🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
دمـعٌ جـرى فـقـضى في الربع ما وجبا - المتنبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
دمـعٌ جـرى فـقـضى في الربع ما وجبا
المتنبي
0
أبياتها 39
العباسي
القافية
ا
دمـعٌ جـرى فـقـضى في الربع ما وجبا
لأهـــله وشـــفــى أنــى؟ ولا كــربــا
عـجـنـا فـأذهب ما أبقى الفراق لنا
مــن العــقــول ومــا رد الذي ذهـبـا
ســقــيــتــه عــبــراتٍ ظــنــهــا مـطـراً
ســوائلاً مــن جــفــونٍ ظـنـهـا سـحـبـا
دار المــلم بــهــا طــيــفٌ تــهـددنـي
ليـلاً فـمـا صـدقـت عـيـنـي ولا كذبا
"نــاءيــتــه فــدنـا، أدنـيـتـه فـنـأى
جــمــشــتــه فــنــبــا قــبـلتـه فـأبـى"
هــام الفــؤاد بــأعــرابــيـةٍ سـكـنـت
بـيـتـاً مـن القلب لم تمدد له طنبا
مـظـلومـة القـد فـي تـشـبـيـهـه غصناً
مـظـلومـة الريـق فـي تـشـبـيهه ضربا
بـيـضـاء تـطـمـع فـيـمـا تـحـت حـلتها
وعـــز ذلك مـــطـــلوبـــاً إذا طــلبــا
"كـأنـهـا الشـمـسـ، يـعـيـى كـف قابضه
شــعــاعـهـا ويـراه الطـرف مـقـتـربـا"
مـرت بـنـا بـيـن تـربيها فقلت لها:
مـن أيـن جانس هذا الشادن العربا؟
فـاسـتـضـحكت ثم قالت: كالمغيث يرى
ليث الشرى وهو من عجلٍ إذا انتسبا
جـاءت بـأشـجـع مـن يـسـمـى وأسمح من
أعـطـى وأبـلغ مـن أمـلي ومـن كـتـبا
لو حــل خــاطــره فــي مــقـعـدٍ لمـشـى
أو جــاهــلٍ لصــحــا أو أخـرس خـطـبـا
إذا بــدا حــجـبـت عـيـنـيـك هـيـبـتـه
وليــس يـحـجـبـه سـتـرٌ إذا احـتـجـبـا
بــيــاض وجــهٍ يـريـك الشـمـس حـالكـةً
ودر لفــظٍ يــريــك الدر مــخــشــلبــا
وســيــف عــزمٍ تــرد الســيــف هــبـتـه
رطـب الغـزار مـن التـامـور مـختضبا
عــمــر العــدو إذا لاقــاه فـي رهـجٍ
أقـل مـن عـمـر مـا يـحـوي إذا وهـبا
تــوقــهــ؛ فــإذا مــا شــئت تــبــلوه
فــكــن مــعــاديــه أو كـن له نـشـبـا
تــحــلو مــذاقــتـه حـتـى إذا غـضـبـا
حـالت فـلو قطرت في الماء ما شربا
وتـغـبـط الأرض مـنـهـا حـيـث حـل بـه
وتـحـسـد الخـيـل مـنـهـا أيـهـا ركبا
ولا يــــرد بــــفـــيـــه كـــف ســـائله
عـن نـفـسـه ويـرد الجـحـفـل اللجـبـا
وكــلمــا لقــي الديــنــار صــاحــبــه
فـي مـلكـه افـتـرقـا من قبل يصطحبا
"مــالٌ كــأن غــراب البــيــن يــرقـبـه
فـكـلمـا قـيـل: هـذا مـجـتـدٍ، نـعـبـا"
بــحــرٌ عــجــائبـه لم تـبـق فـي سـمـرٍ
ولا عــجــائب بــحــرٍ بـعـدهـا عـجـبـا
لا يــقــنــع ابـنَ عـليٍّ نـيـلُ مـنـزلةٍ
يـشـكـو مـحـاولهـا التقصير والتعبا
هــز اللواء بــنــو عــجـلٍ بـه فـغـدا
رأســـاً لهـــم وغــدا كــلٌّ له ذنــبــا
التــاركـيـن مـن الأشـيـاء أهـونـهـا
والراكـبـيـن مـن الأشـيـاء ما صعبا
مـبـرقـعـي خـيـلهـم بـالبـيـض مـتـخذي
هـام الكـمـاة عـلى أرمـاحـهـم عـذبا
إن المــنــيــة لو لاقــتــهــم وقـفـت
خــرقــاء تـتـهـم الإقـدام والهـربـا
مــراتــبٌ صــعـدت والفـكـر يـتـبـعـهـا
فــجـاز وهـو عـلى آثـارهـا الشـهـبـا
مــحــامــدٌ نــزفــت شــعـري ليـمـلأهـا
فــآل مـا امـتـلأت مـنـه ولا نـضـبـا
مــكــارمٌ لك فــت العــالمــيــن بـهـا
مــن يــســتــطـيـع لأمـرٍ فـائتٍ طـلبـا
لمــا أقــمــت بـأنـطـاكـيـة اخـتـلفـت
إلي بــالخــبـر الركـبـان فـي حـلبـا
فــســرت نــحــوك لا ألوي عــلى أحــدٍ
أحــث راحــلتــيــ: الفــقـر والأدبـا
أذاقــنــي زمــنـي بـلوى شـرقـت بـهـا
لو ذاقـهـا لبـكـى مـا عـاش وانتحبا
وإن عـــمـــرتُ جــعــلت الحــرب والدةً
والســهــمــري أخــاً والمـشـرفـي أبـا
بـكـل أشـعـث يـلقـى المـوت مـبـتـسما
حـــتـــى كــأن له فــي قــتــله أربــا
قــحٍّ يــكــاد صــهـيـل الجـرد يـقـذفـه
عــن سـرجـه مـرحـاً بـالعـز أو طـربـا
"المـوت أعـذر لى، والصـبـر أجمل بي
والبـر أوسـعـ، والدنـيـا لمـن غلبا"
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول