🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لم تــر أن النــفــس يـرديـك شـرهـا - أحمد بن عاصم الأنطاكي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لم تــر أن النــفــس يـرديـك شـرهـا
أحمد بن عاصم الأنطاكي
0
أبياتها 37
العباسي
الطويل
القافية
ا
لم تــر أن النــفــس يـرديـك شـرهـا
وأنــك مــأخـوذ بـمـا كـنـت سـاعـيـاً
فـمـن ذا يريد اليوم للنفس حكمة
وعـلمـا يـزيـد العقل للصدر شافيا
هــلم إليَّ الآن إن كــنــت طــالبــاً
سـبـيـل هـدى أو كـنـت للحـق بـاغيا
فــعــنــدي مـن الأنـبـاء عـلم مـجـرب
فــمــنــه بــإلهــام ومـنـه سـمـاعـيـا
أخــبــر أخــبــاراً تــقـادم عـهـدهـا
وكيف بدا الإسلام إذا كان باديا
وكــيـف نـمـى حـتـى اسـتـتـم كـمـاله
وكـيـف ذوي إذ صـار كـالثوب باليا
ومـن بـعد ذا عندي من العلم جوهر
يـفـيـدك عـلمـاً إن وعـيـت كـلامـيـا
وعـلمـا غزيراً جالى الرين والصدى
عـن القـلب حتى يترك القلب صافيا
فــصـبـحٌ صـحـيٌـح مـحـكـم القـول واضـح
أعــز مــن اليـاقـوت والدر غـاليـا
فـأصـبـحـت بـالتـوفـيـق للحق واضحا
وذاك بـــإلهـــام مــن الله مــاضــيــا
لأنــــي فـــي دهـــر تـــغـــرب وصـــفـــه
فـصـار غـريـبـاً مـوحش الأهل قاصيا
فــأحـوج مـا كـنـا إلى وصـف ديـنـنـا
ووصــف دلالات العــقــول زمــانــيــا
عــجــائب مــن خــيــر وشــر كــليــهـمـا
فـإن كـنـت سـمّـاعـا بدا القلب واعيا
فــقــد نــدب الإســلامَ أحـمـدُ نـدبـةً
كـمـا نحَبَ الأمواتَ ذو الشجو شاجيا
فــأول مــا أبــدأ فـبـالحـمـد للذي
بــرانــي للإسـلام إذ كـان بـاريـا
وصــيــرنــي إذ شــاء مــن نـسـل آدم
ولم أك شـيـطـانـاً مـن الجـن عـاتـيا
ولو شــاء مـن إبـليـس صـيـر مـخـرجـي
فـكـنـت مـضـلا جـاحـد الحـق طـاغـيا
ولكــنـه قـد كـان بـاللطـف سـابـقـا
وإذ لم أكـن حـيا على الأرض ماشيا
وصـيـرنـي مـن بـعـد فـي ديـن أحـمـد
وعــلمــنــي مــا غــاب عـنـه سـؤاليـا
وفــهــمــنــي نــوراً وعــلمـه وحـكـمـة
فـشـكـري له فـي الشـاكـرين موازيا
فـمـن أجـل ذا أرجـوه إذ كـان نـاظرا
لضـعـفـي وجـهلي في الملائم حاليا
ومن أجل ذا أرجوه إذا كان غافرا
ومـن أجـل ذا قـد صـح مـنـي رجـائيـا
ومـن أجـل ذا أرجـوه إذ لم يـكافني
ولكــن بـلطـف مـنـه كـان ابـتـدائيـا
فـلو كـنـت ذا عـقل لما قد رجوته
لقـد كـنـت ذا خـوف وشـكـري محاذيا
ولو كــنــت أرجــوه لحـسـن صـنـيـعـه
شــكـرت فـصـح الآن مـنـي حـيـائيـا
فـشـكـري له إذ صـيـرت بـالحق عالما
وللشــر وصــافــا وللخــيــر واصـيـا
ومـن بـعـد ذا وصـفـي لنـفـسـي وطبعها
ووصـفـي غـيـري إذ عـرفـت ابتدائيا
فــهــذا مــن الأنــبــاء وصـف غـرائب
فــمــن كــان وصــف لكــان بــجـاليـا
فـكـيـف بـه إذ كـان بـالحق عالما
فـهـيـهـات لا ينجيه إلا الفيافيا
وذاك لأن النـاس قـد آثروا الهوى
عـلى الحـق سـراً ثـم جـهـراً عـلانـيا
فـهـذا زمـان الشـر فـاحـذر سبيله
فــإن ســبـيـل الشـر ردى المـهـاويـا
ســيــأتـيـك مـن أنـبـائه وصـف خـابـر
كــلام بــتــدبــيــر ووصــف قــوافـيـا
يــقــولون لي اهــجـر هـواك وإنـمـا
أكــد وأســعــى أن أقـيـم هـوائيـا
ونــفــســك جــاهــدهــا وإنــي لمــائل
إليــهـا فـمـا أن دار إلا ثـنـائيـا
وكـيـف أطـيـق اليوم أن أهجر الهوى
وقــد مـلكـتـه النـفـس مـنـي زمـامـيـا
تــقــودنــي الأيــام فــي كـل مـحـنـة
لدى طــبــع يــبـدو بـهـيـج ذاتـيـا
فأصبحت مأسوراً لدى النفس والهوى
يـشـدان مـنـي مـا اسـتطاعا وثاقيا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول