🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَفَــضــتَ عـلى الأَعـداءِ بَـحـرَ الكَـتَـائِبِ - صفوان بن إدريس التجيبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَفَــضــتَ عـلى الأَعـداءِ بَـحـرَ الكَـتَـائِبِ
صفوان بن إدريس التجيبي
0
أبياتها 55
الأندلس والمغرب
الطويل
أَفَــضــتَ عـلى الأَعـداءِ بَـحـرَ الكَـتَـائِبِ
وأَغــرَقــتَهُــم فـي مَـاءِ بـيـضِ القَـوَاضِـبِ
وَكُــــلُّهُــــمُ إِن قــــالَ قــــالَ بِـــواجِـــبِ
كِــليــنــي لِهَــمٍّ يَــا أُمَــيــمَــة نَــاصِــبِ
وَليــلٍ أُقَــاسِــيــهِ بَــطِــيــءِ الكَــوَاكِــبِ
سُــيُــوفُــكَ أَرواحَ الأَعــاجِــمِ تَــقــتَـضِـي
وَتَــنــقُــلُهُــم مِــن نُــورِ صُــبــحٍ مُــفَــضَّضِ
لِلَيــل سُــيــوف الرّوع والهَــمِّ يَـنـتَـضِـي
تَـــطـــاوَلَ حَــتَّى قُــلتُ لَيــسَ بِــمُــنــقَــضِ
وَلَيـــسَ الّذي يَـــرعَــى النُّجــومَ بــآيِــبِ
أَطــاعَــكُــم الدَّهــرُ العَــصِــيّ وَلا أَقــل
فَـأَنـتُـم عَـلَى الإِلحَادِ أمضَى مِنَ الأَجَل
وَأَنـتُـم لَدَى الإِسـلامِ أَحـلَى مِنَ الأَمَل
تَـرَكـتُـم دِيَـارَ الشِّركِ أعـفَـى مِن الطّلَل
تَــضَـاعَـفَ فـيـهـا الحُـزنُ مِـن كُـلّ جـانـبِ
فَـــكَـــم شَـــامِـــخٍ ذَلَّ الزَّمَــانُ لِحُــكــمِهِ
يُــقَــرطِــسُ أَغــرَاضَ الأَمَــانِــي بِــسَهــمِهِ
وَتَـــقـــصِـــفُ دَوحَ الأَمـــنِ هَــبّــةُ عَــزمِهِ
وَيُـقـسِـمُ إِعـجَـابـاً عَـلَى الدَّهـرِ بـاسـمِهِ
لَيــلتــمــسَــنْ بــالجَـيـشِ دَارَ المُـحـارِبِ
جَـــنَـــبــتُــم إِلَيــهِ كُــلَّ أَجــردَ ضَــامِــرِ
وَكُــلّ طَــوِيــلِ البَــاسِ يُــدعَــى بِــبَـاتِـرِ
وَكُــلّ فَــتــىً عَــن صُــورَةِ المَــوتِ سَـافِـرِ
يُــزَيِّفــُ غَــسّــانــاً وَعَــمــرَو بــنَ عَـامِـرِ
أَولَئِكَ قَـــومٌ بَـــأسُهُـــم غَـــيـــرُ كَـــاذِبِ
جُــيُــوشٌ تَــسُــدُّ الخَــافِــقَــيــنِ رعَـالُهَـا
وَتُــرعِــد أحــشَــاءَ النّــجــوم نِــصـالُهَـا
وَتَـــمـــلِكُ أحــرارَ المُــلُوكِ فِــصــالُهَــا
إِذَا أَمَّمـــَت أَرضَ العِـــدَى فَـــظِـــلالُهَــا
عَـــصَـــائِبُ طَـــيـــرٍ تَهــتَــدِي بِــعَــصَــائِبِ
لِسَــــيِّدِنَــــا ذلّ الزّمــــانُ وَأَذعَــــنَــــا
وكـــلُّ بـــعـــيـــدٍ عِــنــدَ عَــزمــتِهِ دَنَــا
وَهَــل يَـبـلُغُ الآمَـالَ أَو يُـدرِكُ الغِـنَـى
سِـوَى مَـن غَـدَت أَسـيَـافُه البِـيضُ وَالقَنَا
مِـــن الضّـــارِيــات بــالدِّمــاءِ الدّوارِب
شَـــجَـــاعَـــتُهُ دِرعٌ وَهَـــيـــبَـــتُهُ جَـــيـــشُ
وَفِــي يَــدِهِ مِــن دَهــرِهِ البَـريُ وَالرَّيـشُ
بِهِ يَــقـرُبُ النَّاـئِي وَيُـسـتَـعـذَبُ العَـيـشُ
وَيَـجـلِسُ مَـن قَـد كَـانَ مِـن شَـأنِهِ الطَّيـشُ
جُــلُوسَ الشّــيــوخ فِــي ثِـيَـاب المَـرَاتِـبِ
دُيــونَ العِــدَى أَنــجَــزتَهــا بِـقَـواضِـبـك
وَعِــنــدَ الرّدى يَــنــحَــطّ رَحـلُ مـطـالِبِـك
وَأَروَاحُ مَــن عَــادَيــتَ أَدنَــى مَــطَـالِبـك
عَــلَى السَّعــد عَهــدٌ أَنَّ جُــنـدَ كَـتَـائِبِـك
إِذَا مَــا التَـقَـى الجَـمـعَـان أَوَّلُ غَـالِبِ
صَــفَــت لَكـم الأَيّـامُ وَاسـتَـوسَـقَ الأَمـر
وَأَمَّاـ الَّذِي قَـد كَـانَ مِـن شَـأنِهِ الغَـدرُ
فَــغَــشّــاهُ مَــا غَــشّـى وَحَـاقَ بِهِ المـكـرُ
وَهَـل يَـنـفَـعُ التَّخـيـيلُ وَالكَيدُ والسِّحرُ
إِذا عُـــرِضَ الخَـــطِـــيُّ فَـــوقَ الكَــوَاثِــبِ
عَــلَى قَــفــصَــةٍ هَــبّــت هُــبـوبَ الرَّوَامِـسِ
رِيَــاحُ المَــنَـايَـا مِـن سَـحَـابِ الفَـوَارِسِ
فَــكَــم عَــامِــرٍ قَــد أَلحَــقَــتــهُ بِــدَارِسِ
عَـــلَى عَـــارِفَـــاتٍ لِلطّـــعـــانِ عَـــوَابِــسِ
بِهِـــــنّ كُـــــلومٌ بَــــيــــنَ دَامٍ وجَــــالِبِ
رِيَــاحٌ وَمَــا فِــيــهَــا جَــنُــوبٌ وَشَــمــأَلُ
إِذا تَــســتَــثِــيــرُ البَــرقَ فَهـوَ مُـكَـبّـل
عِــتَــاقٌ وَلَكِــن أَعــتَــقَ النَّاــسِ تَــحـمِـلُ
إِذا اسـتُـنـزِلُوا عَـنـهُـنّ لِلطّعن أَرقَلوا
إِلَى المَــــــوتِ إِرقــــــالَ الجِـــــمـــــالِ
أُنَــاسٌ مُـقَـامُ الشِّركِ فِـيـهِـم عَـلَى شَـفَـا
إِذَا مَـا دَعَـا المَـحـروبُ باسمِهِمُ اكتَفَى
وَمَــن كَــانَ لِلرّاحـاتِ وَالرّاحِ قَـد صَـفَـا
فَهُــم يَــتَــعَــاطَــونَ المَــنِــيَـةَ قَـرقَـفَـا
بِــأَيــدِيــهِــمُ بِــيــضٌ رِقَــاقُ المَــضَــارِبِ
سَــلِ النَّيــّرَاتِ أَيــنَ مِــنــهَــا عُــلاهُــمُ
وَقُــل لِلحَــضِــيــضِ أَيــنَ مِــنــهُ عِــدَاهُــمُ
مَـــآثِـــرُ لَم تَـــمـــدُدُ يـــداً لِسِـــوَاهُــمُ
وَلا عــيــبَ فــيــهِــم غَــيـرَ أَنَّ ظُـبَـاهُـمُ
بِهِـــنّ فُـــلُولٌ مِـــن قِـــرَاعِ الكَـــتَـــائِبِ
كَـــرِيـــمَــةُ أَنــسَــابٍ بِــأيــدٍ كَــرِيــمَــةٍ
مُــــسَهِّدة فــــي حــــالةٍ وَمُــــنــــيـــمَـــةٍ
يَــروقُ لَهَــا مــاءُ الطّــلى صَــوبَ ديـمـةٍ
تُـــورّثـــنَ مِــن أَزمــانِ يَــومِ حَــلِيــمَــةٍ
إِلَى اليَــوم قَــد جــرّبـن كُـلّ التّـجـارب
هَوَ الخَارِقُ العَادَاتِ فِي الحِلمِ والنّدَى
تَـــعَـــوّد مِـــن هَـــذَا وَذَا مَــا تَــعَــوّدا
يَــكَـادُ يُـنـيـلُ الجـودَ والعَـفـوَ لِلعِـدَى
لَه شِــيــمَــةٌ لَم يُــعــطِهــا اللَّهُ سَــيِّدا
مِــنَ الجُــودِ وَالأَحــلامِ غَــيــر عَــوَازِبِ
تَـــأَلَّقَ فِـــي أُفـــقِ الهِـــدَايَــةِ نَــجــمُهُ
وَأَفـــصَـــحَ عَـــن سِـــرِّ الضَّمـــَائِرِ عِـــلمُه
وَكَـــيـــفَ يَـــفـــوتُ السِّرُّ عَــنــهُ وَفَهــمُهُ
يَـــقُـــدُّ السَّلــُوقِــيّ المُــضــاعَــف سَهــمُهُ
وَيــوقِــدُ بــالصُّفــّاح نَــارَ الحــبــاحِــبِ
سَــــجــــيـــتُه عَـــدلٌ وَشـــيـــمَـــتُه رِفـــقُ
وَطَــاعــتُهُ الدُّنــيــا وَعُــبـدَانُه الخَـلقُ
وحـق بـأن يَـسـمـو فـتـىً وَشـيـمَـتُه الحَقّ
يُـــنـــازِعُه غَــربُ البَــســيــطَــةِ والشَّرقُ
وَلا عِـــلمَ إِلا حُـــســـنُ ظَـــنٍّ بِــصَــاحِــبِ
بِـــمُـــرســيــةٍ أَلقَــى عَــصَــاهُ وَخَــيّــمــا
فَــأَنــجَــدَ بــالنَّاــسِ السُّرُورُ وَأَتــهَـمـا
فَــيَـا مَـا أَشَـدَّ الأُنـس فِـيـهِ وَمَـا وَمَـا
وَمَــن لَم يَــكُــن يَـدرِي السُّرورَ تَـعَـلَّمَـا
وَفَــازوا فَـمَـا يَـرجـون غَـيـرَ العـواقِـبِ
بِــسَــيِّدِنــا الأَعــلَى اسـتَـبَـدّ كَـليـمُهـا
وأَضــحــى سَــليــمــاً مِـن رَدَاهُ سَـليـمُهـا
فَــأَبــنَــاؤُهُ فــي نِــعــمَـةٍ يَـسـتَـدِيـمُهَـا
يَــصــونُـونَ أَجـسَـاداً قَـدِيـمـاً نَـعِـيـمُهَـا
بِــخَــالِصَــةِ الأَردَانِ خُــضــرِ المَــنَـاكِـبِ
أَمِــيــرٌ تُــراعُ الأُســدُ مِــن فَــتَــكَــاتِهِ
غِــذا رَاعَ صَــرفُ الدّهــرِ سِــربَ عُــفَــاتِهِ
يَــــذُوقــــونَه مِــــن جــــودِهِ وَهِـــبَـــاتِه
بِــضَــربٍ يُــزيــلُ الهَــامَ عَــن سَــكَـنـاتِهِ
وَطَــعــنٍ كَــإِيــزاعِ المَــخَــاضِ الضّــوَارِبِ
فَــيَــا سَــيِّداً يَـحـكِـي الرّيـاضَ خـلائِقَـا
ركــبــتُ لَكــم ظَهــر النّــشــاطِ بَـوَارِقَـا
وَروّضــتُ مِــن أَزهَــارِ فِــكــري حــدائقَــا
حَــبَــوتُ بِهَــا مَــولايَ إِذ كُـنـتُ لاحـقَـا
بِــقَــومِــي وَمَــا أَعــيَــت عَـلَيّ مَـذَاهِـبِـي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول