُهُــم وَكَـفـيـلُهُـم وَأَجَـلُّ مَـن
ســـادَ الوَرى مِـــن حــاضِــرٍ أَو بــادِ
هُـــوَ أَوَّلٌ هُـــوَ آخِـــرٌ هُـــوَ جـــامِـــعٌ
هُــــوَ فــــارِقٌ لِلغَــــيِّ عَـــن إِرشـــادِ
مُــــتَــــقَــــدِّمٌ مُــــتَــــأَخِّرٌ مَـــتَـــوَسِّطٌ
نـــاهـــيــكَ مِــن أَوصــافِهِ الأَضــدادِ
هُــوَ رافِــعٌ عَــلَمَ الهُــدى وَمَــنــارهُ
وَمُـــشَـــيِّدُ الأَبـــيـــاتِ ذاتِ عِــمــادِ
هُـوَ مـودعُ الأَسرارِ في الإِسرا إِلى
عِــلمِ الغُــيــوبِ وَحَــضــرَةِ الأَشـهـادِ
وَهُــوَ الَّذي راضَ العُــلا وَهــوَ الَّذي
خَـضَـعَـت لَهُ الأَسـيـافُ فـي الأَغـمـادِ
مِـن هـاشِـمِ البَـطـحـاءِ أَربابِ الوَرى
وَصَــمــيــمِ عَـبـدِ مَـنـافِهـا الأَطـوادِ
وَلُبـــابِ عَـــدنـــانٍ وَلُبِّ قُـــصـــيِّهـــا
حَــسَــبــاً عَــلى غُـرَرِ الكَـواكِـبِ بـادِ
مُــتَــنَــوِّعُ الآيــاتِ يُــعــيــي عَـدُّهـا
قَــلَمَ الحِــســابِ وَجــامِــعُ الأَعــدادِ
مُــتَــسَــنِّمـُ الأَفـلاكِ بِـالقَـدرِ الَّذي
تَــرَكَ المِـثـالَ عَـلى صَـفـا الأَصـلادِ
وَمُــســايِــرُ الأَمــلاكِ وَهــيَ مَـواكِـبٌ
مِــن فَــوقِ سَــبــعٍ قَــد عَــلَونَ شِــدادِ
يــا مُـصـطَـفـى الرَحـمـنِ مِـن أَرسـالِهِ
وَإِمــامَهُــم فــي الجَــمـعِ وَالإِفـرادِ
وَمَــحَــطَّ آمــالِ الوَرى وَمُــنــيــلَهُــم
كَـــرَمـــاً وَكَــعــبَــةَ أَوجُهِ القُــصّــادِ
أَودى بِــعَــبــدِكُــمُ الغَـرامُ فَهَـل لَهُ
وَصـــلٌ لِبـــابِـــكَ فَهـــوَ عَــبــدُ وِدادِ
أَبَــداً أَهــيــمُ بِـكُـم فَـمِـن ذِكـراكُـمُ
أَضــحَــت جُــفــونِــيَ وَهــيَ ذاتُ سُهــادِ
تَــحــدو بِــقَــلبِــيَ نَـحـوَكُـم أَشـواقُهُ
فَــتَــذوبُ وَســطَ المُـنـحَـنـى أَكـبـادي
يَــثــنــي إِلَيــكُــم ودَّهُ عَـن غَـيـرِكُـم
فَهَـــواكُـــمُ ثـــانٍ وَلِيَّ أَنـــا حــادي
وَإِذا أُيَــمِّمــُ مُــخــلِصــاً فَــلَأَنــتُــمُ
وَالسِــبـطُ سِـبـطُـكُـمُ الإِمـامُ عِـمـادي
خَـيـرُ الخَـلائِفِ أَحـمَـدُ المَـنصورُ مَن
يَــســمــو عَــلى الأَضـدادِ وَالأَنـدادِ
بِــسَــمــاحَــةٍ وَصَــبــاحَــةٍ وَفَــصــاحَــةٍ
وَأَصــــــــالَةٍ وَجَـــــــزالَةٍ وَجـــــــلادِ
وَأَجَــلُّ مَــن خَــضَــعَــت لِسَـطـوَةِ سَـيـفِهِ
وَهُـــوَ الغَـــلوبُ مُـــلوكُ كُـــلِّ بِــلادِ
فَــتّــاحُ أَمــصــارِ البِــلادِ بِــعَـزمَـةٍ
فَـرِقَـت لَهـا الأَسـيـافُ فـي الأَغمادِ
وَمُـــوَطِّدٌ لِمَـــمـــالِكٍ مِـــن حُــســنِهــا
كــالعَــيــنِ حُــفَّ بَــيــاضُهــا بِـسَـوادِ
بِـــكَـــتــائِبٍ عَــلَوِيَّةــٍ بِــسُــيــوفِهــا
وَرُكـــامِ بُـــنــدُقِهــا كَــبَــرقِ غَــوادِ
هُـوَ مُـخـمِـدُ الأَهـوالِ بَـعـدَ هِـياجِها
هُــوَ صــالِحُ الأَيّــامِ بَــعــدَ فَــســادِ
مِـن مَـعـشَـرٍ فَـضَـلوا الأَنـامَ فِـمِنهُمُ
مَهــدِيُّهـا الأَهـدى وَمِـنـهـا الهـادي
وَوُلاةِ حَــوضِ اللَهِ يَــجــري سَــلسَــلاً
بِـــمَـــســوسِهِ العَــذبِ وَصَــفــوِ بِــرادِ
وَحُــمــاةِ مَـكَّةـَ بَـل كَـوافِـلِ بَـيـتِهـا
وَمَـــأَمِّهـــا مِـــن حـــاضِـــرٍ أَو بـــادِ
فَــتَــوَطَّدوا بِـحَـريـمِهـا غُـرَفَ العُـلى
وَتَــسَـنَّمـوا فـي الحِـجـرِ خَـيـرَ مِهـادِ
فَـلَهُـم بِهـا مـا اِنـجـابَ عَنهُ فَجرُها
مِـــن قَـــلبِهــا وَمَــصــادِهــا وَمَــرادِ
وَشِــعــابِهــا وَهِــضــابِهــا وَسُهـولِهـا
وَحُـــزونِهـــا وَنِـــجـــادِهـــا وَوِهـــادِ
وَحَــريــمِهــا المَـحـمِـيِّ إِذ يَـحـمـونَهُ
بِــالبــيـضِ وَالسُـمـرِ الطِـوالِ صِـعـادِ
قَـد دافَـعـوا بِـالسَـيـفِ أَبرَهَةَ الَّذي
لِلحَـــربِ لَفَّ بَـــيـــاضَهـــا بِـــسَـــوادِ
أَسِـــواهُـــمُ أَبـــغـــي وَآمُــلُ لِلنَــدى
أَم غَــيــرَهُــم أَرجــو لِيَــومِ مَــعــادِ
فَهُــمُ أَبـاحـوا كُـلَّ مَـمـنـوعِ الحِـمـى
وَهُــــمُ أَذَلّوا أَنــــفَ كُــــلِّ مُـــعـــادِ
تَــبـدو بُـدورُ التِـمِّ مِـن تـيـجـانِهِـم
وَعَـــلَيـــهِـــمُ المـــاذِيُّ مِــثــلُ دُؤادِ
مِــن كُــلِّ رَقــراقِ الحَــواشــي فَــوقَهُ
كَــعُــيــونِ أَفــعــى أَو كَـعَـيـنِ جَـرادِ
يَـعـلو عَـلى أَحـسـابِهِـم نـورُ الهُـدى
وَعَــلى الدِلاصِ يَــلوحُ صِــبــغُ جِـسـادِ
فَهُــمُ أَمــاتــوا حــاتِــمــاً فـي طَـيِّئٍ
وَهُــمُ أَمــاتــوا الدَهـرَ كَـعـبَ إِيـادِ
وَهُمُ الحَيا مِن قَبلِ أَن يَحيا الحَيا
وَعِهـــادُ مُـــزنٍ قَـــبـــلَ مُــزنِ عِهــادِ
قَـد جَـدَّدَ المَـنـصـورُ مـا قَـد أَسَّسـوا
مِـــن كُـــلِّ مَـــكـــرُمَـــةٍ وَكُـــلِّ أَيــادِ
وَبَــنــى بِــنــاءً زائِداً أَربــى عَــلى
مــا كــانَ شــادَ غَــطــارِفُ الأَجــدادِ
إِن كـانَ أَهـلُ البَـيـتِ أَعمِدَةَ الوَرى
فَهُــمُ لِأَهــلِ البَــيــتِ خَــيــرُ عِـمـادِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول