🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
زَعَـمَـت رَبِـيـعَـةُ وَهـىَ غَيرُ مَلُومَةٍ - سُراقة البارقي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
زَعَـمَـت رَبِـيـعَـةُ وَهـىَ غَيرُ مَلُومَةٍ
سُراقة البارقي
1
أبياتها 55
الأموي
الكامل
القافية
ب
زَعَـمَـت رَبِـيـعَـةُ وَهـىَ غَيرُ مَلُومَةٍ
أَنَّى كَــبِــرتُ وَأَنَّ رَأسِــى أَشــيَــبُ
وَرَأَت عَــذَارَى أَدرَكَــت فِـى بَـارِقٍ
فَـتَـخَـافُ مِـن هَولِ الجنَانِ وَتَرهَبُ
وَيَـشُـفُّهـَا أَن لاَ تَـزَالُ يَـرُوعُهَـا
بِــكــرٌ تُــعَــرِّضُ نَـفـسَهَـا أَو ثَـيِّبُ
وَكَــأَنَّهــُنَّ إِذَا خَــرَجــنَ لِزِيــنَــةٍ
وَبَــرزنَ مِـن غَـمِّ الحَـوَائِطِ رَبـرَبُ
مِـن كُـلِّ غَـرَّاءِ الجَـبِـيـنِ كَـأَنَّهـَا
رَشَــأٌ أَحَــمُّ المُــقــلَتَــيـنِ مُـرَبَّبُ
تُــجـرِى السِّوَاكَ عـلى نَـقِـىٍّ لَونُهُ
مِـثـلُ المُـدَامَـةِ رِيـحُهُ أَو أَطـيَبُ
وَتَــقُـولُ قَـد أَهـلَكـتَ مَـالَكَ كُـلهُ
فَـلَبِـئسَـمَـا تَشرِى الإِمَاءَ وَتخطِبُ
لم تَدرِ فيما قد مَضَى من عُمرِها
أَنَّ الجــوادَ يَـصـيـد وهـو مُـثَـلَّبُ
وَالمَـرءُ بَـعدَ الشَّيبِ يَغشَى رَأسَهُ
يَـلهُـو إِلَى غَـزَلِ الشَّبـَابِ وَيَطرَبُ
وَالخَـيـلَ تَـعـذُلُنِى على إمسَاكِهَا
وَتَـقُـولُ قَـد أَهـلَكـتَ مَـالاَ يُحسَبُ
فَـحَـلَفـتُ لاَ تَـنـفَـكُّ عِـنـدِى شَطبَةٌ
جَـردَاءُ أو سَـبـطُ المَـشَـدَّةِ سَـلهَبُ
سَهـبُ الجِـرَاءِ إِذَا عَـوَيـتُ عِنَانَهُ
سُـحُـقٌ إِذَا هُـضِـمَ الرَّعِيلُ المُطنِبُ
أَمَّاـ إِذا اسـتَـقَـبـلتَهُ فَـيَـقُـودُهُ
جِــذعٌ عَـلاَ فَـوقَ النَّخـِيـلِ مُـشَـذَّبُ
وَمُــعَــرَّقُ الخــدَّيــنِ رُكِّبــَ فَــوقَهُ
خُــصَــلٌ وَسَــامِــعَــةٌ تَــظَــلُّ تَـقَـلّبُ
وَتَـرَى اللِّجـامَ يَـضِـلُّ فِى أشداقِهِ
حَـتَّى يَـكـادَ الفَـأسُ فِـيـهِ يَـذهَـبُ
وَتَـرَى مَـكـانَ الرَّبـوِ مِنهُ وَاسِعاً
مُــتَــنَــفَّســٌ رَحــبٌ وَجَــنــبٌ حَـوشَـبُ
وَلَهُ جِــرَانٌ كــالقَــمِـيـصِ يَـزِيـنُهُ
رَهَــلٌ بِهِ أَثَــرُ الجِـلاَلِ وَمَـنـكِـبُ
وَكَـــأنَّ فَـــارِسَهُ عَــلَى زُحــلُوفَــةٍ
جَــردَاءَ لِلوِلدَانِ فِــيـهَـا مَـلعَـبُ
أَمّــا إِذا اسـتَـدبَـرتَهُ فَـتَـسُـوقُهُ
رِجــلٌ يُــقَــمِّصــُهَــا وَظَــيـفٌ أَحـدَبُ
زَجــاءُ عَــارِيَــةٌ كَــأَنَّ حَــمَـاتَهَـا
لمّــا سَـرَوتُ الجـلَّ عَـنـهـا أَرنَـبُ
وَإِذَا تَـصَـفَّحـَهُ الفَـوارِسُ مُـعـرِضاً
فَـيُـقَـالُ سِـرحَانُ الغَضى المُتَذَئِّبُ
وَإِذا يُـقَـادُ عَـلَى الجِـنيبَةِ بَلَّهُ
حَـتَّى يُـحَـمَّ مِـنَ العِـنَـانِ المُجنَبُ
وَتَرَى الحَصى يَشقَى إِذَا مَا قُدتَهُ
مِــنــهُ بِـجَـنـدَلِ لاَبَـةٍ لاَ يـقُـلَبُ
صُــمٌّ حَــوَامِــيـهَـا كَـاَنَّ نُـسُـورَهَـا
مِـن نِـقـسِ مِـصـرٍ عـن أمـيـر يُحجَبُ
وكَــأَنَّمـَا يَـسـتَـنُّ فَـوقَ مُـتُـونِهَـا
بَـيـنَ السَّنـَابِـكِ وَالأَشَاعِرِ طُحلَبُ
أَخــلَصــتُهُ حَــولاً أُمَــسِّحــُ وَجــهَهُ
وَأَخُـو المَـوَاطِنِ مَن يَصُونُ وَيندُبُ
وَجَـعـلتُهُ دُونـض العِـيَـالِ شِـتَاءَهُ
حَتَّى انجَلَى وَهُوَ الدَّخِيلُ المُقرَبُ
وَالقَــيـظَ حِـيـنَ أَصُـونُهُ فـى ظُـلَّةٍ
وَحــشِــيُّهـَا قَـبـلَ الغُـرُوبِ مُـثَـقَّبُ
وَلَهُ ثَـــلاَثُ لَقَـــائِحٍ فــى يَــومِهِ
وَنَــخِــيــرُهُ مَــعَ لَيــلِهِ مُــتَــأَوِّبُ
حَــتَّى إِذَا أَثــنَــى وصَــارَ كَــأنَّهُ
وَحَـــدٌ بِـــرَابــيــةٍ مُــدِلٌّ أحــقَــبُ
رَاهَـنـتُ قَـومِـى والرِّهَـانُ لَجَـاجَةٌ
أحــمَــى لِمُهـرِى أَن يُـسَـبَّ وَأَرغَـبُ
فـى سَـبـقَـةٍ جَادُوا بِهَا أو دَعوَةٍ
يَــومَ الرِّهَــانِ وَكُــلَّ ذَلِكَ أَطــلُبُ
فَـنَـقَـلتُهُ تَـقلَ البصِيرِ ولَم أَكُن
مِــمَّنــ يُــخَــادِعُ نَــفــسَهُ ويُـكَـذِّبُ
أُلقِــى عَـلَيـهِ القَـرَّتـيـنِ جِـلاَلَهُ
فَــيـفِـيـضُ مِـنـهُ كُـلُّ قَـرنٍ يَـسـكُـبُ
وَأرُدُّ فِـيـهِ المَـاءَ بَـعـدَ ذُبُـولِهِ
حَــتَّى يَــعُــودَ كَــاَنَّهـُ مُـسـتَـصـعَـبُ
قَـرِدُ الخَـصِيلِ وفى العِظَامَ بَقِيَّةٌ
مِــن صَـنـعَـةٍ قَـدَّمـتُهَـا لاَ تَـذهَـبُ
وتَـوَاقَـفُـوا بِـالخَيلِ وهِىَ شَوَازِبٌ
وَبــلاَؤُهُــنَّ عَــلَيــهِــمُ مُــتَــغَــيِّبُ
بِـتـنَـا بِـرَأسِ الخَطِّ نَقسِمُ أَمرَنَا
لَيـلاً يَـجُولُ بِنَا المِرَاءُ وَيَهضِبُ
حَـتَّى إِذَا طَـمَـسَ النُّجـومَ وغَـمَّهـَا
وَردٌ يُــغَــيِّبــُ لَونَهَــا مُــتَــجَــوِّبُ
صَـاحُـوا بِهَـا لِيَـخِفَّ حَشوُ بُطُونِها
وقُــلُوبُهُــم مِـن هَـولِ ذَلِكَ تَـضـرِبُ
وسَــرَوا أَجِــلَّتَهَــا وسُــرِّى صَـفُّهـَا
وكَـأَنَّمـَا يَـجـرِى عَـلَيـهَا المُذهَبُ
وجَـرَت لَهُ طَـيـرُ الأَيَـامِـنِ غُـدوَةً
وَلَهُــنَّ طَــيـرٌ بِـالأَشَـائِمِ تَـنـعَـبُ
صَـاحَ ابـنُ آوَى عَنِ شِمال خُدُودِهَا
وجَـرَى لَهُ قِـبَل اليَمينن الثَّعلَبُ
عَـجَـلتُ دَفـعَـتَهَـا وقُـلتُ لِفَـارِسـى
رَاكـض بـه إنَّ الجَـوادَ المُـسـهَـبُ
وأَبـى عَـلَىّ وقَد جَرَى نِصفَ المدَى
والخَـيـلُ تَأخُذُهاَ السِّيَاطُ وتُكلَبُ
وغــلامُهُ مُــتَــقَــبِّضــٌ فــى مَـتـنِهِ
بــمــكــانِهِ مِــنــهُـنَّ رَأىٌ مُـعـجَـبُ
حَـتّـى أَتَـى الصَّفـَّيـنِ وهُـوَ مَـبَـرِّزٌ
بِــمَــكَـانِهِ رَأىُ البَـصِـيـرِ مُـغَـرِّبُ
إسـتـأنَـسَ الشَّرَفَ البَـعِيدَ بَطَرفِهِ
وكَــأَنَّهــُ سِــرحَــانُ بِــيــدٍ يَـلحَـبُ
ولِكُــلِّهِــنَّ عِــصَــابَــةٌ مِــن قَــومِهِ
ولَهُ مـنَ ابـنَـاءِ القَـبَائِلِ مَوكِبُ
يَــغــشَــونَهُ ويَــقُـولُ هَـذَا سَـابِـقٌ
مُـتَـفَـرِّسٌ فـى الخَـلقِ أو مُـتَـعَـجِّبُ
وَأَذُبُّ عَــنــهُ المُـرقِـصِـيـن وَرَاءَهُ
حَـذَرَ الفَـوَارِسِ وَهُـوَ رِيـحٌ يُـجـنَبُ
هَــذَا لِتَــعــلَمَ بَـارِقٌ أَنِّى امـرُؤٌ
لِى فِـى السَّوَابِـقِ نَظرَةٌ لاَ تَكذِبُ
وَتـبَـيّـنَ الأَقـيَـالُ مَـا أحلاَمُهُم
وَالحِلمُ أَردَؤُهُ المُسَامُ المُعزَبُ
وَالنـاسُ مِـنـهُـم مَن يُعَاشُ بِرَأيِهِ
وَمُـــعَـــذَّبٌ يَــشــقَــى بِهِ وَيُــعَــذَّبُ
فَـدَعِ المِـرَاءَ وَوَافِ يَومَ رِهَانِنَا
بِــطِــمِــرَّةٍ أَو ضَــامِـرٍ لاَ يَـتـعَـبُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول