🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
إِنَّ أُولي العِـلمِ بِـما في الفِتَن - أبو اسحاق الألبيري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
إِنَّ أُولي العِـلمِ بِـما في الفِتَن
أبو اسحاق الألبيري
0
أبياتها 44
الأندلس والمغرب
السريع
القافية
ن
إِنَّ أُولي العِـلمِ بِـما في الفِتَن
تَهَــيَّبــوهــا مِــن قَــديـمِ الزَمَـن
فَـاسـتَـعـصَموا اللَهَ وَكانَ التُقى
أَوفى لَهُم فيها مِنَ اَوفى الجُنَن
وَاِجـتَـمَـعـوا فـي حُـسـنِ تَـوفـيـقِهِ
وَاِفــتَـرَقـوا فـي كُـلِّ سَـعـيٍ حَـسَـن
فَـــعـــالِمٌ مُــســتَــمــجِــدٌ عــامِــلٌ
يَــســلُكُ بِــالنـاسِ سَـواءَ السُـنَـن
يَــنــثُــرُ مِـن فـيـهِ لَهُـم جَـوهَـراً
مِــن عِــلمِهِ لَيــسَ لَهُ مِــن ثَــمَــن
يَـــقـــسِـــمُهُ طُـــلّابُهُ بَـــيـــنَهُــم
قِــســمَـةَ تَـعـديـلٍ بِـقَـدرِ الفِـطَـن
وَبُهــــمَـــةٌ مُـــخـــتَـــرِطٌ سَـــيـــفَهُ
يَــغــمِــدُهُ فـي هـامِ أَهـلِ الوَثَـن
يَـــلبَـــسُ مِـــن إيـــمــانِهِ لَأمَــةً
فَـضـفـاضَـةً يَـغـنـى بِهـا عَـن مِـجَن
وَحـــابِـــسٌ فـــي بَـــيــتِهِ نَــفــسَهُ
مُــعــتَــزِلٌ مُــســتَـمـسِـكٌ بِـالسُـنَـن
يَــأخُــذُ مِــن دُنــيــاهُ قـوتـاً لَهُ
مُــقــتَــنِـعـاً مِـثـلَ عِـذارِ الرَسَـن
قَــد جَــعَــلَ البَــيــتَ كَــقَـبـرٍ لَهُ
وَبُـــردُهُ فـــيـــهِ لَهُ كَـــالكَــفَــن
فَهـــوَ خَـــفـــيـــفُ الظَهــرِ لَكِــنَّهُ
أَثــقَــلُ فــي مــيـزانِهِ مِـن حَـضَـن
وَهــــارِبٌ شُــــحّــــاً عَـــلى ديـــنِهِ
إِلى البَـــراري وَرُؤوسِ القُـــنَــن
يَــأنَــسُ بِــالوِحــدَةِ فـي بـيـدِهـا
أَكــثَــرَ مِــن تَـأنـيـسِهِ بِـالسَـكَـن
لا يَـرهَـبُ الأُسـدَ وَمَـن لَم يَـخُـن
سَــــيِّدَهُ فـــي عَهـــدِهِ لَم يُـــخَـــن
وَتـــائِبٌ مِـــن ذَنـــبِهِ مُـــشـــفِـــقٌ
يَـبـكـي بُـكـاءَ الواكِـفاتِ الهُتُن
تَــــخــــالُهُ بَــــيــــنَ يَــــدَي رَبِّهِ
فـي ظُـلَمِ اللَيـلِ كَـمِـثـلِ الغُـصُـن
إِن مَهَّدَ النــــاسُ لِدُنــــيـــاهُـــمُ
شَــمَّرَ فــي تَــمــهــيــدِهِ لِلجَــنَــن
كَــــأَنَّمــــا الأَرضُ لَهُ أَيــــكَــــةٌ
وَهــوَ بِهــا قُــمــرِيَّةــٌ فــي فَـنَـن
وَصـــامِـــتٌ فـــي قَـــلبِهِ مِـــقـــوَلٌ
بِــــالذِكـــرِ لِلَّهِ طَـــويـــلٌ لَسِـــن
قَــــــد نَـــــوَّرَ اللَهُ لَهُ قَـــــلبَهُ
بِــالذِكـرِ فـي السِـرِّ لَهُ وَالعَـلَن
فَــإِن يَـبِـن بِـالفِـكـرِ عَـن صَـحـبِهِ
فَـــجِـــســمُهُ بَــيــنَهُــمُ لَم يَــبِــن
وَإِن لَغَـــــوا جَـــــليـــــسٌ لَهُـــــم
لَم يَــــلِجِ اللَغـــوُ لَهُ فـــي أُذُن
فـــي مَـــلَكــوتِ اللَهِ سُــبــحــانَهُ
تَــجــولُ أَلبــابُ لُبــابِ الفِــطَــن
فَهُـــم خُـــصـــوصُ اللَهِ فـــي أَرضِهِ
حَــقّــاً بِهِـم تُـدرَأُ عَـنّـا المِـحَـن
سَـمَـوا بِـفَـضـلِ اللَهِ نَـحـوَ الَّتـي
مَــن حَــلَّ فـي جـيـرَتِهـا قَـد أَمِـن
وَنَــزَّهــوا الأَنــفُــسَ عَــن مَـنـزِلٍ
نـــازِلُهُ مُـــســـتَـــوفِــزٌ لِلظَــعَــن
وَضَــــمَّروا الخَــــيـــلَ لِيَـــومٍ بِهِ
يُــنـكَـبَ مَـن يَـركَـبُ فَـوقَ الهُـجُـن
فَــلَيــتَــنــي كُــنـتُ لَهُـم خـادِمـاً
وَلَيــتَــنــي إِذ لَم أَكُـن لَم أَكُـن
وَمَـــن سِـــواهُــم فَــرِجــالٌ رَجَــوا
أَن يَـعـبُروا البَحرَ بِغَيرِ السُفُن
وَإِنَّمــــا قَــــصَّرَ بـــي عَـــنـــهُـــمُ
حُـــبّـــي لِدارٍ مُــلِئَت بِــالفِــتَــن
لا غــارَتِ الدُنـيـا وَلا أَنـجَـدَت
فَــالعـاقِـلُ الحُـرُّ بِهـا مُـمـتَـحَـن
تَــمــيــلُ لِلأَحــمَــقِ مِــن أَهـلِهـا
وَهــيَ عَــلى عــاقِــلِهِــم تَـضـطَـغِـن
يـا عَـجَـبـاً مِـن غَـفـلَتـي بَعدَ أَن
نــادانِــيَ الشَـيـبُ أَلا فَـارحَـلَن
وَأَدرِكِ الفـــائِتَ مِـــن قَــبــلِ أَن
يَــفــجَــأَكَ المَــوتُ فَـلا تُـنـظَـرَن
أَقـــبَـــحُ مَـــن تَـــرمُــقُهُ مُــقــلَةٌ
مُــبــصِــرَةٌ شَــيــخٌ خَــليـعُ الرَسَـن
تَـقـتـادُهُ الدَهـرَ دَواعـي الهَـوى
إِلى الصِـبـا مِثلَ اِقتِيادِ البُدُن
يَـــأمُـــلُ آمـــالَ فَـــتــىً يــافِــعٍ
كَـــأَنَّهـــُ لَيـــسَ بِـــشَــيــخٍ يَــفَــن
لَيـسَ جَـمـالُ الشَـيـخِ إِلّا التُـقى
وَالمَــحــوُ لِلســوءِ بِــفِـعـلٍ حَـسَـن
شُـــغِـــلتُ بِـــالوَصـــفِ وَلَو أَنَّنــي
أُشـغَـلُ بِـالمَـوصـوفِ كُـنـتُ الفَـطِن
وَلَم أَبِــــع رُشــــداً بِـــغَـــيٍّ وَلَم
أَرضَ بِـعَـقـلي مِـثـلَ هَـذا الغَـبَـن
إِنّــا إِلى اللَهِ لَقَــد حــاقَ بــي
مــا يُـورِثُ الخِـزيَ غَـداً وَالحَـزَن
وَالحَــــمــــدُ لِلَّهِ فَــــفـــي كَـــفِّهِ
مَـنـحٌ لِمَـن شـاءَ وَفـيـهـا المِـنَن
وَهــوَ الَّذي أَرجـو فَـإِن لَم يَـكُـن
عِــنــدَ رَجـائي فـيـهِ طَـولاً فَـمَـن
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول