🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
جَـادَ الرُّبَـى مِـن بَـانَـةِ الجَـرعَاءِ - صفوان بن إدريس التجيبي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
جَـادَ الرُّبَـى مِـن بَـانَـةِ الجَـرعَاءِ
صفوان بن إدريس التجيبي
0
أبياتها 46
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ء
جَـادَ الرُّبَـى مِـن بَـانَـةِ الجَـرعَاءِ
نَــوآنِ مِــن دَمــعِــي وَغَـيـمِ سَـمـاءِ
فَـالدَّمـعُ يَـقـضِي عِندَهَا حقَّ الهَوَى
وَالغَــيــمُ حَــقّ البَـانَـةِ الغَـنَّاـءِ
خَلتِ الصُّدُورُ مِن القُلُوبِ كَمَا خَلَت
تِـلكَ المَـقَـاصِـرُ مِـن مَهـاً وَظِـبـاءِ
وَلَقَــد أَقُــولُ لِصَــاحِــبَــيَّ وَإِنَّمــَا
ذُخــرُ الصَّدِيــقِ لآكــدِ الأَشــيــاءِ
يَــا صَــاحِـبَـيَّ وَلا أَقـلُّ إذَا أَنَـا
نَـادَيـتُ مِـن أَن تُـصـغِـيَـا لِنـدَائِي
عُوجَا نُجارِ الغَيثَ فِي سَقي الحِمَى
حَـتَّى يَـرَى كَـيـفَ انـسِـكَـابُ المَـاءِ
وَنَــسُــنَّ فِـي سَـقـيِ المَـنَـازِلِ سُـنَّةً
نُـمـضِـي بِهَـا حُـكـماً عَلَى الظُّرَفَاءِ
يـا مَـنـزِلاً نَـشـطَـت إِلَيـهِ عَـبرَتِي
حَـــتَّى تَـــبَــسَّمــَ زَهــرُهُ لِبُــكــائِي
مَـا كُـنـتُ قَـبل مَزارِ رَبعِكَ عَالِماً
أَنَّ المَـــدَامِـــعَ أَصــدَقُ الأَنــوَاءِ
يــا ليـتَ شِـعـري والزَّمـانُ تَـنَـقُّلٌ
والدَّهـــر نَـــاسِــخُ شِــدَّةٍ بِــرَخَــاءِ
هــل نَــلتَــقِــي فـي رَوضَـةٍ مَـوشِـيَّةٍ
خَــفَّاــقَــةِ الأَغــصَــانِ وَالأَفـيَـاءِ
وَنَـنَـالُ فِـيـهَـا مِـن تَـأَلُّفِـنَا وَلَو
مَـا فـيـه سُـخـنَـةُ أَعـيُـنِ الرُّقَبَاءِ
فِـي حَـيـثُ أَتـلَعتِ الغُصُونُ سَوالِفاً
قَــــد قُــــلِّدَت بِـــلآلِئِ الأَنـــداءِ
وَبَـدَت ثُـغُـورُ اليَـاسَـمِـيـنِ فَـقَبَّلَت
عَــنِّيــ عِــذَارَ الآسَــةِ المَــيـسَـاءِ
وَالوَردُ فِــي شَــطِّ الخَــلِيـجِ كَـأَنَّهُ
رَمَــــدٌ أَلَمَّ بِــــمُــــقـــلَةٍ زَرقَـــاءِ
وَكَـأَنَّ غـضَّ الزهـرِ فِـي خُضرِ الرُّبَى
زهــرُ النـجُـومِ تَـلُوحُ بِـالخَـضـراءِ
وكــأَنَّمــَا جَــاءَ النَّسـِيـمُ مُـبَـشِّراً
لِلرَوضِ يُــخــبِــرُهُ بِــطُــولِ بَــقَــاءِ
فَــكَـسَـاهُ خِـلعـةَ طِـيـبَـةٍ ورَمَـى لَهُ
بِــدَرَاهِــمِ الأَزهَــارِ رَمــيَ سَـخَـاءِ
وكَـأَنَّمـَا احـتَـقَر الصَّنِيعَ فَبَادَرَت
بِــالعُــذرِ عَـنـهُ نَـغـمَـةُ الوَرقَـاءِ
وَالغُـصـنُ يَـرقُـصُ فِـي حُـلَى أَورَاقِهِ
كَــالخَــودِ فِــي مَــوشِــيَّةــٍ خَـضـرَاءِ
وَافـتَـرَّ ثَـغـرُ الأُقحُوَانِ بِمَا رَأَى
طَــرَبـاً وَقَهـقَهَ مِـنـهُ جَـريُ المَـاءِ
أَفـدِيـهِ مِـن أُنـسٍ تَـصَـرَّمَ فـانـقَضَى
فَــكَــأَنَّهـُ قَـد كَـانَ فِـي الإغـفَـاءِ
لَم يَـبـقَ مِـنـهُ غَيرُ ذِكرَى أَو مُنىً
وَكِــلاهُــمَــا سَــبــبٌ لِطُــولِ عَـنَـاءِ
أو رُقــعَـةٌ مِـن صَـاحِـبٍ هِـيَ تُـحـفَـةٌ
إِنَّ الرِّقَــاعَ لَتُــحــفَــةُ النُّبـَهـاءِ
كَـبِـطَـاقَـةِ الوَشـقِـيِّ إِذ حَـيَّاـ بهَا
إِنَّ الكِــتَــابَ تَــحِــيَّةــُ الخُـلَطـاءِ
مـا كُـنـتُ أَدرِي قَـبـلَ فَـضِّ خِتَامِهَا
أَنَّ البَــطــائِقَ أَكــؤسُ الصَّهــبَــاءِ
حَـتَّى ثَـنـيـتُ مَـعَـاطِـفِـي طَرَباً بِهَا
وَجَــرَرتُ أَذيَــالِي مِــنَ الخُــيَــلاءِ
فَـجَـعـلتُ ذاك الطِـرسَ كَـأسَ مُـدامَةٍ
وجَــعَــلتُ مُهــدِيَهُ مِــنَ النُــدَمَــاءِ
وعَــجِــبــتُ مِــن خِــلٍّ يُـعَـاطِـي خِـلَّهُ
كَــأســاً وَرَاءَ البَـحـرِ وَالبـيـدَاءِ
وَرَأَيـتُ رَونَـقَ خَـطِّهـَا فِـي حُـسـنِهَـا
كَـالوَشـيِ نَـمَّقـَ مِـعـصَـمَ الحَـسـنَـاءِ
فَــوَحَــقِّهــَا مِــن تِـسـعِ آيَـاتٍ لَقَـد
جَــاءَت بــتَــأيِـيـدي عَـلَى أَعـدَائِي
فَــكَــأَنَّنــِي مُــوسَـى بِهـا وكَـأّنَّهـا
تَـفـسـيـرُ مَـا فِـي سُـورَةِ الإِسـرَاءِ
لو جادَ فِكرُ ابنِ الحُسَينِ بِمِثِلهَا
صَـــحَّتـــ نُـــبُـــوَّتُهُ لدَى الشُّعــَرَاءِ
سَــودَاءٌ إِذ أَبــصَــرتَهَــا لَكِــنَّهــا
كَـم تَـحـتـهـا لكَ مِـن يَـدٍ بَـيـضَـاءِ
ولَقـد رَأيـتُ وَقَـد تَـأَوَّبَنِي الكَرَى
فِــي حَــيـثُ شَـابَـت لِمّـةُ الظَـلمَـاءِ
أنَّ الســمــاءَ أَتَــى إِلَيَّ رَسُـولُهَـا
بِهَـــدِيَّةـــٍ ضَـــاءَت بِهَـــا أَرجَــائِي
بِــالفَـرقَـدَيـنِ وَبِـالثُّرَيَّاـ أُدرِجَـا
فِــي الطَّيــِّ مِـن كَـافُـورَةٍ بَـيـضَـاءِ
فَـكَـفَـى بِـذاَكَ الطِّرسِ مِـن كَـافُورِهِ
وَبِـنَـظـمِ شِـعـركَ مِـن نُـجُـومِ سَـمَـاءِ
قَـسَـمـاً بِهَـا وَبِـنَـظـمِهَـا وبِنَثرِهَا
لَقَـدِ انـتَـحَـت لِي مِلءَ عينِ رَجَائِي
وَعَــلِمـتُ أنَّكـَ أَنـتَ فِـي إِبـدَاءِهَـا
لَفــظــاً وَخَــطّــاً مُـعـجِـزُ النًّبـَلاءِ
لا مَـا تَـعَـاطَـت بَـابِـلٌ مِن سِحرِهَا
لا مَـا ادَّعَـاءُ الوَشـيُ مِـن صَنعَاءِ
ولَقَـد رَمَـيـتُ لَهَـا القِيَادَ وإنَّهَا
لَقَــضِــيَّةــٌ أَعــيَـت عَـلَى البُـلَغَـاءِ
وَطـلَبـتُ مِـن فِـكرِي الجَوَابَ فَعَقَّنِي
وَكَــبَـا بِـكَـفِّ الذِّهـنِ زَنـدُ ذَكَـائِي
فَــلِذَا تَــركــتُ عَــروضَهَـا وَرَوِيَّهـَا
وَهَــجَــرتُ فِــيــهَـا سُـنَّةـَ الأُدَبَـاءِ
وَبــعــثــتــهــا ألفِــيَّةــً هَــمــزِيَّةً
خِــدعــاً لِفِــكــرٍ جَــامِــعٍ إِيـبَـائِي
عَلِمت بِقَدرِكَ في المَعارِف فانبَرَت
مـن خَـجـلَةٍ تَـمـشِـي عَـلَى اسـتِحيَاءِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول