🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
قــالت بــجــيــلة إذ قــربـت مـرتـحـلا - أبو النجم العجلي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
قــالت بــجــيــلة إذ قــربـت مـرتـحـلا
أبو النجم العجلي
0
أبياتها 69
الأموي
البسيط
القافية
ا
قــالت بــجــيــلة إذ قــربـت مـرتـحـلا
يـا رب جـنـب أبـي الأوصـابَ والعـطبا
وأنــت يــا ربِّ فــارحــمـهـا ومـد لنـا
فـي عُـمـرِهـا وقـهـا الفاقاتِ والوصبا
يـا بـجـلُ إن لجـنـبِ المـرءِ مـضـطـجـعاً
لا يــســتــطـيـعُ له دفـعـاً إذا وجـبـا
فــشـاهِـدُ الحـيِّ فـيـهـم مـثـلُ غـائِبِهـم
عـنـدَ المـنـايا إذا ما يومُهُ اقترَبا
ومـــا تـــدنــي وفــاةَ المــرءِ رحــلتُهُ
عـمـا قضى اللَه في الفُرقانِ إذ كتبا
لا يـرجِـعُ الهـولُ مِـثـلي عـنـد مِـثلِكم
إذا تــردَّى نِـجـادُ السـيـفِ واعـتَـصَـبـا
ولا الغُــرابُ الذي لم يـدرِ عـائِفُـكُـم
لعــلَّهُ كــان بــالبــشــر لنــا نــعـبـا
يـا بـجـل قـومـي إلى أمـيـك فـاغتمضي
إن المـصـابـات قـد أنـسـتـنـي الطربا
وهـــل وجـــدتُ أبـــا ســـنــي لجــاريــةٍ
أبـقـى الزمـانُ لهـا مـن والديـن أبا
قــد كــنــتُ ذا والدٍ حــولي بـيـوتـهـم
فـفـارقُـوا غـيـر أنـي أعـلمُ النـسـبـا
إنــي ســيــدركــنــي مـا كـان أدركـهـم
وكــلهــم عــاشَ حــيـنـاً ثُـمَّ قـد ذهـبـا
وإن رجــعــت فــإنــي ســوف أكــســبـهـم
مــا لا بــنــيـةُ إن ذو حـيـلةٍ كـسـبـا
وإن أتــاك نــعــيــي فــانــدبــن أبــاً
قـد كـانَ يـضـطـلعُ الأعـداءَ والخَـطَـبا
واسـتـغـفـري اللَه لا تنسيهِ واحتسبي
فــإنـمـا يـأجـرُ اللَهُ الذي احـتـسـبـا
ولا يــزيــنــن لكِ الشـيـطـانُ فـتـنَـتَهُ
شـقَّ الجـيـوبِ ولا فـي وجـهـكِ النـدبـا
إنـي اعـتـمـدتُ أمـامَ النـاس إذ ذهبت
إبـلي وخـيـلي وخـفـت الجـوعَ والحربا
وصــرتُ كــالجــدع مــمــا كــنـت أمـلِكُهُ
أفـنـى المـشـذبُ عـنـهُ الليفَ والكَرَبا
مـا أبـقـتِ السـنـةُ البـيضاءُ إذ رجعت
ولا بــنـاتٌ لهـا مـن عـيـشـنـا نـشـبـا
فــاخــتــرت مــهـريـة قـد شـق بـازلهـا
مـن إبـل تـهـنئ تبدي العتقَ والأدبا
جــرداءَ مــا جـرهـا الراعـي لربـتـهـا
ولا غــذت ولداً يــومــاً فــتــحــتـلبـا
كـــأنـــهـــا قـــارحٌ يـــحـــدو ضــرائره
جــأب يــعــلمــهـا الإصـدار والقـربـا
إذا رأى مــثــله أو غــيــره شــبــحــاً
مـد السـجـيـلَ عـلى العـلياء وانتحبا
كــأنــه وهــو يــجــري غــيــر مــكـتـرثٍ
مـن بـغـيـه ظـالعٌ أو يـشـتـكـي نـكَـبـا
فــرَّ المــســاحِــلُ عــنـه واعـتـرفـنَ له
وقــد تــركــن بــليــتـي عـنـقـه جـلبـا
أذاك أم لهـــــــقٌ ســـــــودٌ قــــــوائمُهُ
فــردٌ يـخـوضُ نـدى الوسـمـي والعُـشُـبـا
كـــأنـــه إذ أضـــاء البـــرقُ صــورتــه
مــســربـلٌ قـبـطـريـاً يـصـطـلي اللهـبـا
يـرعـى ريـاضـاً يـلهـيـه الذبـابُ بـهـا
مــنــهــا مــغـن ومـنـهـا رافـعٌ صـخـبـا
حـــتـــى تــأوبــهُ غــيــثٌ بــمــحــنــيــةٍ
جــودٌ يــرددُ فــي حــافــاتــه اللجـبـا
فـــبـــات يــغــســلُهُ فــي ريــحِ بــاردةٍ
مـن الصـبـا الغـيـثُ حـتى قَرَّ واكتأبا
يــجــذو إلى حـفـف أرطـاة يـلوذُ بـهـا
للركــبـتـيـن إذا شـؤبـوبـه انـسـكـبـا
حـتـى إذا الشـمـس أبـدت عـن محاسنها
وجــددتــهــا شــمــالٌ أفــجـأ العـجـبـا
غــضــفــاً مــقــلدةَ الأنــســاع طـاويـةً
وقـانـصـاً يـتـبـغـى الصـيـد قـد شـحـبا
فــانـقـض كـالكـوكـب الدري وانـصـلتـت
مــنــاهــبـاتٍ ومـا أتـبـعـن مـنـتـهـبـا
يــفـريـن بـالقـاع مـا أفـرت قـوائمـه
وقــد يــثـبـنَ مـن الوعـثِ الذي وثـبـا
كـالخـورِ نـور الخـزامـى بـيـنـها قطعٌ
مــمــا جــذبــن ومـمـا كـان قـد جـذبـا
مــرا يــكــون بــعــيــداً وهــي جـاهِـدةٌ
عــنــد الحـضـارِ ومـرا دانـيـا كـثـبـا
حـتـى إذا بـاعـدت مـيـليـن وانـتـكـثت
ولو يــشــاءُ نــأى مـنـهـن فـانـقـضـبـا
كــرت بــه نــفــصــس كــرار مــحــافـظـة
مــن الشــجــاعــة أو كــرت بـه غـضـبـا
يــنـحـي بـروقـيـن مـا ضـلا فـرائصـهـا
حــتــى تــجـولن بـالجـبـانِ واخـتـضـبـا
لا حــي فــيــهــن إلا نــازعــاً رمـقـا
إذا تـــنـــفــس دفــا جــوفــه شــخــبــا
ثــم اســتــمـر صـحـيـحـاً غـيـر مـكـتـرثٍ
كــأن روقــيــهِ عـلا الورسَ والنـجـبـا
فــذاك شــبــهــتــهـا إذ جـاءَ قـائِدُهـا
عـنـد الرحـيـل وجـاءَت تـعـرِفُ الخَـبَبا
جــاءت تــبــيــن أيــن الرحـل خـاضِـعـةٌ
مــهــريــةٌ لم تـسـق مـهـراً ولا جـلبـا
قـد كـنـت أعـفـيـتـهـا حـتـى إذا نفجت
جـنـبـي سـنـام تـبـد الرحـل والقـتـبا
كـسـوتـهـا الرحـل مـن قـصـوان بـادنـة
تـسـتـطـعـم المـشي بالموماة والخببا
ودُونَ دارِ أمــيــرِ المــؤمــنــيـنَ لنـا
سِــتــونَ يــومــاً عـلى هـولٍ لمـن دأبـا
زوري هـشـامـاً إمـام النـاس وارتـغبي
كـذاك مـن أنـجـحـت حـاجـاتـه ارتـغـبا
تــطــوي الحــزون إلى ســهـل تـواعـسـه
والحـزن قـد بـث فـي أخفافها النقبا
ولا تــــغــــور إلا تـــحـــت هـــاجـــرة
إذا الشقي ارتقى في العودِ وانتصبا
ثـــم تـــروحُ والعُــصــفــورُ مــنــحــجــرٌ
والظـبـيُ تـبـعـثـهُ قـد أوطـن السـربـا
ولا تــعــرسُ حــتــى يــســتــبــيـنَ لهـا
وردٌ تـرى الليـلَ مـنـه مـمـعِـنـاً هربا
ومــن فــليــجٍ وفــلجٍ ســاورت بــهــمــا
ومـن صـحـارِيـهِـمـا الصـحـراءَ والعَتَبا
وعـــارضـــتــهــا مــن الأوداةِ أوديــةٌ
قـفـرٌ تـجـرعُ مـنـهـا الضـخـمَ والشـعبا
تــجــتــازُهــنَّ وقــد خــفــت ثـمـيـلتُهـا
وطـالَ فـضـلُ قـصـيـرِ النـسـعِ فـاضـطَرَبا
لا تــطــعــمُ المــاءَ إلا فــوقَهُ عـطَـنٌ
يُـلقـي الحـمـامُ عليهِ الريشَ والزغبا
وبــالســمــاوةِ لو بــاتَــت تــعـارِضُهـا
جــنـيُّ يـبـريـنَ أضـحـى وهـو قـد لغـبـا
حـتـى رأت مـن جـبـالِ الشـامِ مـنـتطقاً
بـالآلِ تـبـدُو الذُرى مـنـه وإن نـضبا
تـدنـو إذا مـا دنـا فـي الآلِ طـاوَلَهُ
وإن تـــقـــاصَـــرَ عـــنـــهُ آلهُ رَسَـــبــا
لم تـأتِهِ العـيـسُ حـتـى كـدتُ أتـركُهـا
ولا طـم الضـفـرُ فـي أحقابها الحقبا
واقــتـصـهـا الذيـب فـي آثـارهـا بـدم
مـن الحـفـا ثـم خـشـي السيف فانقلبا
لم يـبـق شـهـران عـنـاها الصدى بهما
إلا العـظـام وإلا الجـلدَ والعـصـبـا
مــا تــنــكـر السـوط إن ربٌّ أشـارَ بـه
ولا تــزيــدُ ولا تــرغــو وإن ضــربــا
ومــا طــلبــتُ امــامَ النــاسِ مـن طـلَبٍ
نــاءٍ ولا كـنـتُ مـمـن يـلعـبُ اللعِـبـا
لكــن أحــاطَ فــؤادي أنــهــا خــســفــت
أرضـي بـرجـلي إن لم تـعـطـني السببا
فــدونــك الكــف إنــي قـد مـددت بـهـا
فـأعـطـهـا مـنـك سـجـلاً كـرم واحـتسبا
كــمــا تــنــاولنــي مـن قـعـرِ مـظـلمـةٍ
لم يـتـرك الدهـرُ لي فـي جوفها شذبا
مـــلكُ بـــن مـــلكٍ أغـــر شــب نــأمــلُهُ
أخــا مـلوكِ يـقـيـم العـجـمَ والعَـرَبـا
إن الخــلافــةَ تــبــدو فــي وجــوهـهـم
كـمـا تـرى فـي بـيـاض الفـضـةِ الذهبا
المـــدرِكـــونَ إذا أيــديــهــم طــلبــت
والسـابـقـون بـرأس الوتـرِ مـن طـلبـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول