🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ليــاليّ بــعــد الظّــاعــيــنــيــن شـكـول - المتنبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ليــاليّ بــعــد الظّــاعــيــنــيــن شـكـول
المتنبي
0
أبياتها 64
العباسي
القافية
ل
ليــاليّ بــعــد الظّــاعــيــنــيــن شـكـول
طـــوالٌ وليـــل العـــاشـــقــيــن طــويــل
يــــبــــنّ لي البـــدر الّذي لا أريـــده
ويــخــفــيــن بــدراً مــا إليــه ســبـيـل
ومــا عــشــت مــن بــعـد الأحـبّـة سـلوةً
ولكــــنّــــنــــي للنّــــائبــــات حـــمـــول
وإنّ رحــيــلاً واحــداً حــال بــيــنــنــا
وفــي المـوت مـن بـعـد الرّحـيـل رحـيـل
إذا كـــان شـــمّ الرّوح أدنــى إليــكــم
فـــلا بـــرحـــتـــنـــي روضـــةٌ وقـــبـــول
ومـــا شـــرقــي بــالمــاء إلا تــذكّــراً
لمـــاءٍ بـــه أهـــل الحـــبـــيـــب نــزول
يـــحـــرّمـــه لمـــع الأســـنّـــة فـــوقـــه
فـــــليـــــس لظــــمــــآنٍ إليــــه وصــــول
أمـا فـي النّـجـوم السّـائرات وغـيـرهـا
لعــــيــــنــــي عــــلى ضــــوء الصّـــبـــاح
ألم يــر هـذا اللّيـل عـيـنـيـك رؤيـتـي
فــــتـــظـــهـــر فـــيـــه رقّـــةٌ ونـــحـــول
لقــيــت بــدرب القــلّة الفــجــر لقـيـةً
شــفــت كــمــدى واللّيــل فــيــه قــتـيـل
"ويــومــاً كــأنّ الحــسـن فـيـهـ، عـلامـةٌ
بــعــثــت بــهــا والشّــمــس مــنـك رسـول"
ومــا قــبـل سـيـف الدّولة اثّـار عـاشـقٌ
ولا طـــلبـــت عـــنـــد الظّـــلام ذحـــول
"ولكــــنّه يــــأتـــي بـــكـــلّ غـــريـــبـــةٍ
تــروقــ، عــلى اســتـغـرابـهـا، وتـهـول"
رمى الدّرب بالجرد الجياد إلى العدا
ومـــا عـــلمـــوا أنّ السّهـــام خـــيـــول
شــوائل تــشــوال العــقــارب بــالقـنـا
لهـــا مـــرحٌ مـــن تـــحـــتـــه وصــهــيــل
ومــــا هــــي إلا خـــطـــرةٌ عـــرضـــت له
بـــحـــرّان لبّـــتـــهـــا قـــنــاً ونــصــول
"هــمــامٌ إذا مــا هــمّ أمــضــى هــمـومـه
بــأرعــنــ، وطــء المــوت فــيـه ثـقـيـل"
وخــيــل بــراهــا الرّكـض فـي كـلّ بـلدةٍ
إذا عــرّســت فــيــهــا فــليــس تــقــيــل
فـــلمّـــا تـــجـــلّى مــن دلوك وصــنــجــةٍ
عــــلت كــــلّ طــــودٍ رايــــةٌ ورعــــيــــل
عــلى طــرقٍ فــيـهـا عـلى الطّـرق رفـعـةٌ
وفــي ذكــرهــا عــنــد الأنــيــس خـمـول
"فــمــا شــعــروا حــتّــى رأوهـا مـغـيـرةً
قــبــاحــاً، وأمّــا خــلقــهــا فــجــمـيـل"
ســحــائب يــمــطــرن الحــديــد عــليـهـم
وكـــلّ مـــكـــانٍ بـــالدّمـــاء غـــســـيـــل
وأمــسـى السّـبـايـا يـنـتـحـبـن بـعـرقـةٍ
كــــأنّ جــــيــــوب الثّــــاكـــلات ذيـــول
وعــادت فــظــنّــوهــا بــمــوزار قــفّــلاً
وليــــس لهــــا إلاّ الدّخــــول قـــفـــول
فــخــاضــت نـجـيـع الجـمـع خـوضـاً كـأنّه
بـــكـــلّ نــجــيــع لم تــخــضــه كــفــيــل
وكـــرّت فـــمـــرّت فـــي دمــاء مــلطــيــةٍ
مــــلطــــيـــة أمّ للبـــنـــيـــن ثـــكـــول
وأضــعــفــن مــا خــلّصــنــه مـن قـبـاقـبٍ
فــأضــحــى كــأنّ المــاء فــيــه عــليــل
ورعــن بــنــا قــلب الفــرات كــأنّــمــا
تـــخـــرّ عـــليـــه بـــالرّجـــال ســـيـــول
يـــطـــارد فـــيـــه مــوجــه كــلّ ســابــحٍ
ســــواءٌ عــــليـــه غـــمـــرةٌ ومـــســـيـــل
تـــراه كـــأنّ المـــاء مـــرّ بــجــســمــه
وأقــــــبـــــل رأسٌ وحـــــده وتـــــليـــــل
وفــي بــطـن هـنـزيـطٍ وسـمـنـيـن للظّـبَـى
وصـــمّ القـــنـــا مـــمّــن أبــدن بــديــل
طــلعــن عــليــهــم طــلعـةً يـعـرفـونـهـا
لهـــا غـــررٌ مـــا تـــنــقــضــي وحــجــول
تــمــلّ الحــصــون الشّــمّ طــول نـزالنـا
فـــتـــلقـــى إليـــنــا أهــلهــا وتــزول
وبـتـن بـحـصـن الرّان رزحـى مـن الوجـى
وكـــــلّ عـــــزيــــزٍ للأمــــيــــر ذليــــل
وفـــي كـــلّ نـــفـــس مــا خــلاه مــلالةٌ
وفـــي كـــلّ ســـيـــف مـــا خـــلاه فــلول
ودون ســمــيــسـاط المـطـامـيـر والمـلا
وأوديـــــةٌ مـــــجـــــهـــــولةٌ وهــــجــــول
لبــســن الدّجـى فـيـهـا إلى أرض مـرعـشٍ
وللرّوم خـــطـــبٌ فـــي البـــلاد جــليــل
فـــلمّـــا رأوه وحـــده قـــبــل جــيــشــه
دروا أنّ كـــلّ العـــالمـــيـــن فـــضـــول
وأنّ رمـــاح الخـــطّ عـــنـــه قـــصـــيــرةٌ
وأنّ حـــديـــد الهـــنـــد عــنــه كــليــل
فـــأوردهـــم صــدر الحــصــان وســيــفــه
فــتــىً بــأســه مــثــل العــطــاء جـزيـل
جـــوادٌ عـــلى العــلاّت بــالمــال كــلّه
ولكــــنّه بــــالدّارعــــيــــن بــــخـــيـــل
فـــودّع قـــتـــلاهـــم وشـــيّـــع فـــلّهـــم
بــضــرب حــزون البــيــض فــيــه ســهــول
عــلى قــلب قــســطــنـطـيـن مـنـه تـعـجّـبٌ
وإن كــان فــي السّــاقـيـن مـنـه كـبـول
لعـــلّك يـــومـــاً يـــا دمــســتــق عــائدٌ
فــــكـــم هـــاربٍ مـــمّـــا إليـــه يـــئول
نــجــوت بــإحــدى مــهــجــتــيـك جـريـحـةً
وخــلّفــت إحــدى مــهــجــتــيــك تــســيــل
أتـــســـلم للخــطّــيّــة ابــنــك هــاربــاً
ويــســكــن فــي الدّنــيــا إليــك خـليـل
بــوجــهــك مــا أنــســاكــه مــن مــرشّــةٍ
نـــصـــيـــرك مـــنـــهـــا رنّـــةٌ وعـــويــل
أغــرّكــم طــول الجــيــوش وعــرضـهـا ؟!
عــــــليّ شـــــروبٌ للجـــــيـــــوش أكـــــول
إذا لم تـــكـــن للّيـــث إلا فـــريــســةً
غـــذاه ولم يـــنـــفـــعـــك أنّـــك فــيــل
إذا الطّــعـن لم تـدخـلك فـيـه شـجـاعـةٌ
هــي الطّــعــن لم يــدخــلك فــيـه عـذول
فـــإن تـــكــن الأيّــام أبــصــرن صــولةً
فـــقـــد عـــلّم الأيّـــام كــيــف تــصــول
فـــدتـــك مـــلوكٌ لم تـــســمّ مــواضــيــاً
فــإنّــك مــاضــي الشّــفــرتــيــن صــقـيـل
إذا كــان بــعــض النّـاس سـيـفـاً لدولةٍ
فــفــي النّــاس بــوقــاتٌ لهــا وطــبــول
أنـا السّـابـق الهـادي إلى مـا أقـوله
إذ القــول قــبــل القــائليــن مــقــول
"ومــا لكــلام النّـاس فـيـمـا يـريـبـنـي
أصـــــولٌ، ولا للقـــــائليـــــه أصـــــول"
أعــادي عــلى مـا يـوجـب الحـبّ للفـتـى
وأهــــدأ والأفــــكــــار فــــيّ تـــجـــول
ولا تــطــمــعــن مــن حــاســدٍ فـي مـودّةٍ
وإن كـــنـــت تــبــديــهــا له وتــنــيــل
وإنّــا لنــلقــى الحــادثــات بــأنــفــسٍ
كـــثـــيــر الرّزايــا عــنــدهــنّ قــليــل
يــهــون عــليــنــا أن تـصـاب جـسـومـنـا
وتــــســــلم أعــــراضٌ لنــــا وعــــقــــول
فــتــيــهــاً وفـخـراً تـغـلب ابـنـة وائل
فــأنــت لخــيــر الفــاخــريــن قــبــيــل
يــــغــــمّ عــــليّـــاً أن يـــمـــوت عـــدوّه
إذا لم تــــغــــله بـــالأســـنـــة غـــول
"شــريـك المـنـايـا، والنّـفـوس غـنـيـمـةٌ
فـــكـــل مـــمـــاتٍ لم يـــمـــتـــه غـــلول"
فــإن تــكــن الدّولات قــســمــاً فـإنّهـا
لمــــــن ورد المـــــوت الزّؤام تـــــدول
لمـن هـوّن الدّنـيـا عـلى النّـفـس سـاعةً
وللبــيــض فــي هــام الكــمــاة صــليــل
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول