🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
وَأَرَى الثَّرى والمَـاءَ حَـوْلَكَ حُمَّلا - ابن رشيق القيرواني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
وَأَرَى الثَّرى والمَـاءَ حَـوْلَكَ حُمَّلا
ابن رشيق القيرواني
0
أبياتها 38
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ء
وَأَرَى الثَّرى والمَـاءَ حَـوْلَكَ حُمَّلا
مَـا لا يَـقُـومُ لَهُ الثَّرَى والمَـاءُ
لَمْ يَـبْـقَ مِـنْ طُـرَفِ الْعِراقِ وَغَيْرِهِ
شَــيْــءٌ يَــرُوقُ الْعَــيْـنَ مِـنْهُ رُوَاءُ
حَــتَّى كــأَنَّ الشَّرْقَ أَعْــمَــلَ فـكْـرَهُ
فـي أَنْ حَـوَتْهُ يَـمِـيـنُـكَ الْبَـيْـضاءُ
وَأَتَـتْـكَ مِـنْ كَـسْـبِ المُـلوكِ زَرافَةٌ
شَــتَّى الصِّفــاتِ لِكَــوْنِهــا أَنْـبـاءُ
جَـمَـعَـتْ مَـحـاسِـنَ ما حَكَتْ فَتَنافَسَتْ
فِــي خَــلْقِهـا وتَـنَـافَـتِ الأَعْـضـاءُ
تَـحْـتَـثـهـا بَـيْـنَ الْحَـوَانـي مِـشْيَةٌ
بــادٍ عَــلَيْهـا الْكِـبْـرُ وَالْغُـلَوَاءُ
وَتَـمُـدُّ جِـيـداً في الْهَواءِ يَزِينُها
فَـــكَـــأَنَّهـــُ تَـــحْــتَ اللِّوَاءِ لِوَاءُ
حُــطَّتــْ مَــآخِــرُهـا وَأشْـرَفَ صَـدْرُهـا
حَـــتَّى كَـــأَنَّ وُقُـــوفَهـــا إِقْــعــاءُ
وَكَـأَنَّ فِهْـرَ الطَّيـبِ مـا رَجَـمَـتْ بِهِ
وَجْهَ الثَّرَى لَوْ لُمَّتــــِ اْلأَجْــــزاءُ
وَتَـــخَـــيَّرَتْ دُونَ المَــلابِــسِ حُــلَّةً
عُـنِـيَـتْ بِـصَـنْـعَـةِ مِـثْـلِهـا صَـنْـعاءُ
لَوْنــــاً كَـــلَونِ الدَّبْـــلِ إِلاَّ أَنَّهُ
حَــــلْيٌ وَجَـــزَّعَ بَـــعْـــضَهُ الَحْـــلاَّءُ
أَوْ كَــالسَّحـابِ الْمُـكْـفَهِـرَّةِ خُـيَّطـَتْ
فِــيــهـا الْبُـرُوقُ وَشَـقُّهـا إيَـمـاءُ
أَوْ مِــثْـلَ مـا صَـدِئَتْ صَـفـائِحُ جَـوْشَ
وَجَـــرَى عـــلى حــافــاتِهِــنَّ جِــلاءُ
نِـعْـمَ التَّجـافِـيفُ الَّتي ادَّرَعَتْ بِهِ
مِــنْ جِـلْدِهَـا لَوْ كـانَ فِـيـهِ وِقـاءُ
وَسَــوَابِــقٌ مِــثْــلُ البُـرُوقِ لَواحِـقٌ
بَــلْ عِــنْــدَهـا أَنَّ الْبُـرُوقَ بِـطـاءُ
جُـرْدٌ يَـقَـعْـنَ عَـلى الصَّفـا فَيُثِرْنَهُ
وَكـــأَنَّهـــُنَّ عَـــلى الثَّرَى أَنْـــداءُ
مَــكْــسُــوَّةُ الصَّهــَوَاتِ كُــلَّ مْــكَــلَّلٍ
لا يَــنْــتَهــيــهِ بِـقـيـمَـةٍ إِحْـصـاء
يَــلْمَــعْـنَ مِـنْ أَكْـتـافِهِـنَّ كَـأَنْـجُـمٍ
زُهْــرٍ تَــوَلَّتْ صَــقْــلَهــا الأْنْــواء
والمُـذْهَـبـاتُ مِـنَ الَخْوافِقِ بَعْضُها
لَيْــــثٌ أَزَلُّ وَلَقْــــوَةٌ فَــــتْـــخَـــاء
عَــذَبٌ كــأَلْسِــنَـةِ الْبُـرُوقِ تَـلَمَّظـَتْ
لَيْــلاً بِهِــنَّ الدِّيــمَــةُ الْوَطْـفـاء
كـادَتْ يُـنالُ بِها السَّماء تَطاوُلاً
قَــصَـبُ النُّضـارِ وَلَنْ يُـنـالَ سَـمـاء
وَالبُـخْـتُ مُـوقَـرَةُ الظَّهْورِ لِبَعْضِها
تَــحْــتَ القِــبــابِ تَــخَــمُّطـٌ وَرُغَـاء
مِـــنْ كُـــلِّ واحِـــدَةٍ تَـــرِفُّ بِهَــوْدَجٍ
كــادَتْ تُــقَــبِّلــُ رَأْسَهـا الَجْـوْزَاءُ
كُـسِـيَـتْ جَـلالِيـبَ النَّسـيـجِ كَـأَنَّما
نُـــشِـــرَتْ عَــلَيْهــا رَوْضَــةٌ زَهْــراء
فِــيــهِــنَّ أَمْـثـالُ الظِّبـاءِ أَوَانِـسٌ
وَمِـــنَ الأَنِـــيــسِ جَــآذِرٌ وَظِــبــاء
بِـيـضٌ يُـبـاشِـرْنَ الَحْـرِيـرَ بِـمِـثْـلِهِ
وَلَهُ عَـــلى أَبْـــشـــارِهِـــنَّ جُــسَــاء
فِـيـهـا القِـيانُ الْمُلْهِياتُ كَأَنَّما
أَلحْــانُهُــنَّ عَــلى الْمُــعِــزِّ ثَـنَـاء
يُـصْـحِـيـكَ مِنْ سُكْرِ الْمُدَامِ سَماعُها
وَبِهِ تُـــصَـــرِّعُ لُبَّهـــا النـــدَمــاء
لَوْ غَــنَّتــِ الصَّمــَّانَ وَهْــوَ كَـلَفْـظْهِ
جَــبَــلٌ أَصَــمُّ يــبَــدَا لَهُ إِصْــغــاء
ورَوَاقــصٌ هِــيْــفُ الُخْـصُـورِ كـأنَّمـا
حَــرَكــاتُهُـنَّ عـلى الْغِـنـاء غِـنـاء
لَوْ أَنَّ مَــوْطِــئَهُــنَّ مُــقْــلَةُ أَرْمَــدٍ
لَمْ يَــشْــكُ أَنَّ نِــعــالَهُــنَّ حــفــاء
وَمُــدَبَّبـات لَوْ لُبِـسْـنَ لَدَى الْوَغَـى
مــا كـانَ فِـيـهَـا للْحَـدِيـدِ مَـضـاء
يَـتَـلَهَّبـُ الإِبْـرِيـزُ فـيها حَيْثُ لا
يُــخْــشَــى لِمـاءِ فِـرِنْـدِهَـا إطْـفـاء
وَمِــنَ الْقَـواضِـبِ كُـلُّ أَبْـيَـضَ صَـارِمٍ
لا يُــسْــتَهَــالُ بِـمِـثْـلِهِ الأَعْـداء
سَبَقَ الدِّماءَ إلى النفُوسِ فَفاتَها
وَمَــضَــى وَلَيْــسَ بِــشَـفِـرَتَـيْهِ دِمـاء
مِـــمَّاـــ تَـــخَـــيَّرَهُ لِلُبْــسِــكَ تُــبَّعٌ
وَأَحَــقُّ مَــنْ وَرِثَ الأَبَ الأْبــنــاء
مُــتَــقَــلِّداً مــنْهُــنَّ كُــلَّ مُــجَـوْهَـرٍ
نَــصْــلاً وَغِــمْــداً حِــلْيَــتَـاهُ سَـوَء
وَكَــأَنَّمـا ضَـحِـكَـتْ ثُـغـورٌ أَوْ بَـكَـتْ
فـــيـــهـــا عُـــيُــونٌ دَمْــعُهُــنَّ رِوء
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول