🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عُـج بِـالمَـطـيِّ عَـلى اليَـبـابِ الغـامِرِ - أبو اسحاق الألبيري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عُـج بِـالمَـطـيِّ عَـلى اليَـبـابِ الغـامِرِ
أبو اسحاق الألبيري
0
أبياتها ستون
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ر
عُـج بِـالمَـطـيِّ عَـلى اليَـبـابِ الغـامِرِ
وَاِربَــع عَــلى قَــبــرٍ تَــضَـمَّنـَ نـاظِـري
فَــسَــتَــســتَــبــيــنُ مَـكـانَهُ بِـضَـجـيـعِهِ
وَيَــنِــمُّ مِــنــهُ إِلَيــكَ عَــرفُ العـاطِـرِ
فَــلَكَــم تَــضَــمَّنــَ مِــن تُــقــىً وَتَـعَـفُّفٍ
وَكَــــريــــمِ أَعـــراقٍ وَعِـــرضٍ طـــاهِـــرِ
وَاِقــرَ السَــلامَ عَـلَيـهِ مِـن ذي لَوعَـةٍ
صَــدَعَــتــهُ صَــدعــاً مـا لَهُ مِـن جـابِـرِ
فَـعَـسـاهُ يَـسـمَـحُ لي بِـوَصـلِ في الكَرى
مُــتَــعــاهِــداً لِيَ بِــالخَـيـالِ الزائِرِ
فَــأُعَــلِّلَ القَــلبَ العَــليــلَ بِــطَـيـفِهِ
عَــــلّي أُوافــــيـــهِ وَلَســـتُ بِـــغـــادِرِ
إِنِّيـــ لَأَســـتَـــحـــيِــيِهِ وَهُــوَ مُــغَــيَّبٌ
فـــي لَحـــدِهِ فَـــكَـــأَنَّهــُ كَــالحــاضِــرِ
أَرعــــى أَذِمَّتــــَهُ وَأَحــــفَــــظُ عَهــــدَهُ
عِـنـدي فَـمـا يَـجـري سِـواهُ بِـخـاطِـري
إِن كــانَ يَــدثُــر جِــســمُهُ فــي رَمــسِهِ
فَهَــوايَ فــيــهِ الدَهــرَ لَيــسَ بِـداثِـرِ
قَــطَــعَ الزَمــانَ مَـعـي بِـأَكـرَمِ عِـشـرَةٍ
لَهــفــي عَــلَيــهِ مِــن أَبَــرِّ مُــعــاشِــرِ
مـــا كـــانَ إِلّا نَـــدرَةً لا أَرتَـــجــي
عِـــوَضـــاً بِهــا فَــرَثَــيــتُهُ بِــنَــوادِرِ
وَلَو أَنَّنــــي أَنــــصَــــفـــتُهُ فـــي وُدِّهِ
لَقَــضَــيــتُ يَــومَ قَــضـى وَلَم أَسـتَـأخِـرِ
وَشَــقَــقــتُ فــي خِـلبِ الفُـؤادِ ضَـريـحَهُ
وَسَــقَــيــتُهُ رَبَــداً بِــمــاءِ مَــحـاجِـري
أَجِــدُ الحَــلاوَةَ فـي الفُـؤادِ بِـكَـونِهِ
فـــيـــهِ وَأَرعــاهُ بِــعَــيــنِ ضَــمــائِري
لَسَـــأَلتُ مَـــغـــفِـــرَةً لَهُ وَتَـــجـــاوزاً
عَــنــهُ مِــنَ الرَبِّ الجَــوادِ الغــافِــرِ
أَخــلِق بِــمِــثــلي أَن يُــرى مُـتَـطَـلِّبـاً
حَــــــوراءَ ذاتَ غَــــــدائِرٍ وَأَســــــاوِرِ
مَـــقـــصـــورَةً فـــي قُـــبَّةـــٍ مِــن لُؤلُؤٍ
ذُخِــرَت ثَــوابــاً لِلمُــصــابِ الصــابِــرِ
لَخَــلت ذِراعــي وَاِنــفَــردَتُ فَـإِن أَكُـن
تــاجَــرتُ فــيــهـا كُـنـتُ أَربَـحَ تـاجِـرِ
وَلَئِن حُــرِمــتُ وَلَم يَــفُـز قِـدحـي بِهـا
فَــأَنــا لَعَــمــرُ اللَهِ أَخــسَــرُ خـاسِـرِ
مَــن جــاوَزَ السِــتــيـنَ لَم يَـجـمُـل بِهِ
شُـــغـــلٌ بِـــجُـــمــلٍ وَالرَبــابِ وَغــادِرِ
بَـــل شُـــغـــلُهُ فـــي زادِهِ لِمَـــعـــادِهِ
فَــالزادُ آكَــدُ شُــغــلِ كُــلِّ مُــســافِــرِ
وَالشَــيــخُ لَيــسَ قَـصـارُهُ إِلّا التُـقـى
لا أَن يَهـــيـــمَ صَـــبـــابَــةً بِــجَــآذِرِ
نَــفَــرَت طِـبـاعُ الغِـيـدِ عَـنـهُ كَـراهَـةً
وَمِــنَ العَــنــاءِ عَــلاقَــةٌ بِــمُــنـافِـرِ
هَــل يَـلتَـقـي قِـرنٌ بِـقِـرنٍ فـي الوَغـى
إِلّا بِـــأَزرَقَ أَو بِـــعَـــضـــبٍ بـــاتِـــرِ
وَإِذا تَـــقَـــحَّمـــَ أَعـــزَلٌ فـــي مَـــأزِقٍ
كــانَ الأَســيــرَ وَلَم يَــكُــن بِـالآسِـرِ
مــا يَــشــتَهـي نَهـداً وَلَحـظـاً فـاتِـراً
إِلّا خَـــــلِيٌّ فـــــي زَمــــانٍ فــــاتِــــرِ
حَــســبــيَّ كِــتــابُ اللَهِ فَهُـوَ تَـنَـعُّمـي
وَتَــأَنُّســي فــي وَحــشَــتــي بِــدَفـاتِـري
أَفــتَــضُّ أَبــكــاراً بِهــا يَـغـسِـلنَ مَـن
يَــفــتَــضُّهــُنَّ بِــكُــلِّ مَــعــنــى طــاهِــرِ
وَإِذا أَرَدتُ نَــــزاهَـــةً طـــالَعـــتُهـــا
فَــأَجــولُ مِــنــهــا فــي أَنــيـقٍ زاهِـرِ
وَأَرى بِهــا نَهــجَ الهِــدايَــةِ واضِـحـاً
يَــنــجــو بِهِ مَــن لَيــسَ عَـنـهُ بِـجـائِرِ
قَــد آنَ لي أَن أَســتَــفــيــقَ وَأَرعَــوي
لَو أَنَّنـــي مِـــمَّنـــ تَـــصِــحُّ بَــصــائِري
فَــلَكَــم أَروحُ وَأَعــتَــدي فــي غَــمــرَةٍ
مُــتَــرَدِّداً فــيــهــا كَــمِــثـلِ الحـائِرِ
وَأَرى شَــبــابــي ظــاعِـنـاً فـي عَـسـكَـرٍ
عَــنّــي وَشَــيــبــي وافِــداً بِــعَــسـاكِـرِ
فَـــغَـــدَت مُـــظَـــفَّرَةً عَـــلَيَّ وَلَم تَـــزَل
قِـــدمـــاً مُـــعَـــلّاةً قِــداحُ الظــافِــرِ
وَلَقَــد رَأَيــتُ مِــنَ الزَمـانِ عَـجـائِبـاً
جَـــرَّبـــتُهـــا بِـــمَــوارِدي وَمَــصــادِري
فَــوَجَــدتُ إِخــوانَ الصَــفـاءِ بِـزَعـمِهِـم
يَــلقــاكَ أَمــحَــضُهُــم بِـعَـرضٍ سـابِـري
وَلَرُبَّمـــا قَـــد شَـــذَّ مِـــنــهُــم نــادِرٌ
وَأُصـــولُنـــا أَن لا قِــيــاسَ بِــنــادِرِ
وَإِذا نَــبــا بِــيَ مَــنــزِلٌ أَو رانَـبـي
صَــفَّقــتُ عَــنــهُ كَــالعُــقــابِ الكـاسِـرِ
فَــأَجــوبُ أَرضــاً سَهــلُهــا كَــحُـزونِهـا
عِـــنـــدي وَأَوَّلُ قَـــطـــرِهــا كَــالآخَــرِ
وَلَقَــد عَــجِــبــتُ لِمُــؤمِــنٍ فــي شِــدقِهِ
جَــرَسٌ كَــنــاقــوسٍ بِــبَــيــعَــةِ كــافِــرِ
لَيـــسَ يُهَـــيـــنِـــمُ دائِبــاً وَلَم يَــرى
أَنَّ اللِســـانَ كَـــمِــثــلِ لَيــثٍ هــاصِــرِ
وَلَو أَنَّنــي أَدعــو الكَـلامَ أَجـابَـنـي
كَـــإِجـــابَــةِ المَــأســورِ دَعــوَةَ آسِــرِ
لَكِـــن رَأَيـــتُ نَـــبِـــيَّنــا قَــد عــابَهُ
مِـــن كُـــلِّ ثَـــرثـــارٍ وَأَشــدَقَ شــاعِــرِ
فَـــصَـــمَـــتُّ إِلّا عَـــن تُــقــىً وَلَرُبَّمــا
قَــذَفَــت بِــحــارُ قَــريـحَـتـي بِـجَـواهِـرِ
ما اِستَحسَنوا طولَ الخَطابَةِ بَل رَأَوا
تَـقـصـيـرَهـا مَهـمـا اِرتَـقـوا بِـمَنابِرِ
وَلَمّــا رَأَوا سَــردَ الكَــلامِ بِــســائِغٍ
إِلّا لِعَـــــبـــــدٍ قـــــارِئٍ أَو ذاكِـــــرِ
فَـالعَـيُّ فـي الإِكـثـارِ لا فـي مَـنـطِقٍ
يُهــدي إِلى الأَلبــابِ نَــفـثَـةَ سـاحِـرِ
وَلَقَــد أَقــولُ لِبَــعـضِ مَـن هُـوَ عـاذِلي
فـي القَـصـدِ فـي شَـأنـي وَلَيسَ بِعاذِري
لَمّــا رَأَيــتُ الأَرضَ أَصــبَــحَ مــاؤُهــا
رَنــقــاً كَــفَـتـنـي مِـنـهُ حَـسـوَةُ طـائِرِ
وَلَو أَنَّنـي أَرضـى القَـذا فـي مَـشـرَبي
لَكَـــرَعـــتُ كَــرعَــةَ ظــامِــئٍ بِهَــواجِــرِ
وَعَـبَـرتُ بَـحـرَ الرِزقِ أَلتَـمِـسُ الغِـنـى
حِــرصــاً عَــلَيــهِ وَكُـنـتُ أَمـهَـرَ مـاهِـرِ
لَكِـــنَّنـــي عَـــوَضـــتُ مِــنــهُ عِــنــايَــةً
بِــقَــنــاعَــةٍ وَتَــجَــمُّلــٍ فــي الظـاهِـرِ
فَــمِــنَ الغِـنـى مـا قَـد يَـضُـرُّ بِـأَهـلِهِ
وَالفَــقــرُ عِــنــدَ اللَهِ لَيــسَ بِـضـائِرِ
وَلَقَـد أَصَـبـتُ مِـنَ المَـطـاعِـمِ حـاجَـتـي
وَمِـنَ المَـلابِـسِ فَـوقَ مـا هُـوَ سـاتِـري
وَأَنــا لَعَــمــرُكَ مُــكَــرَّمٌ فـي جـيـرَتـي
وَمُـــعَـــظَّمـــٌ وَمُـــبَـــجَّلـــٌ بِــعَــشــائِري
وَغَــداً بِــمَـيـدانِ السِـبـاقِ سَـنَـلتَـقـي
فَـيُـرى الثَـقـيـلُ مِـنَ الخَفيفِ الضامِرِ
وا سَــوأَتــا إِن كُــنــتُ سُــكَّيــتــاً بِهِ
أَرجــو اللِحــاقَ عَــلى هَــجـيـنٍ عـاثِـرِ
وَالوَيــلُ كُـلُّ الوَيـلِ لي إِن لَم يَـكُـن
مَــولايَ فــي تِــلكَ الشَــدائِدِ نـاصِـري
إِنّــــــي لَأَشــــــكُـــــرُهُ عَـــــلى آلائِهِ
فَهُـــوَ الوَفـــيُّ بِـــعَهـــدِهِ لِلشّـــاكِـــرِ
وَإِلَيــهِ أَضــرَعُ فــي إِنــابَــةِ مُــخــلِصٍ
فَهُـــوَ الَّذي أَرجـــو لِسَــدِّ مَــفــاقِــري
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول